من هم يهود «الحريديم» ولماذا يرفضون التجنيد الإجباري بالجيش الإسرائيلي؟

يعارضون الديمقراطية ويمنعون الاختلاط بين الجنسين... ويقولون إن سلاحهم «روحاني»

من هم اليهود الأرثوذكس المتشددون أو «الحريديم»؟ (رويترز)
من هم اليهود الأرثوذكس المتشددون أو «الحريديم»؟ (رويترز)
TT

من هم يهود «الحريديم» ولماذا يرفضون التجنيد الإجباري بالجيش الإسرائيلي؟

من هم اليهود الأرثوذكس المتشددون أو «الحريديم»؟ (رويترز)
من هم اليهود الأرثوذكس المتشددون أو «الحريديم»؟ (رويترز)

عادت قضية اليهود الأرثوذكس المتشددين أو «الحريديم» وصراعهم ضد التجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي إلى الواجهة، بعد تظاهر مئات الإسرائيليين رافعين العلم الإسرائيلي أمام المحكمة العليا في القدس، أمس (الاثنين)، تزامناً مع انطلاق جلسات استماع في المحكمة بشأن المبررات الملزمة لليهود المتشددين بأن يخدموا في الجيش الإسرائيلي.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد للشرطة الإسرائيلية، وهي تفرق بالقوة احتجاجات يهود «الحريديم»، الذين توافدوا من مختلف الفئات العمرية، وذلك بعد فترة وجيزة من سماع المحكمة الإسرائيلية العليا للطعن، بحسب وسائل إعلام.

وقالت حركة «من أجل جودة الحكم في إسرائيل»، وهي إحدى الجماعات التي تقدمت بطعن في المحكمة العليا ضد الإعفاءات: «الحرب الطويلة في غزة تلفت انتباهنا إلى الحاجة الماسة لتوسيع نطاق التجنيد ليشمل جميع أطياف المجتمع الإسرائيلي».

وأضافت: «المساواة في العبء ليست شعاراً، بل هي ضرورة استراتيجية وأمنية، وهذا المطلب بالمساواة الحقيقية في التجنيد، يجب أن يتقاسمه كل من يحمل هذا البلد العزيز في قلبه».

الشرطة الإسرائيلية تبعد المتظاهرين عن الطريق في القدس (رويترز)

والتجنيد مفروض على الإسرائيليين اليهود عند بلوغهم 18 عاماً، بحيث يخدم الرجال لعامين و8 أشهر والنساء لعامين.

ومنذ قيامها في 1948، واجهت إسرائيل مسألة تجنيد المتشددين، وعاملهم أول رئيس وزراء ديفيد بن غوريون معاملة خاصة، كونهم كانوا ضامنين لاستمرار دراسة تعاليم الديانة اليهودية.

وأبطلت المحكمة العليا في عام 2018 قانوناً يعفي الرجال المتشددين من الخدمة في الجيش، إعمالاً لمبدأ المساواة. ولم تفلح مساعي البرلمان في التوصل إلى قواعد جديدة، وينتهي سريان أمر أصدرته الحكومة بتعليق التجنيد الإلزامي للمتشددين الشهر المقبل.

ويشكل اليهود المتشددون 13 في المائة من سكان إسرائيل، ومن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 19 في المائة بحلول عام 2035، بسبب ارتفاع معدلات المواليد بينهم.

رجال وأولاد يهود متشددون يحتجون على محاولات تغيير سياسة الحكومة التي تمنح اليهود المتشددين إعفاءات من التجنيد العسكري في القدس (رويترز)

من هم يهود «الحريديم»؟

اليهود الأرثوذكس المتشددون أو «يهود الحريديم»، تيار ديني متشدد جداً، وتعني كلمة «الحريدي» التقيّ.

ويتنكر يهود «الحريديم» للصهيونية، وتعيش غالبيتهم في فلسطين التاريخية والولايات المتحدة، كما يعيش البعض منهم في الدول الأوروبية ويتنقلون بينها. وينتمون في معتقداتهم إلى التوراة والأصول الفكرية اليهودية القديمة.

ويتكون يهود «الحريديم» من كثير من المجتمعات المختلفة، تتمحور كل منها حول حاخام، ويتشاركون في عاداتهم الخاصة في العبادة والطقوس والتشريعات التوراتية واللباس والحياة اليومية.

وهناك يعيش الجميع حياة مكرسة للإيمان، فهم يجتمعون في المعابد 3 مرات في اليوم للصلاة، ويتعلمون في المعاهد الدينية الكبرى، ويعقدون حفلات زفاف بانتظام، وتجمعات احتفالية.

يهود متشددون في أحد تجمعاتهم الدينية (رويترز)

لماذا يرفض يهود «الحريديم» التجنيد الإجباري؟

وتثير الإعفاءات تلك غضباً واستياء واسعين، إذ يشعر عدد كبير من الإسرائيليين بالاستياء جراء إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة بالجيش في ظل سقوط أكبر عدد من القتلى بصفوف الجيش الإسرائيلي منذ عقود، بسبب القتال الدائر مع حركة «حماس» في غزة والمواجهات غير المباشرة على الحدود اللبنانية.

ويرفض اليهود المتشددون التجنيد الإجباري، ويطالبون بالحق في الدراسة بالمعاهد اللاهوتية بدلاً من الخدمة بالزي العسكري طوال السنوات الثلاث.

متظاهرون يطالبون بالمساواة في الخدمة العسكرية الإسرائيلية خلال احتجاج بالقدس في 26 فبراير 2024 (رويترز)

ويقول البعض إن أسلوب حياتهم المتدين قد يتعارض مع الأعراف العسكرية، بينما يعبر آخرون عن معارضتهم الآيديولوجية للدولة الليبرالية.

كما يعدّ قادة المتدينين اليهود أن مهمة «الحريديم» تقتصر على دراسة التوراة، كما يمتنع الشبان دائماً عن التجنيد تحت ذريعة انشغالهم بدراسة تعاليم اليهودية والشرائع التوراتية، وأن التفرغ لدراستها لا يقل أهمية عن الخدمة العسكرية.

كما يتحججون بصعوبة الحفاظ على التدين والتعاليم اليهودية بسبب الاختلاط في الجيش، خصوصاً أنهم يلتزمون بنصوص توراتية تخص الفصل بين الجنسين وتمنع الاختلاط والعلاقات بين الرجال والنساء، ويلتزمون بيوم السبت اليهودي؛ حيث لا يعملون فيه ويخصصونه لزيارة الكنس وقراءة التوراة فقط.

وبحسب تعاليمهم، يعدّ اليهود المتشددين دراسة التوراة هي الضمان للحفاظ على بقاء إسرائيل، و«سلاح روحاني لحماية شعب إسرائيل».

وقد أعفي اليهود المتدينون المتشددون من الخدمة العسكرية تحت ضغط ممثليهم السياسيين في الكنيست وفي الحكومة، الذين يقولون إن دور الرجل المتدين هو «دراسة التوراة وليس التجنيد».

متظاهر يحتج على محاولات تغيير سياسة الحكومة التي تمنح اليهود المتدينين إعفاءات من التجنيد تحمله الشرطة الإسرائيلية (رويترز)

اليهود «الحريديم» لا يعترفون بالديمقراطية أصلاً

ويتمسك يهود «الحريديم» بالنصوص التي وردت في التوراة والتلمود وبتعاليم الحاخامات، ويجمعون على أن دولة إسرائيل وحياة اليهود فيها يجب أن تحكمها الشريعة اليهودية والتعاليم التوراتية، وليس مبادئ الديمقراطية وقيم الصهيونية والقوانين التي شرعها الإنسان. وعليه، يوظفون نفوذهم السياسي من أجل فرض هذه التعاليم على الحياة اليومية للإسرائيليين.

ويتقوقع اليهود المتشددون على أنفسهم، وعادة ما يعرفون بالتشدد والتعصب للقيم التقليدية التوراتية اليهودية، كما يرفضون الانفتاح على الثقافة الأوروبية والغربية وقيم العلمانية والديمقراطية.

ويعارض يهود «الحريديم» بشدة اعتماد النظام الديمقراطي أساساً للحياة السياسية والاجتماعية، لأنه يأخذ مكان الشريعة اليهودية مصدراً وحيداً للتشريع وإدارة الحياة العامة للشعب اليهودي بنظرهم.


مقالات ذات صلة

سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

شؤون إقليمية ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

أعلن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر أن ابنه هو الجندي الذي أُصيب في هجوم دهس وقع الأربعاء في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضاً سورية

تعهد الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، بأن الجولان الذي ضمت إسرائيل أجزاء منه وتحتل أخرى، سيبقى أرضاً سورية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي أم فلسطينية تبكي ابنها خلال جنازته الأربعاء بعد مقتله بغارة إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تستأنف الاغتيالات بعد «فترة مراقبة» لاختيار الأهداف

استأنف الجيش الإسرائيلي وتيرة الاغتيالات في غزة بعد توقف دام ثلاثة أيام، لأسباب رجحت مصادر ميدانية أنها «فترة مراقبة» لتحديد شخصيات للاستهداف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتيات فلسطينيات يشاهدن جرافة إسرائيلية تقتلع أشجار الزيتون في قرية دير نظام شمال غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مشرعون أميركيون يسعون لفرض عقوبات على مشروع استيطاني إسرائيلي

يسعى أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي لإقرار تشريع لفرض عقوبات على الأفراد أو الجماعات التي تسهل تنفيذ مشروع (إي1) الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط) p-circle 03:52

بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهددة بالانهيار والمأهولة بالسكان القطاع بنحو ألفي مبنى، فيما تزداد المخاطر مع قرب الشتاء وتسبب الأمطار بمزيد من الانهيارات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر الشهر المقبل إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة الرامية إلى إزاحة حكم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، إلى تقليل صراعاتها الداخلية، بدأت لجنة الانتخابات نظر العرائض المطالِبة بشطب قوائم المرشحين العرب.

وبعد تعرضهم لهجوم واسع من الصحافة الإسرائيلية واتهامهم بالانشغال في صراعات شخصية وحزبية صبيانية تفيد نتنياهو، قرر قادة أحزاب المعارضة الأربعة، عقد اجتماع ودي، مساء السبت المقبل. واستبق غادي آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان هذا اللقاء، بعقد اجتماع ثنائي اتفقا في ختامه على وقف الحملات الهجومية فيما بين حزبيهما، والتركيز في التعاون لإسقاط نتنياهو، واعلاء شأن معسكر التغيير.

وقد بدا من البيان الصادر عن اللقاء أنهما استيقظا من غفوة المعارك الداخلية وقررا التعاون بينهما، وبالتنسيق مع بقية أحزاب المعارضة، وتركيز الجهود في كيفية تحقيق النصر في الانتخابات، واستبدال «حكومة مجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)»، وفق بيان عن لقائهما.

ولكن أوساطاً إعلامية كشفت عن أن آيزنكوت وافق على طلب ليبرمان وقف الحملة التي تبرزه كقائد لأكبر الأحزاب، مثلما تظهره الاستطلاعات، ويتركز على إبراز معسكر التغيير بكل أحزابه، فيما وافق ليبرمان على وقف حملته الدعائية التي تظهره مرشحاً لرئاسة الحكومة.

وكان يائير لبيد قد دعا كلاً من حليفه نفتالي بنيت، وآيزنكوت وليبرمان ومعهم رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، إلى اجتماع للتنسيق حول كيفية خوض معركة تحقق هدفها السامي، وهو إسقاط نتنياهو.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت مصادر مقربة من لبيد إنه دعا إلى هذا الاجتماع في أعقاب نتائج الاستطلاعات الأخيرة التي تشير إلى أن المعسكرين (المعارضة والحكومة) يتساويان، وفي بعض الأحيان يتغلب معسكر نتنياهو، والانتقادات الواسعة لهم في الإعلام، والتي اتهموه فيها بالانجرار وراء حملة نتنياهو.

وخرجت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بمقال افتتاحي للكاتب آريه شبيت، يؤكد فيه أن قادة معسكر التغيير يتصرفون بحماقة، وينفذون بالضبط الخطة التي وضعها نتنياهو ليفسخ صفوفهم وجرهم إلى ملعبه والإيقاع بهم نحو حفرة أجندته تمهيداً لإلحاق الهزيمة بهم.

وكانت القناة الـ12 قد نشرت نتائج استطلاعها الأسبوعي، الليلة، فجاءت النتائج شبيهة بنتائج الاستطلاع في الأسبوع الماضي «54 مقعداً لمعسكر التغيير (المعارضة) مقابل 50 لمعسكر نتنياهو» من إجمالي 120 مقعداً يجري التنافس عليها، مع تغييرات طفيفة داخل كل معسكر.

وحصلت القائمة العربية المشتركة على 7 مقاعد، متراجعة بمقعد مقارنة بالاستطلاع السابق للقناة، فيما حصلت القائمة الموحدة على 5 مقاعد، وبذلك تحصد القائمتان العربيتان معاً 12 مقعداً.

هجمة لشطب الأحزاب العربية

لكن تلك المقاعد المتوقعة للقوائم العربية، العقود الأخيرة، تواجه هجمة لشطبها؛ إذ باشرت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل إجراءاتها للبت في استبعاد عدد من قادتها، والتي باتت أشبه ما يكون بمسرحية مكررة.

واللجنة مؤلفة من ممثلي الأحزاب الممثلة في الكنيست، وغالبيتها يمينية معادية للعرب، وتتخذ قراراتها وفق حسابات حزبية وانتقامية. وتجعل من اللجنة منبرا للخطابات الشعبوية. ولكن في نهاية المطاف، يتم نقل القرارات إلى مصادقة المحكمة العليا، وفي العادة تلغي المحكمة غالبية قرارات الشطب.

وتجري اللجنة أبحاثها خلال يومين كاملين، الأربعاء والخميس، فيما تلتئم المحكمة العليا للبت النهائي في قرارات الشطب يوم الخميس من الأسبوع المقبل.

ونظراً لأن طلبات الشطب لا تستند إلى أسس قانونية حقيقية، فإن المتوقع أن تضع المحكمة الأمور في نصابها، وتلغي غالبية قرارات اللجنة. لكن، مع ذلك، هناك مخاوف لدى الأوساط الليبرالية ولدى الأحزاب العربية بأن يتأثر القضاة هذه المرة بالأجواء اليمينية المتطرفة وتصادق على بعض قرارات الشطب.

يذكر أن هناك عشرة طلبات لشطب أحزاب وشخصيات سياسية، مطروحة على جدول اللجنة، غالبيتها ضد كتلتي الأحزاب العربية، القائمة المشتركة التي تضم «الجبهة الديمقراطية» برئاسة يوسف جبارين، و«الحركة العربية للتغيير» برئاسة النائب أحمد الطيبي، و«التجمع الوطني» برئاسة سامي أبو شحادة، و«القائمة العربية الموحدة» برئاسة النائب منصور عباس. كما توجد طلبات من اليمين المتطرف لشطب الحزب اليساري «الديمقراطيون» برئاسة غولان، كما قدمت أحزاب يسارية طلبات لشطب حزب إيتمار بن غفير وحزبي قائمة «الصهيونية الدينية» برئاسة سموتريتش، وموشيه فاغلين.

وتستند إلى قانون الانتخابات الذي يلزم أي حزب وأي مرشح بأن يوافق على اعتبار إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، ويرفض العنصرية ويؤيد وثيقة الاستقلال ولا يتماثل مع منظمات إرهاب أو دول تمارس العداء والعنف ضد الدولة. ويدعي مقدمو الطلبات، كل من طرفه أن الآخر يخرق هذه الالتزامات.

النائب العربي في الكنيست منصور عباس (يسار) والسياسي الإسرائيلي يوآف سيغالوفيتش سيخوضان الانتخابات في قائمة موحدة (أ.ف.ب)

وقررت اللجنة شطب سامي أبو شحادة، لأنه كتب مقالاً يوم 8 أكتوبر 2023، غداة هجوم «حماس» على إسرائيل رأوا أنه «يمجد الهجوم».

وقد أكد أبو شحادة أمام اللجنة، الأربعاء، أنه كتب المقال في حينه قبل أن يعرف ما دار في الهجوم من «ممارسات بشعة»، قال إنه يعتبر كتابة المقال خطأ. ولو أنه سيكتبه اليوم لكان بطريقة أخرى. كما قررت اللجنة شطب النائب عوفر كسيف، وهو محاضر جامعي يهودي يساري من الجبهة، وشطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة.

واعتبر رؤساء الأحزاب العربية هذا الشطب موقفاً عنصرياً معادياً للعرب وللدمقراطية يدل على تدهور خلقي وسياسي. وأعربوا عن تفاؤلهم من البحث المتوقع في المحكمة.


كاتس رداً على الشرع: الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
TT

كاتس رداً على الشرع: الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، بأن يبقى الجولان تحت سيادة الدولة العبرية «إلى الأبد»، وذلك تعقيباً على تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن هذه الأرض تبقى سورية.

وقال كاتس: «ردي الواضح على الرئيس السوري الذي أطلق تصريحات رنانة من على منبر الأمم المتحدة: الجولان تحت السيادة الإسرائيلية هو جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل إلى الأبد».

وكان الشرع قد تعهد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن الجولان الذي ضمت إسرائيل أجزاء منه وتحتل أخرى، سيبقى أرضاً سورية.

وقال الشرع في كلمته: «لا يمكن لأي محاولات أمر واقع أن تمس شرعية دولتنا وسيادة قانوننا ونفاذ القانون الدولي، فالجولان سيبقى أرضاً سورية».

وشدد على أن «جميع إجراءات الضم باطلة وملغاة بقوة قرار مجلس الأمن 497» الصادر عام 1981، والذي اعتبر قرار الدولة العبرية ضم أراضٍ في الهضبة السورية ملغى وباطلاً.

واحتلت إسرائيل أجزاء من هضبة الجولان في حرب يونيو (حزيران) 1967، وأعلنت ضمها عام 1981. وبعدما كانت الولايات المتحدة لسنوات الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، انضمت إليها كولومبيا في أغسطس (آب) الماضي.

وبعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولاً إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويكرر مسؤولون إسرائيليون بأن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

كما شنّت الدولة العبرية منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.


سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر أن ابنه هو الجندي الذي أُصيب في هجوم دهس وقع اليوم (الأربعاء) في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لايتر عبر منصة «إكس»: «يحتاج نيريا إلى معجزة. لقد واصل نيريا الخدمة في قوات الاحتياط بعد فقدان شقيقه الأكبر، موشيه يديديا لايتر» الذي قُتل خلال المعارك في قطاع غزة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر منصة «إكس»: «أنا وزوجتي سارة، ومعنا كل شعب إسرائيل، نصلي من أجل حدوث معجزة».

وأصيب الجندي الإسرائيلي، الأربعاء، في هجوم دهس بسيارة على حاجز عسكري في الضفة الغربية المحتلة، بينما قامت القوات الإسرائيلية بقتل منفّذه، بحسب ما أعلنت الشرطة في الدولة العبرية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن المهاجم اندفع بسيارته نحو مركبة لها كان بداخلها شرطية وجندي، قرب مستوطنة بيت حورون غرب مدينة رام الله، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

فرق الإنقاذ الإسرائيلية تعمل في موقع هجوم دهس في الضفة الغربية المحتلة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأضافت في بيان: «نتيجة لذلك، أُصيب الجندي وهو يتلقى حالياً علاجاً طبياً. وقد قُتل المهاجم بنيران القوات».

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» بأن فرقها أجلت رجلاً في حالة خطيرة إلى المستشفى.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنها أُبلِغت «باستشهاد الشاب محمود محمد محمود سليمان (29 عاماً)، برصاص الاحتلال قرب قرية بيت عور التحتا غرب رام الله، واحتجاز جثمانه».

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

قوات الأمن الإسرائيلية تعمل في موقع هجوم دهس بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

الأحد الماضي، قُتل مستوطن إسرائيلي بالرصاص قرب رام الله، وقال الجيش إنه اعتقل المشتبه بتنفيذه الهجوم. وفي اليوم ذاته، أعلن الجيش قتل فلسطيني حاول دهس جنوده بسيارة قرب جنين.

وقُتل ما لا يقل عن 1111 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.