مصر: استوديوهات السينما وسط المناطق المكتظة تثير مخاوف

بعد حريق «الأهرام» المدمر

رئيس الوزراء المصري يتفقد استوديو الأهرام بعد الحريق (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري يتفقد استوديو الأهرام بعد الحريق (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: استوديوهات السينما وسط المناطق المكتظة تثير مخاوف

رئيس الوزراء المصري يتفقد استوديو الأهرام بعد الحريق (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري يتفقد استوديو الأهرام بعد الحريق (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

بعد تكرار نشوب الحرائق داخل استوديوهات التصوير التي تتوسط المناطق السكنية المكتظة بمحافظتي القاهرة والجيزة، علت الأصوات التي تطالب بسرعة نقل هذه الاستوديوهات إلى مناطق بعيدة وغير مأهولة.

وعقب اندلاع حريق «استوديو الأهرام» المدمر، بالجيزة، الذي فجّر موجة من الجدل والانتقادات؛ كشفت وزيرة الثقافة الدكتورة نيفين الكيلاني في تصريحات تلفزيونية، مساء السبت، عن وجود فكرة لنقل الاستوديوهات لتكون في مواقع جديدة بعيدة عن الزحام السكاني الحالي، مؤكدة أن الفكرة مطروحة بالفعل من قبل نشوب الحريق الذي شهده «استوديو الأهرام» أخيراً وتسبب في دمار طال عدة عقارات مجاورة.

الحريق دمر منطقة واسعة من الاستوديو (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

وتضم محافظتا القاهرة والجيزة مجموعة من الاستوديوهات داخل المناطق السكنية، من بينها استوديو «جلال» الذي يقع في منطقة حدائق القبة، كما توجد استوديوهات «الأهرام»، و«النيل»، و«مصر» و«نحاس» داخل شارع الهرم في مناطق جغرافية متقاربة، وهي الاستوديوهات التي يعود تاريخ تأسيسها لأكثر من 80 عاماً، فيما يوجد استوديو «مسك» بشارع فيصل، وهو استوديو يضم بلاتوهات محدودة تستخدم في تصوير مشاهد الديكورات الداخلية، وتصور بداخله برامج تلفزيونية مختلفة.

وزيرة الثقافة المصرية خلال تفقد موقع الحريق - (وزارة الثقافة)

وجرى تشييد هذه الاستوديوهات في وقت كانت المنطقة التي تحيط بها هي أراض زراعية، لكن مع مرور الوقت تحولت الأراضي الزراعية إلى أبراج سكنية تكتظ بالسكان.

وأعاد حريق «استوديو الأهرام» الضخم الذي تسبب بتدمير ديكور الحارة الشعبية بشكل كامل، الحديث عن مدى توافر اشتراطات السلامة داخل استوديوهات التصوير التي تقع راهناً بقلب الأحياء السكنية، لا سيما أنها ليست المرة الأولى التي ينشب فيها حريق داخل هذه الاستوديوهات.

وسبق أن اشتعلت النيران في استوديوهات «النيل» و«مصر» عدة مرات، واستطاعت فرق الحماية المدنية التعامل مع تداعيات الحريق، فيما كان الحريق الأضخم في 2016 الذي دمر «استوديو نحاس» الموجود داخل مدينة السينما، علماً بأن منطقة الهرم التي تضم الاستوديوهات توجد فيها «أكاديمية الفنون» بمعاهدها المختلفة.

لقطة من مسلسل المعلم (الشركة المنتجة)

وقدم عدد من النواب طلبات إحاطة حول حريق «استوديو الأهرام»، ومدى توافر عناصر الحماية المدنية بداخله التي تتناسب مع مساحته والمعدات الموجودة فيه، فيما حذر عضو لجنة الثقافة والإعلام والآثار بالمجلس، النائب عصمت زايد من تكرار الأمر ما لم تتخذ إجراءات سريعة.

وقال زايد لـ«الشرق الأوسط» إن هناك ضرورة في الوقت الحالي لوضع خطة بجدول زمني من أجل سرعة نقل الاستوديوهات الموجودة في الحزام العمراني، مع وضع قيود وضوابط على ما يجري تصويره من مشاهد في هذه الاستوديوهات، لحين نقلها بشكل كامل لتجنب حدوث مشهد مماثل لمشهد الحريق.

وأضاف أن الدولة لديها مدينة الإنتاج الإعلامي التي تضم مساحات واسعة من الأراضي والاستوديوهات، ويمكن الاستفادة منها لحين اختيار مواقع إضافية وبنائها وتجهيزها لتصوير الأعمال الفنية، بشكل يضمن توافر جميع عناصر السلامة لصناع هذه الأعمال.

بلاتوهات مدينة الإنتاج الإعلامي - (حساب المدينة عبر «فيسبوك»)

وحمل رئيس اتحاد النقابات الفنية المخرج عمر عبد العزيز جزءاً من مسؤولية نقص عوامل الأمان في الاستوديوهات إلى التوغل العمراني العشوائي وغير المخطط بالبناء في المناطق الملاصقة للاستوديوهات، وبشكل يخالف القواعد التي كان يفترض تنفيذ المباني بها.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن الاستوديوهات وقت بنائها كانت وسط حقول زراعية وبعيدة عن العمران، لكن ما حدث في السنوات الماضية بات يفرض مسألة الانتقال لأماكن أخرى على أطراف العاصمة، مع مراعاة البناء العمراني فيها مستقبلاً.

وشدد عصمت زايد على أهمية إعطاء الحكومة أولوية كبيرة لهذا الملف بالوقت الحالي، في ظل ضخامة صناعة الدراما والسينما في مصر، بما يستلزم توفير مناخ جاذب لتصوير الأعمال الفنية، مؤكداً اعتزامه التقدم بطلب إحاطة لمناقشة الأمر داخل المجلس خلال الأيام المقبلة.

ويؤكد رئيس اتحاد النقابات الفنية أن طبيعة الفن تستلزم وجود بيئة هادئة ومناسبة للعمل، وهو ما لم يعد متوفراً في غالبية الاستوديوهات الموجودة داخل الأحوزة العمرانية، لافتاً إلى أن شركات الإنتاج أصبحت تفضل بناء استوديوهات خاصة بها في مناطق هادئة على غرار استوديوهات منطقة «شبرامنت».


مقالات ذات صلة

انتشال 30 جثة من عبّارة اجتاحها حريق في الفلبين

آسيا العبّارة «إم في جون أستر» التي أتت النيران على أجزاء واسعة منها قبالة ساحل بالاوان في الفلبين (خفر السواحل الفلبيني - أ.ب)

انتشال 30 جثة من عبّارة اجتاحها حريق في الفلبين

انتشل خفر السواحل الفلبينيون 30 جثّة من العبّارة «إم في جون أستر» التي أتت النيران على أجزاء واسعة منها بعد اندلاع حريق على متنها انتشر خلال ثوانٍ قليلة.

«الشرق الأوسط» (كورون)
آسيا دخان يتصاعد من سفينة الشحن التي اشتعلت فيها النيران أثناء رسوها بميناء شرق الصين 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

25 قتيلاً في حريق سفينة شحن أجنبية بالصين

أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 25 شخصاً في حريق ​اندلع، اليوم الخميس، على متن سفينة شحن أجنبية كانت تخضع لأعمال صيانة بحوض بناء سفن بشرق الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أفريقيا كينشاسا (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل 22 شخصاً في حريق اندلع خلال حفل زفاف في عاصمة الكونغو

لقي ما لا يقل عن 22 شخصاً حتفهم في حريق اندلع خلال حفل زفاف في العاصمة الكونغولية كينشاسا، حسبما قال رئيس بلدية المنطقة، السبت.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا )
شمال افريقيا يعمل رجال الإطفاء على احتواء حريق اندلع في مصفاة الزاوية النفطية عقب غارة جوية بطائرة مسيرة في الزاوية، ليبيا (أ.ب)

فرق الإطفاء الليبية تكافح حريق مصفاة الزاوية بعد هجوم بمسيّرة

ذكر مهندسان أن فرق الإطفاء الليبية تواصل جهود مكافحة حريق اندلع في مجمع مصفاة الزاوية، اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)
أوروبا يعمل رجال الإطفاء على إخماد حريق غابات سريع الانتشار حيث زادت درجات الحرارة المرتفعة بالصيف والرياح القوية من صعوبة جهود مكافحة الحرائق في إسبانيا (د.ب.أ)

الرياح وظروف الطقس تعيقان مكافحة حرائق غابات متفاقمة في جنوب إسبانيا

قالت سلطات محلية في إسبانيا إن حريقاً هائلاً لا يزال مستعراً في جنوب غربي البلاد ​اليوم (الاثنين) ولم تتمكن فرق الإطفاء من إخماده بعد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
TT

سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)

قد يُعيد سور قديم اكتُشف في باريس رسم خريطة البدايات الأولى للعاصمة الفرنسية، بعدما أعلنت السلطات أنّ العثور عليه يمثّل «إنجازاً كبيراً» من شأنه الإسهام في حسم جدل أثري طويل بشأن موقع أول تجمّع سكاني في المدينة.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام، من بينها صحيفة «الغارديان» البريطانية، أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية اكتشاف سور يعود إلى الحقبة الغالو-رومانية، يمتدّ نحو 20 متراً، خلال أعمال تنقيب أُجريت هذا الصيف أسفل مستشفى في جزيرة إيل دو لا سيتيه، على مقربة من كاتدرائية نوتردام.

ويُعتقد أن السور، المشيَّد من الحجر والخشب، كان جزءاً من أسوار «لوتيسيا»، الاسم القديم لباريس، التي بنتها قبيلة «باريسي» الغالية، التي عاشت على ضفاف نهر السين خلال العصر الحديدي.

وتُعدّ جزيرة إيل دو لا سيتيه تقليدياً مركز «لوتيسيا»، وإنما نظرية أخرى، تدعمها بحوث أثرية، ترجّح أن موقعها الأصلي كان في نانتير، إحدى الضواحي الواقعة غرب العاصمة الفرنسية.

حجرٌ قد يدلّ على مهد مدينة (أ.ف.ب)

وقالت وزيرة الثقافة الفرنسية كاثرين بيغار، في بيان، إنّ «ما عُثر عليه قد يكون من بين أهم البقايا الأثرية المُكتَشفة على الإطلاق لفهم لـ(لوتيسيا) في زمن الغال»، واصفةً الاكتشاف بأنه «إنجاز كبير».

وأضافت أنّ «الحذر العلمي لا يزال يقتضي التحقّق من وظيفة هذا السور وتسلسله الزمني، لكن تقارب الأدلة لافت بصورة خاصة في هذه المرحلة».

ويعود أول ذكر لـ«لوتيسيا» إلى الكتاب السابع من مؤلَّف القائد الروماني يوليوس قيصر «حروب الغال»؛ إذ وصفها بأنها تقع على جزيرة في نهر السين، وتربطها جسور بضفّتَي النهر. وقد فتحت هذه الأوصاف، التي لم تكن حاسمة بما يكفي لتحديد موقعها، الباب أمام نظريات متعدّدة بشأن مكان المدينة القديمة.

ويحمل السور، الذي اكتُشف خلال أعمال التنقيب أسفل مستشفى «أوتيل ديو»، آثار حريق قد تتوافق مع رواية يوليوس قيصر عن إقدام الغال على إحراق مدينتهم قبل معركة «لوتيسيا» ضد الرومان.

وبحسب بيان وزارة الثقافة، تشير نتائج التأريخ بالكربون للمواد المتفحّمة إلى أنها تعود إلى المرحلة الممتدّة بين عامَي 200 و10 قبل الميلاد، وهي مرحلة تشمل المعركة التي وقعت عام 52 قبل الميلاد.

وتُعدّ جزيرة إيل دو لا سيتيه، التي تحتضن كاتدرائية نوتردام، أكبر جزيرة في نهر السين ضمن منطقة باريس، وقد أصبحت مركز مستوطنة «لوتيسيا» الرومانية.

تحت باريس... باريس أخرى تنتظر الاكتشاف (أ.ف.ب)

وبعد معاينته السور، الأربعاء، قال عمدة باريس إيمانويل غريغوار: «من المدهش أن تكون هنا وتكتشف ما يُرجّح أنه أصل مدينة باريس».

ولا يتجاوز ارتفاع السور متراً واحداً، وقد ظلّ مدفوناً على عمق أربعة أمتار في باحة مستشفى «أوتيل ديو»، أقدم مستشفيات العاصمة الفرنسية.

من جهتها، قالت منسّقة العمليات الأثرية في باريس لدى وزارة الثقافة، دوروثي شاوي ديريو: «كان جميع أسلافنا يحلمون بالعثور على آثار للوجود القديم للغال في إيل دو لا سيتيه».

وأضافت: «أُثيرت تكهّنات كثيرة بشأن هذا الموضوع، ونحن محظوظون لأننا في المكان المناسب والوقت المناسب»، مشيرةً إلى أن «هذا السور، المبني على الطراز الغالي، يكشف عن أسراره تدريجياً».


بعد وفاة عامل... إغلاق الكولوسيوم في روما ليوم واحد

متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
TT

بعد وفاة عامل... إغلاق الكولوسيوم في روما ليوم واحد

متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)

أُغلق الكولوسيوم في العاصمة الإيطالية روما، الأربعاء، لمدة يوم واحد، حداداً على وفاة عامل لقي حتفه إثر حادث وقع خلال الليل أثناء أعمال تركيب نظام إضاءة جديد داخل المدرج الأثري، في وقت أمرت فيه السلطات بوقف أعمال البناء والصيانة في الموقع حتى إشعار آخر.

وأمر وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جيولي بإغلاق الكولوسيوم تعبيراً عن الاحترام والحداد على وفاة أندريا موريتي، وهو فني يبلغ من العمر 22 عاماً، توفي بعد سقوطه من ارتفاع عدة أمتار أثناء عمله على تركيب نظام الإضاءة الجديد داخل المدرج الروماني القديم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكان الكولوسيوم، الذي شُيّد قبل نحو ألفي عام، أكبر مدرج في الإمبراطورية الرومانية، واستُخدم في إقامة نزالات المصارعين وعمليات الإعدام وعروض صيد الحيوانات. ويُعد المعلم الأثري اليوم من أكثر المواقع السياحية زيارةً في إيطاليا.

أشخاص يسيرون خارج الكولوسيوم في روما الذي أُغلق ليوم واحد تعبيراً عن الاحترام عقب وفاة عامل في حادث وقع خلال الليل (رويترز)

وعبّرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن حزنها إزاء وفاة موريتي، قائلة: «لقد صدمنا وأحزننا بشدة نبأ الوفاة المأساوية لأندريا موريتي، وهو عامل ماهر توفي خلال الليل...».

وبالإضافة إلى إغلاق الكولوسيوم، أمر وزير الثقافة بوقف جميع أعمال البناء والصيانة في الموقع حتى إشعار آخر، بعد أن كان قد أُعلن في البداية عن إغلاق جزئي للمعلم فقط.

وأثار قرار الإغلاق الجزئي احتجاجات من أكبر نقابة عمالية في إيطاليا، وهي نقابة CGIL، التي طالبت باتخاذ إجراءات أكثر صرامة عقب الحادث.

وقال ناتالي دي كولا، رئيس نقابة CGIL في روما: «الإنسانية تأتي قبل السياح»، مضيفاً أن النقابة تطالب الوزير جيولي بتوضيح جميع الملابسات المحيطة بحادثة موريتي.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من عام على وفاة عامل روماني آخر ظل عالقاً لساعات تحت أنقاض برج يعود إلى العصور الوسطى، بعدما انهار جزء منه بالقرب من الكولوسيوم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.


السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
TT

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006، وذلك عقب إدانته في إعادة المحاكمة التي جرت العام الماضي.

هارفي واينستين أثناء مثوله اليوم أمام محكمة مانهاتن للنطق بالحكم (رويترز)

وأُدين واينستين، البالغ من العمر 74 عاما، في يونيو (حزيران) 2025 بارتكاب جريمة جنسية من الدرجة الأولى لاعتدائه على ميريام هيلي في ‌شقته بمنهاتن، ‌وذلك في ختام ​ملحمة ‌قضائية ⁠استمرت ست ​سنوات وشهدت ⁠إلغاء أعلى محكمة في نيويورك لحكم إدانة كان قد صدر عام 2020. ونفى واينستين الاعتداء على أي شخص أو ممارسة الجنس دون موافقة الطرف الآخر.

ميريام هيلي (يسار) مع محاميتها غلوريا ألرد خارج محكمة مانهاتن العليا بعد الحكم على هارفي واينستين (ا.ب)

وأشاد المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براج، اليوم، بهيلي على ⁠شهادتها وقال إنه تأثر بشجاعتها.

وقال ‌متحدث باسم واينستين ‌في بيان، إن واينستين ​يصر على براءته ويعترض ‌بشدة على الحكم الذي أصدره القاضي ‌كيرتس فاربر.

وأدين واينستين لأول مرة في نيويورك عام 2020 بتهمة الاعتداء على هيلي واغتصاب الممثلة الطموح جيسيكا مان، وحُكم عليه بالسجن 23 عاما. وألغت ‌أعلى محكمة في نيويورك تلك الإدانة في 2024 معتبرة أنه لم يحصل ⁠على ⁠محاكمة عادلة.

وفي إعادة محاكمته عام 2025، أدانه المحلفون بتهمة تتعلق بهيلي، وتمت تبرئته من تهمة الاعتداء على عارضة الأزياء السابقة كاجا سوكولا، وتعذر عليهم التوصل إلى قرار بشأن تهمة الاغتصاب المتعلقة بمان.

وانتهت محاكمة ثالثة بشأن الاتهام المتعلق بمان دون التوصل إلى حكم في مايو (أيار). وأسقط ممثلو الادعاء التهمة في الشهر التالي بعد أن ​قالت مان ​إنها لا تريد الإدلاء بشهادتها في محاكمة رابعة.