هل يعوض «الحريديم» النقص العددي في الجيش الإسرائيلي؟

دعوات لإجبارهم على الخدمة الإلزامية بدلاً من التفرغ لواجباتهم الدينية

أحد اليهود الأرثوذكس يسير أمام ملصق في أحد الشوارع في حي ميا شعاريم في القدس (أرشيفية - رويترز)
أحد اليهود الأرثوذكس يسير أمام ملصق في أحد الشوارع في حي ميا شعاريم في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

هل يعوض «الحريديم» النقص العددي في الجيش الإسرائيلي؟

أحد اليهود الأرثوذكس يسير أمام ملصق في أحد الشوارع في حي ميا شعاريم في القدس (أرشيفية - رويترز)
أحد اليهود الأرثوذكس يسير أمام ملصق في أحد الشوارع في حي ميا شعاريم في القدس (أرشيفية - رويترز)

يغادر مردخاي بورات منزله كل صباح مرتدياً بدلة وقبعة سوداء اللون، متوجهاً إلى قاعدة عسكرية وسط إسرائيل دون لباس الجيش. وبورات، وهو يهودي أرثوذكسي، لا يريد أن تراه عائلته أو جيرانه في بني براك وهو يرتدي الزي العسكري ويكتشفوا سره: لقد تجند في جيش الدفاع الإسرائيلي.

يعدُّ بورات (36 عاماً) واحداً من عدد متزايد من اليهود الأرثوذكس أو الحريديم، الذين ردوا على هجوم «حماس» في 7 أكتوبر بالانضمام إلى الجيش الإسرائيلي، فيما يفضل بعض الحريديم الإعفاء من الخدمة العسكرية، حسبما أفاد في تقرير لصحيفة «واشنطن بوست».

كان بورات يعتقد أنه بصفته «إختصاصياً اجتماعياً» يمكنه دعم الجنود. أخبرته زوجته أنه مجنون. وتوقعت أن التجنيد سيضر بمكانة الأسرة في المجتمع. لكنه انضم في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) للجيش. أكمل أسبوعين من التدريب العسكري وتم تكليفه بتقديم الاستشارة النفسية للجنود الذين يتعاملون مع جثث الموتى.

ويعارض الحريديم بشدة إجبارهم على الخدمة، على أساس أنهم يجب أن يقضوا كل الوقت المتاح في دراسة التوراة. فهم يشعرون بالقلق من أن الشباب الحريديم الذين تم إرسالهم إلى الجيش قد لا يعودون أبداً إلى واجباتهم الدينية.

وعلى مدى عقود، ناضل الحريديم للحفاظ على الإعفاء، مما أثار غضب الإسرائيليين العلمانيين؛ لأنه يسمح للحريديم بالاستفادة من المال العام، بينما لا يفعلون سوى القليل لحماية البلد. لكن مع تصاعد وتيرة الحرب، تطالب المعارضة في إسرائيل من أبناء الحريديم أن يقدموا «تضحية» بالانضمام إلى الجيش.

مطالب من المعارضة

«نحن بحاجة إلى مزيد من الجنود»... كلمات قالها زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد، موجهاً خطابه إلى الإسرائيليين كافة، وإلى اليهود الأرثوذكس المتطرفين، مضيفاً في تصريحات نقلتها صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مشروع قانون الخدمة العسكرية الذي كشفت عنه الحكومة مؤخراً: «الجيش صغير جداً في مواجهة كل التحديات التي يواجهها».

وفي إعلان أن الوضع الراهن القديم غير قابل للاستمرار في أعقاب هجوم 7 أكتوبر، طالب لابيد الحكومة بالبدء في تجنيد اليهود المتشددين من أجل ضمان «المساواة في العبء» في الخدمة الوطنية.

زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد خلال لقاء وزير الخارجية الأميركي في تل أبيب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وفي حديثه في مؤتمر صحافي في تل أبيب، دعا لابيد أعضاء الائتلاف، وخاصة حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى معارضة مشروع قانون الخدمة العسكرية الذي كشفت عنه الحكومة مؤخراً، واصفاً النقاش حول التشريع بأنه «لحظة الحقيقة للمجتمع الإسرائيلي». وأضاف لابيد: «الجيش صغير جداً في مواجهة كل التحديات التي يواجهها»، عادَّاً أن المشرعين «لا يمكنهم وضع السياسة قبل الأمن».

وقال مشرعون من المعارضة إن العبء المتزايد للخدمة العسكرية يجب أن يقع على عاتق المجتمع الحريدي بدلاً من إضافته إلى أولئك الذين يخدمون بالفعل. كما اعترض المشرعون على تخصيص ميزانية 2024 المعدلة لملايين الشياقل لمنظمة تسهل الإعفاءات العسكرية لليهود الأرثوذكس.

نعيش معاً... ونموت معاً

كان لابيد يرد على خطة الجيش الإسرائيلي التي دفعت بها الحكومة، التي من شأنها زيادة مدة خدمة المجندين وجنود الاحتياط في الجيش من أجل تعويض النقص في القوى العاملة - دون أي تحركات متزامنة لإنهاء الإعفاءات الشاملة الفعلية لليهود الأرثوذكس.

وفي مناشدة مباشرة للوزيرين غادي آيزنكوت وبيني غانتس من حزب الوحدة الوطنية، أعلن لابيد أنه من المستحيل على رئيسي أركان الجيش الإسرائيلي السابقين «الاستمرار في الجلوس في حكومة ستمرر هذا». ويقول لابيد: «إذا لم نتعلم كيف نعيش هنا معاً، فسوف نموت هنا معاً»، مُعرِّفاً كلمة «معاً» بأنها تعني «أننا جميعاً لدينا الواجبات نفسها الحقوق نفسها».

يهود أرثوذكس في إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

وزعم لابيد أنه بدلاً من العمل على تجنيد اليهود الأرثوذكس الذين يشكلون جزءاً حاسماً من ائتلافه، قام نتنياهو بزيادة مزاياهم الاجتماعية حتى لا يشعروا بأي ضغط اقتصادي لمواصلة الاندماج في المجتمع الإسرائيلي.

وبموجب خطة الحكومة، سيتم زيادة شروط الخدمة العسكرية الإلزامية للذكور والمجندات في القتال والأدوار الخاصة الأخرى إلى ثلاث سنوات. ومنذ عام 2015، يخدم الرجال عامين وثمانية أشهر، وتخدم النساء حالياً لمدة عامين.

ويخطط الجيش الإسرائيلي أيضاً لرفع سن التقاعد من الخدمة الاحتياطية إلى 45 عاماً لجنود الاحتياط النظاميين، و50 عاماً للضباط و52 عاماً للذين يخدمون في مهام خاصة. كما أن مقدار الوقت الذي يتطلبه جنود الاحتياط للخدمة سنوياً سيرتفع أيضاً بموجب الخطط.

ومنذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، استدعى الجيش الإسرائيلي ما مجموعه 287 ألف جندي احتياطي، وهو ما يمثل أكبر استدعاء لجنود الاحتياط في تاريخ إسرائيل. وهناك توقعات واسعة النطاق بأنه سيتم استدعاء بعضهم مرة أخرى مع استمرار القتال في غزة، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

نحن لسنا الأشخاص أنفسهم

ويتمتع اليهود الأرثوذكس منذ فترة طويلة بالإعفاءات من الخدمة العسكرية، حيث يرون أن الاندماج مع «العالم العلماني» بمثابة تهديد لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

ويحجم جزء من المجتمع الأرثوذكسي المتطرف عن الخدمة في الجيش الإسرائيلي، وهذا ما يحدث انقساماً في المجتمع قبل الحرب، لكن بعدها ظهرت مؤشرات على زيادة التقدير للقوات المسلحة -وفي بعض الحالات، المشاركة فيها.

ويؤيد نحو 30 في المائة من الجمهور الأرثوذكسي المتطرف فكرة الخدمة العسكرية، أعلى بـ20 نقطة عن الحال قبل الحرب، تبعاً لاستطلاع رأي أجراه في ديسمبر (كانون الأول) المعهد الحريدي للشؤون العامة (مجموعة بحثية مقرها القدس)، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير سابق.

أحد اليهود الأرثوذكس أمام لافتة تشير لمكتب التجنيد (أرشيفية - رويترز)

وفي استطلع لآراء الحريديم حول مواقفهم بشأن الجيش في مارس (آذار) 2022 ومرة أخرى بعد 7 أكتوبر. وفي عام 2022، وافق 35 في المائة بقوة على أنه ينبغي عليهم المساهمة في الدفاع عن إسرائيل. وبعد الهجمات ارتفعت النسبة إلى 49 في المائة، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

وفي هذا السياق، قال لابيد لـ«تايمز أوف إسرائيل» إن «البلاد بأكملها تغيرت» في أعقاب 7 أكتوبر، وأضاف: «نحن لسنا الأشخاص أنفسهم الذين كنا من قبل». وقال: «هذا شيء أكبر من الجميع». وتابع: «وعلينا أن نعترف بحقيقة أننا لا نستطيع المضي قدماً بالطريقة التي اعتدنا عليها، لأن التحديات التي نواجهها مختلفة، والجيش الذي نحتاجه مختلف، وبالتالي نحن بحاجة إلى تجنيد الحريديم. هذه هي الأولوية رقم واحد الآن».

التجنيد بـ«الواتساب»

وبعد 7 أكتوبر، كلف الجيش الإسرائيلي حاخاماً حريديماً بتجنيد أفراد من الطائفة. وكان رامي رافاد (65 عاماً) قد خدم في سلاح الجو الإسرائيلي. قام بإجراء مكالمة على «واتساب». وأضاف أنه في غضون ساعات، استجاب أكثر من 400 شخص. وسرعان ما كان أكثر من 1000 شخص متحمسين للتسجيل.

وقال رافاد إن الرسائل كانت حاسمة. وأكد للمرشحين الذين ما زالوا في المدرسة الدينية، أنهم لن يضطروا إلى ترك الدراسة. وقال: «إن الآيديولوجية الحريدية ليست ضد فكرة الجيش». تتضمن التوراة روايات عن الجنود والحرب. «لكن لا يمكنك إجبارهم».

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه من بين 2000 متقدم من الحريديم منذ 7 أكتوبر، تم قبول 450 منهم. وهذا جزء صغير من الجيش، الذي يقدر عدد أفراده بنحو 170 ألف فرد في الخدمة الفعلية. وقال يافي إنه تحول كبير بالنسبة للمجتمع. وأضاف: «الآن، سيكون هناك الكثير من الضغوط لتغيير قانون الإعفاء العام».

وطرح وزير الرفاه الاجتماعي يعقوب مارغي من حزب شاس اليهودي المتطرف زيادة مشاركة اليهود الأرثوذكس في الجيش، وفي مقابلة مع موقع أخبار الحريديم كيكار هاشابات، قال مارجي إنه في حين لا ينبغي مطالبة طلاب المدارس الدينية بدوام كامل بأداء الخدمة العسكرية، يجب تجنيد أعضاء المجتمع الحريدي غير المشاركين في دراسة التوراة بدوام كامل.

وتابع مارغي: «لا أستطيع إقناع أي أم ابنها في الجبهة، والذي لم ينم ليلاً ونهاراً منذ عدة أشهر... لماذا لا يلتحق صبي أرثوذكسي متشدد»، مضيفاً أنه يعتقد ذلك أولئك الذين لم يلتحقوا بالمدرسة الدينية يمكن تجنيدهم «بالقوة».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات على طهران وشيراز وتبريز

شؤون إقليمية دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات على طهران وشيراز وتبريز

قال الجيش الإسرائيلي الاثنين إنه دمّر طائرة كان يستخدمها المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مطار مهر آباد بطهران ليلاً

المشرق العربي سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

قال مسؤولون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً بقطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش) p-circle 00:26

كاتس يرهن عودة النازحين في لبنان إلى منازلهم بضمان أمن شمال إسرائيل

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن قواته بدأت عمليات برية محدودة ضد مواقع لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية سيارات إسعاف مصرية تقف أمام معبر رفح من الجانب المصري قبل إعادة إغلاقه (رويترز)

إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد

قالت هيئة تنسيق أعمال ​الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات)، وهي الجهة العسكرية المسؤولة عن الشؤون الإنسانية، إن معبر ‌رفح سيُعاد فتحه يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
TT

ترمب يتهم إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي لنشر معلومات مضللة

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي «سلاحاً للتضليل» من أجل تشويه دعم واشنطن ونجاحاتها في الحرب.

وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة أمس: «الذكاء الاصطناعي قد يكون خطيراً للغاية، وعلينا أن نكون حذرين جداً في التعامل معه»، وذلك بعد وقت قصير من كتابة منشور على منصته «تروث سوشيال» يتهم فيه وسائل الإعلام الغربية دون دليل «بالتنسيق الوثيق» مع إيران لنشر «أخبار زائفة» منشأة بالذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات وسط توتر متجدد بين اللجنة الاتحادية للاتصالات ومحطات البث بعد انتقاد ترمب التغطية الإعلامية لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وهدد رئيس اللجنة بريندان كار يوم السبت بسحب تراخيص محطات البث التي لا «تصحح مسارها» في تغطيتها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكثيراً ما اتهم ترمب وسائل الإعلام بالكذب عندما تنشر أخباراً يرى أنها تنتقده، ودعا سابقاً إلى سحب تراخيص محطات بث يصفها بأنها غير منصفة.

وذكر ترمب أمس (الأحد) ثلاث حالات قال إن إيران استخدمت فيها الذكاء الاصطناعي لتضليل الرأي العام. وكتب على منصة «تروث سوشيال» أن إيران عرضت «قوارب مسيرة انتحارية» غير موجودة. وأضاف أن إيران استخدمت الذكاء الاصطناعي لتصوير هجوم ناجح على حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بصورة كاذبة، وتابع أن المنافذ الإعلامية التي روّجت الخبر يجب اتهامها بالخيانة.

النيران تهب في ناقلة نفط بعد تعرضها لهجوم إيراني بميناء خور الزبير قرب البصرة بالعراق (أ.ب)

وتحققت وكالة «رويترز» للأنباء من صور ملتقطة في ميناء البصرة العراقي وتظهر قوارب إيرانية محملة بالمتفجرات تهاجم ناقلتي وقود على ما يبدو، وهو حادث أودى بحياة فرد واحد على الأقل من الطاقم.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بالفعل أن الجيش استهدف حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، إلا أن وسائل الإعلام الغربية لم تتناقل هذا النبأ على نطاق واسع.

وقال ترمب إن الصور التي تظهر «250 ألف» إيراني في مسيرة لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي «من صنع الذكاء الاصطناعي بالكامل»، مضيفاً أن التجمع «لم يحدث قط».

وخرجت عدة مظاهرات مؤيدة للحكومة في إيران منذ اندلاع الحرب، لكنّ بحثاً سريعاً أجرته «رويترز» لم يعثر على أي تقارير غربية تشير إلى رقم 250 ألفاً. ونشرت مؤسسات إعلامية كثيرة، منها وكالة «رويترز» للأنباء، صوراً إخبارية تظهر حشوداً في طهران بعد اختيار خامنئي زعيماً أعلى. ولم يوضح ترمب التقارير الإخبارية المحددة من إيران التي يشير إليها.


صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
TT

صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)

دوت صافرات إنذار بشكل متكرر في أنحاء شمال إسرائيل، اليوم الاثنين، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه عدة مناطق، بينما تم تفعيل إنذار منفصل في القدس.

وبحسب موقع «واي نت» الإسرائيلي الإخباري، فقد تم رصد عمليات إطلاق صواريخ باتجاه القدس، والسهل الساحلي، ومنطقة عسقلان. وتم اعتراض صاروخ واحد كان موجهاً نحو القدس، بينما سقطت قذائف أخرى في مناطق مفتوحة.

وشملت الإنذارات مناطق تمتد من جبل الكرمل حتى هضبة الجولان، إضافة إلى بيسان والجليل الأسفل ووادي عارة ومنطقة البحر الميت وأجزاء من الضفة الغربية.

وأعلنت خدمة الإسعاف «نجمة داود الحمراء» عدم تسجيل إصابات مباشرة نتيجة القصف الأخير، في حين أن هناك شخص واحد يعاني من الصدمة.

وتم السماح للسكان بمغادرة الملاجئ بعد انتهاء حالة التأهب.


نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
TT

نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)

يمثل نشر نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط مرحلة جديدة في الحرب الدائرة منذ أسابيع مع إيران، في وقت تكثف فيه القوات الإيرانية هجماتها على مضيق هرمز.

ووفقاً لاثنين من مسؤولي الدفاع الأميركيين، فإن الوحدة المعروفة رسمياً باسم الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية ستكون في وضع غير معتاد، نظراً للمشكلة التي تؤرق البنتاغون: قدرة الجيش الإيراني على زرع الألغام في المضيق، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره خُمس النفط العالمي.

وقد أجبرت الضربات الجوية الأميركية الإيرانيين على التخلي عن سفنهم البحرية الأكبر حجماً ونشر زوارق سريعة تحمل ألغاماً قادرة على تفادي الطائرات. ومن المرجح أن تنطلق هذه الزوارق من أرخبيل من الجزر القريبة من المضيق.

وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير متقاعد مطلع على قدرات الوحدة إن وصول الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال الأيام المقبلة سيمكن البنتاغون من تنفيذ غارات سريعة على تلك الجزر بواسطة مشاة البحرية الذين سيحظون بدعم لوجيستي وجوي.

غير أن ذلك يزيد من خطر التصعيد. فقد سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجازة عمليات عسكرية محدودة النطاق - مثل العملية التي استهدفت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) - وهي عمليات قد تحقق مكاسب قصيرة الأجل لكنها قد تكون كارثية إذا سارت الأمور على نحو خاطئ.

وكان ترمب قد أعلن على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة أن الجيش الأميركي نفذ غارة قصف كبيرة على جزيرة خرج، وهي ميناء رئيسي ومركز تصدير النفط الإيراني. وقال إن الغارة «دمرت تماماً» القوات العسكرية في الجزيرة، لكنه أمر البنتاغون بعدم إلحاق الضرر بالبنية التحتية النفطية «لدواعي اللياقة».

وقد ارتفع السعر العالمي للنفط بنسبة 40 في المائة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران في أواخر الشهر الماضي.

ورغم أن عدد هذه القوات صغير نسبياً مقارنة بنحو 50 ألف جندي أميركي موجودين بالفعل في المنطقة، فإن الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية تحظى بتقدير القادة العسكريين لأنها قادرة على نشر مفارز من القوات والمركبات على الأرض بسرعة.

وفي مضيق هرمز، يمكن لمشاة البحرية أيضاً تنفيذ عمليات مضادة للطائرات المسيّرة باستخدام مركبات تشويش تُنشر على سفنهم، إضافة إلى مرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى، حسب المسؤول الدفاعي الأميركي المتقاعد.

وعادة ما تنتشر الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية على متن عدة سفن، من بينها سفينة هجومية برمائية ذات سطح قصير يمكنها حمل طائرات (إم في 22 أوسبري) ومروحيات النقل وطائرات هجومية مثل المقاتلة (إف 35) المشتركة. وتحمل سفن أخرى عناصر مشاة البحرية مع المدفعية الداعمة لهم ومركبات الإنزال البرمائية المستخدمة في عمليات الانتقال من السفن إلى الشاطئ.

وقال المسؤول الدفاعي الأميركي السابق إنه مع وجود وحدة استكشافية من الساحل الشرقي تدعم الحرب في فنزويلا، وانتشار الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية في الشرق الأوسط - وهي عادة ما تتمركز في أوكيناوا باليابان - فلن تكون هناك قوة استجابة سريعة متاحة لدعم العمليات في مسرح المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا الجنوبية وتايوان.

ويترك ذلك فجوة إضافية في الدفاعات الأميركية، إلى جانب إعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي الحيوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط.

وفي الماضي، نُشرت الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية، التي تُعرف على نطاق واسع باسم «قوة الطوارئ 911 الأميركية»، في مناطق القتال، وأجلت سفارات، ونفذت عمليات لمكافحة القرصنة.

وكانت قوات من الوحدة الاستكشافية الخامسة عشرة لمشاة البحرية من بين أوائل القوات الأميركية التقليدية التي انتشرت على الأرض خلال الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

*خدمة نيويورك تايمز