روسيا تنشئ قواعد للطائرات المسيّرة على أبواب «الناتو»

الحلف يستثمر 40 مليار دولار في أنظمة مكافحتها والتدريب عليها على مدى السنوات الخمس المقبلة

وزير الداخلية الألماني يعاين مسيّرة خلال افتتاح مركز لتكنولوجيا المسيّرات في ساكسونيا (رويترز)
وزير الداخلية الألماني يعاين مسيّرة خلال افتتاح مركز لتكنولوجيا المسيّرات في ساكسونيا (رويترز)
TT

روسيا تنشئ قواعد للطائرات المسيّرة على أبواب «الناتو»

وزير الداخلية الألماني يعاين مسيّرة خلال افتتاح مركز لتكنولوجيا المسيّرات في ساكسونيا (رويترز)
وزير الداخلية الألماني يعاين مسيّرة خلال افتتاح مركز لتكنولوجيا المسيّرات في ساكسونيا (رويترز)

شهدت طبيعة الحروب الحديثة تحولاً متسارعاً مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة التي أصبحت أداة رئيسة في الاستطلاع، وتنفيذ الضربات، واستنزاف الدفاعات الجوية. وقد برز هذا التحول بوضوح خلال الحرب في أوكرانيا، حيث اعتمدت موسكو وكييف على أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، إلى جانب تطوير نماذج بعيدة المدى، وأكثر قدرة على اختراق أنظمة الدفاع الجوي. هذا ما أكده ستافروس أتلماز أوغلو، المتخصص في الشأن الدفاعي، ومحلل العمليات الخاصة، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية.

نظام دفاعي لطائرة مسيرة تابع للمركز الألماني للفضاء الذي يشغل مركز تكنولوجيا المسيرات في ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز)

وأقام الجيش الروسي أو حدّث 10 قواعد لأنظمته الجوية غير المأهولة في مناطق قريبة من الحدود مع بيلاروس، وأوكرانيا، وفقاً لتقارير استخباراتية أوروبية نقلتها صحيفة «تلغراف» البريطانية. وتشمل هذه القواعد نحو 60 منصة إطلاق جديدة يمكنها دعم إطلاق طائرات مسيّرة هجومية.

وقال أتلماز أوغلو إن هذه القواعد الروسية تضم مواقع إطلاق قادرة على دعم هجمات بطائرات مسيّرة على شكل أسراب ضد أوكرانيا، أو حتى ضد دول أعضاء في حلف الناتو.

فشل أنظمة الدفاع أمامها

وتقع هذه القواعد بالقرب من الحدود الروسية مع إستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا، وبولندا، إضافة إلى أوكرانيا غير العضو في الحلف. ويمكن للطائرات المسيّرة التي تطلقها هذه القواعد التحليق لمئات الأميال، ما يعني أن دولاً ليست على الخطوط الأمامية، مثل ألمانيا أو السويد، قد تكون أيضاً عرضة للاستهداف.

وقال متحدث باسم حلف الناتو لصحيفة «إندبندنت» البريطانية إن الحلف «يراقب عن كثب النشاط العسكري الروسي، بما في ذلك قدراته على شن ضربات بعيدة المدى، وقدراته في مجال الطائرات المسيّرة». وأضاف المسؤول أن الحلف يمتلك «الخطط، والأدوات، والصلاحيات، والقوات اللازمة لردع أي عدوان، والدفاع ضد أي تهديد».

وبحسب أتلماز أوغلو، يستثمر الناتو بكثافة في أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، والتدريب عليها، بما في ذلك خطة لاستثمار نحو 34 مليار يورو (40 مليار دولار) على مدى السنوات الخمس المقبلة.

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)

وقد كشفت الحرب في إيران أنه حتى أفضل مظلات الدفاع الجوي لا تستطيع إيقاف أسراب الطائرات المسيّرة الانتحارية بشكل كامل. وفي حال اندلاع صراع بين روسيا والناتو، فمن شبه المؤكد أن تنجح بعض الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه في اختراق الدفاعات الجوية للناتو، وضرب أهداف عسكرية، ومدنية. ويتمثل الهدف في تقليل عدد الطائرات المسيّرة الانتحارية التي تتمكن من اختراق شبكة الدفاع الجوي.

ودخلت طائرات مسيّرة روسية المجال الجوي لدول أعضاء في الناتو مراراً منذ بدء الغزو الشامل لأوكرانيا قبل نحو خمس سنوات. وحتى الآن لم تتسبب هذه الحوادث في مقتل أو إصابة أي شخص على الأرض، رغم أنها تسببت في أضرار مادية. وفي عام 2022، سقط صاروخ من طراز «إس 300» في بولندا، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين، لكن تبين لاحقاً أن الصاروخ كان أوكراني المصدر.

الحلف يراقب عن كثب تطورها في أوكرانيا

يقول أتلماز أوغلو -في التحقيق الذي نشرته الوكالة الألمانية السبت- إن طبيعة الحرب تغيرت بشكل كبير منذ غزو الدبابات القتالية الرئيسة وناقلات الجنود المدرعة الروسية لأوكرانيا في الساعات الأولى من صباح 24 فبراير (شباط) 2022. وخلال السنوات الأربع والنصف التي تلت ذلك أصبحت الأنظمة غير المأهولة جزءاً أساسياً من أساليب الحرب، إذ تراجعت أهمية منصات الطائرات المسيّرة الكبيرة والبارزة التي كانت في واجهة الحرب في بدايتها، ولا سيما طائرات «بيرقدار تي بي 2» التي حصلت عليها أوكرانيا من تركيا، لتحل محلها آلاف الطائرات المسيّرة الصغيرة، والرخيصة، والقابلة للتضحية بها، والفتاكة، والتي تُستخدم ضد الأفراد، والمركبات خفيفة التدريع.

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة تحطمت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)

ودفعت التطورات في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الضرورة التي يفرضها دائماً وجود تهديد وجودي، إلى ابتكار تقنيات جديدة في مجال الطائرات المسيّرة. وتولت أوكرانيا زمام المبادرة، وطورت أنظمة غير مأهولة جديدة في الجو، والبر، والبحر. وتتراوح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بين أنظمة رخيصة يمكنها إلقاء قنبلة يدوية على جندي معادٍ، وأنظمة هجومية أحادية الاتجاه بحجم سيارة دفع رباعي، يمكنها تدمير مصفاة نفط، أو مصنع على بعد مئات الأميال خلف خطوط العدو.

موسكو تجهزها للمجابهة مستقبلاً

ومع ذلك، فإن روسيا ليست بعيدة عن هذا التطور. فقد اعتمدت موسكو بشكل خاص على تكنولوجيا الطائرات المسيّرة الإيرانية ومخزوناتها لشن هجمات متكررة على المراكز الحضرية، والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، ما تسبب في أضرار اقتصادية تقدر بمليارات الدولارات، وأسفر عن مقتل أو إصابة آلاف الأوكرانيين.

وفي أماكن أخرى من العالم، أثبت الجيش الإيراني والحرس الثوري الإسلامي الإيراني أن عمليات الطائرات المسيّرة تمثل أسلوباً صالحاً للحرب، حتى في مواجهة الجيش الأميركي الذي يُعد وفق جميع المقاييس أقوى جيش في العالم.

ويخلص أتلماز أوغلو إلى أن قواعد الطائرات المسيّرة الجديدة التي أنشأها الكرملين بالقرب من الناتو يبدو أنها تشير إلى أن القيادة الروسية ترى في الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه عنصراً رئيساً في أي حرب مستقبلية ضد الحلف عبر الأطلسي.


مقالات ذات صلة

ماكرون سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة إلى كييف بعد الضربات الروسية

أوروبا الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جادة الشانزليزيه 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ماكرون سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة إلى كييف بعد الضربات الروسية

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن «صدمته وحزنه» عقب الضربات الروسية الأخيرة التي استهدفت مركزاً تجارياً في أوكرانيا، معلناً أنه سيرسل صواريخ اعتراضية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ رجال إطفاء في موقع استُهدف بغارات روسية بطائرات مسيرة في كريفي ريه (رويترز)

أوكرانيا: مقتل 15 شخصاً وإصابة 130 آخرين في قصف روسي لمدينة كريفي ريه

أعلن الحاكم العسكري لمنطقة دنيبروبتروفسك، اليوم (الجمعة)، مقتل 15 شخصاً على الأقل في مركز تسوق مزدحم بمدينة كريفي ريه، خلال هجمات روسية بطائرات مسيرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز) p-circle

روسيا منفتحة على مقترحات سلام جديدة لأوكرانيا تعكس «الواقع على الأرض»

روسيا منفتحة على مقترحات سلام جديدة لأوكرانيا تعكس «الواقع على الأرض»... وكييف تجدِّد دعوتها لتزويدها بصواريخ «باتريوت».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

مقتل شخصين في هجوم أوكراني على شبه جزيرة القرم

قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم أوكراني بالقرب من مدينة سيمفيروبول في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، حسبما أعلنت السلطات الروسية يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا روسيا تطلق عشرات الصواريخ على أوكرانيا... وكييف تقول إن الحصيلة مقتل 16 شخصاً p-circle

روسيا تطلق عشرات الصواريخ على أوكرانيا... وكييف تقول إن الحصيلة مقتل 16 شخصاً

روسيا تطلق عشرات الصواريخ على كييف، التي تقول إن الحصيلة مقتل 16 شخصاً على الأقل، وزيلينسكي يتهم موسكو بالتصعيد... والكرملين ينتظر موعداً لزيارة كوشنر وويتكوف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماكرون سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة إلى كييف بعد الضربات الروسية

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جادة الشانزليزيه 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جادة الشانزليزيه 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة إلى كييف بعد الضربات الروسية

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جادة الشانزليزيه 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جادة الشانزليزيه 14 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، عن «صدمته وحزنه» عقب الضربات الروسية الأخيرة التي استهدفت مركزاً تجارياً في أوكرانيا، معلناً أنه سيرسل صواريخ اعتراضية جديدة «لتزويد أوكرانيا كل الوسائل اللازمة للدفاع عن مجالها الجوي».

وأكد ماكرون، الذي تحدث السبت إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ضرورة «انضمام جميع الدول التي لديها موارد مماثلة إلى جهود الدعم هذه»، في وقت تعاني أوكرانيا نقصاً في الصواريخ الاعتراضية في مواجهة القصف الصاروخي الباليستي الروسي بشكل يومي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وفي هذا السياق، يجتمع تحالف الراغبين الذي يضم الدول الداعمة لكييف، ظهر الاثنين، برئاسة مشتركة من ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وللمرة الأولى رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام.

بعد أربع سنوات ونصف سنة من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تكثّف كل من كييف وموسكو الضربات البعيدة المدى من جانبي الجبهة، مستهدفة عدداً متزايداً من المنشآت المدنية مثل مستودعات لوجستية، وموقعة المزيد من الضحايا.

وأسفرت ضربات روسية في أوكرانيا عن مقتل أربعة أشخاص بين مساء الجمعة والسبت، بينهم اثنان في وضح النهار في كييف، في حين خلفت ضربات أوكرانية بمسيرات ثلاثة قتلى بينهم طفلان في روسيا، حسب سلطات البلدين.

وينشط عناصر الإسعاف في أوكرانيا، اليوم (السبت)، بحثاً عن ناجين بين أنقاض مركز تجاري كبير في وسط البلاد استهدفته روسيا بالأمس بمسيّرات في وضح النهار، ما أدى إلى سقوط 16 قتيلاً على الأقلّ و130 جريحاً.

وما زال تسعة أشخاص في عداد المفقودين إثر هذه الضربة التي وقعت، الجمعة، في كريفيي ريغ وتلاها قصف روسي عنيف ليلاً في أنحاء مختلفة من البلد.


السويد: ضحية هجوم السيف في مدرسة طالبة عمرها 17 عاماً

أشخاص يضعون وروداً وشموعاً عند نصب تذكاري مؤقت خارج المدرسة غداة الهجوم الذي أودى بحياة فتاة عمرها 17 عاماً بالسويد (إ.ب.أ)
أشخاص يضعون وروداً وشموعاً عند نصب تذكاري مؤقت خارج المدرسة غداة الهجوم الذي أودى بحياة فتاة عمرها 17 عاماً بالسويد (إ.ب.أ)
TT

السويد: ضحية هجوم السيف في مدرسة طالبة عمرها 17 عاماً

أشخاص يضعون وروداً وشموعاً عند نصب تذكاري مؤقت خارج المدرسة غداة الهجوم الذي أودى بحياة فتاة عمرها 17 عاماً بالسويد (إ.ب.أ)
أشخاص يضعون وروداً وشموعاً عند نصب تذكاري مؤقت خارج المدرسة غداة الهجوم الذي أودى بحياة فتاة عمرها 17 عاماً بالسويد (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة السويدية، السبت، أن الضحية التي سقطت نتيجة هجوم بالسيف داخل مدرسة ثانوية في السويد هي طالبة تبلغ 17 عاماً.

ووقع الهجوم، الجمعة، في بلدة فاغيرستا بوسط السويد؛ ما أسفر عن مقتل الطالبة، وإصابة طالبين آخرين بجروح خطيرة.

وأطلقت الشرطة النار على المهاجم البالغ 18 عاماً والذي كان يحمل السيف، قبل أن تعتقله، بينما يستمر التحقيق لتحديد دوافع الهجوم.

وقالت الشرطة في بيان على موقعها الإلكتروني: «إن الشخص الذي قُتِل في هذا الحادث هو شابة تبلغ 17 عاماً. وقد تم إبلاغ عائلتها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ضباط شرطة مسلحون خارج المدرسة التي شهدت الهجوم في بلدة فاغيرستا بوسط السويد (رويترز)

إضافة إلى ذلك، قال مصدر في الشرطة السويدية إن الشرطة تحقق فيما إذا كان منفذ الهجوم قد انخرط في مجتمعات إلكترونية تشجع على العنف في المدارس.

وقال المصدر لوكالة «رويترز» للأنباء إن الشرطة تحقق فيما إذا كان حساب على منصة «تيك توك» نشر صورة لسيف قبل 20 دقيقة من الهجوم يعود إلى المشتبه به. وذكرت صحيفة «داجنز نيهيتر» أن الصورة تبدو كأنها التقطت داخل أحد مراحيض المدرسة.

وقبل حذف الحساب، أمس، كان الحساب يتضمن منذ إنشائه قبل شهر مقاطع فيديو تشير إلى هجومين جماعيين عنيفين في السويد وإلى المتطرف اليميني النرويجي أندرش بيرينج بريفيك، الذي نفذ هجمات قتل جماعي أودت بحياة العشرات، كما تضمن إشارات إلى هجوم وقع عام 2015، قتل فيه رجل مقنع يحمل سيفاً مساعداً تربوياً وصبيين في مدرسة بمدينة ترولهاتان غرب السويد، قبل أن تقتله الشرطة بالرصاص.

تعمل الشرطة وفرق الطوارئ خارج مدرسة برينيلسكولان خلال استجابة طارئة واسعة النطاق بعد إصابة عدة أشخاص في مدرسة ثانوية سويدية على يد شخص مسلح بسيف (رويترز)

وقال المصدر الشرطي: «يتحرى المحققون مختلف المجتمعات الإلكترونية التي ربما تكون قد حرضت المشتبه به على تنفيذ الهجوم». وأمر ممثلون من الادعاء، السبت، باحتجاز الرجل للاشتباه في ارتكابه جريمة قتل وعدة تهم بالشروع في القتل. وقالت المدعية العامة آن - صوفي تروسينج لـ«رويترز»: «التحقيق في مرحلة مكثفة. نجري الاستجوابات، ونجمع المعلومات، لكن لا يمكنني الخوض في التفاصيل».


توقعات بتجاوز الحرارة 40 درجة في بعض مناطق اليونان

أشخاص على الشاطئ في جزيرة سكيروس اليونانية حيث يشتعل حريق في الغابات (أ.ف.ب)
أشخاص على الشاطئ في جزيرة سكيروس اليونانية حيث يشتعل حريق في الغابات (أ.ف.ب)
TT

توقعات بتجاوز الحرارة 40 درجة في بعض مناطق اليونان

أشخاص على الشاطئ في جزيرة سكيروس اليونانية حيث يشتعل حريق في الغابات (أ.ف.ب)
أشخاص على الشاطئ في جزيرة سكيروس اليونانية حيث يشتعل حريق في الغابات (أ.ف.ب)

توقعت هيئة الأرصاد الجوية اليونانية، اليوم (السبت)، أن تتجاوز الحرارة 40 درجة مئوية في بعض المناطق خلال نهاية الأسبوع في ظل موجة حر.

وأظهرت بيانات المرصد الوطني في أثينا أن «ارتفاعاً طفيفاً جديداً في درجات الحرارة سيُسجَّل في اليونان خلال نهاية الأسبوع». وأضاف المرصد أن «ظروفاً شبيهة بموجة حر ستسود في مناطق عدة حتى منتصف الأسبوع المقبل».

وستصل أعلى مستويات الحرارة إلى ما بين 38 و40 درجة، في حين قد تلامس محلياً في بعض المناطق 41 إلى 42 درجة مئوية.

زورق شراعي في مياه جزيرة كيمولوس اليونانية (أ.ف.ب)

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية اليونانية بأن «كتل الهواء فوق اليونان ستكون أكثر حرارة بما يراوح بين 6 و8 درجات عن المعدلات الطبيعية لهذا الفصل».

ويُعتمَد ارتفاع 1500 متر لدرس تغيرات درجات الحرارة في الجزء السفلي من الغلاف الجوي.

ومع أن درجات الحرارة المرتفعة مألوفة في اليونان خلال أشهر الصيف، لم تشهد هذا الصيف موجات حر طويلة المدى كتلك التي سُجِّلَت في بلدان شمال أوروبا وغربها.

وبلغت الحرارة 42 درجة خلال موجة الحرّ الأولى التي حصلت في منتصف يوليو (تموز) واستمرت ثلاثة أيام، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.