تركيا توقف عناصر من «داعش» بينهم أجانب في عمليتين أمنيتين

ضمن حملات مكثفة على عناصره بعد معاودة نشاطه الإرهابي

صورة أرشيفية من أمام كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول عقب الهجوم الإرهابي عليها من جانب «داعش»
صورة أرشيفية من أمام كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول عقب الهجوم الإرهابي عليها من جانب «داعش»
TT

تركيا توقف عناصر من «داعش» بينهم أجانب في عمليتين أمنيتين

صورة أرشيفية من أمام كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول عقب الهجوم الإرهابي عليها من جانب «داعش»
صورة أرشيفية من أمام كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول عقب الهجوم الإرهابي عليها من جانب «داعش»

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 30 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، في حملات أمنية شملت ولايتَي إسطنبول (غرب) وهطاي (جنوب) وعدداً من الولايات الأخرى، في إطار تعقب عناصره الذين نشطوا في الفترة الأخيرة، ونفذوا هجوماً على إحدى كنائس إسطنبول في مطلع الشهر الحالي، ما أدى إلى مقتل مواطن تركي.

وأوقفت قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول، الثلاثاء، 18 من عناصر التنظيم الإرهابي، من بين 19 مطلوباً حددهم مكتب مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ولا يزال البحث جارياً عن الأخير.

جاء ذلك بعدما أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا القبض على 12 عنصراً من تنظيم «داعش» في عمليات أمنية بولايتَي إسطنبول وهطاي، بينهم 5 أجانب.

وأكد يرلي كايا أنه لن يتم التسامح مع الإرهابيين، وأن أجهزة الأمن ستواصل جهودها لمكافحة الإرهاب دون انقطاع.

وأوقفت قوات مكافحة الإرهاب التركية 147 مشتبهاً بالانتماء إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، في مداهمات متزامنة شملت عدداً من الولايات، مستهدفة خلايا وعناصر التنظيم الذي نشط في الفترة الأخيرة عبر هجوم إرهابي جديد.

وعاد تنظيم «داعش» الإرهابي لتنفيذ هجمات في تركيا بعد توقف 7 سنوات، عبر هجوم مسلح على كنيسة «سانتا ماريا» في حي سارير في إسطنبول خلال قداس مطلع فبراير (شباط) الحالي، ما أسفر عن مقتل رجل في العقد السادس من العمر.

وقررت محكمة تركية حبس 25 متهماً، والإفراج المشروط عن 9 آخرين تورّطوا في الهجوم المسلّح -الذي نفذه الداعشيان: الطاجيكي أميرجون خليكوف، والروسي ديفيد تانديف، اللذان وُجّهت إليهما تهمتا: «الانتماء إلى منظمة إرهابية» و«القتل العمد»- على كنيسة «سانتا ماريا» الكاثوليكية الإيطالية، من بين 60 مشتبهاً من الروس والطاجيك، جرى القبض عليهم لعلاقتهم بالهجوم، وأحيل 26 منهم إلى مراكز الترحيل خارج البلاد، وتم إطلاق سراح 9 آخرين، بشرط خضوعهم للمراقبة القضائية.

وفي الإطار ذاته، تم القبض على 147 من عناصر «داعش» في حملات متزامنة في 33 ولاية.

كما تم القبض على 17 من عناصر «ولاية خراسان» بعد تحديد هويتهم بواسطة المخابرات التركية وشعبة مكافحة الإرهاب، في مديرية أمن إسطنبول، وجرى التأكد من صلتهم بالهجوم المسلح على كنيسة «سانتا ماريا» والتخطيط لإقامة كيان لتدريب ونشر مسلحي «داعش» في دول الشرق الأوسط.

وقالت مصادر أمنية إنه تبين أن هؤلاء كانوا يمارسون أنشطة ضد تركيا، ولديهم صلة بالهجوم على الكنيسة الذي قُتل فيه المواطن التركي تونجر جيهان (52 عاماً).

وأعلن «داعش» الذي صنّفته تركيا تنظيماً إرهابياً منذ عام 2013، والمسؤول أو المنسوب إليه قتل أكثر من 300 شخص في هجمات بتركيا بين عامي 2015 و2017، مسؤوليته عن الهجوم على الكنيسة، وقال عبر قناة على «تلغرام» إن الهجوم جاء «استجابة لدعوة قادة التنظيم لاستهداف اليهود والمسيحيين».

وكان آخر هجوم للتنظيم نفذه «الداعشي» الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني»، في نادي «رينا» الليلي في إسطنبول، ليلة رأس السنة عام 2017، ما أدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

رئيس الوزراء البريطاني يتجنب تحدياً على القيادة ولا يزال متضرراً من تداعيات قضية إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
TT

رئيس الوزراء البريطاني يتجنب تحدياً على القيادة ولا يزال متضرراً من تداعيات قضية إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (رويترز)

يواصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الكفاح من أجل منصبه ليوم آخر، وذلك بعد أن أثارت التداعيات غير المباشرة لملفات جيفري إبستين يوماً درامياً من الأزمة هدد بإطاحته.

ونجا رئيس الوزراء البريطاني بفضل هجوم مضاد شرس وتردد بين منافسيه داخل حزب العمال الحاكم بشأن عواقب انقلاب على القيادة.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال وزير الطاقة إد ميليباند، الثلاثاء، إن نواب حزب العمال «نظروا إلى الهاوية... ولم يعجبهم ما رأوه».

وتابع في حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «واعتقدوا أن الشيء الصحيح هو الاتحاد خلف كير». وكان بإمكانه أن يضيف: «في الوقت الحالي».

وتعرضت سلطة ستارمر على حزبه المنتمي ليسار الوسط لضربة قوية بسبب ردود الأفعال على نشر ملفات متعلقة بإبستين - وهو رجل لم يقابله قط، ولم يتورط في سوء سلوكه الجنسي.

لكن قرار ستارمر بتعيين السياسي المخضرم في حزب العمال بيتر ماندلسون، وهو صديق لإبستين، سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن عام 2024 هو الذي دفع الكثيرين للتشكيك في حكمة الزعيم والمطالبة باستقالته.

وقد اعتذر ستارمر، قائلاً إن ماندلسون كذب بشأن مدى علاقاته مع مرتكب الجرائم الجنسية المدان. وتعهد بالقتال من أجل منصبه.

وقال ستارمر لنواب حزب العمال خلال اجتماع لحشد التأييد، مساء الاثنين: «كل معركة خضتها، انتصرت فيها».

وارتد قرار ستارمر المحفوف بالمخاطر بتعيين ماندلسون - الذي جلب معه اتصالات واسعة وخبرة تجارية، لكن بتاريخ من التقدير الأخلاقي المشكوك فيه - عكسياً عندما تم نشر رسائل بريد إلكتروني في سبتمبر (أيلول) تظهر أن ماندلسون حافظ على صداقته مع إبستين بعد إدانة الممول في عام 2008 بجرائم جنسية تشمل قاصراً.

وأقال ستارمر ماندلسون، لكن مجموعة جديدة من ملفات إبستين كشفت عنها الحكومة الأميركية، الشهر الماضي، تضمنت مزيداً من المعلومات.

ويواجه ماندلسون الآن تحقيقاً من قبل الشرطة بتهمة سوء السلوك المحتمل في أثناء وجوده في منصب عام بسبب وثائق تشير إلى أنه نقل معلومات حكومية حساسة إلى إبستين، وهو غير متهم بأي جرائم جنسية.


هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

وشنّت الشرطة حملة مداهمات واسعة النطاق استهدفت المشتبه بهم الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و53 عاماً، بناءً على تحقيق بدأته في أغسطس (آب) 2025.

وذكر مكتب المدعي العام في بيان أن الدعاية لتنظيم «داعش»، المصحوبة بترجمة هولندية، «تضمنت دعوات للانضمام إلى القتال وتمجيد الاستشهاد».

وأضافت السلطات أن بعض المنشورات على «تيك توك» حظيت بأكثر من 100 ألف مشاهدة.

ويُشتبه في أن المعتقلين «يُحرّضون على ارتكاب جريمة إرهابية، وينشرون دعاية تنظيم (داعش)، و/أو يشاركون في تنظيم إرهابي»، حسبما ذكره مكتب المدعي العام.

وكانت السلطات قد أوقفت في يناير (كانون الثاني) شخصاً وُصف بأنه «المشتبه به الرئيسي في التحقيق» ليصبح عدد المتهمين 16 في المجموع.

ويحمل 13 من المشتبه بهم الجنسية السورية والثلاثة الآخرون هولنديون. وأربعة من المشتبه بهم قاصرون.

وقال مكتب الادعاء إن «تمجيد الدعاية ونشرها يُقوّضان الأمن إلى حد كبير»، مُذكّراً بأن نشر الدعاية لتنظيم «داعش» جريمة يُعاقب عليها القانون.

ولم تستبعد السلطات تنفيذ مزيد من التوقيفات في إطار التحقيق.


البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تسهيل إرسال طالبي اللجوء إلى دول لم يأتوا منها، لكنه يعتبرها «آمنة».

وسعت إيطاليا إلى تجربة هذا المفهوم من خلال إقامة مراكز استقبال في ألبانيا. إلا أن هذه المراكز ظلت شبه خالية منذ افتتاحها عام 2024 بسبب الطعون القانونية، إذ اعتبر العديد من القضاة الإيطاليين هذا البرنامج غير دستوري.

ومن المتوقع أن يُسهّل أحد النصين اللذين أقرهما الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، هذه السياسة، الأمر الذي أثار استياء مدافعين عن حقوق الإنسان وأحزاب يسارية، ممن يحذّرون من المعاملة التي قد يواجهها طالبو اللجوء في هذه الدول.

ووصفت النائبة عن حزب الخضر في البرلمان الأوروبي ميليسا كامارا هذا الإجراء بأنه «خطوة أخرى نحو تجريد سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي من طابعها الإنساني»، والاستهانة بكرامة طالبي اللجوء.

وترفض المفوضية الأوروبية الانتقادات، مؤكدة على ضرورة أن تحترم أي دولة تستقبل مهاجرين بموجب هذا البرنامج، الحقوق الأساسية.

ومن الإجراءات التي أقرّها البرلمان إنشاء قائمة بالدول التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي «آمنة»، مما يحدّ فعلياً من فرص حصول مواطني تلك الدول على اللجوء.

وتهدف القائمة التي تشمل كوسوفو وبنغلاديش وكولومبيا ومصر والهند والمغرب وتونس، إلى تسريع معالجة طلبات اللجوء وعمليات الإعادة.

وقالت النائبة المحافظة لينا دوبون أمام البرلمان: «يتوقع المواطنون منا الوفاء بوعودنا بشأن سياسة الهجرة، وهذا ما نفعله اليوم تحديداً».

تحوّل مركز الثقل السياسي في الاتحاد الأوروبي نحو اليمين بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. ولم يُخفف انخفاض حالات الدخول غير النظامي بنحو 25 في المائة في عام 2025 مقارنة بعام 2024، من الضغط السياسي للتحرك بشأن هذه القضية الشائكة.

تقدّم قرابة مليون شخص بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وحصل نحو 440 ألفاً منهم على الحماية.