«سكون»... فيلم أردني قصير يتحول إلى مشروع لدعم «الصم»https://aawsat.com/4883131-%D8%B3%D9%83%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A%D9%84%D9%85-%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%85
«سكون»... فيلم أردني قصير يتحول إلى مشروع لدعم «الصم»
نال تنويهاً من مهرجان برلين السينمائي
فيلم «سكون» سلَّط الضوء على عالم الصم (تصوير: بهاء سليمان)
«سكون»... فيلم أردني قصير يتحول إلى مشروع لدعم «الصم»
فيلم «سكون» سلَّط الضوء على عالم الصم (تصوير: بهاء سليمان)
لم يتوقف الفيلم الأردني القصير «سكون»، الذي تبلغ مدته 19 دقيقة فقط، والحاصل على «تنويه» في مسابقة «أجيال» بالنسخة الماضية لمهرجان برلين السينمائي، عند حد الشريط السينمائي القصير، لكن امتد ليشمل إطلاق منصة عبر «إنستغرام» تحمل اسم «مسموع»، بهدف التواصل مع الصم من مختلف أنحاء الوطن العربي.
وقالت مخرجة الفيلم دينا ناصر لـ«الشرق الأوسط» إن التحضير للفيلم استغرق نحو عامين من العمل المتواصل، بسبب التحديات الكثيرة التي واجهتهم، وعملهم على تقديمه بشكل شديد الواقعية، لا سيما وأن القصة مأخوذة من أحداث واقعية.
لقطة من «سكون» (تصوير: بهاء سليمان)
وأضافت أنهم نظموا عدة ورش للاستماع إلى الحكايات المشابهة، التي حدثت بالفعل من أصحابها، وجرى الاستفادة منها في تفاصيل الفيلم، لكن مع الحفاظ على متن القصة الحقيقة، لافتة إلى أنه على الرغم من كون المشروع لفيلم قصير، فإنه فتح أفاق التطرق لأمور متعددة يعيشها «الصم» في الأردن.
تدور أحداث «سكون» حول الطفلة هند لاعبة الكاراتيه الشابة المصابة بالصمم، التي تتعرض للتحرش بشكل مفاجئ من مدربها الخاص، مما يجعل حياتها تتحول بشكل كبير، لنتابع خلال الأحداث كيفية تعاملها مع والدتها والصعوبات التي تواجهها في استعادة حياتها ومحيطها الآمن، وهو إنتاج أردني - مصري - فلسطيني.
مشهد من الفيلم (تصوير: بهاء سليمان)
تشير المخرجة الأردنية إلى أن طبيعة القصة فرضت عليها اختيار فتاة تعاني من «الصمم» بالفعل، وفي الوقت نفسه تقوم بممارسة الكاراتيه بشكل احترافي، لكنها اكتشفت وجود فصل بين تدريب الناطقين وغير الناطقين في الرياضة، مما جعلها تغير استراتيجية اختيار البطلة، لتعتمد على اختيار فتاة وتدريبها على الكاراتيه بشكل احترافي.
وأضافت أنها اختارت الطفلة ملك، بعد رحلة بحث طويلة، بصفتها الأنسب للدور، وخلال 4 أشهر من التدريب المكثف على لعب الكاراتيه، أصبحت مؤهلة بشكل كامل للدور رياضياً، ليتبع ذلك ورشة تمثيل مكثفة لمدة شهر اعتمدت على تمارين مع باقي فريق العمل، لافتة إلى أن الأبطال استغربوا الاهتمام بالتدريبات المكثفة والورش قبل التصوير بالرغم من أن الفيلم قصير وليس طويلاً.
فريق العمل بعد تسلمه «التنويه» من مهرجان برلين (إدارة المهرجان)
التحضيرات والتدريبات المكثفة لم تمنع دينا ناصر من إنهاء التصوير بغضون 5 أيام فقط، بعدما استقرت على جميع التفاصيل مع الممثلين، مؤكدة أن تعايش ملك مع دورها والأحاسيس التي قدمتها أمام الكاميرا أمر جعلها تشعر بالذهول.
كما تلفت إلى وجود عدة أمور جرى العمل على مراعاتها خلال التصوير، في مقدمتها مراعاة خصوصية عالم «الصم» أثناء التصوير.
وفي حيثيات منح التنويه الخاص، أكدت لجنة تحكيم مسابقة «أجيال» في مهرجان برلين أن «التصوير الواقعي والتعرف بشكل جيد على مشاعر الفتاة وكيفية متابعة تشويه عالمها بسبب التعرض للتحرش الجنسي بشكل غير متوقع سلَّط الضوء على أهمية مواجهة العنف الجسدي بشكل أكبر».
دينا ناصر (تصوير: إليز أورتيو كامبيون)
تقول دينا إن اختيار الفيلم للعرض في مسابقة «أجيال» كان مفاجئاً بالنسبة لها، بسبب طبيعة الفيلم الذي اعتقدت أنه سيكون للكبار، لكن في كل مرة كان يعرض الفيلم بالمهرجان، يشاهده طلاب من المدارس، ويقومون بمناقشته معها، ويتفاعلون، وهو أمر جعلها تشعر بالسعادة، لأن النقاش لا يجب أن يكون مع الأهل فقط، ولكن أيضاً مع الأطفال لأن الحادث الذي يتعرضون له للحظات قد يغير مجرى حياتهم ونظرتهم.
وتشير المخرجة الأردنية إلى أن دخولهم صناعَ فيلم عن عالم الصم جعلهم يطلقون منصة «مسموع» عبر «إنستغرام»، التي تبث محتوى باللغة العربية للصم من خلال لغة الإشارة، وهو أحد أهم الإنجازات التي ترى أن الفيلم حققها مع عملهم على المنصة وتلقي مساعدات من صناع محتوى عرب للمشاركة فيها بشكل تطوعي، الأمر الذي يشجعهم على خطوات أخرى قادمة من بينها إطلاق سينما تعرض الأفلام بلغة الإشارة عبر صورة متكاملة على الشاشة للمترجم.
المخرج كريستوفر نولان يتعامل مع زمن آخر في غالبية أفلامه (إحدى عشر فيلماً طويلاً وقبضة يد من الأفلام القصيرة) وهو الزمن الذي في داخل شخصياته الرئيسية.
محمد رُضا (بالم سبرينغز)
صراع «هرمز» يعيد رسم خريطة صادرات النفط العراقيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5297679-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9
رئيس الوزراء العراقي يجري محادثات مع الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» دارين وودز ومجلس إدارة شركة تكنولوجيا الطاقة بمقر الشركة في هيوستن بالولايات المتحدة (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي يجري محادثات مع الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» دارين وودز ومجلس إدارة شركة تكنولوجيا الطاقة بمقر الشركة في هيوستن بالولايات المتحدة (رويترز)
تفرض الجغرافيا السياسية أحكامها القاسية مجدداً على الشرق الأوسط؛ فمع استمرار النزاع الذي أفضى إلى إغلاق مضيق هرمز وتوقف الملاحة في الخليج العربي، يجد العراق؛ ثاني أكبر منتج للنفط في «أوبك»، نفسه أمام اختبار مصيري لتأمين الشريان شبه الوحيد لاقتصاده.
يصدّر العراق عادة نحو 3.4 مليون برميل من النفط يومياً، إلا إن إغلاق هرمز وضع نحو 95 في المائة من هذه الصادرات أمام طريق مسدودة، في ظل اعتماد البنية التحتية التصديرية للبلاد بشكل شبه كامل على هذا الممر البحري الحيوي، الأمر الذي كبّد الموازنة العراقية خسائر بمليارات الدولارات شهرياً.
وأمام هذا الواقع، تحولت مشروعات منافذ التصدير البديلة، التي بقي كثير منها سنوات حبيس الدراسات، أولويةً استراتيجيةً بالنسبة إلى بغداد، مع تسارع الجهود لإعادة رسم خريطة صادرات النفط عبر ممرات برية وخطوط أنابيب تصل إلى البحر الأحمر والبحر المتوسط، بما يقلص الاعتماد التاريخي على مضيق هرمز. وقد اكتسب هذا التوجه زخماً إضافياً خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، واشنطن؛ المنتهية يوم السبت، والتي تَصدّر فيها ملف «أمن الطاقة وتنويع مسارات التصدير» أجندة المباحثات مع المسؤولين الأميركيين.
حقل نفط في منطقة الدبس على مشارف كركوك بالعراق (رويترز)
أسرع البدائل المتاحة
نظراً إلى أن الأنابيب العملاقة تتطلب سنوات لإنشائها، فقد لجأت بغداد إلى الحل الأسرع الذي يمكن تفعيله على الأرض: قوافل الشاحنات والصهاريج البرية. فمنذ أواخر أبريل (نيسان) 2026، بدأ العراق فتح ممرات برية لوجستية معقدة وباهظة التكلفة لتوجه قوافل صهاريج النفط عبر معبري «الوليد» و«ربيعة - اليعربية» الحدوديين، متجهة مباشرة نحو ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، لتُشحن من هناك عبر سفن لا يمكن لتوترات «هرمز» أن تطولها.
وقد تعاقدت «شركة تسويق النفط العراقية (سومو)» على نقل 650 ألف طن شهرياً من «زيت الوقود (الفيول)» عبر هذه الطريق الفورية خلال الفترة من أبريل إلى يونيو (حزيران) الماضيين. وتُظهر البيانات الميدانية الأخيرة أن صادرات بانياس من زيت الوقود العراقي بلغت 122 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) الماضي، وقفزت إلى 140 ألف برميل يومياً في أوائل يونيو التالي له، مدفوعة بعبور مئات الشاحنات يومياً التي نقلت بالفعل ملايين البراميل.
وشجع نجاح هذا المسار الحكومة العراقية على توسيع استخدامه؛ إذ بدأت خطة لنقل 50 ألف برميل يومياً من النفط الخام عبر سوريا، إلى جانب تصدير مادة «النافتا»، فيما تعمل دمشق على زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء بانياس إلى نحو 900 شاحنة صهريج يومياً لاستيعاب التدفقات المتنامية.
نائب رئيس مجلس إدارة شركة «شيفرون» مارك نيلسون خلال حضوره اجتماعاً مع مسؤولين حكوميين عراقيين بمقر الشركة الرئيسي في هيوستن بالولايات المتحدة (رويترز)
إعادة رسم خريطة الصادرات
ورغم أهمية هذه الحلول المؤقتة، فإنها لا تمثل سوى مرحلة انتقالية ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليص اعتماد العراق على مضيق هرمز بصورة دائمة. فالمحور الرئيسي في هذه الاستراتيجية يتمثل في إنشاء شبكة من خطوط الأنابيب العابرة للحدود، تمنح بغداد منافذ تصدير متعددة وتحد من المخاطر الجيوسياسية التي كشفت عنها «أزمة هرمز».
وفي هذا السياق، اكتسب «مشروع أنبوب البصرة - العقبة» زخماً غير مسبوق، بعدما أسفرت المباحثات التي أجراها رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، في واشنطن مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وبدعم أميركي، عن اتفاق على تسريع الإجراءات التنفيذية للمشروع.
ويعدّ المشروع، الذي تقدر تكلفته بنحو 18 مليار دولار، أحد أكبر مشروعات البنية التحتية النفطية في المنطقة؛ إذ يمتد لنحو 1600 كيلومتر من حقول البصرة جنوب العراق إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر، مروراً بمنطقة الحديثة السعودية، وبطاقة تصميمية تصل إلى 2.25 مليون برميل يومياً.
وفي السياق نفسه، اكتسب مشروع إحياء «خط أنابيب كركوك - بانياس»، المتوقف منذ عام 1982، زخماً سياسياً جديداً عقب زيارة الزيدي واشنطن. فقد دعمت الولايات المتحدة إعادة إحياء المشروع بوصفه أحد المسارات الاستراتيجية لتنويع منافذ تصدير النفط العراقي نحو البحر المتوسط، ضمن رؤية أوسع لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع بغداد وتقليص اعتمادها على الممرات البحرية المهددة.
ويستهدف المشروع إعادة تأهيل الخط بطاقة تصميمية تبلغ نحو 300 ألف برميل يومياً، بما يوفر منفذاً إضافياً للصادرات العراقية خارج مضيق هرمز، فيما رحبت وزارة الخارجية الأميركية بالاتفاق العراقي - السوري الخاص بالمشروع، وعدّته خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي. كما رأى المبعوث الأميركي الخاص، توم برّاك، أن تطوير هذه الممرات من شأنه أن يجعل مضيق هرمز «مجرد فكرة ثانوية» بالنسبة إلى تدفقات النفط في المنطقة.
رجل يعمل على تفريغ النفط من شاحنات آتية من العراق بـ«محطة بانياس النفطية» في سوريا (رويترز)
استثمارات لترسيخ «ممرات ما بعد هرمز»
ولم تقتصر التحركات على التفاهمات السياسية، بل شهدت زيارة رئيس الوزراء العراقي توقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات مع شركات أميركية، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 60 مليار دولار، شملت قطاعات الطاقة والبنية التحتية والاتصالات والصحة، فيما استحوذ قطاع الطاقة على النصيب الأكبر، في إطار مساعي بغداد لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل اعتمادها على الخليج العربي.
وفي هذا السياق، وقعت شركة «شيفرون» 3 اتفاقيات مع الحكومة العراقية، ركزت اثنتان منها على تطوير حقول نفطية في جنوب العراق، بينما تناولت الثالثة دراسة إنشاء شبكة أنابيب جديدة تربط حقول الجنوب بمنطقة الحديثة، وصولاً إلى ساحل البحر المتوسط، بما يوفر منفذاً تصديرياً بديلاً بعيداً عن مضيق هرمز.
وخلال لقائه مسؤولي «شيفرون» في هيوستن، أكد الزيدي أن العراق يبحث عن «شراكات واستثمارات طويلة الأجل، لا مجرد مقاولين»، في إشارة إلى توجه الحكومة الجديدة لإنشاء بنية تحتية استراتيجية تعيد رسم خريطة صادرات النفط العراقية.
مصالح متبادلة
تتجاوز أبعاد هذه المشروعات الاحتياجات النفطية للعراق، لتتقاطع مع مصالح سياسية واقتصادية كبرى لجيرانه؛ فبالنسبة إلى سوريا، فإن عودة تدفق النفط العراقي تمنح البلاد إيرادات موثوقة ومستمرة من رسوم العبور، وتؤمن الخام للمصافي المحلية لمواجهة نقص الوقود الحاد، ليسهم ذلك في تغطية نفقات إعادة الإعمار. كما أن الدعم الأميركي لهذا الترابط يمهد لدمشق طريقاً أسرع للاندماج الاقتصادي الإقليمي.
أما الأردن، فيعزز المشروع من مكانته مرتكزاً أمنياً ولوجستياً مستقراً لخطوط الطاقة الدولية على البحر الأحمر (ميناء العقبة)؛ مما يضمن له إمدادات مستقرة وعوائد مالية تدعم استقراره الاقتصادي في ظل الأزمات المحيطة.
في المقابل، تنظر الولايات المتحدة إلى هذه المشروعات بوصفها جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الترابط الاقتصادي الإقليمي، وتنويع ممرات الطاقة، وتوسيع حضور الشركات الأميركية في قطاع الطاقة العراقي.
تحديات التنفيذ
ورغم الزخم السياسي الذي يحظى به هذا التوجه، فإن الطريق لا تزال محفوفة بالتحديات. فالممرات البرية المقترحة تمر عبر مناطق لا تزال تنشط فيها خلايا تنظيم «داعش»؛ مما يفرض متطلبات أمنية كبيرة لحماية البنية التحتية.
كما أن نقل النفط عبر البحر المتوسط يرفع تكلفة الشحن مقارنة بالمسارات التقليدية عبر الخليج، خصوصاً أن الأسواق الرئيسية للنفط العراقي تقع في آسيا، وفي مقدمتها الصين والهند؛ مما يعني زيادة زمن الرحلات البحرية بنحو 10 أيام مقارنة بمسار الخليج.
ومع ذلك، فإن صناع القرار في بغداد يرون أن تكلفة تنويع منافذ التصدير تبقى أقل بكثير من تكلفة الاعتماد على ممر واحد أثبتت التطورات الجيوسياسية أنه قد يتحول، في أي لحظة، نقطةَ اختناق تهدد الاقتصاد العراقي بأكمله.
ما سبب عدم فقدانك للوزن رغم اتباعك نظاماً غذائياً «صحياً»؟https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5297677-%D9%85%D8%A7-%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D9%81%D9%82%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%83-%D9%84%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%86-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A7%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D9%83-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D9%8B%D8%9F
ما سبب عدم فقدانك للوزن رغم اتباعك نظاماً غذائياً «صحياً»؟
الالتزام بتناول الأطعمة الصحية وحده ليس كفيلاً بخسارة الوزن (بيكساباي)
يعتقد كثيرون أن الالتزام بتناول الأطعمة الصحية وحده كفيل بخسارة الوزن، لكن الواقع قد يكون مختلفاً.
فبحسب موقع «هيلث» العلمي، فإن جودة الطعام ليست العامل الوحيد المؤثر في إنقاص الوزن، إذ تلعب كمية السعرات الحرارية، ونمط الحياة، والنشاط البدني، والنوم، ومستوى التوتر أدواراً لا تقل أهمية.
وفيما يلي أبرز الأخطاء الشائعة التي قد تجعل الميزان ثابتاً رغم الحرص على تناول أطعمة صحية:
تناول سعرات حرارية أكثر من المتوقع
قد تحتوي أطعمة صحية مثل المكسرات والزيوت والعصائر الطبيعية والشوفان على كميات كبيرة من السعرات الحرارية، ما يؤدي إلى تجاوز احتياجات الجسم اليومية دون ملاحظة ذلك.
لذلك ينصح الخبراء بالانتباه إلى حجم الحصص الغذائية وعدم الاعتماد على وصف الطعام بأنه صحي فقط.
اتباع نظام غذائي شديد الصرامة
الحرمان التام من الأطعمة المفضلة قد يؤدي إلى زيادة الرغبة فيها، ومن ثم الإفراط في تناولها لاحقاً.
وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية المرنة تحقق نتائج أفضل على المدى الطويل مقارنة بالأنظمة شديدة التقييد.
إهمال البروتين والألياف
يساعد البروتين والألياف على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول، مما يقلل من تناول الوجبات الخفيفة والسعرات الزائدة.
لذلك ينصح بإدراج مصادر البروتين والأطعمة الغنية بالألياف ضمن الوجبات اليومية.
التركيز على الطعام فقط
أكد خبراء التغذية أن خسارة الوزن لا تعتمد على النظام الغذائي وحده، بل تتطلب أيضاً ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، وتقليل التوتر، إذ إن قلة الحركة وسوء النوم والضغوط النفسية قد تبطئ عملية فقدان الوزن.
الاعتماد على الوجبات الجاهزة
غالباً ما تحتوي الوجبات الجاهزة والمقدمة في المطاعم على كميات أكبر من السعرات والدهون، إضافة إلى أحجام حصص أكبر من الوجبات المنزلية، وهو ما يزيد من استهلاك الطاقة دون الانتباه لذلك.
ويمنح إعداد الطعام في المنزل سيطرة أكبر على المكونات والكميات.
«شرب السعرات الحرارية»
قد تحتوي بعض المشروبات، حتى الصحية منها، على كميات مرتفعة من السعرات، مثل العصائر والمشروبات الغنية بالبروتين، كما أنها لا تمنح الإحساس بالشبع بالقدر الكافي.
وينصح الخبراء بالاعتماد على الماء أو المشروبات منخفضة السعرات للمساعدة في الحفاظ على النقص المطلوب في السعرات الحرارية وخسارة الوزن.
نهائي كأس العالم 2026: كيف تتغلب على التوتر وتستمتع بالمباراة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5297676-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-2026-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AA%D8%BA%D9%84%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%AA%D8%B9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%A9%D8%9F
نهائي كأس العالم 2026: كيف تتغلب على التوتر وتستمتع بالمباراة؟
مشجعو إسبانيا يتجمعون في مسيرة عشية المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم في ميدان تايمز سكوير بنيويورك أمس (أ.ب)
قد تبدو مباراة نهائي كأس العالم مجرد مباراة كرة قدم بين فريقين، لكنها بالنسبة لكثيرين أشبه باختبار للأعصاب. ساعات من الترقب، ونبضات قلب متسارعة، وقلق يرافق كل هجمة أو فرصة ضائعة.
بينما سيتابع ملايين المشجعين نهائي كأس العالم بقلوب تخفق بشدة، يحذر أطباء القلب من أن هذا التوتر قد يكون له عواقب وخيمة على بعض الأشخاص.
يشرح طبيب القلب الإسباني خوسيه أبييان لشبكة «يورونيوز» كيف يمكن أن يزيد التوتر المصاحب لنهائي كأس العالم 2026 من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ويحدد ثلاثة أعراض رئيسية للنوبة القلبية يجب على المشجعين عدم تجاهلها.
مخاطر التعصب على القلب
تُشير الأدلة العلمية إلى أن المباريات عالية الكثافة قد تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، واضطرابات نظم القلب، وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو الذين لديهم عوامل خطر أخرى.
وهذا ليس مجرد نظرية. فقد وجدت إحدى الدراسات الرائدة، التي نُشرت في مجلة نيو إنغلاند الطبية بعد كأس العالم 2006 في ألمانيا، أن حالات الطوارئ القلبية زادت بمقدار 2.7 ضعف خلال مباريات ألمانيا.
وبعد عقدين من الزمن، أكد بحثٌ أجرته جامعة بيليفيلد، ونُشر هذا العام في مجلة التقارير العلمية، مجدداً أن مباريات كرة القدم رفيعة المستوى تُؤدي إلى ارتفاع حاد في معدل ضربات القلب ومستويات التوتر، حتى بين المشجعين الذين يشاهدون المباريات من منازلهم.
عندما يشعر الجسم بالمباراة كتهديد
وبحسب طبيب القلب الإسباني خوسيه أبيان، يستجيب الجسم لنهائي كأس العالم بنفس الطريقة التي يستجيب بها لموقف خطير، ويقول: «إنه موقف مثير ومُرهق في الوقت نفسه. يتم إفراز هرمونات التوتر التي تُنشّطنا. ترتفع مستويات الكورتيزول والكاتيكولامينات، مما يُدخلنا في حالة من التوتر».
يؤدي هذا الارتفاع الهرموني إلى ارتفاع ضغط الدم، وتسارع نبضات القلب، وزيادة احتمالية تكوّن الجلطات الدموية. لا يُسبب ذلك أي مشكلات لمعظم الناس، ولكنه قد يُؤدي إلى حدوث أزمة قلبية وعائية لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في القلب.
ويردف الطبيب: «إذا كانت صحة قلبي مثالية أو جيدة، فلن يحدث لي شيء. ولكن لا شك أن حدثاً مُرهقاً، بالنسبة لشخص يعاني من مشكلات في القلب والأوعية الدموية، قد يكون سبباً في حدوث ذلك».
من ينبغي عليه توخي الحذر الشديد؟
يكون الخطر الأكبر على الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بنوبة قلبية، أو لديهم دعامات، أو يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، أو تاريخ من اضطرابات نظم القلب.
لكن الدكتور أبيلان يُصرّ على أن المشكلة لا تقتصر على المباراة نفسها، ويقول: «يجب الانتباه إلى كل ما يحيط بالمباراة. لا يقتصر فيها الأمر على المباراة فحسب، بل أشاهدها بعد وليمة دسمة، مع تناول الوجبات السريعة».
متى يجب القلق؟
قد يكون الشعور بتسارع دقات القلب أثناء المباراة النهائية أمراً طبيعياً. لكن ما لا يجب تجاهله باعتباره مجرد توتر هو ألم الصدر الحاد، أو ضيق التنفس المفاجئ، أو الخفقان الذي يستمر حتى بعد انقضاء الحماس.
يقول الطبيب: «العرض الثالث، وهو الأهم برأيي، هو ألم الصدر الحاد. إذا شعرت فجأة بثقل على صدري يمتد إلى كتفي أو رقبتي أو ظهري، مصحوباً بتعرق... فهذا ليس مجرد توتر».
وتؤكد نصيحة الطبيب المختص: «إذا شعرت بأي من هذه الأعراض الثلاثة، فافحص نفسك. افحص نفسك».
استمتع بالمباراة بحكمة
الخبر السار هو أن كرة القدم، بحد ذاتها، لا تُسبب نوبات قلبية. يكمن الخطر الحقيقي في وجود أمراض قلبية وعائية سابقة، بالإضافة إلى التوتر الشديد، أو الوجبات الدسمة، أو التدخين، أو قلة النوم.
لذا، نصيحة الأطباء بسيطة: استمتع بالمباراة كما هي، عرض رياضي ممتع. ويقول أبيان: «يجب أن يتذكر الناس أنها رياضة، إنها منافسة... شاهدها بهدوء، مع العائلة والأصدقاء. ويجب تناول الطعام والشراب، وكل ذلك باعتدال».