إدانات واسعة لمجزرة «جوعى» غزة... ودعوة لانعقاد مجلس الأمن

فلسطينيون يتلقون رعاية طبية بمستشفى «كمال عدوان» في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتلقون رعاية طبية بمستشفى «كمال عدوان» في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)
TT

إدانات واسعة لمجزرة «جوعى» غزة... ودعوة لانعقاد مجلس الأمن

فلسطينيون يتلقون رعاية طبية بمستشفى «كمال عدوان» في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتلقون رعاية طبية بمستشفى «كمال عدوان» في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة اليوم (أ.ف.ب)

نددت حركة «حماس»، الخميس، بقصفٍ إسرائيلي قالت إنه استهدف مدنيين كانوا ينتظرون وصول مساعدات إنسانية في مدينة غزة بشمال القطاع، وأودى بحياة أكثر من 100 وتسبب في إصابة نحو 760، وفقاً لوزرة الصحة في غزة.

وقالت «حماس» في بيان، إن ما حدث «مجزرة بشعة تضاف لسلسلة المجازر الطويلة» التي يقترفها الجيش الإسرائيلي «غير مكترث بعواقب أفعاله الإرهابية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

ودعت الحركة جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي للانعقاد العاجل لاتخاذ قرارات تُلزم إسرائيل بـ«وقف القتل الجماعي والتطهير العرقي في غزة، ووقف جميع انتهاكاتها للقوانين الدولية، وانتهاكها مقررات محكمة العدل الدولية التي طالبتها بوقف جريمة الإبادة والتطهير العرقي».

كما طالبت الحركة الدول العربية بشكلٍ خاص بالتنفيذ الفوري لقرارات القمة العربية الإسلامية الصادرة في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بكسر الحصار وإدخال المساعدات الغذائية والطبية فوراً إلى قطاع غزة.

من جانبها، أدانت الرئاسة الفلسطينية «مجزرة بشعة» استهدفت فيها قوات إسرائيلية مدنيين كانوا ينتظرون وصول مساعدات إنسانية قرب دوار النابلسي بمدينة غزة في شمال القطاع، مما أدى إلى مقتل وإصابة المئات.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة القول: «سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا المدنيين الأبرياء الذين يخاطرون من أجل لقمة العيش، يعدّ جزءاً لا يتجزأ من حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة الاحتلال ضد شعبنا»، مؤكدةً أن السلطات الإسرائيلية تتحمل المسؤولية كاملة عن هذه الواقعة وينبغي المحاسبة عليها أمام المحاكم الدولية. وجاء في بيان الرئاسة الفلسطينية: «هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة المجازر التي ارتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا منذ بداية العدوان الأخير على شعبنا، والذي خلّف الآلاف من الشهداء والجرحى، أغلبيتهم من الأطفال والنساء». وأصدرت الخارجية المصرية، الخميس، بياناً تُدين فيه الاستهداف الإسرائيلي، ووصفته بـ«اللاإنساني».

وجاء في البيان: «عدّت مصر استهداف مواطنين مسالمين يهرولون لالتقاط نصيبهم من المساعدات الإنسانية، جريمةً مشينة، وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستهتاراً بقيمة الإنسان وقدسية روحه».

وطالبت مصر الأطراف الدولية الرئيسية، ومجلس الأمن، لا سيما الدول التي تعيق قدرة المجلس عن المطالبة بوقف إطلاق النار، بتحمل المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والقانونية عن وقف الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، والضغط على إسرائيل للامتثال لأحكام القانون الدولي وتحمل مسؤولياتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ومحاسبة مرتكبي تلك الانتهاكات.

في سياق متصل، وصفت وزارة الخارجية الأردنية، الخميس، الواقعة بأنها «استهداف إسرائيلي وحشي» لتجمع مدنيين بشمال قطاع غزة كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات إنسانية قرب شارع الرشيد في قطاع غزة. وشدد الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة، في بيان، على إدانة المملكة الأردنية «ورفضها المطلق استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين في قطاع غزة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني». ودعا المتحدث باسم الوزارة المجتمع الدولي إلى ضرورة توفير الحماية الدولية للفلسطينيين وتكثيف الجهود للتوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة وإيصال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة لجميع أنحاء القطاع.

كانت وزارة الصحة في قطاع غزة، قد أعلنت (الخميس) ارتفاع عدد ضحايا قصف إسرائيلي استهدف مدنيين كانوا ينتظرون شاحنات مساعدات في شمال قطاع غزة، إلى 81 قتيلاً ونحو 700 مصاب. وقالت وزارة الصحة في بيان إن حالات عشرات المصابين بين خطيرة وحرجة، مما قد يرفع عدد القتلى إلى أكثر من 100 قتيل. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن آلاف المواطنين قَدِموا إلى دوَّار النابلسي، من مدينة غزة ومن جباليا وبيت حانون، انتظاراً لوصول شاحنات محمَّلة بالمساعدات الإنسانية عند طريق هارون الرشيد الساحلي في منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة، عندما وقع القصف.

وأصدر المكتب الإعلامي الحكومي، بياناً قال فيه إن الجيش الإسرائيلي كانت لديه «النية المُبيتة لارتكاب هذه المجزرة المروعة»، مؤكداً أن الجيش أقدم على ذلك «بشكل مقصود ومع سبق الإصرار والترصّد في إطار الإبادة الجماعية والتطهير العرقي لأهالي قطاع غزة».

وحمَّل المكتب الإدارة الأميركية، والرئيس جو بايدن، والمجتمع الدولي، والمنظمات الدولية، «المسؤولية الكاملة عن عمليات القتل الجماعي والمجزرة المروعة وحرب الإبادة وحرب التجويع التي نفّذها وينفّذها جيش الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن».

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، الخميس، أن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع ارتفع إلى 30035 قتيلاً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذكرت الوزارة في بيان أن عدد المصابين زاد إلى 70 ألفاً و457 مصاباً.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي تنفيذه غارة أوقعت قتيلاً في شرق لبنان

أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)
أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (أرشيفية- إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي إن ليس ‌لديه ‌علم ​بشأن ‌هجوم ⁠في ​سهل البقاع ⁠في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ⁠ذكرت «الوكالة ‌الوطنية ‌للإعلام» اللبنانية ​أن هجوماً ‌إسرائيلياً ‌بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص ‌وإصابة اثنين في المنطقة.

وذكرت الوكالة في وقت سابق، ⁠أن هجوماً ⁠وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي في شرق لبنان، رغم سريان هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وكان «حزب الله» قد أعلن الثلاثاء أنه أطلق صواريخ وطائرات مُسيَّرة هجومية على موقع في شمال إسرائيل، رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي حينها إن «حزب الله» أطلق صواريخ عدَّة باتجاه جنود متمركزين في جنوب لبنان؛ مشيراً إلى أنه استهدف منصة الإطلاق رداً على ذلك.

قصف مدفعي ونسف منازل في الجنوب

إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، الأربعاء، بقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات نسف في بلدات جنوبية لا تزال إسرائيل تحتلها.

وتعرض محيط بلدتي شقرا وحولا صباح اليوم لقصف مدفعي إسرائيلي وتمشيط بالأسلحة الرشاشة. وقامت دوريات إسرائيلية مدعومة بجرافات بتجريف الطرق في منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان. كما قام الجيش الإسرائيلي بنسف عدد من المنازل وتدميرها في بلدة عيتا الشعب، وتجريف ما تبقى من محال تجارية في الشارع العام. وواصل عملية تفجير ممنهجة، تستهدف المنازلوالمباني والمساجد في بلدة الخيام، وعملت جرافات مدنية إسرائيلية على هدم الأحياء السكنية وتجريف الطرق والبنى التحتية، في البلدة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».وشنَّت إسرائيل ضربات واسعة على أنحاء لبنان، وتوغلت في الجنوب، بعدما دخل «حزب الله» الحرب في الشرق الأوسط دعماً لإيران في الثاني من مارس (آذار).

ورغم سريان الهدنة التي بدأت الجمعة، لا يزال الجنود الإسرائيليون ينشطون في جنوب لبنان، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الدولة العِبرية ستستخدم «كامل قوتها» إذا تعرضت لتهديد.

وبموجب شروط الهدنة، تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق التحرك ضد «هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية».


تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

تقرير: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة الأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.