20 موقفاً صادماً واستثنائياً في سجلّ حفلات «الأوسكار»

من أجمل سقطة إلى أشهر صفعة مروراً بأقصر لحظة نصر

20 موقفاً صادماً واستثنائياً في سجلّ حفلات «الأوسكار»
TT

20 موقفاً صادماً واستثنائياً في سجلّ حفلات «الأوسكار»

20 موقفاً صادماً واستثنائياً في سجلّ حفلات «الأوسكار»

إنّها الليلة التي يُحتفى فيها بأبرز إنجازات العام السينمائية، إلّا أنّ بعض لحظاتها قد يتفوّق فجأةً على أقوى مشهد سينمائيّ ويدخل التاريخ بدورِه، مع العلم بأنّه لم يُكتب ولم يَجرِ التحضير له مسبقاً.

منذ انطلاقتها سنة 1929، شهدت احتفاليّة «الأوسكار» مواقف بعضُها مؤثّر، وبعضُها الآخر صادم أو طريف، أما القاسم المشترك بينها فهو أنها حُفرت إلى الأبد في سجلّ «الأكاديمية»، وفي الذاكرة الفنية الجماعيّة.

وإذا كانت صفعة الممثل ويل سميث لزميله كريس روك في حفل أوسكار 2022، قد دوّت عالياً جداً، بعد أن توجّه مقدّم الحفل بمزحة «ثقيلة» إلى زوجة سميث، فهذا لا يعني أنّ تلك كانت أولى الصدمات أو آخرها.

المغلّف في «لا لا لاند»

قبل 5 أعوام على تلك الحادثة، أصاب حضور «الأوسكار» الذهول عندما أعلن الممثّلان وارن بيتي وفاي دوناواي عن طريق الخطأ فوز فيلم «La La Land» (لا لا لاند) بجائزة أفضل فيلم، بينما كان الرابح الفعليّ حينها «Moon Light» (مون لايت). خلال دقيقتَين ونصف الدقيقة، دخل فريق «لا لا لاند» الحلم، وألقى منتجوه خطابات الشكر على الخشبة. لكن سرعان ما تلاشت الأحلام، عندما اتّضح أنّ لغطاً حصل في المغلّفات، وأنّ فيلم «مون لايت» هو الذي يستحق التصفيق. لعلّ تلك الحادثة الفريدة من نوعها في تاريخ «الأوسكار»، كانت أقصر لحظة نصر في التاريخ!

«أوسكار» بلا ملابس!

لا تبخل الاحتفاليّة الفنية الأكثر مشاهدةً حول العالم، بمواقف الصدمة والإحراج على الحاضرين والمتابعين. وهي طبعاً مواقف خارجة عن إرادة منظّمي الحفل، كما حصل عام 1974، عندما اقتحم رجلٌ بكامل عريِه المسرح. روبرت أوبل، وهو ممثل مغمور فنياً إنما معروف باستعراضات العري العلنيّ، سرق الوهج من الممثلة إليزابيث تايلور التي كانت تستعدّ لتقديم إحدى الجوائز.

روبرت أوبل الرجل الذي اقتحم حفل «الأوسكار» عارياً عام 1974 (إنستغرام)

قبلة أدريان لهالي

لم يبدّل انقضاء الزمن الكثير. 3 عقودٍ فصلت بين استعراض أوبل، وذاك الذي قدّمه الممثل أدريان برودي عندما قبّل على المسرح زميلته هالي بيري، بعد أن سلّمته «أوسكار أفضل ممثل» عن دوره في فيلم «The Pianist» (عازف البيانو). حلّت الصدمة ثقيلةً على بيري فاستغربت تصرّف برودي الذي وُصف لاحقاً بالذكوريّ والمهين في حقّ زميلاته الممثلات.

صدمة هالي بيري بعد أن قبّلها أدريان برودي على المسرح في حفل أوسكار 2003 (يوتيوب)

الاحتفال قفزاً على الكراسي

تنوّعت أساليب الاحتفال بالفوز، وفي تقليدٍ بات خاصاً بـ«الأوسكار»، تَنافسَ الفنانون على ابتداع الأغرب والأطرف. إلّا أنّ نسخة 1999 كانت سنة روبرتو بينينيي بامتياز. في مشهدٍ جمع ما بين الضحكة والدمعة، قفز المخرج والممثل الإيطالي فوق كرسيّه فور إعلان الممثلة صوفيا لورين فوز فيلمه «La Vita E Bella» (الحياة حلوة) بـ«أوسكار أفضل فيلم أجنبي». وقف على المقعد وتنقّل قفزاً على مقاعد الحاضرين، قبل أن يتسلّق سلّم المسرح قفزاً كذلك.

أوسكار و3 push up

بدورها، لم تخلُ فرحة الممثل جاك بالانس عام 1992 من البهلوانيّات. فالفنان الذي أتته جائزة أفضل ممثل بدور مساعد بعد ترشيحاتٍ كثيرة إلى «الأوسكار»، احتفل منفّذاً 3 حركات «push up» رياضيّة على المسرح مستعيناً بذراعٍ واحدة. واللافت في الأمر أنه كان حينذاك في الـ73 من عمره.

العتب على الفستان

أما جنيفر لورانس فلم تتمتّع بتوازن بالانس، مع أنها كانت في الـ23 من العمر. وفي التفاصيل، فإنّ الممثلة الشابة تعثّرت بفستانها وسقطت على سلّم المسرح، فيما كانت متّجهة لتسلم جائزة أفضل ممثلة عام 2013. لكنّها كانت على الأرجح أجمل سقطة في حياتها!

جوليا تلقّن المايسترو درساً

من بين اللحظات الغريبة في حفلات «الأوسكار»، تلك التي طالت فيها خطابات الفائزين ما اضطرّ الأوركسترا إلى التدخّل لمقاطعتهم. إلّا أنّ الأمور لم تكن تقف دائماً عند حدود إشارة المايسترو؛ ففي عام 2001 مثلاً وعندما كانت الممثلة جوليا روبرتس تقدّم خطاب الشكر بعد فوزها بجائزة أفضل ممثلة عن فيلم «Erin Brockovich» (إرين بروكوفيتش)، توجّهت إلى قائد الأوركسترا بالقول: «أنت تقوم بعملٍ عظيم يا سيّد، لكنك سريعٌ في استخدام هذه العصا. فلمَ لا تجلس لأني قد لا أقف هنا مجدداً».

أوسكار الصراخ

سبق أن شهد حفل أوسكار 1997 سيناريو مشابهاً، عندما قاطعت الأوركسترا كلمة كوبا غودينغ جونيور الفائز بجائزة أفضل ممثل مساعد عن فيلم «Jerry Maguire» (جيري ماغواير). إلّا أن الممثل لم يلتزم بالإشارة، بل رفع صوته أعلى من الموسيقى مواصلاً إلقاء كلمته صراخاً لمدّة دقيقة.

امتناع براندو

في سياق ردود الفعل غير المتوقعة التي تشهدها ليلة «الأوسكار»، لعلّ موقف الممثل مارلون براندو كان الأعلى على مقياس الحدّة. هل يُعقل أن يرفض فنانٌ جائزة أوسكار؟ فعلها براندو وامتنع عن تسلم «أوسكار أفضل ممثل» عن فيلم «The Godfather» (العرّاب) عام 1973. لم يحضر الحفل، بل انتدب نائبةً عنه هي فتاة من السكّان الأميركيين الأصليين. رفضت لمس الجائزة وتحدّثت باسم براندو مرتديةً الزيّ التقليديّ. وممّا قالت في تلك الليلة: «هو يتأسف جداً لعدم تسلمه هذه الجائزة الكريمة، أما سبب ذلك فهو المعاملة السيئة للهنود الأميركيين من قبل الصناعة السينمائية».

الخطاب الأقصر

شهد أوسكار 1968 امتعاضاً كذلك من قبل أحد أكبر أسماء عالم السينما. لم يذهب المخرج ألفريد هيتشكوك إلى حدّ المقاطعة، إلّا أنه اكتفى بأقصر خطاب شكرٍ في تاريخ الجائزة. هيتشكوك الذي لم يفز بأيٍ من الترشيحات الخمسة التي نالها خلال مسيرته الحافلة، حصل في نهاية المطاف على جائزة تكريمية، وتعبيراً عن عدم رضاه اقتصر خطابه الخالي من أي بسمة على كلمتَين هما: «ثانك يو» (شكراً).

فائزة ممنوعة من الجلوس في الأمام

لطالما شكّلت ليلة «الأوسكار» مناسبة لإطلاق المواقف، خصوصاً تلك المتعلّقة بحقوق أصحاب البشرة السمراء. يبلغ الحدث الهوليووديّ الكبير قريباً قرناً من العمر، لكنّ علامات الاستفهام ما زالت تدور حول هذا الموضوع حتى يومنا هذا.

لم يأتِ أوّل تكريم لموهبةٍ سمراء سوى بعد 12 عاماً على انطلاقة «الأوسكار». حدث ذلك عام 1940، ليلة رفعت الممثلة الأميركية هاتي ماك دانييل جائزة أفضل ممثلة بدور مساعد عن فيلم «Gone With the Wind» (ذهب مع الريح). ورغم ذلك، أُجبرت ماك دانييل على الجلوس في المقاعد الخلفيّة لقاعة الحفل بسبب سياسة الفصل العنصري آنذاك.

امتعاضٌ أسمر

كانت قد انقضت 76 سنة على تلك اللحظة التاريخية، عندما ارتفعت أصوات الاعتراض على عدم ترشيح ممثلين من أصحاب البشرة السوداء إلى جوائز «الأوسكار» لعامَين متتاليَين. في تلك السنة، أي 2016، اجتاح هاشتاغ #OscarsSoWhite (أوسكار شديد البياض) وسائل التواصل الاجتماعي. أما التعبير عن ذاك الامتعاض العارم فجاء على لسان مقدّم أوسكار 2016 الممثل كريس روك. افتتح الخطاب اللاذع والذي أمضى 6 أسابيع في إعداده قائلاً: «أنا هنا في جوائز الأكاديميّة، المعروفة كذلك بجوائز اختيار الجمهور الأبيض. تصوّروا لو كانوا يرشّحون المقدّمين، لما كنتُ منحت هذه المهمّة».

12 دقيقة تصفيق

من بين اللحظات التي دخلت سجلّ حفلات «الأوسكار»، تكريم الفنان شارلي شابلن عام 1972. وقوفاً ولـ12 دقيقة، صفّق له الحضور. هي أطول مدّة تصفيق في تاريخ «الأوسكار» لإنجازات شابلن السينمائية، ولعودته إلى الولايات المتحدة بعد 20 سنة من النفي بعد اتّهامه بميولٍ سياسية شيوعيّة.

«الأوسكار» الأول والأخير

مشهدٌ استثنائيّ ومؤثّر آخر كان ذلك الذي حضرت فيه الجائزة وغاب الفائز، بداعي الوفاة. في نسخة عام 2009 من «الأوسكار»، حصل هيث ليدجر على لقب أفضل ممثل بدور مساعد عن شخصية «جوكر» في فيلم «The Dark Knight» (فارس الظلام). إلّا أنّ ليدجر كان قد استبق الإنجاز بجرعة زائدة من الأدوية أدّت إلى وفاته قبل 7 أشهر من الموعد، فحضرت عائلته لتسلم الجائزة.

«أنا ملك العالم»

اقتبس المخرج جيمس كاميرون من فيلمه الأسطوري «Titanic» (تيتانيك) ليعبّر عن فرحة الفوز. عام 1998، وبعد تسلمه أوسكار أفضل مخرج، استعار كاميرون الجملة المأثورة لليوناردو دي كابريو بشخصيّة «جاك داوسون»، صارخاً وفاتحاً ذراعيه: «I’m the king of the world» (أنا ملك العالم).

أصغر الفائزين

كانت لحظةً تاريخية في أوسكار 1974، عندما فازت الطفلة تاتوم أونيل بجائزة أفضل ممثلة بدور مساعد عن فيلم «Paper Moon» (القمر الورقي). كانت في الـ10 من عمرها آنذاك، وهي ما زالت تحتفظ حتى اليوم بلقب أصغر ممثلة تفوز بجائزة أوسكار.

أوسكاران في واحد

من بين المحطات الاستثنائية والفريدة في تاريخ «الأوسكار»، تَقاسُم جائزة أفضل ممثلة عام 1969 بين باربرا سترايسند عن فيلم «Funny Girl» (فتاة ظريفة)، وكاثرين هيبورن عن فيلم «The Lion and the Winter» (الأسد والشتاء).

«سيلفي» إيلين

عام 2014، كتبت الإعلامية إيلين ديجينريس التاريخ؛ ليس على مسرح «الأوسكار»، بل من وسط مقاعد الحضور. التقطت إيلين صورة «سيلفي» مع مجموعة من الممثلين ونشرتها على «تويتر» (إكس حالياً). بسرعة البرق، نالت الصورة عشرات ملايين الإعجابات والتعليقات وإعادة النشر، ما أصاب المنصة بعطل طارئ.

سيلفي الإعلامية إيلين ديجينيريس مع مجموعة من الممثلين من بينهم برادلي كوبر وبراد بيت وجوليا روبرتس وأنجلينا جولي وميريل ستريب وغيرهم (إكس)

بجعة على السجّادة الحمراء

وبما أنّ السجّادة الحمراء وما يمرّ عليها من أزياء جزء لا يتجزّأ من ليلة «الأوسكار»، فإنّ إطلالة المغنية «بيورك» حطّمت رقم الصدمة القياسيّ. وقد صُنّف فستان البجعة الذي ارتدته بأنه الأكثر غرابةً في تاريخ أزياء «الأوسكار».

المغنية الآيسلندية بيورك وفستان البجعة على السجّادة الحمراء في أوسكار 2001 (أ.ف.ب)

الفستان الذي استكملته بيورك بحقيبة على هيئة بيضة، سرعان ما صار حديث الصحافة، وقد عمد كوميديّون كثر إلى تقليد الإطلالة.


مقالات ذات صلة

من أقصى الشراسة إلى أقصى الإنسانيّة... محمد نزار يذهب في «غرَق» إلى أعماق التمثيل

خاص الممثل الأردني محمد نزار بشخصية «باسل» في فيلم «غرق» للمخرجة زين دريعي (صور الممثل)

من أقصى الشراسة إلى أقصى الإنسانيّة... محمد نزار يذهب في «غرَق» إلى أعماق التمثيل

الأردن يختار فيلم «غرَق» لتمثيله رسمياً في دورة الأوسكار المقبلة، والممثل محمد نزار يتحدّث عن رحلة سينمائية وإنسانية استثنائية خرج منها شخصاً آخر.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ملصق فيلم «المواطن أسامة» (وزارة الثقافة الفلسطينية-فيسبوك)

«الثقافة» الفلسطينية ترشح «المواطن أسامة» للأوسكار

قالت وزارة الثقافة الفلسطينية إنها رشحت فيلم «المواطن أسامة» للمخرج أحمد حسونة للمنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم دولي في الدورة التاسعة والتسعين.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران، الجمعة، العثور على تمثال أوسكار خاص بمخرج روسي فائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي، بعد أن فُقد خلال رحلة من نيويورك لألمانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)

جائزة «الأوسكار» تُصنَّف «سلاحاً»... وتختفي في مطار نيويورك

موظّفو إدارة أمن النقل (تي إس إيه) أخبروه أنّ التمثال، الذي يزن 3.8 كيلوغرام، يُشكّل تهديداً أمنياً مُحتملاً...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فضل شاكر للجمهور: أنا راجع

TT

فضل شاكر للجمهور: أنا راجع

سنوات من الغياب يختتمها فضل شاكر بإطلالة مباشرة قريبة على الجمهور (إنستغرام الفنان)
سنوات من الغياب يختتمها فضل شاكر بإطلالة مباشرة قريبة على الجمهور (إنستغرام الفنان)

​في سيارة الأجرة التي كانت تجوب شوارع صيدا بحثاً عن ركّاب، كان فضل شاكر يجلس قرب والده عبد الرحمن. الأخير من هواة الطرب، وشريط أم كلثوم ضيفٌ دائم على المسجّلة. وفضل الصغير مأخوذ بالموسيقى، ويسرح بعيداً بعينَيه خارج نافذة السيارة وحدود المدينة البَحريّة.

حدثَ ذلك في أواخر السبعينيات قبل أن يُرغِمَ فقرُ الحال العائلة على إرسال ابنها إلى دار للأيتام؛ حيث تربّى كسائر الأطفال غير المَحظيين. لم يكن يعرف حينها أنّ الحظوة الكبيرة ستأتيه على هيئة حنجرة ممتلئة بالإحساس.

فضل شاكر نجم حفلات المخيّم

لم يخرج صوت أم كلثوم يوماً من أذنَيه في ليالي الدار الباردة؛ لا هي ولا عمالقة الطرب، كعبد الحليم ووردة. كل ما خزّنَ فضل شاكر في ذاكرته من ألحان عادَ إليه عندما بدأ يُحيي الحفلات والأعراس بسنّ الـ15، في مخيّم عين الحلوة للّاجئين الفلسطينيين، وفي مدينة صيدا جنوبي لبنان. هناك، نُسجت أولى خيوط علاقته بالمستمعين. إلا أنّ درب الوصول إلى الجمهور العريض لم يكن سهلاً، فكان على فضل شاكر الانتظار 15 سنة أخرى حتى يسطع نجمه فعلياً.

بدايات فضل شاكر كانت في حفلات وأعراس في مخيم عين الحلوة وصيدا (الشرق الأوسط)

«متى حبيبي متى»

«متى حبيبي متى»، يسأل فضل. والقدرُ يجيب: الآن الآن. إنها سنة 1998 وفضل شاكر على مشارف الثلاثين. لقد تأخّر الانتشار فعلاً. ولكن بلمحة بصر وبفضل الأغنية التي وضع لحنَها شخصياً، تحقّق المبتغى. طارت «متى حبيبي» من صيدا إلى كل مدينة لبنانية وعربية.

كانت الأغنية خياراً صائباً وفاتحة خير، توالت بعدها النجاحات، وأوّلُها ألبوم «بيّاع القلوب» الذي صدر عام 1999. من «عشقتك» إلى «إوعى تصدّقني» و«عيونه سود»، أغانٍ ثبّتت هوية فضل شاكر الفنية الرومانسية التي تمزج ما بين الكلاسيكية والعصريّة.

«يا غايب»... سفير الإحساس

حلّ عام 2000 وجلبَ معه نجاحاً آخر مع ألبوم «الحب القديم»، الذي ضمّ أغنية علقت في الأذهان وعلى الألسنة، هي «عاش مين شافك». بسلاسة تنقّل فضل شاكر بين اللهجات العربية، كما اعتمد لهجة بيضاء عابرة للحدود. سرّع ذلك في اختراقه البيوت والشاشات من المحيط إلى الخليج.

لكن سنة الحظّ الفعليّة بالنسبة للفنان اللبناني كانت 2003. «يا غايب»، و«ضحكت الدنيا»، و«معقول»... ثلاث أغنيات تصدر توالياً خلال شهرين، وتضع اسم فضل شاكر على كل لسان.

شكّلت تلك الأغاني -لا سيما «يا غايب»- نقطة تحوّل في المسار. تجاوز شاكر الحفلات المحلّيّة وباتَ ضيفاً دائماً على المهرجانات الموسيقية العربية الكبرى. سفيراً للإحساس، جال العالم بحقيبة واحدة لا تتّسع سوى لأغاني الحب الهادئة.

بحنكة وإحساس اختار فضل شاكر أغانيه، ومن بينها في 2003 كذلك «يا حبيبي تعالى»، و«يومي بسنة»، و«لو فاكر». أوصلها إلى الجمهور ببساطة وبلا عرض عضلاتٍ صوتيّة أو مبالغة في الشكل والصورة. شكّلت تلك البساطة ومعها الإحساس المتّقد في الصوت الدافئ وغير المدّعي، المفتاح الأول إلى قلوب الناس.

فضل... كاسيتات وسيديهات وديوهات

لم يستقبل فضل شاكر عام 2004 وحيداً. ضمّ صوته إلى أحد أجمل الأصوات العربية الذي يشبه إحساسه، فقدّم الديو المفاجأة «العام الجديد» إلى جانب شيرين عبد الوهاب.

مع كل إصدار، كان الجمهور يتهافت على جديده. واكبوه منذ زمن الكاسيت إلى عصر السي دي، وصولاً إلى حقبة المنصات الرقميّة. ردّدوا معه: «لو على قلبي» و«مأثر فيي»، وحفظوا ألبوم «الله أعلم»، و«سهّرني الشوق» الذي ضمّ أغنيتَي «تدري ليه» و«يا حياة الروح». وعندما قرر التعاون مع أصوات نسائية جديدة مثل إليسا ويارا، صفّق الجمهور لتلك الخيارات.

وافترقنا...

انقضت 10 سنوات على الانطلاقة، فشكّل عام 2008 امتحاناً للاستمرارية. على مشارف الأربعين، أصدر فضل شاكر «وافترقنا» و«روح». على غرار كل ما سبق من أعمال ملأت أرشيفه الحافل، شكّلت تلكما الأغنيتان علامة فارقة. والأهم أنهما جدّدتا التأكيد على أنّ فضل شاكر متمسّك بهويّته الرومانسية الكلاسيكية، غير مكترثٍ بالتيارات الكثيرة التي كانت تعصف بالموسيقى العربية.

اكتملت الصورة مع ألبوم «بعدا عالبال» بنمطه العاطفي الحالم، وأغنيات مثل: «نسيت أنساك»، و«بفكر بالساعات»، و«فاكر لما تقوللي». لم يتوقّع أحد أن ينبئ ذلك الألبوم بالفراق وبقطيعة طويلة بين فضل شاكر والموسيقى.

فضل شاكر... لا مفرّ من الموسيقى

تداخل قرار الاعتزال المفاجئ عام 2012 مع خيارات سياسية ومواقف عالية الصوت لفضل شاكر، تسببت له في دعاوى وأزمات قضائية شائكة. والجمهور الذي أحاطه بالإجماع أكثر من 10 سنوات، انقسم بين مؤيّد ومعارض. أما فضل فلجأ إلى المخيّم الذي شهد على بداياته، وهناك التزمَ صمتاً موسيقياً ترك فراغاً على الساحة الفنية العربية.

انقضت سنوات ست قبل أن يسجّل شاكر إطلالة خجولة؛ لكنها معبّرة، من خلال شارة مسلسل «لدينا أقوال أخرى»، بعنوان «شبعنا من التمثيل».

ست سنوات هي المدة القصوى التي لم يحادث فيها فضل شاكر جمهوره. ولكن خلال إقامته القسريّة في المخيّم، اتّضح له أنّ الموسيقى هي أوفى جليسٍ، فالتزمَ جوار آلة الأورغ، وعاد تدريجياً إلى الدندنة والتأليف. انطلاقاً من 2018، بدأ يصدر الأغاني المنفردة من جديد، من بينها: «ليه الجرح»، و«بديت أطيب»، و«حبيتك»، و«صباح الخير يا لبنان».

رغم الضجيج المحيط بقضيّته، التزم فضل شاكر هدوءه المعهود على ضفّة الموسيقى، مواصلاً نشر الأعمال على المنصات الرقمية. تَنبّهَ الجمهور إلى أنّ الفنان الذي حفظوا أغانيه في التسعينيات ومطلع الألفيّة الثانية، يُغازلهم من البعيد. «إبقى قابلني»، «وينك حبيب»، و«قاعد مكانّا»، و«إيام الجايي»... فضل يواظب على الإصدار من دون ملل.

المحبة لا تَعرف عمقها إلا بعد الفراق

في 2025، آن أوان سرد الحكاية كاملة من خلال وثائقي «يا غايب». اتّضح للمشاهدين أنهم لا يعرفون الكثير عن ذاك الفنان الذي سرق الأضواء سنوات، ولكنه قاسى كثيراً خلال سنواته الأولى. تلك القصة الشخصية المسيّجة بالمصاعب وبمعاكسات القدر استدعت بعض التعاطف.

لم تعرف علاقة فضل شاكر الوثيقة بالجمهور عمقَها إلا بعد الفراق، وتحديداً عندما شهد العالم العربي على ولادته الموسيقية الجديدة. كانت 2025 سنة فضل شاكر.

«أحلى رسمة»، «وغلّبني»، «كيفك ع فراقي»، «صحّاك الشوق»، «روح البحر»... إصدارات فضل شاكر عام 2025 تتوالى، وعشرات ملايين الاستماعات تتراكم.

إنها الاستفاقة الحقيقية التي أيقظت معها حنين الجمهور؛ ليس إلى صوت الفنان وأغانيه فحسب؛ بل إلى إحساسٍ افتقدوه في حياتهم. كانت أغاني فضل 2025 بمثابة فسحة أمان وحلم عن زمنٍ لا يعرف الرومانسية، ولا يُقرّ بالحب الحقيقي. لم تُرجعهم إلى عصر الكاسيت فحسب؛ بل إلى نسخة من أنفسِهم يتمنّون لو تبقى حتى بعد أن تصمت الأغنية.


«الجونة السينمائي» للرهان على العمل المؤسسي بعيداً عن «آل ساويرس»

نجيب وسميح ساويرس في الدورة الماضية من المهرجان (إدارة المهرجان)
نجيب وسميح ساويرس في الدورة الماضية من المهرجان (إدارة المهرجان)
TT

«الجونة السينمائي» للرهان على العمل المؤسسي بعيداً عن «آل ساويرس»

نجيب وسميح ساويرس في الدورة الماضية من المهرجان (إدارة المهرجان)
نجيب وسميح ساويرس في الدورة الماضية من المهرجان (إدارة المهرجان)

يتجه مهرجان «الجونة السينمائي»، مع تحضيراته لنسخته التاسعة المقررة خلال المدة من 15 إلى 23 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى الرهان على العمل المؤسسي داخل إدارته، بعيداً عن مؤسسيه، رجلي الأعمال سميح ونجيب ساويرس، مع التوسع في الأنشطة والفعاليات، وتصميم هوية جديدة للمهرجان السينمائي.

ويشهد المهرجان، الذي يحتضن عرض أكثر من 70 فيلماً، حضوراً لافتاً للسينما الفلسطينية ضمن الفعاليات المختلفة، مع عرض عدد من الأفلام المعنية بفلسطين، التي شاركت في عدد من المهرجانات الدولية، ضمن مسابقات المهرجان المختلفة.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي أُقيم في القاهرة، الثلاثاء، للإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة، قال رجل الأعمال سميح ساويرس إنهم يأملون، مع انعقاد الدورة العاشرة من المهرجان، أن ينتهي ارتباط اسم المهرجان بمؤسسيه، على غرار ما حدث مع مهرجان «كان السينمائي»، مشيراً إلى أنهم بدأوا العمل على هذا الأمر بالفعل، مع إطلاق هوية بصرية جديدة خلال الدورة التاسعة من المهرجان.

سميح ساويرس خلال حديثه في المؤتمر الصحافي (إدارة المهرجان)

وقال المدير الفني للمهرجان، أندرو محسن، لـ«الشرق الأوسط» إن مؤسسي المهرجان بدأوا، منذ مدة طويلة، منح مساحة أكبر لجيل الشباب في الإدارة، إلى جانب الدور الذي يقوم به المدير التنفيذي للمهرجان، عمرو منسي، على مستويات عدة، مشيراً إلى أنهم يدرسون أموراً عدة في الوقت الحالي.

وأضاف أن العمل على هذا التصور بدأ بالفعل تمهيداً لتنفيذه بعد النسخة العاشرة من المهرجان، التي تُقام في أكتوبر 2027، مع درس كثير من المقترحات وآليات تنفيذها، ومنها إقامة كثير من الفعاليات على مدار العام لدعم السينمائيين، سواء من خلال التدريبات أو ورش العمل.

ويشهد برنامج المهرجان، الذي أُعلن عنه، عرض نحو 70 فيلماً من أحدث الإنتاجات العربية والدولية، موزعة على 3 مسابقات رسمية للأفلام الروائية الطويلة والوثائقية والقصيرة، إلى جانب العروض خارج المسابقة والعروض الخاصة، بينما تبلغ قيمة الجوائز المالية 230 ألف دولار.

وتضم دورة هذا العام أعمالاً وصلت إلى الجونة بعد مشاركات وجوائز في مهرجانات كبرى، مثل «كان» و«برلين» و«فينيسيا» و«صندانس» و«كارلوفي فاري». كما يواصل المهرجان توسيع الجانب الصناعي من خلال «سيني جونة»، الذي يستقبل مشروعات في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج، إلى جانب البرامج المهنية والتدريبية.

ملصق ترويجي لفيلم «المواطن أسامة» (إدارة المهرجان)

ويبرز الحضور الفلسطيني في «المسابقة الوثائقية» من خلال فيلم «المواطن أسامة» للمخرج أحمد حسونة، الذي يتابع مصوراً يوثّق الحياة والفقد والبقاء في غزة على مدار عام، في محاولة لرصد التجربة اليومية للسكان من داخل الأحداث.

ويشارك أيضاً فيلم «طبيب أميركي»، الذي يتناول تجربة 3 أطباء أميركيين يدخلون قطاع غزة خلال الحرب. كما يضم البرنامج فيلم «من قتل أليكس عودة؟»، الذي يعيد فتح ملف اغتيال القيادي في المجتمع الفلسطيني الأميركي أليكس عودة، بعد عقود من وقوع الجريمة. بينما يمتد حضور فلسطين إلى مسابقة الأفلام القصيرة من خلال فيلم «كنتاكي غزة» للمخرج الأردني عمر رمال، الذي يتناول غزة تحت الحصار عبر حكاية متخيّلة مرتبطة بأسطورة مطعم للوجبات السريعة.

وشهد المؤتمر الصحافي للمهرجان الإعلان عن تكريم الفنانة منى زكي بجائزة «الإنجاز الإبداعي»، إلى جانب الاحتفاء بمرور 10 سنوات على رحيل المخرج محمد خان، بالإضافة إلى إقامة «ماستر كلاس» للمخرج المصري يسري نصر الله ضمن الفعاليات.

ويقول الناقد الفني خالد محمود لـ«الشرق الأوسط» إن «توجّه مهرجان (الجونة السينمائي) نحو بناء كيان أكثر استقلالاً عن ارتباطه باسم عائلة ساويرس يمثّل خطوة داعمة لاستقرار المهرجان؛ لكون الهدف مرتبطاً بتحويل (الجونة) إلى مؤسسة سينمائية قائمة بذاتها».

صناع المهرجان في صورة تذكارية بعد المؤتمر الصحافي بالقاهرة (إدارة المهرجان)

وأشاد، في الوقت نفسه، بقدرة المهرجان على اجتذاب أفلام حاصلة على جوائز من مهرجانات سينمائية دولية مهمة، معتبراً أن البرنامج الجديد يتمتع بمستوى فني جيد وتنوّع واضح في الاختيارات، خصوصاً ما يتعلق بالتوسع في دعم المشروعات وصنّاع السينما من خلال «سيني جونة»، التي تفتح الباب أمام أصحاب المشروعات للحصول على فرص للتطوير والتواصل مع العاملين في الصناعة، بما يعزز الجانب المهني للمهرجان، إلى جانب عروض الأفلام.


أحمد العوضي يعتذر لياسمين عبد العزيز عن إساءة فهم «تصريحات السيارات»

ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي
ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي
TT

أحمد العوضي يعتذر لياسمين عبد العزيز عن إساءة فهم «تصريحات السيارات»

ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي
ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي

عادت فصول «العلاقة الشخصية والفنية» التي جمعت الفنان أحمد العوضي بالفنانة ياسمين عبد العزيز لسنوات للواجهة مجدداً رغم طلاقهما قبل عامين، خصوصاً بعد حديثه عن «الذكريات والحب»، و«العلاقات العاطفية» في بودكاست «قصتي» من خلال تصريحات وتشبيهات غامضة اعتبرها البعض جدلية ولا تليق.

وعلى خلفية سؤاله في البودكاست، «عن الذكريات الحلوة التي تبقى إذا انتهى الحب، وهل الحب الجديد بإمكانه محو الذكريات أم تظل مرافقة للإنسان؟»، أكد العوضي أن كلامه سيكون صادماً، مضيفاً: «عندما اقتنيت سيارة للمرة الأولى في حياتي أعجبت بها كثيراً وكنت سعيداً بها، وعندما استبدلتها بماركة مغايرة شعرت بسعادة أكبر، لذلك لا يمكنني العودة لسيارتي الأولى».

وفور انتشار المقطع المصور على مواقع التواصل الاجتماعي انتقدت تعليقات ومشاركات عدة لحديث العوضي، وهاجمه بعضهم مفسرين حديثه وكأنه يلمح إلى علاقته السابقة بطليقته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكدين أنها السبب في نجوميته. ومن بين التعليقات اللافتة التي انتقدت العوضي «الحب أرقى من التشبيه بالسيارات»، وكتب آخر «النهايات أخلاق».

وبدوره، رد أحمد العوضي على الجدل المثار في بيان رسمي الثلاثاء، جاء فيه: «لم أقصد مطلقاً أي معنى سيء لأي شخص في برنامج (قصتي)، وما جرى تداوله من تصريحات تخصُّ السيارات وتأويليها يخص من نقلها»، مضيفاً: «لم أقصد ما فهمه بعضهم، فالتشبيه كان عائداً على مراحل الحياة، وليس على العلاقات العاطفية، وأعتذر إن كان بعضهم قد فهم ما قلته بشكل خاطئ».

وأكد العوضي أنه يكنُّ كل الاحترام والتقدير لـ«نجمة العالم العربي الأولى» حسبما وصفها، وتابع: «ذكرت على مدار حديثي أنني أحمل كل الذكريات الطيبة لكل من دخل حياتي».

وختاماً؛ اعتذر العوضي عن تفسير كلامه بشكل خاطئ، مؤكداً أنه يدين لياسمين عبد العزيز بالكثير في مشواره الفني.

ياسمين عبد العزيز (إنستغرام)

الناقد الفني طارق الشناوي قال إن «العوضي جانبه الصواب في حديثه، وعليه أن يكون أكثر حصافة في اختيار الأمثلة للتوضيح»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «تشبيه الحب أو الحياة العاطفية بالسيارات كان غليظاً وينقصه العمق والطرافة، ويسيء إلى المرأة في المطلق بعيداً عن زوجته السابقة، فالحديث عن موديلات السيارات والحب يشير إلى ضعف الثقافة والخيال».

ورداً على تفسير تصريحات العوضي بالمسيئة، خصوصاً من قبل النساء، عدّت الاستشارية النفسية والأسرية لمى الصفدي ما قاله العوضي «غير مناسب وناتج عن حالة توتر، لأن الإنسان يلجأ إلى التشبيهات غير المنطقية في مثل هذه الحالة».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «ما قاله العوضي لا يمثل الواقع وعلاقات البشر المبنية على التفاعل من ناحية المشاعر والإنسانيات، التي تختلف عن التعامل مع الآلات، ولذلك فهناك مشكلة كبيرة وتشبيه في غير محله استدعى الاعتذار».

أحمد العوضي (فيسبوك)

وكان آخر ظهور رسمي جمع الثنائي ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي خلال احتفالية تكريم «الأفضل» عام 2023، وفنياً تصدَّر العوضي خلال موسم دراما رمضان الماضي بطولة «علي كلاي»، فيما قدَّمت ياسمين عبد العزيز بطولة «وننسي اللي كان». كما شهد موسم الصيف السينمائي على منافستهما من خلال فيلمي «شمشون ودليلة»، و«خلي بالك من نفسك».

وأكد الناقد الفني أحمد سعد الدين، أن «ما صنع هذا اللبس في الفهم هو أن اسم العوضي لا يزال مرتبطاً بياسمين، وأن نجوميته هي أساسها، وذلك حسب وجهة نظر البعض الذين يفسرون تصريحاته دائماً من هذا الجانب»، لافتاً إلى أن تجاهل ياسمين للتصريحات وعدم الرد أمر طبيعي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «حمل كلام العوضي الأخير أوجه عدة، وفتح المجال لوضعه في سياقات مختلفة طبيعية أو غير ذلك»، لافتاً إلى أن «البرامج الحوارية أصبحت فخاً للمشاهير، وفقدت مصداقيتها لتعمُّدها التعمق في العلاقات الشخصية من أجل صناعة (الترند)».

وأوضح الناقد الفني أن «العتب على البرامج يأتي بعد العتب على الفنان الذي يسمح بالدخول في حياته الخاصة، ولذلك عليه تحمُّل التبعات السلبية والتفسيرات حمالة الأوجه للتصريحات».