بوتين: أصدقاؤنا أكثر من الأعداء لكن علينا التصدي لـ«التهديدات»

موسكو تندد بضلوع الغرب «المباشر» في أوكرانيا... وسفراء أوروبا يقاطعون لافروف

السفير الألماني لامبزدورف لدى مغادرته مقر وزارة الخارجية الروسية بعد استدعائه للاحتجاج على «تدخل بلاده المباشر» في أوكرانيا الاثنين (رويترز)
السفير الألماني لامبزدورف لدى مغادرته مقر وزارة الخارجية الروسية بعد استدعائه للاحتجاج على «تدخل بلاده المباشر» في أوكرانيا الاثنين (رويترز)
TT

بوتين: أصدقاؤنا أكثر من الأعداء لكن علينا التصدي لـ«التهديدات»

السفير الألماني لامبزدورف لدى مغادرته مقر وزارة الخارجية الروسية بعد استدعائه للاحتجاج على «تدخل بلاده المباشر» في أوكرانيا الاثنين (رويترز)
السفير الألماني لامبزدورف لدى مغادرته مقر وزارة الخارجية الروسية بعد استدعائه للاحتجاج على «تدخل بلاده المباشر» في أوكرانيا الاثنين (رويترز)

​وجَّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسائل قوية للغرب، مؤكداً أن عدد أصدقاء روسيا في العالم أكبر من عدد خصومها، بينما أطلق نائبه دميتري مدفيديف تحذيراً نارياً جديداً؛ مذكراً بأن «كل الأراضي على ضفتي نهر الدنيبر هي حق تاريخي لروسيا».

وبالتزامن مع ذلك، أثار رفض سفراء بلدان الاتحاد الأوروبي المعتمدين في موسكو تلبية دعوة للاجتماع مع وزير الخارجية سيرغي لافروف، لمناقشة ترتيبات الانتخابات الرئاسية في البلاد، غضب الوزير الذي حذر من استعدادات تقوم بها السفارات الغربية للتدخل في مسار انتخابات بلاده. وبدا أن الحادثة تعكس تفاقم التوتر الدبلوماسي بين روسيا والغرب، مع زيادة سخونة الوضع على طرفي الحدود. وجاءت هذه التطورات في وقت أعلن فيه حلف شمال الأطلسي إطلاق مناورات عسكرية تجري للمرة الأولى بمشاركة العضوين الجديدين فنلندا والسويد.

وعكست التطورات المتلاحقة مستوى جديداً من التدهور في العلاقات الروسية- الغربية التي كان لافروف قد وصفها في وقت سابق بأنها وصلت إلى أدنى مستوياتها؛ إذ لم يسبق -وفقاً للوزير- في الأعراف الدبلوماسية أن تم رفض دعوة رسمية من جانب سفراء معتمدين للحديث مع وزير الخارجية في تلك الدولة.

وبدا لافروف غاضباً للغاية من الحادثة، وهو يعلن أن وزارته تلقت قرار مقاطعة الدعوة «قبل يومين فقط على الموعد المحدد للاجتماع». وخاطب الوزير الحاضرين في جلسة لمهرجان الشباب العالمي بعبارة: «ما رأيكم؟ قبل يومين من الموعد المقرر، قبل الاجتماع، أرسلوا لنا مذكرة تتضمن قرار عدم حضور الفعالية. هل يمكنكم أن تتخيلوا شكل العلاقات مع الدول على المستوى الدبلوماسي التي يخشى سفراؤها أن يأتوا إلى اجتماع مع وزير الدولة المعتمدين فيها؟ أين رأيتم ذلك من قبل؟». ولفت إلى أن وزارته وجهت الدعوات في وقت مبكر قبل أكثر من عشرة أيام.

لكن اللافت أن لافروف كشف أيضاً جانباً من رؤيته لسبب المقاطعة الأوروبية. وقال: «لقد جمعنا كثيراً من المواد حول نشاط سفارات الاتحاد الأوروبي في موسكو، وكيف يستعدون لانتخاباتنا الرئاسية، وما هي آليات التدخل، وإنشاء المشاريع الداعمة لمعارضينا، وكل تلك الأشياء التي يجب ألا تفعلها السفارات».

وقال إن الخارجية الروسية تسلَّمت أيضاً مواد حول نشاط السفارة الأميركية الموجه للتأثير على الانتخابات الرئاسية في روسيا، في نهاية فبراير (شباط) من قبل رئيس لجنة مجلس النواب (الدوما) للتحقيق في التدخل الأجنبي، فاسيلي بيسكاريف. وأوضح وزير الخارجية أنه كان يعتزم «إقناع الدبلوماسيين الأوروبيين بالتخلي عن مثل هذه التصرفات».

وتجري الانتخابات الرئاسية في روسيا بين 15 و17 من الشهر الجاري. وأعلنت موسكو سلفاً أنها «لن تسمح بتدخل أجنبي في شؤونها الداخلية، وستقطع أي محاولات للتخريب».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع عمدة موسكو سيرغي سوبيانين في موسكو الاثنين (رويترز)

وتزامن هذا مع إعلان الرئيس الروسي أن بلاده «لديها أصدقاء أكثر من الأعداء»؛ لكن على الرغم من ذلك، أكد بوتين أن «التهديدات التي يحاول (الغرب) خلقها في روسيا ليست فارغة، ويجب على السلطات أن تضع ذلك في الاعتبار».

استدعاء السفير الألماني

في غضون ذلك، تواصلت التداعيات المتعلقة بتسريبات تسجيلات لاتصالات هاتفية أجراها ضباط ألمان أخيراً، وتحدثوا خلالها عن خطط لشن هجمات في منطقة شبه جزيرة القرم. وبعد استدعاء السفير الألماني في موسكو وتسليمه مذكرة احتجاجات ومطالب بالتوضيح، قالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا إن برلين «ملزمة بتقديم أجوبة على الأسئلة التي طرحها التسريب الأخير لمحادثات ضباط الجيش الألماني». وانتقدت موسكو التدخل المباشر للغرب في أوكرانيا.

وكانت رئيسة تحرير شبكة «آر تي» مارغريتا سيمونيان، قد كشفت عن حصولها على تسجيلات «من رفاق من أصحاب الرتب في الجيش الروسي»، يبحث فيها ضباط ألمان كبار كيفية ضرب جسر القرم عبر مضيق كيرتش في البحر الأسود، دون أن يقود التحقيق إلى وقوف برلين وراء هذا الاعتداء.

ووعد المستشار الألماني أولاف شولتس بالتحقيق العاجل في التسجيل. كما قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، إن الضباط الألمان بحثوا في التسجيل المذكور «سيناريوهات محتملة» وليست خططاً ألمانية ملموسة.

ووفقاً لزاخاروفا، ذكر المتحدثون «حرفياً وخطوة بخطوة كيفية تنفيذ الهجمات الإرهابية ضد البنية التحتية المدنية». وتابعت: «علاوة على ذلك، كان المتحدثون يدركون بوضوح ويفهمون تماماً أنهم يناقشون تقويض جسر مدني، وتحدثوا على وجه التحديد في هذا الموضوع عن حقيقة أن لجسر القرم أهمية سياسية كبيرة». وأشارت زاخاروفا إلى أن هذه الأسئلة: «يجب ألا تظل معلَّقة في الهواء»، وقالت إن روسيا تنطلق من حقيقة أن ألمانيا ملزمة بتقديم بتفسير؛ ليس فقط من خلال القنوات الدبلوماسية، ولكن علانية وعلى المستوى السياسي الدولي.

رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري مدفيديف والبطريرك الأرثوذكسي كيريل ومسؤولون آخرون لدى حضورهم الخطاب السنوي للرئيس فلاديمير بوتين في موسكو في 29 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

«الحق التاريخي» لروسيا

من جهة أخرى، برز تصعيد جديد في لهجة نائب رئيس مجلس الأمن دميتري مدفيديف، الذي عُرف بتصريحاته النارية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، ومطالبته أكثر من مرة بحسم المعركة باستخدام كل الأسلحة الممكنة، وتلويحه بالسلاح النووي.

وقال المسؤول إن بلاده تجدد التأكيد على أن «أراضي ضفتي نهر دنيبر جزء لا يتجزأ من روسيا التاريخية، ومحاولات سلخها محكوم عليها بالفشل». وأضاف مدفيديف خلال خطاب في منتدى ثقافي: «على جميع خصومنا فهم حقيقة بسيطة بشكل حاسم وإلى الأبد، وهي أن أراضي ضفتي نهر دنيبر جزء لا يتجزأ من أراضي روسيا التاريخية والاستراتيجية، وأن كل المحاولات لتغيير هذه الحقيقة محكوم عليها بالفشل».

واستذكر مدفيديف قول الشاعر الروسي ألكسندر بوشكين: «خيانة عهد الأجداد أول علامة على الوحشية والفجور. الفخر بمجد الأجداد واجب مقدس، وغير ذلك عار عار»، مشدداً على أن «الفضاء الجيوسياسي الروسي واحد منذ زمن الدولة الروسية القديمة». ووصف «العلاقة التاريخية بسكان الأراضي الروسية التي سُمِّيت أوكرانيا» بعبارة: «تربطنا لغة مشتركة ودين واحد ومفاهيم مشتركة، وهذا جزء لا يتجزأ من الكيان المقدس لكل منا، مهما سعى النازيون الأوكرانيون المتوحشون وأسيادهم لتغيير ذلك».

جنود فرنسيون وإسبان يشاركون رفقة جنود من 7 دول أخرى في حلف شمال الأطلسي في تمارين «دراغون 24» على نهر فيستولا ببولندا الاثنين (د.ب.أ)

الأطلسي «الموسع» يطلق مناورات

في مقابل هذه المواقف في الداخل الروسي، بدا أن حلف شمال الأطلسي وجَّه رسالة واضحة إلى روسيا، الاثنين، عبر إعلان القوات المسلحة النرويجية أن فنلندا والسويد تشاركان بصفتهما عضوين في حلف شمال الأطلسي، في مناورات «الرد الشمالي 2024» في الفترة من 4 إلى 15 مارس (آذار) بالقرب من حدود روسيا. ووفقاً للمعطيات، من المقرر إجراء تمرين «الرد الشمالي» في المناطق الشمالية، من فنلندا والنرويج والسويد، في هذه الفترة، بمشاركة أكثر من 20 ألف جندي من 13 بلداً. وتعد عملية «الرد الشمالي 2024» جزءاً من تدريبات «الناتو» الواسعة النطاق التي تطلق عليها تسمية «المُدافع الصامد».

ويشارك في المناورات كل من: بلجيكا، وكندا، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، والنرويج، وإسبانيا، والسويد، وبريطانيا، والولايات المتحدة.

وينتظر أن تنخرط فيها أكثر من 50 سفينة، ضمنها فرقاطات وغواصات، بالإضافة إلى أكثر من 100 طائرة مقاتلة ومروحيات وطائرات أخرى إلى التدريبات، وفقاً للبيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني للقوات المسلحة النرويجية. وعلقت زاخاروفا في وقت سابق على المناورات بأنها «ستكون محفوفة بتصعيد التوترات، ولن تبقى من دون رد فعل روسي».


مقالات ذات صلة

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الوكالة الذرية»: لا أضرار في «بوشهر» النووية الإيرانية بعد استهداف موقعها

المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الوكالة الذرية»: لا أضرار في «بوشهر» النووية الإيرانية بعد استهداف موقعها

المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)
المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب)

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن إيران أبلغتنا بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة بوشهر للطاقة النووية، مساء الثلاثاء، مشيرة إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في محطة بوشهر أو إصابات بين الموظفين.

من جهتها نددت «روس آتوم»، شركة الطاقة النووية الحكومية ​في روسيا، بالهجوم ودعت إلى تهدئة الوضع في محيط ‌المنشأة.

ألكسي ‌ليخاتشيف رئيس ​«روس ‌آتوم» (رويترز)

وذكر ألكسي ‌ليخاتشيف رئيس ​«روس ‌آتوم» ⁠في ​بيان «نندد بشدة ⁠بما حدث وندعو جميع أطراف الصراع إلى بذل كل جهد ممكن لتهدئة الوضع حول محطة بوشهر للطاقة ⁠النووية».

وأشار البيان إلى ‌أن ‌الضربة وقعت بالأراضي المجاورة ​لمبنى خدمة ‌القياسات، الموجود في موقع ‌محطة بوشهر للطاقة النووية، على مقربة من وحدة الطاقة العاملة». وأشار البيان إلى ‌أن مستويات الإشعاع حول المحطة، التي بدأت ⁠شركة ألمانية ⁠في بنائها في السبعينيات وأكملتها روسيا لاحقا، طبيعية ولم تقع إصابات بين الموظفين.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قولها إن قذيفة أصابت المنطقة ​القريبة ​من محطة الطاقة.


تدهور جديد لصحة ولية عهد النرويج

ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت (د.ب.أ)
ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت (د.ب.أ)
TT

تدهور جديد لصحة ولية عهد النرويج

ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت (د.ب.أ)
ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت (د.ب.أ)

تدهورت صحة ولية العهد النرويجية الأميرة ميت ماريت مجدداً، حسبما أكدت متحدثة لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ونتيجة لذلك، من غير المتوقع أن تكون الأميرة (52 عاماً) حاضرة عندما يزور الزوجان الملكيان البلجيكيان النرويج الأسبوع المقبل.

وتعاني ميت ماريت من شكل نادر من التليف الرئوي، وهو مرض رئوي حاد ومزمن يسبب تندب أنسجة الرئة، مما يؤدي إلى ضيق في التنفس وأعراض أخرى.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، قال الديوان الملكي النرويجي إن حالة ولية العهد تدهورت وإنها ستحتاج في النهاية إلى عملية زرع رئة.

وتتعرض زوجة ولي العهد الأمير هاكون لضغوط بعد ظهور مزيد من التفاصيل حول علاقتها مع مرتكب الجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين.

يذكر أن نجلها الأكبر، ماريوس بورج هويبي، يحاكم حالياً بتهم متعددة، من بينها أربع تهم اغتصاب.

وأفاد بحث أجراه التلفزيون النرويجي، بأن ميت ماريت لم تغب سوى عن ثلاث زيارات رسمية خلال فترة توليها منصب ولية العهد منذ عام 2001.


وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)
سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)
TT

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)
سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

وفي كلمة في مدينة يكاترينبرغ في جبال الأورال، قال شويغو - الذي يشغل منصب أمين مجلس الأمن القومي الروسي - إن تطوير كييف للأسلحة، وخاصة الطائرات المسيّرة وتطور أساليب نشرها، يعني أنه لا يمكن لأي منطقة في روسيا أن تشعر بالأمان.

وتابع أن جبال الأورال كانت حتى وقت قريب بعيدة عن مدى الضربات الجوية من الأراضي الأوكرانية، لكنها اليوم أصبحت في منطقة التهديد المباشر، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال إن عدد الضربات الجوية الأوكرانية على أهداف البنية التحتية في روسيا تضاعف أربع مرات تقريباً في عام 2025.

وحذّر شويغو من أن التقليل من مستوى التهديد أو التردد في معالجة نقاط الضعف الحالية قد تكون له عواقب مأساوية. وقد يقوّض هذا الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ويعقّد الإمدادات اللوجيستية للقوات المسلحة.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر أن عدد الهجمات الإرهابية في روسيا خلال عام 2025 ارتفع بنسبة 40 في المائة مقارنة بالعام 2024.