الراعي: ننظر بإيجابية إلى مبادرة «الاعتدال» و«اللجنة الخماسية» لانتخاب رئيس لبناني

تشكيك نيابي بانخراط «حزب الله» في «نقاش جدي» قبل انتهاء حرب غزة

الراعي خلال قداس الأحد (الوكالة الوطنية)
الراعي خلال قداس الأحد (الوكالة الوطنية)
TT

الراعي: ننظر بإيجابية إلى مبادرة «الاعتدال» و«اللجنة الخماسية» لانتخاب رئيس لبناني

الراعي خلال قداس الأحد (الوكالة الوطنية)
الراعي خلال قداس الأحد (الوكالة الوطنية)

قال البطريرك الماروني بشارة الراعي «إننا ننظر بكثير من الإيجابيّة إلى مبادرة (تكتّل الاعتدال الوطني)، وإلى مساعي (لجنة السفراء الخماسيّة)» اللتين تسعيان لتقريب وجهات النظر بين القوى السياسية اللبنانية لإنهاء الشغور الرئاسي المتواصل منذ خريف 2022، وسط استبعاد سياسي لتحقيق خرق كبير في المدى المنظور.

وإلى جانب اتصالات واجتماعات لجنة سفراء الدول الخمس (الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا ومصر وقطر) المعروفة باسم «اللجنة الخماسية»، تصدرت مبادرة كتلة «الاعتدال الوطني» (يغلب عليها النواب السنّة من شمال لبنان)، الاتصالات السياسية الداخلية في محاولة لإحداث خرق في جدار الجمود الرئاسي، وتذليل العقبات التي تعرقل حوارا لبنانيا ينهي الشغور المتواصل منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

ويحتاج انتخاب الرئيس إلى توافقات بين القوى السياسية الداخلية لتأمين تأييد ثلثي أعضاء مجلس النواب في الدورة الانتخابية الأولى، ونصاب قانوني يبلغ ثلثي أعضاء المجلس لانتخاب الرئيس في الدورة الثانية بأصوات أغلبية «النصف+1». وفشل البرلمان 12 مرة في انتخاب رئيس للجمهورية، في حين يتعثر حل الملفات المعيشية التي يحتاجها المواطنون بسبب الشغور الرئاسي.

وقال الراعي في عظة الأحد: «نحن في لبنان نبتغي عدم الانزلاق في حرب غزة العمياء والحقود، كما نبتغي حماية الجنوب والمواطنين، والذهاب على الفور إلى انتخاب رئيس للجمهوريّة من أجل انتظام المجلس النيابيّ والحكومة وسائر المؤسّسات الدستوريّة».

وتابع: «من هذا المنطلق ننظر بكثير من الإيجابيّة إلى مبادرة (تكتّل الاعتدال الوطني)، وإلى مساعي (لجنة السفراء الخماسيّة) راجين للاثنين النجاح، وشاكرين لهم على الجهود والتضحيات».

من جهته، دعا متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة الناخبين اللبنانيين لمحاسبة نوابهم. وقال في عظة الأحد: «المواطن يئن وذوو السلطة يعيشون في عالم بعيد عن الواقع، في غياب رئيس لم ير النواب ضرورة لانتخابه»، معتبراً أن «ما شجعهم على ذلك تقاعس المواطنين عن القيام بواجب مساءلتهم ومحاسبتهم».

وقال: «عندما يقترع إنسان لنائب فلأنه اقتنع ببرنامجه وصدق وعوده. أليس من واجبه بعد حين مساءلته حول ما وعد به؟ أليس هذا من صميم الحياة الديمقراطية؟»، وتابع: «لذلك، حاسبوا نوابكم لتقويم أدائهم. حاسبوهم على تقاعسهم في أداء واجباتهم التي يفرضها الدستور. وأول هذه الواجبات انتخاب رئيس للبلاد».

الأمور لم تنضج بعد

ولم يصل الحراك السياسي، وحراك الدول الصديقة للبنان بعد إلى إنهاء الأزمة المتواصلة. ورأى عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب مروان حمادة أن «كل المبادرات لخرق الجمود حققت نجاحاً نسبياً ولكن الأمور لم تنضج بعد لانتخاب الرئيس»، مشيراً، في تصريح إذاعي، إلى أن «اللجنة الخماسية تتعامل مع الخلافات اللبنانية». كما أكد أن «الكنيسة تبقى مرجعاً مهماً وتحديدا البطريركية».

حرب غزة

ويسود اعتقاد واسع في لبنان أن اندلاع حرب غزة، وانخراط «حزب الله» فيها، عرقل المبادرات وخلط الأوراق، ما ساهم في تمديد الأزمة، وذلك في ظل إصرار «حزب الله» وحليفه رئيس البرلمان نبيه بري، على دعم ترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية للرئاسة، وإقفال الباب على البحث في مرشح ثالث يطالب به «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، وهما الحزبان الأكثر تمثيلاً للشارع المسيحي في البرلمان.

وتسعى مبادرة «الاعتدال الوطني» إلى تذليل العقبات أمام الحوار بين البنانيين. ومع أن الحزب قال الأحد، على لسان عضو كتلته البرلمانية النائب حسين الحاج حسن، «إننا منفتحون على أي حوار جدي وموضوعي»، يشكك آخرون بذلك.

وقال النائب في كتلة «التغيير» إبراهيم منيمنة إن «(حزب الله) يرفض النقاش الجدي إلّا بعد وقف الحرب على غزة، وفقاً لمبدأ وحدة الساحات»، وقال منيمنة: «كان من الأجدى أن نصل إلى مقاربة توحّد اللبنانيين حول القضية الفلسطينية بدل الذهاب باتجاه الانخراط في الحرب».

ورداً على سؤال حول مصير مبادرة كتلة الاعتدال الوطني الرئاسية، استبعد منيمنة «أي حلّ قريب لأن الحسابات السياسية لم تتغير، خاصةً أن (حزب الله) لا يبدو مستعداً للبحث في الملف الرئاسي قبل الانتهاء من الحرب».

وتعليقاً على مواقف الرئيس نبيه بري الأخيرة، قال منيمنة: «إذا كانت الأجندة السياسية لرئيس مجلس النواب هي النقاط الأساسية للحوار، فيمكن الوصول إلى نتيجة، وهنا قد تُيسّر اللجنة الخماسية هذا النقاش فيصبح حينها اختيار اسم المرشح أسهل».


مقالات ذات صلة

فقدان الحلفاء والأصدقاء... يدفع بـ«حزب الله» لمهادنة الدولة اللبنانية

المشرق العربي أهالي جنوب لبنان يلبسون رئيس الحكومة نواف سلام العباءة خلال جولة له نهاية الأسبوع الماضي في المناطق التي تعرضت للقصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)

فقدان الحلفاء والأصدقاء... يدفع بـ«حزب الله» لمهادنة الدولة اللبنانية

تعكس المؤشرات السياسية والمواقف المعلنة في الأيام الأخيرة أن «حزب الله» بدأ  الانتقال من مرحلة المواجهة إلى مرحلة «تنظيم الخلاف» والعودة إلى الدولة

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل وفداً من صندوق النقد الدولي برئاسة إرنستو راميريز ريغو (رئاسة الحكومة)

وفد من «صندوق النقد» يبحث في بيروت خطوات تؤدي إلى اتفاق معه

بحث وفد من «صندوق النقد الدولي»، الثلاثاء، مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت، في الخطوات العملانية المقبلة؛ بهدف الوصول إلى اتفاق مع الصندوق

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

قرار تنظيم الشاحنات السورية يهدد الصادرات اللبنانية

رفع القرار الصادر عن السلطات السورية، المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مستوى التحذيرات من تداعيات مباشرة تطول تكلفة التبادل التجاري.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

القوى السياسية اللبنانية مطالبة بخطوات عملية لإجراء الانتخابات في موعدها

التعميم الذي أصدره وزير الداخلية العميد أحمد الحجار بفتح الباب للترشح للانتخابات النيابية لا يعني أن الطريق معبّدة سياسياً وقانونياً أمام إنجاز الاستحقاق.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي وزير الداخلية يواكب انطلاق تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية (وزارة الداخلية)

لبنان: مرشحو الانتخابات النيابية يقدمون طلباتهم... ومصير اقتراع المغتربين مجهول

مع إعلان رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، أنه لن يدعو إلى جلسة لتعديل قانون الانتخاب، وأن الانتخابات ستُجرى في موعدها وفق القانون الحالي، يحتدم السجال السياسي...

بولا أسطيح (بيروت)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».