سيطرت فصائل معارضة، اليوم (الجمعة)، على بلدة عطشان في ريف حماه الشمالي في وسط سوريا، لتفقد قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد بذلك آخر المناطق التي استعادتها خلال عملية برية تنفذها في المنطقة منذ شهر، وفق ما أفاد به المرصد.
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لوكالة الصحافة الفرنسية: «سيطرت حركة أحرار الشام وفصائل إسلامية أخرى صباح اليوم، على بلدة عطشان عقب اشتباكات عنيفة»، ترافقت مع قصف روسي ومن قوات النظام على مناطق الاشتباك.
وأوضح عبد الرحمن أن «قوات النظام فقدت بالنتيجة آخر البلدات التي سيطرت عليها منذ إطلاقها العملية البرية في ريف حماه الشمالي»، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).
وسيطرت قوات النظام على عطشان في العاشر من أكتوبر الماضي بدعم جوي روسي.
وذكر المرصد اليوم أنّ 42 شخصًا على الأقل قتلوا بينهم 27 مدنيًا جراء الضربات الجوية الروسية، التي استهدفت مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش هذا الأسبوع.
وإضافة إلى المدنيين ذكر المرصد أن 15 من مقاتلي التنظيم قتلوا بعد سلسلة من الضربات يوم الثلاثاء، استهدفت معقل «داعش» في سوريا.
وزاد بذلك عدد المدنيين الذين قتلوا في الضربات الروسية، ويوم الاثنين قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وهي جماعة رصد أخرى، إن العدد وصل إلى 254 شخصًا في نحو شهر واحد.
وأشار عبد الرحمن إلى أن الفصائل المعارضة سيطرت أيضًا على قرى قريبة من عطشان من بينها أم الحارتين، بعد انسحاب قوات نظام الأسد منها.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل «16 عنصرًا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وسبعة عناصر على الأقل من الفصائل»، وفق المرصد.
وكانت قوات النظام قد خسرت، أمس، بلدتي مورك وتل سكيك في ريف حماه الشمالي أيضًا لصالح فصائل معارضة مقاتلة أهمها «جند الأقصى» و«أجناد الشام». وتقع مورك على طريق دولية أساسية تربط بين حلب ودمشق.
وتتواصل الاشتباكات بين الطرفين في محيط مورك وبلدة معان إلى الشرق منها، الواقعة تحت سيطرة قوات نظام الأسد.
وخلال أكثر من أربع سنوات من النزاع السوري، تبدلت السيطرة على بلدة مورك مرات عدة، بين الفصائل المعارضة وقوات نظام الأسد، فإن الأخيرة استعادتها بالكامل في أكتوبر 2014.
ولا تزال قوات الأسد تسيطر على مناطق واسعة في ريف حماه الشمالي جنوب بلدتي مورك ومعان، وكانت موجودة فيها منذ ما قبل العملية البرية.
وتشن موسكو منذ 30 سبتمبر (أيلول)، ضربات جوية في سوريا تدّعي أنّها تستهدف «المجموعات الإرهابية»، لكن الغرب يتهمها باستهدافها فصائل المعارضة الأخرى «المعتدلة» عوضًا من ضرب تنظيم داعش.
من جهة أخرى، كشف المرصد اليوم عن مقتل 27 مدنيا و15 عنصرًا من تنظيم داعش على الأقل في مدينة الرقة، معقل التنظيم.
وكان «داعش» قد سيطر على مدينة الرقة في يناير (كانون الثاني) 2014، بعد معارك عنيفة مع مقاتلي المعارضة الذين استولوا عليها من قوات نظام الأسد في مارس (آذار) 2013.
وتعتبر الضربات الروسية لهذا الأسبوع، من مرات القصف الروسي الثقيل القليلة، التي استهدفت «داعش» لا جماعات معارضة أخرى.
وتدخّل سلاح الجو الروسي في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ أربع سنوات في 30 سبتمبر (أيلول)، لدعم الرئيس السوري بشار الأسد وأطلق حملة قال إنّها تستهدف «داعش».
وأدى التدخل الروسي إلى دخول الحرب مرحلة جديدة.
وأفاد سلاح الجو الروسي يوم الثلاثاء، بأنّه نفذ 1631 طلعة، ضرب خلالها 2084 هدفا للمتطرفين منذ بدأ عملياته.
8:33 دقيقه
نظام الأسد يفقد آخر معاقله في حماه لصالح المعارضة
https://aawsat.com/home/article/490936/%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D9%8A%D9%81%D9%82%D8%AF-%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%82%D9%84%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%87-%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9
نظام الأسد يفقد آخر معاقله في حماه لصالح المعارضة
الضربات الجوية الروسية تقتل 27 مدنيًا في الرقة
نظام الأسد يفقد آخر معاقله في حماه لصالح المعارضة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







