خيسوس: الهلال سبب تحولي لتدريب المنتخبات

خورخي خيسوس (د.ب.أ)
خورخي خيسوس (د.ب.أ)
TT

خيسوس: الهلال سبب تحولي لتدريب المنتخبات

خورخي خيسوس (د.ب.أ)
خورخي خيسوس (د.ب.أ)

أكد المدرب البرتغالي خورخي خيسوس أن قيادته لمنتخب بلاده تمثل تتويجاً لمسيرة طويلة، مشيراً إلى أن تجربته الأخيرة مع الهلال كانت نقطة التحول التي دفعته للتفكير بجدية في تدريب المنتخبات، بعدما كان قريباً أيضاً من تولي قيادة المنتخب البرازيلي، وذلك خلال مقابلة مطولة أجراها مع قناة «Canal 11».

وقال خيسوس إن المنتخب البرتغالي يمتلك من جودة اللاعبين ما يؤهله للمنافسة على لقب كأس العالم، لكنه شدد على أن الموهبة وحدها لا تكفي، مؤكداً أن النجاح يبدأ من بناء فريق يعرف كيف يدافع قبل أن يهاجم؛ لأن «الفرق قد تفوز بمباريات من دون دفاع قوي، لكنها لا تحقق البطولات».

وأوضح أن أولويته منذ توليه المهمة لم تكن فنية فقط، بل تنظيمية أيضاً، إذ أمضى أيامه الأولى في التعرف إلى هيكل الاتحاد البرتغالي وآلية العمل داخله، مؤكداً أن الفوز لا يتحقق داخل الملعب فقط، وإنما يحتاج إلى منظومة إدارية ورياضية واضحة ومتجانسة تدعم الجهاز الفني واللاعبين. وأضاف أنه يقضي ساعات طويلة يومياً في مقر الاتحاد رغم عدم وجود تدريبات؛ لأن هناك «الكثير مما يجب إنجازه» قبل بدء العمل الميداني.

وكشف المدرب البرتغالي أنه يعتزم التواصل مع معظم اللاعبين قبل إعلان قائمته الأولى في سبتمبر (أيلول)، سواء من خلال لقاءات شخصية أو اتصالات مباشرة، لإيصال أفكاره وبناء علاقة مبكرة معهم، لافتاً إلى أن معرفته السابقة بعدد كبير من اللاعبين الذين عمل معهم تسهّل هذه المهمة.

وفي حديثه عن فلسفته، شدد خيسوس على أن اللاعبين «سيدفعون الثمن» إذا أرادوا الفوز، موضحاً أن المقصود ليس التضحية بقدر ما هو التخلي عن بعض العادات أو الرغبات الشخصية لصالح مصلحة الفريق، معتبراً أن الفريق البطل يحتاج إلى الانضباط، والشخصية، وروح الجماعة، حتى مع وجود تفاوت طبيعي في مكانة بعض اللاعبين داخل المجموعة.

وأضاف أن بصمته الفنية ستكون مختلفة عن سابقيه، مؤكداً أنه لا يؤمن بوجود طريقة لعب مثالية أو رسم تكتيكي أفضل من غيره، بل يرى أن كرة القدم تقوم على الأفكار والإبداع، وأن مهمته ليست تعليم اللاعبين كيفية لعب كرة القدم، وإنما تعليمهم كيفية تطبيق أفكار الفريق دفاعاً وهجوماً بما يتناسب مع خصائصهم.

وأشاد خيسوس بأداء المنتخب الإسباني في كأس العالم، معتبراً أنه قدم النموذج الأفضل من الناحية التكتيكية، خصوصاً في المباراة أمام فرنسا، كما أثنى على قوة خط الوسط الإسباني، لكنه أكد في الوقت نفسه أن خط وسط البرتغال يمتلك الإمكانات ليصبح الأفضل عالمياً إذا نجح اللاعبون في ترجمة قدراتهم الفردية إلى أداء جماعي داخل الملعب.

ورأى المدرب البرتغالي أن التطور التكنولوجي غيّر طبيعة عمل مدرب المنتخب، إذ أصبح بالإمكان نقل كثير من الأفكار الفنية إلى اللاعبين خارج الملعب، مؤكداً أن دور المدرب لا يقتصر على اختيار القائمة، بل يمتد إلى التعليم والتطوير حتى مع محدودية فترات التجمع الدولية.

وأشار إلى أن البرتغال تملك لاعبين في أكبر الأندية الأوروبية، لكن ذلك لم ينعكس دائماً على النتائج، معتبراً أن المنتخب مطالب بتقديم مستوى أعلى مما ظهر به في كأس العالم الأخيرة إذا أراد المنافسة على الألقاب، وأضاف أنه إذا لم ينجح في تطوير أداء الفريق فلن يتجاوز أيضاً دور الـ16. كما أوضح أن الهدف الأكبر الذي وُضع أمامه يتمثل في كأس العالم 2030 التي تستضيفها البرتغال، وهو الهدف الذي يتقاطع مع طموحه الشخصي منذ قبول المهمة.

وعن القائمة الأولى، أوضح خيسوس أنه لا يعتزم إجراء تغييرات واسعة، متوقعاً انضمام «لاعبين أو ثلاثة» فقط، معتمداً بصورة أساسية على العناصر التي شاركت في كأس العالم، على أن يكون معيار الاختيار هو الجاهزية الفنية والمستوى الحالي، مؤكداً في الوقت نفسه أن اللاعبين يختلفون في مكانتهم داخل الفريق وفق تاريخهم وتأثيرهم، لكن القواعد والانضباط ستظل متساوية على الجميع.

وكشف أنه يعتزم التواصل مع مدربي الأندية التي تضم لاعبي المنتخب، مستشهداً بما كان يفعله المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز عندما كان يزور الأندية، وقال إن مارتينيز حضر إلى السعودية خلال فترة تدريبه للهلال لمتابعة روبن نيفيز، ثم زار النصر لاحقاً من أجل متابعة جواو فيليكس وكريستيانو رونالدو، مؤكداً أنه يعتزم اتباع النهج نفسه مع الأندية مستقبلاً.

كما أوضح أنه يرغب في ضم لاعب دولي برتغالي سابق إلى جهازه الفني، على غرار ما اعتاد القيام به في جميع محطاته التدريبية، سواء في بنفيكا أو الهلال أو فنربخشة، مشدداً على أن هذا الدور لن يكون شكلياً، بل جزءاً أساسياً من العمل الفني اليومي.

وفي أحد أبرز أجزاء المقابلة، كشف خيسوس أن انتقاله إلى السعودية قبل عامين كان في الأساس بهدف تدريب المنتخب السعودي، وليس الهلال، قبل أن يتلقى عرض النادي السعودي ويقرر قبوله. وأضاف أنه بعد ذلك أصبح قريباً من تدريب المنتخب البرازيلي، بل تلقى بالفعل توجيهات لإعداد قائمة أولية للمباراة التي أعقبت خسارة البرازيل أمام الأرجنتين بنتيجة 4 - 1، إلا أن الاتفاق لم يكتمل في النهاية. وأكد أن المنتخب البرتغالي كان «الفرصة المثالية» بالنسبة إليه، واصفاً المهمة بأنها «الكرزة فوق الكعكة» في مسيرته التدريبية.

وعند حديثه عن البرازيل، قال خيسوس إنها تشبه البرتغال من حيث وفرة المواهب الفردية، إلا أن ذلك لم يتحول إلى منتخب قادر على الهيمنة في كأس العالم، مشيراً إلى أن البرازيل لم تحقق اللقب منذ 22 عاماً. وأضاف أنه لو تولى المهمة لكان سيجري تعديلات محدودة فقط على اختيارات كارلو أنشيلوتي، مرشحاً مهاجم فلامنغو بيدرو ليكون أفضل رأس حربة برازيلي حالياً، لكنه شدد على أن الفارق الحقيقي بين المدربين يكمن في طريقة إدارة الفريق والأفكار التكتيكية، وليس فقط في أسماء اللاعبين.

واختتم خيسوس حديثه بالتأكيد أن خبرته الطويلة جعلته أكثر هدوءاً وتسامحاً في التعامل مع اللاعبين، لكنه لم يغيّر قناعته الأساسية بأن مصلحة الفريق تأتي أولاً، وأنه سيختار دائماً العناصر التي يراها الأنسب لخدمة المنتخب، حتى وإن لم يتقبل اللاعبون تلك القرارات في حينها.


مقالات ذات صلة

قرعة دوري أبطال آسيا للنخبة تضع الأندية السعودية أمام اختبارات قوية مبكرة

رياضة سعودية تشهد النسخة المقبلة من البطولة القارية الأبرز على مستوى الأندية مشاركة 32 فريقاً للمرة الأولى (الاتحاد الآسيوي)

قرعة دوري أبطال آسيا للنخبة تضع الأندية السعودية أمام اختبارات قوية مبكرة

اكتملت ملامح نسخة مرتقبة من دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما أسفرت قرعة مرحلة الدوري، التي سحبت اليوم (الثلاثاء) في كوالالمبور، عن مواجهات قوية للأندية المرشحة.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة عالمية هاري كين (د.ب.أ)

ماتيوس: كين يستحق الحصول على جائزة الكرة الذهبية

يرى أسطورة كرة القدم الألمانية لوثار ماتيوس أن هاري كين، مهاجم فريق بايرن ميونيخ، هو أبرز المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية تود بويلي ومارك والتر (رويترز)

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

دخلت ملكية تشيلسي مرحلة جديدة من التحركات، بعدما استؤنفت محادثات بين تود بويلي ومارك والتر وشركة «كليرليك كابيتال» بشأن بيع حصتيهما في النادي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

بلغ إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 2.14 مليار جنيه إسترليني، رغم تبقي أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية الأرميني إدوارد سبيرتسيان لاعب الأهلي (النادي الأهلي)

سبيرتسيان: الأهم تحقيق الفوز والتأهل... وغدًا يوم جديد

أعرب الأرميني إدوارد سبيرتسيان، لاعب الأهلي، عن سعادته بتحقيق الفوز على الأنوار والتأهل إلى الدور المقبل.

فيصل المفضلي (جدة)

الدعم الأوروبي يقرب الرامي الآيرلندي فيركلوف من حلم الذهب الأولمبي

جاك فيركلوف (فريق آيرلندا فيسبوك)
جاك فيركلوف (فريق آيرلندا فيسبوك)
TT

الدعم الأوروبي يقرب الرامي الآيرلندي فيركلوف من حلم الذهب الأولمبي

جاك فيركلوف (فريق آيرلندا فيسبوك)
جاك فيركلوف (فريق آيرلندا فيسبوك)

بعد سنوات من الكفاح لتأمين التمويل اللازم لمواصلة حلمه بإحراز مجد أولمبي لآيرلندا في منافسات رماية أطباق السكيت، بات جاك فيركلوف أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق هدفه بفضل دفعة تمويل جديدة من الاتحاد الأوروبي للرماية.

ووزع الاتحاد أكثر من 1.1 مليون يورو (1.3 مليون دولار) على الاتحادات الأعضاء خلال الأشهر الستة الأولى من برنامج الدعم المالي الجديد الذي أُطلق في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو ما شكل نقطة تحول مهمة لرياضيين مثل فيركلوف (29 عاماً)، الذي يطمح إلى الصعود على منصة التتويج في أولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقال فيركلوف لـ«رويترز» في مقابلة عبر الإنترنت: «كان الأمر رائعاً، بكل صراحة. هذا التمويل شكل دعماً كبيراً بالنسبة لي، إذ أتاح لي ولرياضيين آخرين ضمن مسارات التطوير الحصول على الدعم اللازم للمشاركة في البطولات الكبرى خلال عامي 2026 و2027، وهي مشاركات ربما لم نكن لنتمكن من خوضها لولا هذا الدعم».

وأضاف: «وعندما نصل إلى هناك يمكننا التركيز على المنافسات نفسها بدلاً من القلق بشأن كيفية سداد فواتير بطاقات الائتمان عند عودتنا إلى المنزل». وكان فيركلوف، الشغوف بألعاب الفيديو في طفولته، قد اكتشف موهبته في إصابة الأهداف بالصدفة عندما أقامت عائلته حفل عيد ميلاده في ميدان رماية محلي خلال سنوات مراهقته المبكرة.

وقال: «أتذكر أنني وقعت في حب هذه الرياضة على الفور. وطوال الوقت الذي كنت أنا وأصدقائي نمارس فيه الرماية، كان المدرب يكرر باستمرار: هل تعلم أن لديك موهبة حقيقية في هذه الرياضة؟». وأضاف: «كما أتذكر أن دورة الألعاب الأولمبية في لندن كانت تقام في تلك الفترة تقريباً، وأعتقد أنني اكتشفت هذه الرياضة في توقيت مثالي، إذ كان هناك الكثير من الأحداث التي حفزتني».

وحتى وقت قريب، كان فيركلوف مضطراً إلى تمويل مسيرته الرياضية الصاعدة من موارده الخاصة، معتمداً أيضاً على دعم الأصدقاء، والعائلة، والرعاة.

وبالإضافة إلى دخله من مجال التدريب، ساعده التمويل الجديد من الاتحاد الأوروبي للرماية في تغطية تكاليف السفر، والمعدات، كما استُخدمت هذه الأموال من جانب منظمة «تارجت شوتينج آيرلندا» للاستثمار في برامج تطوير رياضيين واعدين آخرين.

كما أسهم الحصول على دعم من الهيئة الأوروبية المشرفة على اللعبة في جذب المزيد من التمويل الحكومي للرياضة في آيرلندا. وقالت أليسون فيركلوف والدة جاك ومديرة الأداء العالي في الاتحاد الآيرلندي للرماية: «فتح هذا التمويل أمامنا آفاقاً جديدة للحصول على دعم إضافي من هيئة الرياضة في آيرلندا.

ولولا هذا الدعم لما تمكنا من توفير مزيد من المساندة، لأننا لم نكن نملك البرامج التي تبرر الحصول عليها».

أما تريش ماهر، الاختصاصية الرياضية التي تشمل مهامها في برنامج الرماية الآيرلندي الإشراف على مسارات تطوير الرياضيين، فقالت إن التمويل الجديد أتاح لها فرصة العمل بصورة أوثق مع اللاعبين. وأضافت لـ«رويترز»: «كنت أقدم بعض المساعدة لعدد من الرياضيين على أساس تطوعي، لكن بعد حصولنا على تمويل الاتحاد الأوروبي للرماية أصبح بإمكاني السفر إلى هذه البطولات، والعمل مع الرياضيين هناك.

وبصراحة، لم أكن لأتمكن من القيام بذلك لولا هذا الدعم». ويعتقد فيركلوف أن المنظومة الجديدة قادرة على مساعدته على بلوغ أعلى المستويات.

وقال: «أشعر بأن الكثير من العمل والتدريبات خلال العامين الماضيين بدأ يؤتي ثماره بالفعل. ولم أشعر من قبل بأنني في وضع أفضل لتحقيق نتائج مميزة في الألعاب الأولمبية».

وأضاف: «هدفي هو الفوز بميدالية ذهبية أولمبية، وأشعر بتفاؤل كبير حيال إمكانية تحقيق ذلك».


كين يؤكد إجراء محادثات تمديد عقده مع بايرن قريباً

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

كين يؤكد إجراء محادثات تمديد عقده مع بايرن قريباً

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

قال المهاجم الإنجليزي لبايرن ميونيخ هاري كين، الثلاثاء، إنه يستعد لبدء مفاوضات لتمديد عقده مع بطل ألمانيا لكرة القدم إلى ما بعد عام 2027.

وفي حديثه خلال يوم إعلامي في ميونيخ، قال قائد المنتخب الإنجليزي البالغ 33 عاماً للصحافيين إن المفاوضات أُرجئت بانتظار عودته من إجازته بعد كأس العالم، لكنها ستنطلق قريباً.

وقال كين عن هذه المفاوضات: «لا أعرف متى سيحدث ذلك بالضبط، لكنها ستبدأ، هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل. نحن هادئون وهم هادئون بشأن الوضع. من الواضح أن الوقت قد حان لبدء المحادثات؛ إذ لم يتبق سوى عام واحد على العقد، وهذا أمر مهم».

وأكّد بايرن مراراً رغبته في تمديد عقد نجمه، بعدما وصف المهاجم السابق لتوتنهام في نهاية الموسم الماضي بأنه «أفضل صفقة انتقال على الإطلاق».

وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن العقد الجديد لكين سيمتد على الأقل حتى عام 2029.

وانضم كين إلى بايرن عام 2023 بموجب عقد 4 أعوام، وأحرز لقب الدوري الألماني مرتين وكأس ألمانيا مرة واحدة، كما بلغ الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا في موسمين من المواسم الثلاثة الأخيرة.

وسجّل 146 هدفاً في 147 مباراة ضمن جميع المسابقات بقميص بايرن.

ورأى النجم الدولي الألماني السابق لوثار ماتيوس، الثلاثاء، أن كين ينبغي أن يكون المرشح الأوفر حظاً للفوز بالكرة الذهبية التي ستُمنح في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقال ماتيوس المتوج بالجائزة عام 1990، إن كين «يستحق» هذا التكريم أكثر من أي لاعب آخر بعد موسم استثنائي سجّل خلاله 61 هدفاً في 51 مباراة.

وكتب بطل العالم عام 1990 في مقال بصحيفة «سكاي» ألمانيا: «كين قدّم عروضاً استثنائية بحسب رأيي، ولم يمر بأي لحظة تراجع على الإطلاق».


«دورة سينسيناتي»: خسارة الشقيقتين ويليامز... وزفيريف يواصل التقدُّم

خسرت الشقيقتان سيرينا وفينوس ويليامز أول مباراة لهما في منافسات الزوجي (أ.ف.ب)
خسرت الشقيقتان سيرينا وفينوس ويليامز أول مباراة لهما في منافسات الزوجي (أ.ف.ب)
TT

«دورة سينسيناتي»: خسارة الشقيقتين ويليامز... وزفيريف يواصل التقدُّم

خسرت الشقيقتان سيرينا وفينوس ويليامز أول مباراة لهما في منافسات الزوجي (أ.ف.ب)
خسرت الشقيقتان سيرينا وفينوس ويليامز أول مباراة لهما في منافسات الزوجي (أ.ف.ب)

خسرت الشقيقتان سيرينا وفينوس ويليامز أول مباراة لهما في منافسات الزوجي معاً منذ عام 2022، فيما شقّ المصنف الأول بمنافسات الرجال الألماني ألكسندر زفيريف طريقه بصعوبة إلى الدور الرابع، الاثنين، في «دورة سينسيناتي - ألف نقطة» لكرة المضرب.

وظهرت الشقيقتان ويليامز، اللتان أحرزتا معاً 14 لقباً في البطولات الأربع الكبرى و3 ميداليات ذهبية أولمبية، جنباً إلى جنب لأول مرة منذ «بطولة الولايات المتحدة المفتوحة عام 2022»، لكنهما خسرتا أمام الأميركية بايتون ستيرنز والأوكرانية مارتا كوستيوك 2 - 6 و6 - 1 و8 - 10.

خسرت كلّ من سيرينا وفينوس ويليامز الإرسال مرة واحدة في المجموعة الأولى لتفرطا في 6 من الأشواط الـ7 الأخيرة (رويترز)

وقالت سيرينا: «كان الأمر ممتعاً ومميزاً. تخلصنا قليلاً من آثار الابتعاد عن المنافسات».

وأضافت: «لم آت إلى هنا للتتويج بهذه البطولة. يتعلّق الأمر بالاستمتاع، وأردت تقديم أفضل ما لديّ».

وخسرت كلّ من سيرينا (44 عاماً) وفينوس (46 عاماً) الإرسال مرة واحدة في المجموعة الأولى، لتفرطا في 6 من الأشواط الـ7 الأخيرة، لكنهما سيطرتا على المجموعة الثانية، وعادتا من تأخر 2 - 8 في الشوط الفاصل (تاي برايك) من 10 نقاط بالمجموعة الثالثة، قبل الخسارة بخطأ إرسال مزدوج من فينوس.

ظهرت الشقيقتان ويليامز جنباً إلى جنب لكنهما خسرتا أمام ستيرنز وكوستيوك (رويترز)

وقالت سيرينا: «كان من الغريب اللعب أمام مدرجات ممتلئة. هذا ليس ما أعتاده في أمسيات الاثنين».

وأضافت، في إشارة إلى اقتراب «بطولة الولايات المتحدة المفتوحة» وإلى أن عودتهما للعب معاً محدودة زمنياً: «هذا ليس إلى الأبد. إنه... ليس لفترة طويلة. لسنا مضطرتين للعب كل أسبوع. الأمر مختلف بعض الشيء».

ولدى الرجال، وفي «دورة الماسترز - ألف نقطة»، حقّق زفيريف، بطل «رولان غاروس» والمصنف الأول في الدورة، فوزه الـ46 هذا الموسم في دورات «رابطة اللاعبين المحترفين (إيه تي بي)»، وهو أفضل رقم له في موسم واحد، بعدما تغلّب على الفرنسي تيرانس أتمان 7 - 6 (7 - 4) و7 - 6 (8 - 6).

زفيريف (أ.ف.ب)

وحسم زفيريف المواجهة أمام الفرنسي؛ الذي بلغ نصف نهائي «سينسيناتي» عام 2025، بضربة خلفية قوية.

وقال زفيريف: «كان يلعب بأسلوب هجومي مذهل، ويوجّه ضربات أمامية إلى جميع أنحاء الملعب. جعل من الصعب عليك أن تكون هجومياً بدورك».

ويواجه زفيريف في ثمن النهائي الأميركي تومي بول الفائز على الباراغوياني أدولفو دانيال فاييخو 3 - 6 و6 - 3 و6 - 4.

وتجاوز الأسترالي أليكس دي مينور؛ الخامسُ في الدورة، توقفات عدة بسبب الأمطار للفوز على البريطاني آرثر فيري 7 - 5 و7 - 6 (7 - 3).

وحسم الأسترالي المجموعة الأولى، وكان متقدماً 5 - 1 في الثانية، لكن بعد توقُّف 30 دقيقة، انتفض فيري الذي بلغ نصف نهائي «ويمبلدون»، غير أن دي مينور حسم الشوط الفاصل (تاي برايك) وتأهّل رغم ارتكابه 29 خطأً مباشراً.

وقال: «لا ترغب مطلقاً في توقُّف بسبب المطر وأنت متقدم 5 - 1. كان يوماً صعباً مع كل هذه التوقفات. لا أتذكر مباراة توقفت واستؤنفت بهذا العدد من المرات. أنا سعيد بالطريقة التي وجدت بها سبيلاً للفوز».

وسيواجه دي مينور في الدور المقبل الفرنسي أرتور فيس الذي أطاح التشيكي ييري ليهيتشكا؛ الـ9 في الدورة، بنتيجة 6 - 1 و6 - 7 (7 - 9) و6 - 3.

وسيطر الإسباني الشاب رافاييل خودار على التشيلي أليخاندرو تابيلو 6 - 2 و6 - 1، ليضرب موعداً مع الإيطالي فلافيو كوبولي وصيف بطل «رولان غاروس».

وقال خودار: «المشاركة في (بطولة ماسترز من فئة الألف نقطة) كانت حلماً يراودني منذ الطفولة. أنا ممتن للمكانة التي وصلت إليها الآن».

كما فاز الأرجنتيني تياغو أغوستين تيرانتي، الذي أقصى الصربي نوفاك ديوكوفيتش في الدور الثاني، على الإسباني مارتن لاندالوسي 7 - 6 (7 - 5) و7 - 6 (7 - 4).

وانسحب البرازيلي جواو فونسيكا من البطولة بسبب إصابة في عضلات البطن.

إيغا شفيونتيك (د.ب.أ)

وضمن فردي السيدات، وفي «دورة الألف نقطة»، فازت حاملة اللقب البولندية إيغا شفيونتيك المصنفة الأولى عالمياً سابقاً على اليونانية ماريا ساكاري 4 - 6 و6 - 1 و6 - 1.

وتغلّبت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المُتوّجة بلقبين في الـ«غراند سلام» والمصنفة الثانية في الدورة، على المجرية ماغدالينا فريخ 6 - 4 و7 - 6 (7 - 2)، رغم توقُّف المباراة مرتين بسبب الأمطار لمدة ساعة في كل مرة.

وقالت ريباكينا: «كان يوماً مجنوناً بصراحة، إذ كنا نعود إلى الملعب في كل مرة وسط الغيوم والرطوبة. كنت أسيطر على مجريات الشوط الفاصل، لكنه كان صعباً».

وتخطّت الأميركية جيسيكا بيغولا؛ الثالثةُ في الدورة ووصيفةُ نسخة 2024، مواطنتها إيما نافارو 7 - 5 و6 - 2.

وخسرت الفلبينية ألكسندرا إيالا أمام الأميركية آماندا أنيسيموفا؛ التاسعةِ في الدورة، 6 - 4 و4 - 6 و2 - 6.

وشهدت المجموعة الأولى شوطاً خامساً استمر 20 دقيقة، حيث عادت إيالا (21 عاماً) بعد خسارة إرسالها، قبل أن ترد أنيسيموفا بقوة.

وتواجه أنيسيموفا في الدور المقبل التشيكية ليندا نوسكوفا بطلةَ «ويمبلدون» والـ6 في الدورة التي تجاوزت الدنماركية كلارا تاوسون 7 - 6 (7 - 3) و6 - 2.