استجواب شقيق الرئيس الأميركي في الكونغرس

جيمس بايدن أمام لجنة المراقبة ضمن جهود العزل

بايدن يتحدث مع الصحافيين في 20 فبراير 2024 (أ.ب)
بايدن يتحدث مع الصحافيين في 20 فبراير 2024 (أ.ب)
TT

استجواب شقيق الرئيس الأميركي في الكونغرس

بايدن يتحدث مع الصحافيين في 20 فبراير 2024 (أ.ب)
بايدن يتحدث مع الصحافيين في 20 فبراير 2024 (أ.ب)

يستمر الجمهوريون في مساعيهم لعزل الرئيس الأميركي جو بايدن، واستجوبت لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي، الأربعاء، شقيقه جيمس بايدن، في جلسة مغلقة لمساءلته حول ممارسات العائلة التجارية، التي تشكل حجر الأساس لمساعي العزل.

ويتهم الجمهوريون في مجلس النواب وعلى رأسهم رئيس اللجنة، جيمس كومر، أفراد عائلة بايدن والشركات التابعة لهم باستغلال اسم الرئيس لكسب الأموال من أفراد ودول أجنبية؛ كالصين وروسيا وأوكرانيا وكازاخستان ورومانيا. وقال كومر إنه وفي سير تحقيقات لجنته، تبين أن عائلة بايدن وشركاءها جنوا أكثر من 24 مليون دولار بين الأعوام 2014 و2019 من خلال «بيع علامة جو بايدن التجارية حول العالم».

رئيس لجنة المراقبة جيمس كومر يتوجه إلى اجتماع في الكونغرس في 14 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

وتستجوب اللجنة، التي بدأت إجراءات عزل بايدن رسمياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، شقيق الرئيس الذي عمل مع نجله هانتر بايدن في مشاريع تجارية، على أن تستجوب هانتر الأسبوع المقبل.

وبالإضافة إلى ممارساته التجارية، يسعى الجمهوريون الى الحصول على أجوبة بشأن شيكات مصرفية سددها جيمس لشقيقه تتراوح قيمتها بين 40 ألفاً إلى 200 ألف دولار في العامين 2017 و2018، إذ يصف كومر هذه الدفعات بـ«عملية تبييض أموال صينية»، فيما يدافع البيت الأبيض قائلاً إن الرئيس الأميركي قدم قروضاً لشقيقه لمساعدته، قبل وصوله للرئاسة، وإن جيمس بايدن سدد هذه القروض بالدفعات المذكورة.

هانتر بايدن سيمثل أمام الكونغرس الأسبوع المقبل (أ.ب)

عزل «انتخابي»

وفي عملية شد الحبال هذه بين البيت الأبيض من جهة، وجمهوريي مجلس النواب من جهة أخرى، يسعى الحزب الجمهوري إلى تسليط الضوء على قضية العزل في موسم انتخابي حامٍ يزداد ضراوة يوماً بعد يوم، ويعاني فيه الرئيس الأميركي من شعبية متدهورة وصلت إلى 38 في المائة، ومما لا شك فيه أن جلسة هانتر بايدن المرتقبة الأسبوع المقبل ستوفر لهم الذخيرة اللازمة للحديث عن الملف في الفترة الانتخابية المقبلة.

لكن مساعي العزل هذه، التي ستنتقل إلى مجلس النواب بعد إنهاء اللجان المختصة لتحقيقاتها، لن تؤدي في نهاية المطاف إلى عزل الرئيس الأميركي فعلياً. فحتى في حال نجاح الجمهوريين في إقرار الإجراءات في «النواب»، فإنها لن تبصر النور في مجلس الشيوخ ذي الأغلبية الديمقراطية، إشارة إلى أن الجمهوريين استجوبوا منذ بدء الإجراءات وحتى اليوم 8 أشخاص عملوا عن قرب مع كل من جيمس وهانتر من دون توفير دليل قاطع حتى الساعة يثبت ضلوع الرئيس الأميركي مباشرة بممارسات عائلته التجارية، وقد سبق لبايدن أن وصف هذه المساعي بـ«الجهود المخزية منذ بدايتها».

المخبر السابق ألكسندر سميرنوف يخرج من قاعة المحكمة في 20 فبراير 2024 (أ.ب)

وبالتزامن مع هذه الجهود، وجه المحقق الخاص، ديفيد ويس، الأسبوع الماضي، اتهامات لمخبر سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي بالكذب على المحققين بشأن تعاملات الرئيس ونجله التجارية مع شركة الطاقة الأوكرانية باريزما، وهي من الادعاءات التي شكّلت أساس إجراءات العزل التي دفع نحوها الجمهوريون. وبحسب وثائق المحكمة، قال المخبر أليكسندر سميرنوف للمحققين بعد اعتقاله، إن مسؤولين استخباراتيين روسيين وفروا له المعلومات المذكورة حول هانتر بايدن.

هذا ويواجه هانتر 9 تهم متعلقة بالاحتيال الضريبي في المحاكم الأميركية، في قضية قد يترتب عليها فترة سجن لـ17 عاماً في حال تمت إدانته.


مقالات ذات صلة

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
TT

ترمب: الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة «نهاية العام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية العام الماضي (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة بُثت الأحد إنه سيستضيف نظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قرب «نهاية العام»، لمناقشة العديد من القضايا ومن أبرزها المسائل التجارية.

وصرّح ترمب في هذه المقابلة التي أجراها مع محطة «إن بي سي» الأربعاء وبُثت كاملة الأحد «سيأتي (شي) إلى البيت الأبيض قرب نهاية العام (...) هاتان الدولتان (الولايات المتحدة والصين) هما الأقوى في العالم ولدينا علاقة جيدة جدا» مؤكدا أنه سيزور الصين في أبريل (نيسان).


وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

كان بيسنت قد صرح يوم الخميس الماضي بأن تحركات القيادة الإيرانية مؤشر جيد، على أن النهاية قد تكون قريبة، مشيراً إلى أن القيادة في إيران تحول الأموال إلى خارج البلاد بسرعة.

وقال الوزير الأميركي: يبدو أن «الفئران بدأت تغادر السفينة» في إيران، على حد تعبيره.

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.


أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.