السيسي: عملية رفح تهدد حياة أكثر من 1.5 مليون نازح

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)
TT

السيسي: عملية رفح تهدد حياة أكثر من 1.5 مليون نازح

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز)

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، مجدداً من خطط إسرائيل لشن عملية عسكرية برية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، وقال إن هذا يهدد حياة أكثر من 1.5 مليون نازح لجأوا إلى المنطقة.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده الرئيس المصري مع رئيس الوزراء الهولندي، مارك روته، الذي يزور مصر حالياً. وبحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، شدد السيسي على «حتمية الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة وإنهاء إسرائيل لأعمالها العدائية»، وقال إن ما تمارسه إسرائيل تجاه المدنيين في غزة «يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».

من مدرسة لـ«الأونروا» في رفح (أ.ف.ب)

كما حذر السيسي من التصعيد في الضفة الغربية، وقال إن «ما يحدث بغزة تقابله في الضفة سياسة معرقلة لحياة الفلسطينيين من خلال إطلاق العنان لعنف المستوطنين والأنشطة الاستيطانية». وقال إن معاناة الشعب الفلسطيني على مدار العقود الماضية لن تتوقف سوى بالاعتراف بدولة فلسطين ومنحها عضوية الأمم المتحدة الكاملة، مؤكداً على أن التسويف في حل القضية الفلسطينية يعرض المنطقة والعالم بأسره «لمخاطر عدم الاستقرار».

وأشار السيسي مجدداً إلى «حتمية الوقف الفوري لإطلاق النار، وإنهاء إسرائيل لأعمالها العدائية»، مضيفاً أنه دعا رئيس الوزراء الهولندي إلى بذل «جهوده الصادقة في هذا الصدد، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لإنهاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وإنهاء مظاهر التصعيد والتوتر في مختلف أنحاء الإقليم كذلك».

وأكد الرئيس المصري أن «ما تُمارسه سُلطة الاحتلال إزاء المدنيين في قطاع غزة يُمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولقد حذرت مصر مراراً من الخطط الإسرائيلية لجعل الحياة في قطاع غزة مستحيلة، كما تحذر مصر أيضاً من المُخطط الإسرائيلي لشن عملية عسكرية برية في مدينة رفح الفلسطينية، بما يُهدد حياة ما يزيد على مليون ونصف مليون نازح تتحمل إسرائيل مسؤولية حمايتهم وفقاً لقواعد القانون الدولي».

فلسطينيون ينقلون جثة من مبنى مدمر بالقصف الاسرائيلي في دير البلح (أ.ف.ب)

وجدد السيسي التأكيد على أن «قرار بعض الدول تعليق مُساهماتها لوكالة الأونروا يتنافى مع كل الأعراف والقيم الإنسانية، ويؤكد مرة أخرى التعامل مع حقوق الفلسطينيين بمعايير مُزدوجة، فلا يُمكن أن نُعاقب وكالة أُممية بأكملها بسبب إتهامات لبعض الموظفين بها، علاوة على ذلك فإن الأونروا تقوم بدور حصري في إستقبال وتوزيع المساعدات في غزة ولا يجب المساس بهذا الدور».

وأشار إلى أن «ما يحدث بغزة أمام أعين العالم تقابله في الضفة الغربية سياسة مُعرقلة لحياة الفلسطينيين،سواء من خلال إطلاق العنان لعُنف المستوطنين،أو من خلال عمليات الهدم والطرد والاقتحامات العسكرية ومُصادرة أراضي مُدن الضفة فضلاً عن الأنشطة الاستيطانية، وتكريس الاحتلال».

وأكد الرئيس المصري أن «مُعاناة الشعب الفلسطيني في كامل الأرض الفلسطينية المُحتلة على مدار العقود الماضية، لن تتوقف سوى بالاعتراف بدولة فلسطين، ومنحها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والعمل على تنفيذ حل الدولتين، وفقاً للمرجعيات الدولية،وأن التسويف في حل تلك القضية يُعرّض المنطقة بل والعالم بأسره لمخاطر عدم الاستقرار».

طحين من «الأونروا» ينتظر التوزيع في رفح (رويترز)

وعلقت دول، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، تمويلها للوكالة الأممية إثر مزاعم إسرائيلية بمشاركة عدد من موظفي «الأونروا» في الهجوم الذي شنته «حماس» وفصائل فلسطينية على بلدات وتجمعات إسرائيلية في غلاف قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأشار الرئيس المصري من جانب آخر، إلى أن المباحثات مع روتة، عكست توافق الرؤى حول «أهمية مصر كشريك موثوق فيه للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء في مختلف المجالات ذات الاهتمام المُشترك، بما في ذلك مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، ودعم تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بما يحقق المصالح المصرية الأوروبية».


مقالات ذات صلة

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

المشرق العربي عمّال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدأوا إزالة النفايات من مكب نفايات ضخم في مدينة غزة (رويترز)

بدء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة مع تفاقم المخاطر الصحية

بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأربعاء إزالة مكب نفايات ضخم في مدينة غزة نجم عن فترة الحرب مع إسرائيل وشكّل خطراً على البيئة والصحة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل طفلة بينما يصل الفلسطينيون القادمون من معبر رفح الحدودي إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 9 فبراير الحالي (رويترز) p-circle 05:08

«أغروهم بالمال للرجوع إلى مصر»... صدمة إسرائيلية من العائدين إلى غزة

خيّمت الصدمة على السلطات الإسرائيلية من أعداد الفلسطينيين الراغبين في العودة لقطاع غزة رغم ما حل به من دمار، بينما نقلت شهادات عن إغرائهم بالأموال للرجوع لمصر

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم العربي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)

نددت بـ«إبادة جماعية» في غزة... فرنسا تدعو لاستقالة ألبانيزي

دعت فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، إلى استقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ يمرّ الناس بجوار كومة كبيرة من النفايات في مكبّ نفايات محاط بمبانٍ سكنية بمدينة غزة (رويترز) p-circle

شركة أمن أميركية شاركت بتأمين نشاط «غزة الإنسانية» تبحث عن موظفين جدد

أظهرت صفحة مخصصة للوظائف الشاغرة على الإنترنت لشركة الأمن الأميركية «يو جي سولوشنز» أنها تسعى إلى توظيف متعاقدين يتحدثون العربية ولديهم خبرة قتالية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص طفلان فلسطينيان يسيران قرب مكب نفايات في مدينة غزة يوم الأربعاء (رويترز) p-circle

خاص «تنقل آمن وحواجز ليلية لرصد المتخابرين»... فصائل غزة تعزز تأهبها الأمني

رفعت الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة تأهبها الأمني في ظل تواصل الاغتيالات الإسرائيلية للقيادات الميدانية والنشطاء البارزين من حركتي «حماس» و«الجهاد».

«الشرق الأوسط» (غزة)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».