رئيسة حزب معارض لمنافسة تبون في الترشح لـ«رئاسية» الجزائر

أكدت عزمها «طرح مشروع بديل لسياسة السلطة القائمة»

زبيدة عسول مرشحة انتخابات 2024 (حساب حزبها بالإعلام الاجتماعي)
زبيدة عسول مرشحة انتخابات 2024 (حساب حزبها بالإعلام الاجتماعي)
TT

رئيسة حزب معارض لمنافسة تبون في الترشح لـ«رئاسية» الجزائر

زبيدة عسول مرشحة انتخابات 2024 (حساب حزبها بالإعلام الاجتماعي)
زبيدة عسول مرشحة انتخابات 2024 (حساب حزبها بالإعلام الاجتماعي)

دعت المحامية الجزائرية المعروفة ورئيسة حزب «الاتحاد من أجل التغيير والرقي» المعارض، زبيدة عسول، الجزائريين إلى «ممارسة حقهم في التصويت» في الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية العام، والتي أعلنت أمس الجمعة الترشح لها.

وأكدت عسول في فيديو، بثه راديو خاص على منصته الرقمية، أن المقاطعة التي عرفتها انتخابات الرئاسة عام 2019، ثم الانتخابات البرلمانية والبلدية في عام 2021، «لم تأت بأي نتيجة لصالح الشعب». مؤكدة أن «ذلك سبب محفز على خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة».

وأوضحت عسول في تصريحاتها، التي جاءت مباشرة بعد إعلانها المشاركة في المنافسة الانتخابية المقبلة، أن «وضع البلد لا يتحمل أن يستمر تحت حكم هذا النظام. فهو متأزم جدا داخليا، والاقتصاد عاجز عن الإقلاع والتخلص من التبعية للمحروقات». وهي أسباب تدفعها إلى دخول الانتخابات، حسبها، بهدف إحداث التغيير.

زبيدة عسول وسط مظاهرات الحراك في 2019 (حساب حزبها)

وأضافت القاضية سابقا: «اليوم نلاحظ أننا عجزنا عن بناء دولة القانون، كما أن القضاء غير مستقل، والثقة بين المواطن ودولته منعدمة، ولهذا يمكن أن تكون انتخابات 2024 فرصة ليتجند فيها الشعب ليمارس حقه في التصويت، طمعا في تحقيق المطالب التي رفعها في 2019». وأكدت عزمها «طرح مشروع بديل لمشروع السلطة التي اعترفت بنفسها بفشلها».

والمعروف أن 2019 كانت سنة ثورة الشارع ضد النظام، ورأسه الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، الذي منعته مظاهرات عارمة اندلعت في 22 فبراير (شباط) من نفس العام، من الترشح لولاية خامسة في وقت كان فيه مريضا، ودفة الحكم تدار من وراء ستار، من طرف شقيقه وكبير مستشاريه سعيد بوتفليقة، الذي يوجد في السجن منذ خمس سنوات بتهمة الفساد.

الرئيس تبون لمح لترشحه لولاية ثانية في خطاب أمام البرلمان نهاية 2023 (الرئاسة)

وترى عسول (68 سنة) أن «من مسؤولية المشتغلين بالسياسة ألا يقفوا موقف المتفرج أمام حال البلاد... نريد الدفاع عن مطالب أغلبية الشعب الجزائري بمشاركتنا في الاستحقاق». وتتمثل هذه المطالب، حسبها، في «بناء دولة القانون والحريات، حيث القضاء يكون مستقلا، وإطلاق التنمية في كامل البلاد دون تمييز بين مناطقها».

وعقد «المجلس الوطني» لـ«الاتحاد من أجل التغيير والرقي»، أمس الجمعة، اجتماعا لبحث موقف الحزب من الاستحقاق الرئاسي. وقالت عسول وهي تعلن ترشحها أمام وسائل الإعلام بعد نهاية الاجتماع، إن «النقاش (حول القضية) استغرق وقتا طويلا، وفي النهاية قررنا المشاركة، ونتمنى توفر حد أدنى من الشروط الضرورية لانتخابات نزيهة وشفافة ومفتوحة، حتى تحقق الجزائر انتقالها إلى دولة القانون». مشيرة إلى أن حزبها تغيب عن كل المواعيد الانتخابية الماضية، تماشيا مع موقف الحراك الرافض لها. غير أنها تعتقد أن المقاطعة باتت تصب في مصلحة السلطة وبقاء الوضع على حاله، وفق التفسير الذي أعطته لقرار ترشحها للانتخاب.

وواجهت عسول مشاكل مع الحكومة عام 2022، عندما رفعت وزارة الداخلية دعوى قضائية لحل حزبها، بتهمة «النشاط خارج القانون». غير أن القضاء رفض المسعى. وعرفت المحامية بدفاعها عن عشرات النشطاء المعارضين في محاكمات نظمت لهم، بعد توقيف الحراك في 2021، ولا تزال مستمرة إلى اليوم.

السكرتير الأول لـ«جبهة القوى الاشتراكية» (حساب الحزب بالإعلام الاجتماعي)

وتعد عسول أول من يعلن ترشحه للاستحقاق المقبل، فيما أطلق الرئيس عبد المجيد تبون نهاية 2023 إشارات قوية عن رغبته في ولاية ثانية. ولاحقا دعا الجيش عن طريق نشريته الشهرية إلى التمديد له.

في سياق قريب، صرحت زعيمة «حزب العمال» لويزة حنون، والسكرتير الأول لـ«جبهة القوى الاشتراكية» يوسف أوشيش، أمس الجمعة، بأن هيئات الحزبين لم تحسم في المسألة بعد.


مقالات ذات صلة

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

شمال افريقيا الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة بمجال الإسناد اللوجيستي

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا صورة مركبة للكاتب بوعلام صنصال والمحكمة التي دانته بالسجن في مارس 2025 (الشرق الأوسط)

أزمة الجزائر مع مثقفيها الفرنكفونيين تعود إلى الواجهة

يجد الكاتب الفرنسي - الجزائري، بوعلام صنصال، نفسه وسط عاصفة جديدة من الجدل، بعد أن هدَّد بـ«قطع روابطه كافة مع فرنسا».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا صورة جماعية لمسؤولي البلدين نشرها الجيش الموريتاني من الاجتماع عبر «فيسبوك»

اجتماع عسكري جزائري - موريتاني للتنسيق الأمني وإدارة الحدود

عقد وفدان عسكريان من الجزائر وموريتانيا اجتماعاً في مدينة تندوف، أقصى جنوب غربي الجزائر، بالقرب من الحدود بين البلدين، بهدف «تطوير التنسيق الأمني المشترك».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الروائي الفرنسي الجزائري كمال داود (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

«قضية داود» تضع العلاقات الفرنسية - الجزائرية في اختبار دبلوماسي جديد

أعرب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عن «أسفه» لإدانة الروائي الجزائري الفرنسي كمال داود بالسجن من طرف محكمة مدينة وهران غرب الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
TT

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن «الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية أفرزت سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي».

وأكد شنقريحة، في كلمة له خلال الملتقى الوطني حول «سلسلة الإسناد اللوجستي العملياتي»، أهمية الوقوف «عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سلاسل الإسناد وصياغة حلول واقعية لها، وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطويرها وتعزيز فاعليتها، بما يتلاءم مع متطلبات البيئات العملياتية وميادين المعارك الحديثة».

كما أشار إلى حرص الجيش الجزائري على «أن تتأسس قواعد الجاهزية التي يهدف إلى تحقيقها وتجسيدها ميدانياً على مستوى قوام المعركة، على مبدأ التكامل المطلق والانسجام التلقائي، بين المكوّن العملياتي واللوجستي، بشكل يصبح معها هذا القوام بمثابة الجسد الواحد، الذي لا تستقيم حاله إلا إذا استقامت كل أعضائه دون استثناء».

جانب من حضور الملتقى (وزارة الدفاع الجزائرية)

وقال رئيس أركان الجيش الجزائري: «لقد أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية، في ظل عالم يتميز بازدياد التوترات وتراكم الابتكارات التكنولوجية والعسكرية، سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجستي العملياتي؛ من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة».

وشدد على أن «تحقيق النصر أصبح، أكثر من أي وقت مضى، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة».

Your Premium trial has ended


هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: اختطاف سفينة شحن قبالة الصومال

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيف - رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً غير مصرح لهم سيطروا على سفينة شحن، وتم تحويل مسارها إلى المياه الإقليمية الصومالية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت الهيئة في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرق مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.


دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
TT

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

 جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)
جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

اختتم أعضاء مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» في ليبيا جولة ثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس، بالمطالبة بمراجعة «جوهرية» لمشروع قانون العدالة الانتقالية الحالي، وضمان إبعاد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان عن المشهد السياسي.

وأدرجت بعثة الأمم المتحدة، في بيان، مساء السبت، المناقشات التي انتهت الخميس الماضي، في إطار «الحوار المهيكل» برعاية الأمم المتحدة، لوضع «خريطة طريق» لـ«المساءلة عن تجاوزات الماضي وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة كركيزة أساسية للوصول إلى انتخابات وطنية سلمية».

وشدّد المشاركون في توصياتهم الختامية على أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية» لتلافي «إخفاقات الماضي» التي غذّتها الانقسامات السياسية والمعاملة غير المتساوية للضحايا.

«الحقيقة والعدالة»

واعتبرت هانا تيتيه، رئيسة البعثة الأممية، أن أي تحول ذي مصداقية في ليبيا «يجب أن يتجذر في الحقيقة والعدالة والكرامة للضحايا وعائلاتهم»، مشيرة إلى أنه «لا يمكن استدامة المصالحة الوطنية دون مقاربة قائمة على الحقوق بقيادة وملكية ليبية».

وشملت التوصيات الرئيسية الصادرة عن الاجتماع ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المزمع إنشاؤها، واعتماد إطار شفاف لجبر الضرر ومنح الأولوية لعودة النازحين، بالإضافة إلى إنهاء ممارسات الاحتجاز التعسفي وحماية الفضاء المدني والصحافيين، وتعزيز تمثيل المرأة والمكونات الثقافية في عملية صنع القرار.

وفي سياق متصل، استعرض المشاركون نتائج استطلاع للرأي العام المحلي شمل نحو 6 آلاف ليبي، عكس حالة من عدم الرضا الشعبي والمخاوف الأمنية؛ حيث أيّد 82 في المائة من المستطلعين استبعاد الشخصيات المتورطة في الانتهاكات والمتسببة في الانقسام من مناصب السلطة.

كما أظهر الاستطلاع أن 67 في المائة من المشاركين لا يزالون يخشون الاعتقال أو الانتقام، ما يشكل عائقاً رئيسياً أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير في البلاد التي تعاني عدم استقرار مزمناً منذ سنوات.

وأكّد سفراء وممثلون عن «مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني» المنبثقة عن «عملية برلين»، الذين انضموا إلى اليوم الختامي لمناقشات مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان»، على ضرورة استقلال القضاء الليبي كضمانة وحيدة لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.

الدبيبة يتوسط ليبيات خلال فعاليات إحياء «اليوم الوطني للمرأة الليبية» 26 أبريل (مكتب الدبيبة)

اليوم الوطني للمرأة

على صعيد آخر، حضر رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، الأحد، في العاصمة طرابلس، فعاليات الاحتفاء بـ«اليوم الوطني للمرأة الليبية»، المخصص هذا العام للمرأة العاملة بالقطاع الحكومي.

وأكّد الدبيبة خلال كلمته «استمرار دعم الحكومة لبرامج تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، بما يضمن حضوراً أكثر فاعلية داخل مؤسسات الدولة».

وأشاد بالدور الذي تضطلع به المرأة العاملة في مختلف القطاعات، معتبراً أنها ركيزة أساسية في استقرار المؤسسات واستمرار أدائها، مؤكداً «أن ما حققته من إنجازات يعكس قدرتها على تحمل المسؤولية والمساهمة في دفع عجلة التنمية».

وقالت المبعوثة الأممية، التي التقت مع بعض الليبيات بهذه المناسبة، إنه «رغم التحديات والعقبات، تواصل النساء في ليبيا التقدم للمساهمة في بناء وطنٍ يسوده السلام والازدهار للجميع»، مؤكدة أن النساء «عنصر أساسي في تعزيز وحدة المجتمع الليبي واستقراره وجعله أكثر عدلاً».