المالديف توقّع اتفاقاً دفاعياً مع الصين

رئيسها الموالي لبكين أمر القوات الهندية بالرحيل

رئيس المالديف محمد مويزو (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المالديف محمد مويزو (أرشيفية - أ.ب)
TT

المالديف توقّع اتفاقاً دفاعياً مع الصين

رئيس المالديف محمد مويزو (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المالديف محمد مويزو (أرشيفية - أ.ب)

وقّعت جزر المالديف اتفاق «مساعدة عسكرية» مع الصين، قبل أيام من بدء القوات الهندية المنتشرة في الأرخبيل الاستراتيجي مغادرة البلاد بناءً على طلب ماليه، كما أعلن مسؤولون الثلاثاء.

ويفترض أن يكون الجنود الهنود البالغ عددهم 89 عسكرياً قد غادروا البلاد بحلول العاشر من مايو (أيار) بعد أن أمرهم بالرحيل الرئيس الموالي للصين، محمد مويزو، الذي وصل إلى السلطة العام الماضي بناءً على برنامج مناهض للهند.

وأعلنت وزارة الدفاع في المالديف أنها وقّعت مع بكين «اتفاقاً بشأن تقديم الصين مساعدة عسكرية» في وقت متأخر من الاثنين، موضحة أن الاتفاق «مجاني» لا تترتب عليه أي دفعات أو كلفة، من دون ذكر أي تفاصيل.

وقالت الوزارة في رسالة نشرت على موقعها على منصة «إكس» إن الاتفاق يهدف إلى «تعزيز العلاقات الثنائية».

وتشعر الهند بالقلق من الوجود المتنامي للصين في المحيط الهندي ونفوذها في جزر المالديف، الأرخبيل الذي يتألف من 1192 جزيرة صغيرة تمتد 800 كيلومتر عبر خط الاستواء، إلى جانب سريلانكا المجاورة.

وتحتل هاتان الجزيرتان الدولتان في جنوب آسيا موقعاً استراتيجياً وسط طرق الشحن الدولية الرئيسية بين الشرق والغرب.

وشهدت العلاقات بين ماليه ونيودلهي فتوراً منذ فوز مويزو بالانتخابات في سبتمبر (أيلول) الماضي. وتعدّ الهند الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي في منطقة نفوذها، لكن المالديف اختارت الاقتراب من الصين أكبر دائن أجنبي لها.

وكان مويزو الذي زار في يناير (كانون الثاني) بكين، حيث وقّع عدداً من صفقات البنية التحتية وقطاعات الطاقة والبحرية والزراعة، نفى سعيه لإعادة رسم التوازن الإقليمي عبر جلب قوات صينية لتحل محل القوات الهندية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ للصحافيين، الثلاثاء، إن بكين تبذل «جهودها القصوى لبناء شراكة تعاونية استراتيجية شاملة» مع الأرخبيل.

وأضافت أن «التعاون الطبيعي بين الصين والمالديف لا يستهدف أي طرف ثالث ولا يخضع لأي تدخل من قِبل أطراف أخرى».

«مراقبة»

وأعلنت الهند الأسبوع الماضي أنها ستعزز حضورها على جزر «ذات أهمية استراتيجية» قرب المالديف.

وأشارت البحرية الهندية في بيانها إلى أن القاعدة الجديدة التي سيتمّ تدشينها في السادس من مارس (آذار) على جزر لاكشادويب، ستحول مفرزة صغيرة موجودة «وحدة بحرية مستقلة».

وتقع هذه الجزر الهندية على مسافة نحو 130 كيلومتراً شمال المالديف. وستكون القاعدة الجديدة على جزيرة مينيكوي، وهي النقطة الأقرب إلى الأرخبيل.

وفي تجمع في شمال ماليه الاثنين، وعد رئيس الدولة بأن أي قوات هندية لن تبقى في البلاد بعد الموعد المحدد لانتهاء انسحابها في 10 مايو.

ونُشر العسكريون الهنود لتشغيل ثلاث طائرات استطلاع تبرعت بها نيودلهي لماليه لمراقبة حدودها البحرية الشاسعة.

ويفترض أن ترسل الهند بدلاً من هؤلاء العسكريين، موظفين مدنيين لتشغيل هذه الطائرات. وقد أعلنت وزارة الدفاع في المالديف الشهر الماضي أن الطاقم المدني الهندي بدأ الوصول إلى الجزيرة.

وسمحت ماليه الشهر الماضي لسفينة صينية بدخول مياهها، في إشارة إلى تحول دبلوماسي للبلاد باتجاه بكين وبعيداً عن حليفتها التقليدية الهند.

ووصلت سفينة الأبحاث «تشيانغ يانغ هونغ 3» إلى ماليه بعدما رفضت سريلانكا السماح لها بالرسو على شواطئها إثر تحفظات عبّرت عنها الهند التي وصفتها بأنها سفينة تجسس.

وفي مجال تعاون آخر، قدمت الصين 12 سيارة إسعاف إلى جزر المالديف الأحد، حسب وزارة الصحة.



الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
TT

الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)

منحت السلطات في مدينة تشنجدو، جنوب غربي الصين، إعفاءً نادراً من الرقابة للمغنية الصينية الشهيرة نا ينج، الثلاثاء، بعدما أضافت أغنية غير مصرَّح بها مسبقاً إلى قائمة أغانيها، تكريماً للمطرب الراحل ليو هوان، خلال حفل موسيقي أحيَتْه في عطلة نهاية الأسبوع؛ ما أعاد تسليط الضوء على تشديد الصين الرقابة على قطاع الترفيه.

ويتعيَّن الحصول مسبقاً على موافقة السلطات المحلية على المحتوى المستخدَم في العروض الحية، بما في ذلك الأغاني ونصوص عروض الـ«ستاند آب كوميدي»، وهو إجراء متَّبع منذ فترة طويلة ويعكس الرقابة الصارمة التي تفرضها الصين على صناعة الترفيه.

ويمكن أن يتعرَّض الفنانون الذين يخالفون هذه القواعد لغرامات أو حظر من المشاركة في عروض مستقبلية، بل وحتى من الظهور علناً.

وقالت إدارة الثقافة والإذاعة والتلفزيون والسياحة في بلدية تشنجدو، في بيان، إن أداء المغنية نا ينج كان «أداء قصيراً ومجزأ خلال فقرة للتفاعل مع الجمهور، وليس أداء كاملاً للأغنية»، وبالتالي لم يكن يتطلب موافقة إضافية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدت نا، وهي واحدة من أكثر المغنيات نفوذاً في الصين، أغنية «القمر المنحني» خلال حفلها في تشنجدو، السبت الماضي، تكريماً لصديقها والمطرب الراحل ليو هوان، وهو أحد أبرز الموسيقيين في الصين، والذي غيبه الموت، يوم الجمعة الماضي.

وقالت نا، وهي ترتدي ملابس سوداء اللون، للجمهور، وفقاً لمقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي: «أريد أن أغني أغنية كان قد غناها من قبل على هذا المسرح، تكريماً له». وارتجف صوتها أثناء الغناء.


شي يدعو إلى تعزيز الجهود نحو إعادة التوحيد مع تايوان

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
TT

شي يدعو إلى تعزيز الجهود نحو إعادة التوحيد مع تايوان

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال كلمته في قاعة الشعب الكبرى (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تعزيز الجهود الرامية إلى «إعادة التوحيد» مع تايوان، الجزيرة التي تحظى بحكم ذاتي وتعدّها بكين جزءاً من أراضيها، وذلك في خطاب، الأربعاء، عشية العيد الوطني للصين.

ورفض شي «التدخل الخارجي» في شؤون تايوان خلال كلمته التي سبقت الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، وذلك بعد أيام من تأكيده للرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة معارضة واشنطن لاستقلال الجزيرة.

وتَعد بكين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال شي: «ينبغي علينا تعميق التبادلات والتعاون عبر مضيق تايوان، والتصدي بحزم للقوى الانفصالية الساعية إلى (استقلال تايوان) ومعارضة تدخل القوى الخارجية، وتعزيز التنمية السلمية للعلاقات عبر المضيق والمضي قدماً في القضية العظيمة لإعادة التوحيد الوطني».

وألقى شي كلمته أمام مئات الضيوف في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وتأسست جمهورية الصين الشعبية في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1949، بعد أن هزم الجيش الشيوعي قوات «الكومينتانغ» القومية في نهاية حرب أهلية استمرت عقدين. وفرّ القوميون المهزومون إلى تايوان.

وبموجب القانون الأميركي، تلتزم الولايات المتحدة بتزويد تايوان بالأسلحة اللازمة للدفاع عن نفسها.

وأجرى شي زيارة رسمية لواشنطن الأسبوع الماضي، طلب من ترمب خلالها التحلي بـ«الحكمة» في ملف تايوان، داعياً الولايات المتحدة إلى معارضة استقلال الجزيرة.

وكانت واشنطن قد علّقت في مايو (أيار) صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار وصفها ترمب بأنها «ورقة تفاوض قوية جداً» في التعامل مع الصين، مما أثار مخاوف من إمكان المقايضة بأمن تايوان.

كما نبّه شي في خطابه إلى أن الصين تواجه «أوضاعاً دولية ومحلية معقدة» تتطلب «تسريع بناء نمط جديد للتنمية».

وقال: «ينبغي علينا التمسك بسياسة خارجية مستقلة قائمة على السلام... لبث مزيد من اليقين والطاقة الإيجابية في عالم تتشابك فيه التغيرات والاضطرابات»، حسب «شينخوا».


الصين تفتتح منشأة عسكرية مشتركة في لاوس

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
TT

الصين تفتتح منشأة عسكرية مشتركة في لاوس

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر أعمال بناء مطار في بان كيون حيث أعلنت وزارة الدفاع الصينية افتتاح مركز مشترك للدعم والتدريب العسكري في مقاطعة فينتيان بلاوس (رويترز)

افتتحت الصين ولاوس منشأة عسكرية مشتركة في مطار شمال العاصمة فينتيان، وفق ما أعلنت حكومتا البلدين، في خطوة توسّع نطاق الحضور العسكري الصيني في المنطقة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسعى بكين منذ فترة طويلة إلى تعزيز نفوذها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في منافسة مع واشنطن وحلفائها على طرق الملاحة الرئيسية وموارد قاع البحار.

كما وسّعت الصين حضورها العسكري، ولا سيما في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي تطالب بالسيادة على معظمه، من خلال إنشاء جزر وشعاب اصطناعية وتجهيزها بمدارج وموانئ وأنظمة رادار.

وأفادت وسيلة الإعلام الرسمية التابعة لجيش لاوس بأن افتتاح «مركز التدريب والدعم الجوي المشترك» في قاعدة بان كيون الجوية شمال فينتيان جرى، أمس، بحضور وزير الدفاع اللاوسي ووفد من جيش التحرير الشعبي الصيني.

وأضافت أن المنشأة تهدف إلى دعم «تدريب طياري سلاح الجو اللاوسي وتطوير مهاراتهم».

وقالت وزارة الدفاع الصينية إن مركز التدريب ومدرسة طيران مشتركة افتُتحا رسمياً، أمس، وسيجري «تشغيلهما وصيانتهما بصورة اعتيادية من قبل الجانبين».

وأضافت الوزارة في بيان أن المنشأتين «لا تستهدفان أي طرف ثالث، وتسهمان في تعميق التعاون العملي بين الجيشين والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين».

ولم تكشف أي من الحكومتين تفاصيل بشأن عدد العسكريين أو نوع المعدات التي ستُنشر في المنشأة.

وكانت الصين افتتحت أول قاعدة عسكرية لها في الخارج عام 2017 في جيبوتي، التي استفادت من موقعها الاستراتيجي في القرن الأفريقي لتصبح مركزاً دولياً عسكرياً وبحرياً.

وتستضيف جيبوتي الواقعة قرب البحر الأحمر وخليج عدن أيضاً قواعد أو قوات من فرنسا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.

وفي السنوات الأخيرة، موّلت الصين كذلك أعمال تطوير في قاعدة ريام البحرية في كمبوديا على الساحل الجنوبي لخليج تايلاند.

وتقول واشنطن إن هذه القاعدة، التي بُنيت في الأصل جزئياً بتمويل أميركي، قد تمنح بكين موطئ قدم استراتيجياً قرب بحر الصين الجنوبي. لكن مسؤولين كمبوديين نفوا مراراً أن تكون القاعدة مخصصة لاستخدام قوة أجنبية واحدة.