امتحانان صعبان لريال مدريد وبرشلونة قبل كلاسيكو الدوري الإسباني

ديربي العاصمة أبرز المواجهات الإيطالية.. ويوفنتوس يتطلع لمواصلة صحوته

سواريز ونيمار صنعا المعجزات في غياب ميسي (أ.ب)، محمد صلاح يفتتح أهداف روما أمام بايرليفركوزن في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
سواريز ونيمار صنعا المعجزات في غياب ميسي (أ.ب)، محمد صلاح يفتتح أهداف روما أمام بايرليفركوزن في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
TT

امتحانان صعبان لريال مدريد وبرشلونة قبل كلاسيكو الدوري الإسباني

سواريز ونيمار صنعا المعجزات في غياب ميسي (أ.ب)، محمد صلاح يفتتح أهداف روما أمام بايرليفركوزن في دوري الأبطال (إ.ب.أ)
سواريز ونيمار صنعا المعجزات في غياب ميسي (أ.ب)، محمد صلاح يفتتح أهداف روما أمام بايرليفركوزن في دوري الأبطال (إ.ب.أ)

تشهد المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم مواجهتين ساخنتين للغريمين التقليديين ريال مدريد وبرشلونة شريكه في الصدارة، عندما يحل الأول ضيفًا على إشبيلية، ويستضيف الثاني فياريال. كما تشهد المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإيطالي ديربي العاصمة المثير بين روما ولاتسيو، فيما يبحث يوفنتوس حامل اللقب المواسم الأربعة الأخيرة عن مواصلة صحوته على حساب مضيفه امبولي.
* الدوري الإسباني
يضع فريقي برشلونة وريال مدريد نصب أعينهما مباراة كلاسيكو الدوري الإسباني التي تجمع بينهما في الحادي والعشرين من الشهر الحالي في مدريد، لكن قبل هذا الموعد سيكون أمامهما جول أخرى بالمسابقة «الليغا»، بالإضافة إلى جولة المباريات الدولية. ويقتسم ريال مدريد وبرشلونة صدارة الدوري الإسباني برصيد 24 نقطة قبل مواجهة الأول مع إشبيلية ومواجهة النادي الكاتالوني مع فياريال غدًا. ولكن الفريقين عليهما أولا أن يتعاملا مع أزمة الإصابات في صفوفهما. وكان لاعب الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش هو آخر ضحايا الإصابات في برشلونة حيث تعرض لإصابة عضلية في الساق اليمنى خلال الفوز على باتي بوريسوف البيلاروسي 3/ صفر الأربعاء الماضي بدوري أبطال أوروبا.
ويبدو أن مدرب برشلونة لويس إنريكي يستعد للاعتماد على طريقة لعب 2/ 4/ 4 في المباراة أمام فياريال عبر الدفع بلويس سواريز ونيمار في خط الهجوم في ظل غياب الساحر ليونيل ميسي. وحالف إنريكي الحظ كثيرًا بعد إصابة ميسي، حيث وصل سواريز ونيمار لمستوى مذهل في الأداء، وسجلا 17 هدفًا للفريق من أصل 20 هدفًا، منذ إصابة ميسي في الركبة في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال نيمار الذي سجل هدفين في شباك باتي: «بالتأكيد افتقد ميسي». وأضاف: «ما حدث هو أنني ولويس في مستوى جيد ونسجل الكثير من الأهداف، ولكن بالتأكيد نفتقد ليو. إنه أفضل لاعب في العالم». وتلقى إنريكي نبأ جيدًا، حيث تعافى القائد اندريس إنييستا من الإصابة، وبات جاهزا للمشاركة. ويحتل فياريال المركز الخامس بفارق أربع نقاط خلف برشلونة والريال، وفاز فياريال على مضيفه دينامو مينسك البيلاروسي 2 - 1 في مسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ) الخميس.
ويخوض ريال مدريد مباراته أمام إشبيلية دون جهود داني كارفاخال ومارسيلو وجيمس رودريجيز وكريم بنزيمة بسبب الإصابة، ولكن غاريث بيل قد يشارك. وما يزيد من أوجاع ريال مدريد هو النبأ المثار حول إلقاء القبض على بنزيمة الأربعاء في فرنسا، بسبب ادعاءات حول ضلوعه في قضية ابتزاز لزميله في منتخب فرنسا ماثيو فالبوينا بمقطع إباحي. ومن المقرر أن يدفع الإسباني رافاييل بينيتيز بالمهاجم الشاب خيسي بدلا من بنزيمة. ويحتل إشبيلية الذي يعاني أيضًا من مشكلات مع الإصابات، المركز الحادي عشر في الليغا، كما يعاني الفريق في دوري الأبطال بعد هزيمته على ملعبه من مانشستر سيتي الإنجليزي 3/ 1 الثلاثاء الماضي. وقال سيرخيو راموس مدافع الريال: «حقيقي أن إشبيلية لا يعيش فترة متميزة، لكن هذا لا يعني أنه من السهل اللعب أمام إشبيلية على ملعبه».
كما يلتقي أتلتيكو مدريد صاحب المركز الرابع غدا مع سبورتينغ خيخون في الوقت الذي يلتقي فيه أتلتيك بيلباو مع ضيفه إسبانيول. ويلتقي اليوم سيلتا فيغو صاحب المركز الثالث مع فالنسيا صاحب المركز السابع. وتواصلت معاناة فالنسيا بعد هزيمته الأربعاء على ملعب جينت بهدف نظيف في دوري الأبطال، وقد تصبح الهزيمة أمام سيلتا فيغو المسمار الأخير في نعش المدير الفني نونو اسبيريتو. وفي مباريات أخرى اليوم يلتقي ليفانتي مع ديبورتيفو لاكورونا وايبار مع خيتافي ورايو فاليكانو مع غرناطة وملقة مع ريال بيتيس.
* الدوري الإيطالي
يتطلع روما لاستعادة اتزانه سريعًا في الدوري الإيطالي، وذلك عندما يواجه جاره اللدود لاتسيو بديربي العاصمة الإيطالية غدا في إطار المرحلة الثانية عشرة للمسابقة. وتنازل روما عن الصدارة بعدما خسر صفر/ 1 أمام مضيفه الإنتر في المرحلة الماضية، لكنه يبتعد بفارق نقطة واحدة فقط خلف فيورنتينا وإنتر المتصدرين. ويخوض روما المباراة بمعنويات مرتفعة للغاية بعدما انتزع انتصاره الأول في بطولة دوري أبطال أوروبا بفوزه الثمين 3/ 2 على ضيفه بايرليفركوزن الألماني الأربعاء، لينعش بذلك آماله في التأهل إلى الأدوار الإقصائية للبطولة.
ولكن الجانب السلبي في المباراة تمثل في إصابة نجوم الفريق دانييلي دي روسي واليساندرو فلورينزي ودوغلاس مايكون. ورغم الفوز، فإن اللقاء شهد بعض الهفوات القاتلة لروما عقب تقدمه في النتيجة. وفشل روما في الحفاظ على تقدمه بهدفين نظيفين على ليفركوزن في الشوط الأول، بعدما أدرك الفريق الألماني التعادل 2/ 2 مع مطلع الشوط الثاني، قبل أن ينتفض الفريق الإيطالي في الوقت المناسب ويسجل هدفا قاتلا قبل النهاية بعشر دقائق.
وأعاد روما إلى الأذهان إخفاقه في المحافظة على تقدمه 4/ 2 خلال لقائه مع ليفركوزن بمرحلة الذهاب منذ أسبوعين، ليسقط في فخ التعادل 4/ 4. وصرح الفرنسي رودي غارسيا المدير الفني لروما عقب المباراة: «لقد اختفى الفريق تماما بعدما تقدم في النتيجة، ولكنه أظهر قوة شخصيته بعدما عاد للمباراة مجددا ليفوز بها في النهاية». وأضاف غارسيا: «كنا ندرك أنه يتعين علينا الفوز من أجل المحافظة على آمالنا في التأهل لدور الستة عشر، ونجحنا في القيام بذلك».
من جانبه، صرح ميراليم بيانيتش، الذي سجل هدف الفوز من ركلة جزاء بأنه «دائما ما نتقدم في النتيجة ثم يتلاشى تركيزنا، إننا بحاجة لمعالجة هذا الأمر». واستدرك بيانيتش قائلا: «ولكن كان من المهم بالنسبة لنا الفوز قبل الديربي، ونأمل تكرار ذلك مرة أخرى يوم الأحد». وبينما سيغيب بيانيتش عن الديربي بسبب الإيقاف، فإنه من المرجح أن ينضم دي روسي وفلورينزي ومايكون لقائمة المصابين التي تضم أيضًا النجم المخضرم فرانشيسكو توتي.
ويحتل لاتسيو حاليا المركز السابع في ترتيب المسابقة برصيد 18 نقطة، حيث يعاني من سوء النتائج خلال الفترة الماضية، بعدما خسر ثلاثة لقاءات خلال مبارياته الأربع الأخيرة في البطولة. وقال ستيفانو بيولي مدرب لاتسيو عقب خسارة الفريق 1/ 3 أمام ضيفه ميلان في المرحلة الماضية: «كل ما علينا فعله هو التفكير في المباراة المقبلة. إنه لقاء حاسم بالنسبة لنا». وأوضح بيولي: «إن الديربي يأتي في الوقت المناسب لأن ظهور الفريق بشكل رائع في اللقاء من شأنه أن يعيد الثقة إلينا».
في المقابل، يواجه الإنتر اختبارًا صعبًا عندما يحل ضيفًا على تورينو، الذي خسر في الوقت القاتل 1/ 2 أمام جاره يوفنتوس الأسبوع الماضي. ويمتلك الإنتر أقوى خط دفاع في المسابقة حتى الآن بعدما تلقت شباكه سبعة أهداف، ولكنه يعاني من بعض المشكلات في خط الهجوم بعدما اكتفى لاعبوه بتسجيل 11 هدفًا فقط، وهو نصف عدد الأهداف التي سجلها فيورنتينا الذي يتقاسم معه الصدارة، فيما سجل روما 25 هدفا. وخطف المدافع الكولومبي جييسون موريللو، الوافد الجديد لإنتر، الأنظار إليه، بعدما قدم أداء لافتا في المباريات الأخيرة، وهو ما جعله أحد العناصر الأساسية في دفاع الفريق. وقال موريللو: «من الجيد أن يتحسن أداء الفريق تدريجيًا، ولكننا بحاجة لمواصلة العمل الجاد لأن الطريق ما زال طويلا». وتابع موريللو: «إننا نركز في لقائنا مع تورينو الآن، ستكون المباراة صعبة بطبيعة الحال لكننا سنبذل قصارى جهدنا».
ويخرج فيورنتينا لملاقاة سامبدوريا، في حين يلتقي نابولي، الذي يحتل المركز الرابع متأخرًا بفارق نقطتين عن الصدارة، مع ضيفه أودينيزي، ويواجه يوفنتوس (حامل اللقب)، صاحب المركز العاشر، مضيفه إمبولي. وتفتتح مباريات المرحلة اليوم بلقاء فيرونا وبولونيا الموجودين في المنطقة الخطرة بترتيب البطولة، بينما يستضيف ميلان فريق أتالانتا في اليوم نفسه. ويلتقي باليرمو مع ضيفه كييفو وفروسينوني مع جنوه وساسولو مع كاربي غدًا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.