فرق منظمة «أطباء العالم» في غزة تعاني «صدمة نفسية»

جريح فلسطيني نتيجة القصف الإسرائيلي يتلقى الرعاية الطبية على الأرض في مستشفى «الشفاء» في غزة (أ.ف.ب)
جريح فلسطيني نتيجة القصف الإسرائيلي يتلقى الرعاية الطبية على الأرض في مستشفى «الشفاء» في غزة (أ.ف.ب)
TT

فرق منظمة «أطباء العالم» في غزة تعاني «صدمة نفسية»

جريح فلسطيني نتيجة القصف الإسرائيلي يتلقى الرعاية الطبية على الأرض في مستشفى «الشفاء» في غزة (أ.ف.ب)
جريح فلسطيني نتيجة القصف الإسرائيلي يتلقى الرعاية الطبية على الأرض في مستشفى «الشفاء» في غزة (أ.ف.ب)

أكدت رئيسة قسم الشرق الأوسط في منظمة «أطباء العالم»، لويز بيشيه، عقب عودتها من مهمة في قطاع غزة، أن المتعاونين مع المنظمة غير الحكومية هناك، وعددهم نحو عشرين، «مصابون بصدمة نفسية» بعد أكثر من خمسة أشهر من الحرب.

وتقول بيشيه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أفراد فرقنا مصابون بصدمة نفسية. إنهم بحاجة إلى النظر إلى الأشهر القليلة الماضية، إلى ما مروا به، ويحملون جميعاً أحداثاً مؤلمة في رؤوسهم، وليس لديهم حتى وقت لاستيعاب أن أخرى مقبلة. حالة التوتر دائمة بالنسبة إليهم وإلى أطفالهم. والعمل في مجال الصحة، من أجل السكان المدنيين، يهمهم، وهم قادرون على القيام بعمل استثنائي».

وتتابع: «بالنسبة للفريق، كان هناك حدث مؤلم جداً؛ إذ قُتل أحد زملائنا في قصف على المبنى الذي يقيم به في 5 نوفمبر (تشرين الثاني). ويعدون بشكل جماعي، بأنهم ما إن يتاح الوصول إلى الشمال (قطاع غزة)، سيزيلون أنقاض بنايته، ليتم دفنه بكرامة، ومن دون ذلك لا يتمكنون من عيش فترة الحداد».

وتروي: «فقد أحد زملائنا شقيقه بقصف في الشمال. وكان عليه أن يدفنه بيديه ويدفن جثثاً أخرى، في وقت بدأت الكلاب تلتهمها. هذا الزميل نفسه طُرد من مكاتبنا (في مدينة غزة) من قبل الجيش، من دون ملابس (بملابس داخلية). دخل الجيش الإسرائيلي وطرد الجميع، النساء والأطفال من جهة، والرجال من جهة أخرى، ثم وضعوا متفجرات في طوابق المبنى وفجّروه».

وأدانت المنظمة غير الحكومية، في بيان صدر في 12 فبراير (شباط) «بأكبر مقدار من الحزم التدمير المتعمد لمكاتبها» في مدينة غزة.

ورداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» حول هذا الموضوع، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه يتحقّق من هذه المعلومات.

وتقول بيشيه: «يفتقر فريقنا إلى أشياء مادية. النقاط الطبية (المستوصفات) تعمل بشكل جيد؛ لأن لدينا فريقاً ذا مستوى جيد جداً، لكنه يعمل على الرمال، أو على الطين، مع أربعة أوتاد خشبية، وغطاء بلاستيكي وكرتون لإقامة جدران. هذه هي الظروف التي يعملون فيها كل يوم. ببساطة لا جهاز كمبيوتر؛ لذا فإن جمع البيانات أمر معقد. لا أدوية كافية ولا معدات لازمة لإجراء فحوص. لقد تمكنا للتو من (تجهيز المستوصفات) بأسرة للفحوص، ولكنها ليست كذلك بل هي أسرة مخيمات سيتمكن الناس من الاستلقاء عليها ليتم فحصهم. إذاً، على مستوى المعدات وظروف العمل، الأمر أكثر من معقد، مع استمرار القصف باستمرار».

وأضافت: «يجب أولاً حماية فرقنا وفقاً لما يفرضه القانون الإنساني الدولي، كعاملين في مجال الصحة وكسكان مدنيين، والحال ليست كذلك على الإطلاق اليوم. ويجب أن يُتاح لهم الوصول إلى المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الماء والغذاء، وكذلك سائر السكان. وأخيراً، يجب أن تصل المساعدات الإنسانية، وخصوصاً الأدوية والمستلزمات الطبية، حتى يتمكنوا من العمل ببساطة».

وتختتم: «حالياً كل شيء مقنن جداً، علينا دائماً تحديد الأولويات وهو أمر غير مريح إلى حد كبير. أدخلنا شاحنة (الأسبوع الماضي) آتية من تركيا، وصلت إلى النقاط الطبية، وكان أثرها إيجابياً لكنها شاحنة واحدة فقط».


مقالات ذات صلة

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس أمام خيمة في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

وزير الخارجية المصري: قطاع غزة يواجه «وضعاً مأساوياً»

دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذراً من أن القطاع يواجه «وضعاً مأساوياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة - غزة)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.