كشفت مصادر التحقيق في الهجوم المسلح على مجمع محاكم تشاغلايان في إسطنبول تفاصيل جديدة حول الهجوم الذي وقع الثلاثاء قبل الماضي.
وقالت المصادر، الخميس، إن منفِّذَي الهجوم على نقطة تفتيش للشرطة عند مدخل المجمع، إمره يايلا وبينار بيركوتش، اللذين قُتلا في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة كانا يخططان لأخذ بعض المسؤولين رهائن، وتلاوة بيان يحددان فيه مطالبهما، بمساعدة كل من إليف إرصوي، وديار إرصوي، ونجلا بيركوتش (شقيقة بينار بيركوتش)، وإركان غونيش، أعضاء تنظيم حزب «جبهة التحرير الشعبي الثوري»، المصنف تنظيماً إرهابياً في تركيا والغرب، المسؤول عن تنفيذ الهجوم.

وأضافت المصادر أن هؤلاء كانوا ينتظرون داخل مجمع المحاكم، وأن التحقيقات أظهرت أنه إذا لم يتم قبول مطالبهم، فسوف يتخذون ما يُسمَّى بالإجراءات العقابية ضد الموظفين العموميين الذين سيأخذونهم رهائن.
وتابعت أنه تبين من التحقيقات أن القيادية في التنظيم، فخرية أردال، المتهمة الهاربة في قضية اغتيال عضو مجلس إدارة شركة «صابانجي القابضة»، أوزدمير صابانجي، والمدير العام لشركة «تويوتا. سا» خلوق غورغون، وسكرتيرته نيلجون هاصفي في عام 1996، المعروفة باسم «قضية اغتيال صابانجي» التي تعود وقائعها إلى 17 مايو (أيار) 2017، شاركت في تدبير الهجوم على «مجمع تشاغلايان»، وتم إدراجها ضمن القضية، وفصل الملفَّين. كما صدرت مذكرة توقيف بحق 4 من أعضاء المجلس التنفيذي لحزب «جبهة التحرير الشعبي الثوري».
وكانت محكمة تركية قررت، الجمعة الماضي، حبس 48 متهماً على علاقة بالهجوم الإرهابي على مجمع محاكم تشاغلايان والإفراج المشروط عن 48 آخرين، بناء على مذكرة الادعاء العام، حيث شارك في التحقيقات 35 مدعياً عاماً في نيابة إسطنبول.
وأسفر الهجوم على مجمع المحاكم عن مقتل منفذيه، وهما: إمره يايلا (43 عاماً) وبينار بيركوتش (23 عاماً)، كما توفي مواطن يدعى ديلفراز كاراتاش (57 عاماً) متأثراً بإصابته بطلق ناري، وأصيب 6 أشخاص، بينهم 3 من عناصر الشرطة.

وكان المنفِّذان يخططان لاحتجاز مدعي عموم وقاضي التحقيقات وموظفين آخرين لإخراج نجمية بيركوتش، الشقيقة الكبرى لبينار بيركوتش، وتهريبها، في سيناريو شبيه بالهجوم الذي نفذه عناصر من حزب «جبهة التحرير الشعبي الثوري» على مجمع تشاغلايان عام 2015، حيث دخلوا متنكرين على أنهم محامون، واحتجزوا المدعي العام محمد سليم كيراز، وعدداً من الموظفين.
