ولي العهد يرعى بطولة «كأس السعودية» على ميدان الجنادرية

الفيصل: اهتمام ولاة الأمر مصدر فخر... والسباق أصبح أيقونة نجاح عالمية

من استعدادات الفريق الياباني للسباق (الشرق الأوسط)
من استعدادات الفريق الياباني للسباق (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد يرعى بطولة «كأس السعودية» على ميدان الجنادرية

من استعدادات الفريق الياباني للسباق (الشرق الأوسط)
من استعدادات الفريق الياباني للسباق (الشرق الأوسط)

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يرعى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بطولة «كأس السعودية 2024 لسباقات الخيل» بنسختها الخامسة، التي ستقام يومي الجمعة والسبت 23 و24 فبراير (شباط) الحالي، على ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية في الرياض.

وتعد «كأس السعودية» الحدث الأكبر من نوعه في هذه الرياضة على مستوى العالم؛ حيث تجتذب نخبة الخيل والمدربين والفرسان الدوليين، وتقدم جوائز مالية كبيرة تبلغ في مجموعها 37.6 مليون دولار، وتشتمل على 17 شوطاً تقام على مدار الأمسيتين، وتختتم بشوط كأس السعودية الذي تبلغ قيمة جائزته منفرداً 20 مليون دولار، ووصل عدد الخيل المسجلة في السباقات إلى 244 جواداً وهو رقم غير مسبوق في تاريخ البطولة.

وبهذه المناسبة، رفع الأمير بندر بن خالد الفيصل، رئيس مجلس إدارة هيئة الفروسية رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل، أسمى آيات الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الرئيس الفخري لنادي سباقات الخيل، وإلى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على دعمهما الكبير والمتواصل لهذا الحدث العالمي.

كأس السعودية بانتظار فارسها الجديد على ميدان الملك عبدالعزيز بالجنادرية (الشرق الأوسط)

وأضاف الفيصل: «بطولة كأس السعودية تحظى بمتابعة شاملة من قبل ولي العهد الذي سخر لنا جميع الإمكانات في سبيل استمرارية نجاحها الباهر وتصدرها الساحة العالمية لسباقات الخيل حتى باتت البطولة محطة مهمة في روزنامة السباقات العالمية ومحط أنظار كبار الملاك والمدربين والخيالة الدوليين في روزنامة إعداد مشاركات الخيل الأبطال الموسمية طمعاً في المشاركة في (كأس السعودية) بجميع محطاتها المؤهلة وصولاً إلى الأمسية الكبرى والأغلى عالمياً».

وأوضح الفيصل أن بطولة «كأس السعودية» أصبحت أيقونة نجاح في المملكة العربية السعودية على أصعدة عدة، حيث إنه لا يقتصر تأثيرها على جانب السباقات فقط، بل يتضمن مجالات أخرى؛ منها الثقافي والتجاري والأزياء والموضة وكذلك المجال الفني، حتى باتت الكأس وسيلة للتعريف بتاريخ وثقافة المملكة وتميز مناطقها المختلفة.

وأضاف رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل أن «الرعاية الكريمة بلا شك هي مصدر فخر وإلهام لنا جميعاً ودليل كبير على حرص القيادة ومتابعتها لجميع ما يهم أبناء المملكة ويسهم في نشر ثقافتنا خارجياً، وفي هذا العام عبر النسخة الخامسة تنطلق (كأس السعودية) بشعار يجسد الريادة والإلهام وهو (القصة تبدأ هنا)».

وأوضح رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل أن العالم بات يعرف عندما تبدأ المملكة في أي حدث أو فعالية كانت أو مشروع ضخم أنه سيكون حدثاً فريداً تُروى قصته بنجاح يتصف بالريادة ويتسم بأنه علامة فارقة في التميز بجهود أبناء وبنات هذا الوطن، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي من شأنها زيادة رفعة ومكانة المملكة على المستوى الدولي، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده.

وفي ختام تصريحاته، أعرب الفيصل عن شكره لجميع الملاك والمدربين الذين حرصوا على الحضور في نسخة هذا العام لـ«كأس السعودية» 2024، متمنياً التوفيق لجميع المشاركين الذين قدموا من مختلف أنحاء العالم؛ حيث تضم قائمة الدول المشاركة الإمارات وقطر والبحرين وعمان والولايات المتحدة وآيرلندا وفرنسا والتشيك واليابان وإسبانيا والنرويج وبريطانيا، وذلك بالإضافة إلى السعودية.

وتزامناً مع احتفالات المملكة بالذكرى الوطنية الغالية «يوم التأسيس»، يقدم نادي سباقات الخيل عدداً من الفعاليات والعروض المصاحبة على مدار يومي «كأس السعودية»، أبرزها جناح يوم التأسيس «ذاكرة التأسيس»، الذي ينقسم إلى «البهو الفني» و«مختبر التاريخ»؛ حيث يستعرض الجناح تاريخ المملكة بطرق تفاعلية غير مسبوقة. كما تشتمل الفعاليات المصاحبة على منطقة خاصة بالأطفال، ومنطقة المسرح، وممشى المشاهير، ومعرض 100 براند سعودي، ومطعم إرث، وغيرها الكثير.

ويوفر نادي سباقات الخيل فئات متعددة لتذاكر الدخول تتناسب مع جميع احتياجات الجمهور وتطلعاته؛ حيث تتيح تذاكر الدخول العام، الاستمتاع بإطلالات على جانب المسار، والوصول إلى مقاعد المدرجات، إضافة إلى عروض الترفيه المجاني في منطقة العبية التي تتميز بمعارض الأزياء والمعروضات الثقافية والفنية وأنشطة المطاعم التي تنظمها وزارة الثقافة.


مقالات ذات صلة

القيادة السعودية تعزي أمير قطر في ضحايا الانفجار بأحد مصانع «رأس لفان»

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي أمير قطر في ضحايا الانفجار بأحد مصانع «رأس لفان»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، يعزيان الشيخ تميم بن حمد أمير قطر إثر الانفجار الذي وقع بمصنع في «رأس لفان».

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص سفير خادم الحرمين الشريفين في بيروت فهد الدوسري وعدد من المسؤولين من الدولتين بمرفأ بيروت قبل انطلاق تصدير المنتجات اللبنانية إلى السعودية (واس) p-circle 00:45

خاص المنتجات اللبنانية تعبر البحار مجدداً إلى السعودية... والطموح يتجاوز أرقام ما قبل 2021

تَعبُر المنتجات اللبنانية البحار مجدداً نحو السعودية، حاملةً معها أكثر من سلعٍ وبضائع؛ فهي تحمل رسالة ثقة أعيد بناؤها بعد سنوات من الانقطاع...

بندر مسلم (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (واس)

ولي العهد السعودي وملك البحرين يستعرضان المستجدات الإقليمية

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، هاتفياً، آخر المستجدات الإقليمية، وجهود تعزيز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

اعتذر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع» التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم العربي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

تنظّم وزارة الداخلية السعودية «القمة العالمية للأمن والتقنية»، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في حدث عالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سامي زين لـ«الشرق الأوسط»: لحظة التتويج باللقب العالمي لا تزال مثل الحلم

سامي زين قال إنَّ تتويجه باللقب أشبه بالحلم الذي يتذكَّره كل لحظة (الشرق الأوسط)
سامي زين قال إنَّ تتويجه باللقب أشبه بالحلم الذي يتذكَّره كل لحظة (الشرق الأوسط)
TT

سامي زين لـ«الشرق الأوسط»: لحظة التتويج باللقب العالمي لا تزال مثل الحلم

سامي زين قال إنَّ تتويجه باللقب أشبه بالحلم الذي يتذكَّره كل لحظة (الشرق الأوسط)
سامي زين قال إنَّ تتويجه باللقب أشبه بالحلم الذي يتذكَّره كل لحظة (الشرق الأوسط)

لم يكن تتويج سامي زين بلقب بطولة المصارعة العالمية مجرد إنجاز رياضي جديد في مسيرته، بل لحظة إنسانية وعاطفية استثنائية حملت معها سنوات طويلة من الطموح والانتظار.

وفي حوار حصري مع «الشرق الأوسط»، استعاد المصارع العالمي تفاصيل ليلة التتويج التاريخية في الرياض، وتحدَّث عن مشاعره التي لا تزال تبدو له «مثل الحلم»، وعن العلاقة الخاصة التي تربطه بالجمهور السعودي، واعتزازه بهويته العربية، وطموحه للعودة إلى المملكة مجدداً، هذه المرة في أكبر عروض المصارعة العالمية.

عبَّر سامي زين عن سعادته الغامرة بفوزه بلقب بطولة المصارعة العالمية، واصفاً اللحظة بأنها «لا تزال تبدو كالحلم».

سامي زين خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وتحدَّث عن كواليس ما قبل المباراة، موضحاً أن العقل أحياناً يحجب المشاعر القوية بسبب كثافتها، لكنه الآن بدأ يستوعب الإنجاز ويفكر في بداياته وأهله والجمهور. وأكد أن الفوز كان مفاجئاً حتى في طريقة حدوثه (التثبيت السريع)، مما خلق تفاعلاً مختلفاً من الجمهور.

تطرَّق زين إلى سيكولوجية اللحظة الكبرى، وكيف أن التفاعل الجماهيري في الرياض كان له أثر بالغ في هذه التجربة الفريدة. وقال: «لم يكن هناك مكان في العالم أكثر مثالية للفوز باللقب من هناك (السعودية)»، مشيداً بالجمهور السعودي الذي وصفه بأنه «مميز للغاية»، ومؤكداً أن هناك رابطاً خاصاً يجمعه بمَن حضروا تلك الليلة، ووصفهم بأنهم «نادٍ حصري» شهدوا لحظة تاريخية لن تُنسى.

سامي زين خلال البطولة العالمية التي أُقيمت في الرياض (واس)

أظهر سامي اعتزازاً كبيراً بهويته، حيث ظهر وهو يرتدي «الشماغ» السعودي، وذكر أنَّه كان يود ارتداءه بطريقة معينة، لكن ضيق الوقت منعه. كما تحدَّث ببعض الكلمات العربية بلهجة واثقة.

وأبدى حماساً كبيراً لاستضافة الرياض بطولة «راسلمينيا» العام المقبل، مؤكداً أنَّ هدفه هو العودة بطلاً أو تقديم شيء ذي قيمة عاطفية كبيرة للجمهور السعودي. كما أشار إلى تطلعه للمشاركة في «كراون غول» وتمثيل البطولة هناك.

تعكس مسيرة سامي زين من «المطارد» إلى «البطل» إصراراً وتفانياً كبيرَين، وقد تجسَّدت هذه الرحلة في لحظة فوزه باللقب في الرياض، التي يعدّها نقطة تحول في مسيرته.

وجَّه سامي زين رسالة شكر خاصة للجمهور السعودي، قائلاً: «شكراً لكم لأنكم كنتم هناك في تلك الليلة، وجعلتم هذا المستحيل ممكناً». وتعكس هذه الكلمات عمق امتنانه للدعم الذي حظي به.


تنحي ياسر المسحل عن رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم يفتح صفحة جديدة

المنتخب السعودي فشل في بلوغ دور الـ32 (أ.ف.ب)
المنتخب السعودي فشل في بلوغ دور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

تنحي ياسر المسحل عن رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم يفتح صفحة جديدة

المنتخب السعودي فشل في بلوغ دور الـ32 (أ.ف.ب)
المنتخب السعودي فشل في بلوغ دور الـ32 (أ.ف.ب)

لم يكن إعلان ياسر المسحل تنحيه عن رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم مجرد استقالة لرئيس اتحاد بعد إخفاق رياضي، بل شكّل بداية مرحلة جديدة في الكرة السعودية، فتحت الباب أمام انتخابات مبكرة، وأطلقت سباقاً لاختيار قيادة جديدة للاتحاد، وسط مراجعة شاملة لما آلت إليه نتائج المنتخب الوطني بعد خروجه من الدور الأول لكأس العالم 2026.

وأبلغ المسحل، الاثنين، منسوبي الاتحاد السعودي لكرة القدم عبر رسالة بريد إلكتروني حصلت عليها «الشرق الأوسط» ببدء الإجراءات النظامية لفتح باب الترشح لانتخاب مجلس إدارة جديد، مؤكداً في الوقت ذاته أن المجلس الحالي سيواصل ممارسة أعماله حتى تسليم المجلس المنتخب مسؤولياته رسمياً، بما يضمن استمرار جميع البرامج والمشروعات والاستحقاقات دون أي تأثير.

وقال في رسالته إن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على ضمان استمرارية أعمال الاتحاد، وتحقيق انتقال سلس ومنظم للمسؤوليات، معرباً عن شكره لجميع منسوبي الاتحاد على ما قدموه خلال السنوات الماضية، ومؤكداً ثقته في مواصلة العمل بالروح نفسها خلال الفترة المقبلة.

ياسر المسحل وإنفانتينو رئيس فيفا وسلمان آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي في اجتماع سابق (رويترز)

وكان المسحل قد أعلن فجر الاثنين عدم استمراره في منصبه بعد سبعة أعوام قضاها رئيساً للاتحاد السعودي لكرة القدم، متحملاً كامل مسؤولية خروج المنتخب السعودي من الدور الأول لكأس العالم، ومقدماً اعتذاره للجماهير، ومؤكداً أن المسؤولية تقتضي إفساح المجال أمام مرحلة جديدة.

ووجه المسحل شكره إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد على الدعم الكبير الذي حظيت به كرة القدم السعودية، كما ثمن دعم وزير الرياضة، مؤكداً أن مجلس الإدارة بذل كل ما في وسعه لخدمة الكرة السعودية، إلا أن عدم التأهل إلى الدور التالي من كأس العالم يفرض تحمل المسؤولية.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن المسحل ودع عدداً من مسؤولي المنتخب الوطني، مساء الأحد، مباشرة، بعد تأكد خروج المنتخب من البطولة، في خطوة سبقت إعلان استقالته رسمياً بساعات.

وأكدت المصادر نفسها أن استقالة المسحل لا تعني حدوث أي فراغ إداري أو تشريعي داخل الاتحاد السعودي لكرة القدم، إذ سيواصل مجلس الإدارة الحالي تسيير أعمال الاتحاد خلال المرحلة الانتقالية، لوجود إجراءات نظامية ومالية وإدارية لا بد من استكمالها، تشمل التوقيعات البنكية، وأعمال الاستلام والتسليم، والالتزامات التنظيمية المختلفة، على أن تُجرى انتخابات مبكرة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ويبقى المجلس الحالي قائماً حتى انتخاب المجلس الجديد وتسليمه المسؤولية بصورة رسمية.

عبد الله حماد يتوسط وزير الرياضة ووكيل الوزارة (المنتخب السعودي)

ومع فتح باب الحديث عن الرئيس المقبل، برزت أسماء عديدة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إلا أن مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أكدت أن سعد اللذيذ، الرئيس التنفيذي لنادي نيوم، لا يفكر إطلاقاً في الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولا توجد لديه أي نية لخوض السباق.

وجاء تداول اسم اللذيذ بعد يوم واحد فقط من كشف «الشرق الأوسط» أنه يدرس تقديم استقالته من منصبه رئيساً تنفيذياً لنادي نيوم، الذي يشغله منذ يونيو (حزيران) 2025، لأسباب لم تتضح حتى الآن، وهو ما دفع كثيرين إلى الربط بين الخبرين، والاعتقاد بأن استقالته تمثل تمهيداً للترشح لرئاسة الاتحاد.

غير أن المصادر شددت على أن هذا الربط غير صحيح، مؤكدة أن اللذيذ لم يطرح اسمه في أي نقاشات تتعلق بخلافة المسحل، كما أنه لا يرغب في المنصب ولا يفكر في خوض الانتخابات خلال المرحلة المقبلة.

وفور إعلان الاستقالة، بدأت الأوساط الرياضية تداول أسماء عدة لخلافة المسحل، من بينها نواف التمياط، نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عام 2017 والمحلل التلفزيوني الحالي، وسامي الجابر، رئيس نادي الهلال السابق عام 2017، وعبد الله حماد، مدير أكاديمية «مهد» وعضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي الحالي، وعبد العزيز العفالق، رئيس رابطة الدوري السعودي للمحترفين، وخالد البلطان، رئيس نادي الشباب الأسبق، وحاتم خيمي، رئيس نادي الوحدة المنافس في دوري الدرجة الأولى، إضافة إلى سلمان المالك، الذي سبق أن خاض انتخابات رئاسة الاتحاد عام 2015.

إلا أن المصادر أكدت أن الاسم الذي يجري العمل عليه قد يكون بعيداً عن معظم الأسماء المتداولة حالياً، خصوصاً أن عدداً منها لا يستوفي جميع المتطلبات اللازمة لقيادة الاتحاد، سواء من حيث الخبرة الإدارية أو بعض الاشتراطات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، ومنها إجادة اللغة الإنجليزية والقدرة على تمثيل الكرة السعودية في المحافل الدولية.

سعد اللذيذ لا يريد رئاسة الاتحاد السعودي (قنوات ثمانية)

وأشارت المصادر إلى أن من بين الشخصيات التي تحظى باهتمام داخل دوائر صنع القرار حماد البلوي، رئيس وحدة ملف السعودية لاستضافة كأس العالم 2034، الذي يعد أحد أبرز الكفاءات الإدارية الشابة، ويحظى بتقدير كبير لدى المسؤولين في هيئة كأس العالم 2034 ووزارة الرياضة، ويبرز اسمه ضمن الشخصيات التي تتم متابعتها في إطار البحث عن قيادة جديدة للاتحاد، في توجه يستهدف منح الفرصة لقيادات شابة، والابتعاد عن الأسماء التقليدية التي ارتبط بعضها برئاسة الأندية وما صاحبها من جدل في الوسط الرياضي.

ولا تقتصر تداعيات المونديال على الكرة السعودية وحدها، إذ أصبح المسحل ثالث أبرز ضحايا كأس العالم 2026، بعد رحيل مدرب منتخب اسكوتلندا ستيف كلارك، ومدرب منتخب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ - بو، اللذين غادرا منصبيهما عقب إخفاق منتخبيهما في تجاوز دور المجموعات.

ويعكس ذلك حجم الضغوط التي أصبحت تفرضها بطولة كأس العالم على المسؤولين، سواء كانوا مدربين أو رؤساء اتحادات، في ظل ارتفاع سقف الطموحات، خصوصاً بعد توسيع البطولة إلى 48 منتخباً، وهو ما جعل الخروج المبكر يعد إخفاقاً كبيراً بالنسبة لعدد من المنتخبات.

ياسر المسحل ترجل عن منصبه بعد 7 سنوات قضاها رئيساً لاتحاد القدم (المنتخب السعودي)

وتعيد استقالة المسحل أيضاً إلى الواجهة تاريخ نهايات رؤساء الاتحاد السعودي لكرة القدم، إذ يعد ثالث رئيس يغادر منصبه بصورة مباشرة بعد إخفاق المنتخب الوطني الأول.

فقد انتهت حقبة الأمير فيصل بن فهد، الذي قاد الاتحاد بين عامي 1971 و1999، بوفاته - رحمه الله -، بعدما ارتبط اسمه بأبرز إنجازات الكرة السعودية، في مقدمتها التأهل إلى كأس العالم 1994.

وتولى بعده الأمير سلطان بن فهد رئاسة الاتحاد حتى يناير (كانون الثاني) 2011، حين أعفي من منصبه بناء على طلبه عقب خروج المنتخب من كأس آسيا، ليصبح أول رئيس يرحل بعد إخفاق المنتخب الأول.

ولم تستمر فترة الأمير نواف بن فيصل طويلاً، إذ أعلن استقالته في فبراير (شباط) 2012 بعد خروج المنتخب من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2014.

حماد البلوي مدير وحدة ملف كأس العالم 2034 (الشرق الأوسط)

وشهد عام 2012 انتخاب أحمد عيد كأول رئيس منتخب في تاريخ الاتحاد السعودي لكرة القدم، قبل أن تنتهي ولايته بانقضاء الدورة القانونية لمجلس الإدارة في ديسمبر (كانون الأول) 2016. وبعده تولى عادل عزت رئاسة الاتحاد، لكنه أعلن استقالته في أغسطس (آب) 2018 رغبةً في الترشح لرئاسة الاتحاد العربي لكرة القدم، لتؤول الرئاسة إلى قصي الفواز الذي أنهى بدوره مهمته باستقالة تقدم بها في فبراير (شباط) 2019 لظروف خاصة.

لاعبو المنتخب محبطين بعد الخروج المونديالي (رويترز)

أما ياسر المسحل، الذي تولى رئاسة الاتحاد عام 2019، فقد نجح في إكمال دورته الأولى، لكنه لم يكمل ولايته الثانية التي بدأت عام 2023، بعدما أسهم خروج المنتخب السعودي من كأس العالم في إنهاء حقبته قبل أشهر قليلة من نهاية الدورة الحالية.

وتنتظر الرئيس المقبل ملفات ثقيلة، في مقدمتها إعادة بناء المنتخب الوطني، والاستعداد لكأس آسيا المقبلة، ومواصلة مشروع تطوير كرة القدم السعودية، وصولاً إلى استضافة المملكة نهائيات كأس العالم 2034، وهو ما يجعل الانتخابات المقبلة واحدة من أهم المحطات في تاريخ الاتحاد السعودي لكرة القدم.

المسحل برفقة الفيصل خلال حديثهما مع لاعبي المنتخب (المنتخب السعودي)


الاتحاد السعودي يستعد لخلافة المسحل

ياسر المسحل استقال من منصبه بعد 7 سنوات قضاها في الرئاسة (سعد العنزي)
ياسر المسحل استقال من منصبه بعد 7 سنوات قضاها في الرئاسة (سعد العنزي)
TT

الاتحاد السعودي يستعد لخلافة المسحل

ياسر المسحل استقال من منصبه بعد 7 سنوات قضاها في الرئاسة (سعد العنزي)
ياسر المسحل استقال من منصبه بعد 7 سنوات قضاها في الرئاسة (سعد العنزي)

أعلن ياسر المسحل، فجر الاثنين، استقالته من رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم بعد 7 سنوات قضاها في رئاسة المجلس، متحملاً مسؤولية خروج المنتخب السعودي من الدور الأول لكأس العالم 2026، وممهداً الطريق لانتخابات مبكرة لاختيار مجلس إدارة جديد، فيما كشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن المجلس الحالي سيواصل تسيير الأعمال خلال المرحلة الانتقالية.

وأكدت المصادر ذاتها أن سعد اللذيذ، الرئيس التنفيذي في نادي نيوم، لا يفكر إطلاقاً في الترشح لخلافة المسحل، رغم تداول اسمه، بينما تتجه الأنظار إلى أسماء أخرى، من بينها حماد البلوي الذي يحظى بتقدير داخل دوائر صنع القرار.

على صعيد البطولة، سجلت كأس العالم أرقاماً قياسية في الحضور الجماهيري، بعدما استقطبت أكثر من 4.64 مليون متفرج في دور المجموعات إلى جانب رقم قياسي جديد في عدد الأهداف بلغ 215 هدفاً.