الأزمة السياسية في باكستان انتهت وشهباز شريف يسعى لتشكيل حكومة ائتلافية

إفراغ صناديق اقتراع في أحد المراكز الانتخابية في لاهور (رويترز)
إفراغ صناديق اقتراع في أحد المراكز الانتخابية في لاهور (رويترز)
TT

الأزمة السياسية في باكستان انتهت وشهباز شريف يسعى لتشكيل حكومة ائتلافية

إفراغ صناديق اقتراع في أحد المراكز الانتخابية في لاهور (رويترز)
إفراغ صناديق اقتراع في أحد المراكز الانتخابية في لاهور (رويترز)

انتهت أزمة سياسية في باكستان بعد انتخابات غير حاسمة، وذلك باختيار شهباز شريف لقيادة البلاد مجددا، فيما تُبذل جهود اليوم الأربعاء لإقناع ثاني أكبر الأحزاب في البلاد بالانضمام إلى الحكومة للحفاظ على الاستقرار.

تولى شريف (72 عاما) رئاسة الوزراء 16 شهرا حتى أغسطس (آب)، واختاره شقيقه الأكبر نواز، رئيس ومؤسس حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية–جناح نواز شريف وهو أكبر حزب في البرلمان، في وقت متأخر من أمس الثلاثاء مرشح الائتلاف ليكون رئيس الوزراء القادم.

ودعم حزب الشعب الباكستاني، الذي يرأسه وزير الخارجية السابق بيلاوال بوتو زرداري، الاختيار لكنه لم يعلن تعهدا بالانضمام إلى الحكومة، مشيرا إلى أنه سيدعم تأليف حكومة أقلية دون أن ينضم إليها.

وقال مسؤولون من حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز وحزب الشعب الباكستاني إن الحزبين شكلا لجانا داخلية لمناقشة أنماط تشكيل الحكومة، ويشمل جدول الأعمال إقناع حزب الشعب بالانضمام وتولي حقائب وزارية.

ويقول محللون إن باكستان في حاجة إلى حكومة مستقرة تملك سلطة سياسية تتيح لها اتخاذ قرارات صعبة لإخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

 

 


مقالات ذات صلة

موريتانيا: الأطراف السياسية توقّع على خريطة طريق للحوار الوطني

شمال افريقيا من لقاء الرئيس الموريتاني مع منسق الحوار الوطني الذي سلمه تقريراً حول التحضير للحوار (الرئاسة الموريتانية)

موريتانيا: الأطراف السياسية توقّع على خريطة طريق للحوار الوطني

وقَّعت الأطراف السياسية في موريتانيا على وثيقة وصفت بأنها هي «خريطة الطريق» للحوار الوطني المرتقب.

الشيخ محمد (موريتانيا)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو يعتزم تشكيل «حكومة وطنية موسّعة» حال فوزه بالانتخابات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه على تشكيل ائتلاف حكومي موسّع في حال فوزه في الانتخابات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا مسعد بولس مستقبلاً الزوبي في واشنطن (منصة حكومتنا التابعة للوحدة)

واشنطن لاحتواء مخاوف الليبيين من مبادرتها لحل الأزمة السياسية

سعت الولايات المتحدة إلى احتواء الانتقادات والشكوك التي أحاطت بمبادرتها الخاصة بليبيا، بعدما أثارت تسريبات عن ترتيبات لتقاسم السلطة بين القوى الفاعلة

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا أطر سلطة الانتخابات يتابعون حملة الانتخابات في أوساط المهاجرين بالخارج (السلطة)

انتخابات الجزائر... حملة «بلا حشود» تبحث عن الناخب المفقود

بدأ أفراد الجالية الجزائرية في الخارج، السبت، التصويت في انتخابات البرلمان المقررة الخميس المقبل داخل البلاد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
خاص رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)

خاص الانسداد السياسي يفتح باب إعادة الانتخابات في كردستان العراق

بينما يطالب حزب بافل طالباني في كردستان العراق بمنصب رئيس حكومة الإقليم، يفضل غريمه التاريخي «الحزب الديمقراطي» إعادة الانتخابات على الانسداد السياسي.

هشام المياني (أربيل (كردستان العراق))

حريق هائل بمصفاة نفط في الهند... وإصابات بينها 5 حالات حرجة

حريق في أحد مصانع الهند في وقت سابق (أرشيفية - رويترز)
حريق في أحد مصانع الهند في وقت سابق (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق هائل بمصفاة نفط في الهند... وإصابات بينها 5 حالات حرجة

حريق في أحد مصانع الهند في وقت سابق (أرشيفية - رويترز)
حريق في أحد مصانع الهند في وقت سابق (أرشيفية - رويترز)

أعلنت الشرطة الهندية اليوم (الثلاثاء)، إصابة 20 شخصا على الأقل، بينهم خمسة في حالة حرجة، جراء حريق اندلع في مجمعللبتروكيماويات بشرق الهند.

وكانت شركة «هالديا بتروكيميكالز» قد أفادت عن أن حريقاً اندلع في مصنع ​لها في الهند أسفر عن إصابة عدة أشخاص.

وأوضحت الشركة أن الحريق اندلع في موقع سبق أن شهد عمليات سرقة للنفتا، وهي خليط هيدروكربوني سائل شديد التطاير، وقابل ‌للاشتعال ينتج خلال ‌عمليات التكرير، ​مؤكدة ‌أن ⁠الواقعة ​لم تؤثر ⁠حتى الآن على سير العمليات التشغيلية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» لللأنباء.

وكانت وسائل إعلام محلية قد أفادت في وقت سابق باندلاع حريق هائل في خط أنابيب نفط في مصنع ⁠«هالديا للبتروكيماويات» بولاية البنغال الغربية ‌بشرق الهند ‌في الساعات الأولى ​من اليوم، ‌وأظهرت الصور الدخان والنيران تتصاعد من ‌المنطقة.

وقالت الشركة في بيان: «تشير المعلومات الأولية إلى أن الواقعة ربما حدثت بالقرب من منطقة تشهد ‌عمليات لسرقة النفتا».

وأضاف البيان: «نحن على علم بواقعة ⁠في ⁠منشأة (هالديا) التابعة لنا، وأفادت تقارير بإصابة عدد قليل من الأشخاص».

وأوضحت الشركة أن السبب الدقيق للواقعة قيد التحقيق، مشيرة إلى أنها حذرت المجتمعات المحلية من الوصول غير المصرح به إلى المنتجات البترولية. وذكرت وسائل إعلام ​المحلية أن ​عدداً من المصابين نقلوا إلى المستشفيات.


أقليات تحذر في الأمم المتحدة من قانون صيني جديد يحقق «المحو» الثقافي

الدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبت (رويترز)
الدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبت (رويترز)
TT

أقليات تحذر في الأمم المتحدة من قانون صيني جديد يحقق «المحو» الثقافي

الدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبت (رويترز)
الدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبت (رويترز)

دعا ممثلون لسكان التيبت وأقلية الأويغور خلال اجتماع للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، إلى ممارسة ضغوط دولية على الصين لحملها على إلغاء قانون جديد يقولون إنه يهدف إلى محو مجتمعات الأقليات.

يهدف «قانون تعزيز الوحدة والتقدم العرقي» الذي يدخل حيز التنفيذ، الأربعاء، إلى صياغة هوية وطنية «مشتركة» بين المجموعات العرقية و«تعزيز التماسك» في المجتمع الصيني.

غير أن المدافعين عن حقوق الإنسان يتهمون السلطات بصياغة القانون لتوفير غطاء قانوني لبكين لمواصلة سياسات قائمة منذ فترة طويلة تهدف إلى الدمج القسري للأقليات مع أغلبية «هان».

ويُجرّم القانون الانخراط في «أنشطة إرهابية عنيفة أو أنشطة انفصالية عرقية أو أنشطة دينية متطرفة».

وقد دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى إلغاء القانون، محذراً أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف في وقت سابق من هذا الشهر من أنه ينطوي على خطر «تعميق القيود المفروضة على حريات اللغة والتعليم وممارسة الشعائر الدينية والثقافية والتعبير والتجمع».

وخلال فعالية جانبية للمجلس الجمعة، قدّم ممثلون لسكان التيبت وأقلية الأويغور، شروحات عن الطريقة التي يتم من خلالها تجريم هوياتهم الثقافية والدينية واللغوية.

وقالت ثينلاي تشوكي، ممثلة الدالاي لاما والإدارة المركزية للتيبت في وسط أوروبا وشرقها، خلال الفعالية، إن التيبتيين بموجب هذا القانون «لم يعد مسموحاً لهم قانوناً بالوجود»، محذرةً من «إبادة ثقافية» يتعرض لها هؤلاء.

وصرحت لوكالة الصحافة الفرنسية بأن القانون يمثل «تشريعاً لمحْو التيبتيين كهوية وثقافة ولغة».

الهوية والثقافة واللغة

وتعترف الصين رسمياً بـ55 أقلية عرقية داخل حدودها، تتحدث مئات اللغات واللهجات. إلا أن السياسات الحكومية وجهت باعتماد الماندرين الصينية لغة للتدريس في بعض المناطق التي تضم كثافة سكانية عالية من الأقليات، بما في ذلك التيبت.

وأشارت تشوكي إلى أن القانون يضفي طابعاً قانونياً على نظام قائم في الأصل يلحظ إرسال الأطفال التيبتيين قسراً إلى مدارس داخلية، حيث «يُجبرون على تعلم لغة الماندرين وثقافة الهان الصينية».

ويقول نشطاء إن نظاماً مشابهاً للمدارس الداخلية موجود أيضاً في منطقة شينجيانغ، حيث حذرت الأمم المتحدة من احتمال ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تستهدف أقلية الأويغور ذات الغالبية المسلمة؛ وهو أمر تنفيه الصين بشدة.

وقالت نائبة رئيس مؤتمر الأويغور العالمي زومريتاي أركين، إن بكين تسعى «لتقويض هويتنا وقطع الروابط بين الأجيال». وحذرت من أن القانون الجديد «سيقضي تماماً على هوية الأويغور وتراثهم ودينهم، وسيجبر الناس على تبني الهوية الصينية (الهان)».

وخلال فعالية الجمعة، دافع ممثل صيني بين الحضور عن القانون وهاجم «الدول والمنظمات التي تستخدم حقوق الإنسان باستمرار كأداة سياسية لتشويه سمعة الصين».

وحض المتحدثون من التيبت والأويغور الدبلوماسيين الآخرين والأمم المتحدة على الضغط على الصين لإلغاء التشريع، مسلطين الضوء خصوصاً على بند قد يحمّل الأفراد والمنظمات في الخارج المسؤولية القانونية عن انتهاك القانون الجديد.


هجمات باكستانية جديدة على شرق أفغانستان

سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
TT

هجمات باكستانية جديدة على شرق أفغانستان

سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)
سكان يسيرون وسط الأنقاض بعد هجمات باكستانية جديدة على قرية ماندوخيل بشرق أفغانستان الاثنين (أ.ب)

شنّت باكستان ليل الأحد - الاثنين ضربات جوية على شرق أفغانستان تسببت وفق حكومة «طالبان» بسقوط 36 قتيلاً من المدنيين، في حين قالت إسلام آباد إنها استهدفت مسلحين من فصيل منشق عن حركة «طالبان الباكستانية».

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار في بيان إنه «تم تدمير ثلاثة أهداف في ولايات باكتيا وباكتيكا وكونار بضربات دقيقة»، مشيراً إلى مقتل 25 مسلحاً. وذكر أن الهجوم تضمن أيضاً عمليات برية في المناطق الحدودية استهدفت «جماعة الأحرار»، وهي مجموعة أكثر تطرّفاً من «طالبان باكستان»، تعلن أحياناً ارتباطها بالحركة وأحياناً أخرى انشقاقها عنها، وهي كثّفت هجماتها في السنوات الأخيرة في باكستان.

سكان يُعاينون منزلاً متضرراً بفعل غارات جوية باكستانية في قرية ماندخيل بشرق أفغانستان الاثنين (إ.ب.أ)

«هجوم جبان»

وأضاف تارار أن الضربات نُفّذت رداً على هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر أمن باكستانيين من قوة «الرينجرز»، السبت، في كراتشي (جنوب)، وعلى أحداث وقعت أخيراً في الولايات الحدودية.

كما أعلنت القوات المسلحة الباكستانية في بيان، الأحد، أن «جماعة الأحرار» مسؤولة عن الهجوم «الجبان» على معسكر قوات «الرينجرز» في عاصمة ولاية السند.

وفي أفغانستان، أعلن مساعد المتحدث باسم الحكومة حمدالله فطرت عبر «إكس» أن الضربات «تسببت باستشهاد 36 مدنياً بينهم نساء وأطفال في حين أصيب 163 آخرون بجروح». وأوضح أنه «بينما كان السكان متجمعين للقيام بعمليات إنقاذ، تم قصف المنطقة مرة ثانية».

تدهور العلاقات

ونفذت باكستان في الأشهر الأخيرة سلسلة من الغارات الجوية على أفغانستان، آخرها كان في مطلع يونيو (حزيران) الحالي. وتتهم إسلام آباد حكومة «طالبان» بإيواء مسلحين من حركة «طالبان» باكستان تبنوا هجمات دامية على أراضيها؛ وهو ما تنفيه كابل.

وتحوّلت المواجهات المتقطعة في أواخر فبراير (شباط) الماضي حرباً مفتوحة شنت خلالها باكستان عمليات قصف جوي على أفغانستان بما في ذلك العاصمة كابل. وقُتل ما لا يقل عن 372 مدنياً أفغانياً في أعمال العنف بين الأول من يناير (كانون الثاني) ونهاية مارس (آذار) الماضيين، حسب تقرير أصدرته الأمم المتحدة منتصف مايو (أيار).

وأقرّت هدنة لبضعة أيام في مارس بمناسبة عيد الفطر، تواصلت بعدها الهجمات. وحسب مسؤولين أفغان، فإن الضربات الباكستانية أدت إلى مقتل 13 شخصاً في يونيو.

وتدهورت العلاقات بين باكستان وأفغانستان بعد سيطرة «طالبان» مجدداً على السلطة في كابل في 2021. أعلنت باكستان مراراً أن ضرباتها في الدولة المجاورة موجهة ضد المقاتلين، مؤكدة أنها لا تتعمد استهداف المدنيين. ولم تسمح جهود الوساطة التي قامت بها دول عدّة من بينها الصين، بالتوصل إلى حل دائم بين الدولتين، وتبقى الحدود مغلقة في قسمها الأكبر منذ تصاعد أعمال العنف في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ ما أدى حكما إلى تجميد المبادلات التجارية.