«مؤتمر القدرات البشرية» في الرياض يستكشف زيادة معدل التوظيف من الصناعات الجديدة

وزير الطاقة أطلق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة

وزير الطاقة السعودي متحدثاً للحضور مع بداية انطلاق المؤتمر في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي متحدثاً للحضور مع بداية انطلاق المؤتمر في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«مؤتمر القدرات البشرية» في الرياض يستكشف زيادة معدل التوظيف من الصناعات الجديدة

وزير الطاقة السعودي متحدثاً للحضور مع بداية انطلاق المؤتمر في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي متحدثاً للحضور مع بداية انطلاق المؤتمر في الرياض (الشرق الأوسط)

شهدت العاصمة السعودية الرياض، الثلاثاء، انطلاق «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية»، برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج تحقيق «رؤية 2030»، والذي بحث عملية استكشاف زيادة الفرص الوظيفية من الصناعات الجديدة.

وأطلقت الكثير من الجهات على هامش المؤتمر مشروعات عملاقة عدة، أبرزها: إعلان وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، إطلاق أول كلية للدراسات العليا في السياسات العامة على مستوى المملكة، وأيضاً رحلة التحول للمعهد التقني السعودي لخدمات البترول، بهوية جديدة ليصبح «معهد الطاقة».

وأعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، استراتيجية تنمية القدرات البشرية في قطاعي الصناعة والتعدين، بالإضافة إلى تدشين الأكاديمية الوطنية للصناعات، بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة.

تمكين المرأة

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز: إن فرص قطاع الطاقة في تحقيق مستهدف التوطين تمثل 75 في المائة، مبيناً أن البيانات تشير إلى قلة مشاركة المرأة في المنظومة عالمياً، مضيفاً: «هذا الأمر يجعنا أمام مهمة كبيرة وصعبة، لكنها قطعاً قابلة للتحقيق، وسنحققها بنظرتنا الشاملة».

وأشار إلى أن متوسط مشاركة النساء في القطاعات الأخرى من 39 إلى 49 في المائة، بينما في قطاع الطاقة عالمياً تمثل النساء 15 في المائة فقط.

ووفق وزير الطاقة «في ظل القيادة، اكتشفنا بأنفسنا المحرك الحقيقي لاقتصادنا، وهو اثنان لا ثالث لهما: الشباب، وتمكين المرأة».

وأضاف إن تطوير الموارد البشرية هو المقياس الأهم لتحديد تطور أي مجتمع، مشدداً على أن هناك حاجة إلى سد الفجوات في التعليم والتدريب.

اجتذاب المواهب

وتابع أن المشاكل التي يمر بها العالم في تطوير الموارد البشرية هي اجتذاب الشباب وبيئة العمل والاحتفاظ بالعمال، والبحث عن الخبراء في المواضيع ونقل المعارف وإدماج النساء في صفوف القوى العاملة.

ولفت إلى أن قطاع الطاقة لا يعمل بمعزل عن الجهات والمؤسسات الأخرى، مضيفاً: «لا بد من التعاون مع جميع الأطراف المعنية ليكون هناك دعم فيما يتعلق بتطوير الموارد البشرية، وليست هناك إمكانية للعمل دون التعاون مع وزارتي التربية والعمل».

ونوّه إلى محاولة إشراك مؤسسات التدريب لضمان تحقيق الهدف الاستراتيجي وهو تغطية القوى العاملة وتنظيم شؤونها وبناء القدرات واجتذاب أصحاب المواهب والاحتفاظ بهم وكذلك تمكين النساء، وأنه سيتم تحقيق ذلك من خلال لجنة إشراف يرأسها الأمير عبد العزيز بن سلمان، تضم في عضويتها جميع الهيئات الحكومية، ولجنة استشارية تقنية تركز على النفط والغاز والهيدروجين النظيف والكربون والطاقة المتجددة والطاقة النووية.

وافصح الأمير عبد العزيز بن سلمان، عن استهداف قطاع الطاقة خلق 150 ألف وظيفة بحلول 2030، موضحاً: «هذه الوظائف ليست فقط في المنشآت الصناعية أو الطاقة المتجددة، ولكننا نرى المزيد من فرص العمل من خلال برامج التوطين. كما أننا ملتزمون ببرنامج يسعى إلى توطين 75 في المائة من الوظائف في 2030».

تعزيز الاستراتيجيات

من جانبه، أكد وزير التعليم، رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج تنمية القدرات البشرية، يوسف البنيّان، خلال كلمته الافتتاحية، أنّ «مبادرة القدرات البشرية» تظهر التزام المملكة بإثراء الحوار العالمي حول هذا الملف وتعزيز الاستراتيجيات والحلول القابلة للتنفيذ التي تلهم التقدم.

وأبان أنّه خلال اليومين المقبلين، سينضم إلى المبادرة أكثر من 200 من القادة والخبراء العالميين؛ لتبادل وجهات نظرهم حول كيفية إطلاق العنان لإمكانات القدرات البشرية، وتحفيز التعاون الدولي لتحقيق أقصى قدر من المرونة في أوقات عدم اليقين.

وزاد البنيّان أن مشهد التوظيف يعد أكثر ديناميكية من أي وقت مضى، وأمر بالغ الأهمية، مفيداً بأنّ التقديرات العالمية توضح أنّ قرابة الـ40 في المائة من مهارات العمال ستتعطل في السنوات الخمس المقبلة، في حين يتم تعيين اعتماد التكنولوجيا والتوسع لتحويل ما يقارب 75 في المائة من الممارسات التجارية على مستوى العالم.

واستطرد وزير التعليم: «مع استمرار الاقتصادات في التنقل الديناميكي بسوق العمل، أصبح من الأهمية العمل بشكل شامل لتعزيز النتائج الإيجابية للقدرات البشرية؛ إذ يعتمد نجاح التطورات الصناعية في قطاعات مثل التكنولوجيا الخضراء، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا التوليدية والذكاء الاصطناعي على قوة عاملة جاهزة للمستقبل تتمتع بالمهارات المناسبة».

عدد من الوزراء والمسؤولين المشاركين في المؤتمر (واس)

تحولات مشهد التوظيف

وأكمل أن مبادرة القدرات البشرية تعد جزءاً من «رؤية 2030»، وتدعم هدف تطوير المهارات والمعرفة والكفاءات التي ستمكّن المجتمع من الصمود أمام التحولات في مشهد التوظيف، حيث تبرز المبادرة كمنارة للأمل والتقدم كمنصة تعاونية عالمية، تهدف إلى تمكين الأفراد وتعزيز الاقتصادات المرنة للمستقبل.

وبيّن البنيّان، أن المملكة من خلال «برنامج تنمية القدرات البشرية»، أنشأت استراتيجية ديناميكية تمتد عبر مراحل التعلم؛ مما يمهد الطريق للأفراد لإطلاق إمكاناتهم الكاملة، مؤكداً أنّ الاستراتيجية تهدف إلى الشمولية، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات غير الربحية لضمان النجاح والازدهار للجميع.

وأبدى الوزير ترحيب المملكة بالعمل مع جميع الشركاء لاستكشاف الفرص وتعزيز تصميم السياسات والحلول المبتكرة لتعزيز القدرات البشرية، مضيفاً أنّه سيتم الإعلان عن أكثر من 45 اتفاقية خلال المؤتمر تعكس التزام المملكة بالعمل بشكل تعاوني مع جميع الشركاء، والقطاعات القادمة من أكثر من 70 دولة في مهمة مشتركة لتعزيز الإمكانات البشرية.

الابتكار والتطوير

بدوره، أفصح الوزير الخريّف في الوقت نفسه عن تدريب أكثر من 50 ألف موظف في المنظومة خلال العام الماضي بالتنسيق مع القطاع الخاص، إلى جانب تحقيق نسبة نمو وصلت إلى 40 في المائة في القوى العاملة.

وذكر الخريّف أنه من خلال برامج تطوير الموارد البشرية التي تسعى الوزارة من خلالها إلى التركيز على رحلة التعلم والتطوير مدى العمر والتزود بالمهارات بطموح يكون المواطن منافساً على مستوى العالم ويصبح النظام مسهماً في الاقتصاد الوطني.

وتابع أن الأمر يتطلب أن تصبح السعودية دولة ابتكارية في الأبحاث والتطوير والابتكار، وأن أولويات البحث والابتكار أدت إلى قطاعات مختلفة لتحقيق الاستدامة في كثير من المجالات.

وفي قطاع الصناعة والتعدين صُممت الاستراتيجية لتبني نماذج جديدة وتقنيات، وتُشكّل مستقبل الوظائف لتلبية احتياجات المواطنين.

استقطاب المواهب

وتحدث الوزير الخريّف عن استراتيجية تطوير القدرات البشرية لقطاع التعدين والصناعة المعلنة على هامش المؤتمر، مفيداً بأنها تشمل 4 أهداف رئيسية، أهمها: تحقيق النمو واستقطاب المواهب المناسبة لتحقيق طموحات القطاع، وتمكين المواهب والقيادات وإيجاد بيئة منافسة لرأس المال البشري، وأيضاً تحفيز الابتكار والإنتاجية وإيجاد نظام بيئي تعاوني.

وشهد المؤتمر مشاركات دولية واسعة من صناع السياسات والمنظمات الدولية، لتحديد مسار أداء التوظيف على مستوى العالم، وتشكيل النظرة المستقبلية لتنمية القدرات البشرية.

وسلطت جلسة حوارية ضمن «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية»، الضوء على الصناعات المتقدمة من خلال تمكين القدرات البشرية، إلى جانب أهمية التقنية في خلق المزيد من الوظائف.

وشارك في الجلسة تحت عنوان «معاً نحقق الكثير... الدور الفعال للتعاون»، السفيرة ورئيسة بعثة السعودية إلى الاتحاد الأوروبي، هيفاء الجديع، وعميد كلية سعيد للأعمال في جامعة أكسفورد، البروفسور سوميترا دوتا، والرئيس التنفيذي لشركة «أوداسيتي»، كاي روميلت، وأيضاً المدير الإقليمي للتنمية البشرية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، الدكتورة فاديا سعادة، بالإضافة إلى المدير العام لـ«المنتدى الاقتصادي العالمي»، سعدية زاهدي.

جانب من الجلسة الحوارية ضمن فعاليات «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» (واس)

تحفيز الإمكانات البشرية

وأشار المشاركون إلى أهمية رعاية المملكة «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية»، الذي يرتبط بشكل وثيق بـ«رؤية 2030»، ويعدُّ شهادة على التزام السعودية الثابت بتعزيز التعاون لتحفيز الإمكانات البشرية والابتكار، وشهادة على التفاني في بناء مستقبل مزدهر ومستدام لمواطنيها والعالم بأسره.

وتناولت هيفاء الجديع، كيفية توفير وظائف جيدة للجميع، مضيفةً: «عندما ننظر إلى السياسات، لا بد من التأكد من شموليتها لجميع المعنيين، لئلا نركز على مجموعة دون أخرى».

وأكدت رئيسة بعثة المملكة إلى الاتحاد الأوروبي السفيرة هيفاء الجديع، خلال حديثها في الجلسة، أهمية الاستثمارات الحكومية والشركات متعددة الجنسيات في الموارد البشرية والاستثمار في جهود السلام والعمل والتعاون مع مختلف القطاعات في مجال تمكين القدرات البشرية.

من جهتها، تطرقت فادية سعادة، إلى الدور المؤثر للقدرات البشرية، وأن هذه القدرات تعدّ عاملاً أساسياً عندما يتعلق الأمر بالتنمية، حيث تساهم في تحقيق 80 في المائة من ثروة أي بلد متقدم.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.