وزير الدفاع الأميركي يغادر المستشفى ويستأنف مهامه من منزلهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/4852871-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%81%D9%89-%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%81-%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%87-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%86%D8%B2%D9%84%D9%87
وزير الدفاع الأميركي يغادر المستشفى ويستأنف مهامه من منزله
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (ا.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
وزير الدفاع الأميركي يغادر المستشفى ويستأنف مهامه من منزله
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (ا.ف.ب)
أعلن «البنتاغون» أنّ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، غادر المستشفى الثلاثاء، بعدما تلقى تحت التخدير العام العلاج لمشكلة في المثانة.
وقال مكتب الوزير في بيان، إنّ أوستن «يتعافى بشكل جيد واستأنف مهامه وواجباته الكاملة اليوم... سيتعافى الوزير أوستن ويؤدي واجباته عن بعد من المنزل لفترة قبل العودة إلى العمل في البنتاغون في وقت لاحق من هذا الأسبوع».
وكان أوستن (70 عاماً) أخفى عن الرئيس جو بايدن، تشخيص إصابته بالسرطان لأسابيع، ولم يبلّغ حتّى الكونغرس إلا بعد أيّام على دخوله المستشفى في 1 يناير (كانون الثاني) بسبب مضاعفات علاجه.
وقال البنتاغون إنه تم إبلاغ البيت الأبيض والكونغرس بعودة أوستن إلى العمل.
ونقل البيان عن أطبائه في مستشفى والتر ريد العسكري الواقع في ضواحي واشنطن قولهم، إن أوستن أدخل الأحد المستشفى بسبب «مشكلة في المثانة على صلة بجراحة لسرطان البروستات خضع لها في ديسمبر (كانون الاول) 2023».
وأضاف الأطباء: «كانت حالته تتطلب مراقبة دقيقة"، وأوضحوا أن «التقييم التشخيصي لحالته خلص إلى تحديد مشكلة المثانة وقد تم تصحيحها بإجراءات غير جراحية في 12 فبراير (شباط)».
وتابع البيان: «بقي طوال الفترة بحالة جيد ولم يعد بحاجة إلى العناية المشددة (صباح الثلاثاء)... تحسّن بشكل جيد وسيغادر إلى منزله اليوم».
وكان بيان سابق للبنتاغون قد أشار إلى أن مشكلة المثانة غير متّصلة بالسرطان، إنما بعلاجه.
ويؤدي أوستن دوراً أساسيا في إطار الجهود التي تبذلها إدارة بايدن لمواصلة الدعم الغربي لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، في حين يرفض الأعضاء الجمهوريون في الكونغرس الموافقة على تمويل إضافي لتقديم مساعدات عسكرية لكييف.
وكان من المقرر أن يحضر اجتماعاً في بروكسل لمجموعة تعنى بتنسيق المساعدة العسكرية لأوكرانيا، لكن البنتاغون ألغى الرحلة وأعلن أن الاجتماع سينظّم افتراضياً بدلاً من ذلك.
ماذا بعد تأييد «الكونغرس» قرارات صلاحيات الحرب على إيران؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5282347-%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%A3%D9%8A%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%9F
ترمب بحضور نائبه جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام «الكونغرس» الثلاثاء (غيتي-أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ماذا بعد تأييد «الكونغرس» قرارات صلاحيات الحرب على إيران؟
ترمب بحضور نائبه جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام «الكونغرس» الثلاثاء (غيتي-أ.ف.ب)
لأول مرة منذ اندلاع الحرب على إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، أيد «الكونغرس» الأميركي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، قرارات من شأنها منع الرئيس الجمهوري دونالد ترمب من مواصلة الأعمال القتالية، مما يعكس تنامي القلق بين أعضاء حزبه بشأن هذا الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر.
فقد صوَّت مجلس النواب، في الرابع من يونيو (حزيران) الحالي، لصالح القرار المتعلق بصلاحيات الحرب، ومضى مجلس الشيوخ في قرار منفصل لكنه مماثل، في تصويت إجرائي، في 19 مايو (أيار) الماضي، وخالف قليل من الجمهوريين قيادة الحزب للتصويت، إلى جانب جميع الديمقراطيين تقريباً.
وفيما يلي نظرة على قانون صلاحيات الحرب في الولايات المتحدة وما قد يحدث بعد ذلك.
ترمب خلال خطاب «حال الاتحاد» أمام «الكونغرس» 24 فبراير قبل أربعة أيام من بدء الحرب على إيران (أ.ف.ب)
ما قرار صلاحيات الحرب؟
أقر «الكونغرس» قرار صلاحيات الحرب، المعروف أيضاً باسم قانون صلاحيات الحرب، في 1973 بصفته إجراء رقابياً على سلطة الرئيس، على خلفية حرب فيتنام التي لم تكن تحظى بقبول شعبي.
ويُلزم القانون الرئيس بإخطار «الكونغرس»، في غضون 48 ساعة من بدء الأعمال القتالية، وينصّ على أن أي عمل عسكري يبدأ دون موافقة «الكونغرس» يجب إنهاؤه في غضون 60 يوماً، ما لم تكن هناك حالة طوارئ.
وفيما يتعلق بإيران، انتهت مهلة الستين يوماً، في الأول من مايو (أيار) الماضي، وهو ما تعامل معه ترمب بإعلان أن الأعمال القتالية «انتهت» بوقف إطلاق النار، على الرغم من استمرار الهجمات وفرض السيطرة على الموانئ الإيرانية.
وقال خبراء قانونيون إن هذه الحجة قد لا تصمد أمام التدقيق القضائي. ويحدد القانون أيضاً إجراءات لـ«الكونغرس» للتصويت على قرارات صلاحيات الحرب لإنهاء الأعمال القتالية التي لم تُصرح بها السلطة التشريعية.
وتتمتع هذه القرارات بوضع إجرائي خاص، وهو ما يعني أنها يمكن طرحها للتصويت، حتى دون موافقة قيادات مجلسَي النواب والشيوخ.
ونظر مجلس الشيوخ سبعة قرارات، ونظر مجلس النواب أربعة قرارات ذات صلة بالصراع مع إيران، منذ أن بدأت القوات الأميركية والإسرائيلية القصف قبل أكثر من 100 يوم.
ما العقبات التي تواجهها القرارات؟
يواجه كلا القرارين عقبات كبيرة.
فمشروع قرار مجلس الشيوخ لم يجتز سوى تصويت إجرائي، ولم يقرَّه المجلس بكامل هيئته. وحتى لو جرى تمريره، فلكي يدخل حيز التنفيذ يجب أن يمرره أيضاً مجلس النواب، الذي من المستبعد أن يسمح قادته الجمهوريون بإجراء تصويت عليه.
وإذا جرت الموافقة عليه في مجلس النواب، فلكي يدخل حيز التنفيذ، يجب أن يحصل على أغلبية الثلثين المطلوبة في كلا المجلسين ليتفادى استخدام حق «النقض» المتوقع من ترمب.
أما الإجراء المنفصل، الذي أقره مجلس النواب، فيجب أن يمر عبر مجلس الشيوخ الذي قال مساعدون لأعضاء فيه إنهم ينتظرون قرار المستشار البرلماني بشأن ما إذا كان المشروع يتمتع بوضع إجرائي خاص. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فمن غير المتوقع أن يسمح زعيم الأغلبية الجمهوري جون ثيون، الذي نادراً ما يخالف ترمب، بطرحه للتصويت.
ترمب بحضور نائبه جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام «الكونغرس» الثلاثاء (غيتي-أ.ف.ب)
ما المغزى؟
ينص الدستور الأميركي على أن «الكونغرس» وحده، وليس الرئيس، هو الذي يمكنه الإذن باستخدام القوة العسكرية، باستثناء العمليات قصيرة الأجل، أو العمليات التي تكون لمواجهة تهديد فوري.
ويقول مؤيدو القرارات إن موافقة أعضاء «الكونغرس» من كلا الحزبين ترسل إشارة مهمة بأن المُشرّعين يحاولون استعادة سلطتهم في إعلان الحرب وكبح جماح البيت الأبيض في عهد ترمب.
ويصف المعارضون القرارات بأنها مواقف سياسية تُشجع أعداء الولايات المتحدة، وقد تكون غير دستورية لأنها تمس صلاحيات الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال خبراء إن التصويت عليها مهم.
وقالت كاثرين يون إيبرايت، الخبيرة في صلاحيات الحرب بمركز برينان للعدالة بجامعة نيويورك: «قرار صلاحيات الحرب، الذي أقره مجلس النواب، يرسل إشارة قوية إلى الرئيس بأن المُشرّعين من كلا الحزبين يرون أن أمد هذه الحرب طال كثيراً جداً وأنها تنتهك قرار صلاحيات الحرب وكذلك الدستور».
وأضافت أن ترمب بدا أنه يأخذ التصويت على محمل الجد، مشيرة إلى أنه وصف التصويت بأنه غير وطني، وقال إن الجمهوريين، الذين صوّتوا إلى جانب الديمقراطيين، يجب أن يخجلوا من أنفسهم. وقد تؤثر هذه الحرب التي لا تحظى بقبول شعبي على انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على «الكونغرس» أم لا. وخلص استطلاعُ رأي أجرته «رويترز»، في الآونة الأخيرة، إلى أن 36 في المائة من الأميركيين يؤيدون الضربات الأميركية على إيران، وأن 25 في المائة فقط قالوا إن الضربات لها مردود يستحق تكاليفها.
المدير الجديد للاستخبارات الوطنية الأميركية يباشر مهامه الأسبوع المقبلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5282337-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%B4%D8%B1-%D9%85%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9
بيل بولتي سيتولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة الجمعة المقبل (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
المدير الجديد للاستخبارات الوطنية الأميركية يباشر مهامه الأسبوع المقبل
بيل بولتي سيتولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة الجمعة المقبل (رويترز)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن الشخص الذي اختاره للإشراف على الاستخبارات الأميركية، وأثار كثيراً من الجدل، سيباشر مهامه في 19 يونيو (حزيران) الجاري، أي قبل الموعد المتوقع.
وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن بيل بولتي سيتولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة الجمعة المقبل، خلفاً لتولسي غابارد.
وكانت غابارد قد أعلنت الشهر الماضي تنحيها عن منصبها لرعاية زوجها المصاب بالسرطان.
وقال ترمب في منشوره، إن بولتي -وهو رجل أعمال ووريث شركة عقارية عملاقة يبلغ 38 عاماً- سيواصل أيضاً عمله مديراً للوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، إضافة إلى رئاسته مجلس إدارة شركة «فاني ماي/ فريدي ماك».
ويشترط القانون على مدير الاستخبارات الوطنية الذي يرأس مجتمع الاستخبارات الأميركي، أن يمتلك «خبرة واسعة في مجال الأمن القومي».
ولم يواجه بولتي انتقادات المشرِّعين الديمقراطيين فحسب بسبب افتقاره للخبرة؛ بل حتى فترة عمله في الحكومة الأميركية أثارت انقساماً حاداً بين المقربين من ترمب، نظراً لتحيزه الحزبي السافر.
واتهم بولتي السيناتور الديمقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشسا جيمس، بتزوير وثائق متعلقة بقرضين عقاريين.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن شكوى داخلية في مؤسسة «فاني ماي» أشارت إلى أن بولتي اطلع بشكل غير قانوني على سجلات الرهن العقاري الخاصة بهما.
وأشار ترمب إلى أنه لا ينوي تعيين بولتي في هذا المنصب بشكل دائم؛ إذ يتطلب ذلك مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي.
والأسبوع الماضي، عرقل أعضاء مجلس الشيوخ مشروع قانون يجدد صلاحية برنامج مراقبة تستخدمه وكالات الاستخبارات الأميركية لكشف التهديدات الأجنبية، وذلك احتجاجاً على تعيين ترمب لبولتي.
على حافة الهاوية: مواجهة إيران وإسرائيل ترسم معادلات الردعhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5282204-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF%D8%B9
على حافة الهاوية: مواجهة إيران وإسرائيل ترسم معادلات الردع
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية بعد عودته من نيويورك لحضور مباراة كرة السلة (أ.ب)
دخلت المواجهة بين إيران وإسرائيل مرحلة أكثر تعقيداً من مجرد تبادل ضربات عسكرية عابرة، مع تداخل حسابات الردع الإقليمي ورهانات السياسة الأميركية ومخاوف الاقتصاد العالمي.
ورغم الإعلان عن وقف هش لتبادل الضربات بعد ضغوط مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فإن المشهد لا يوحي بتهدئة مستقرة بقدر ما يعكس استراحة مؤقتة بين جولات تصعيد محتملة.
وزاد سقوط مروحية أميركية من طراز «أباتشي» قرب مضيق هرمز، في توقيت سياسي شديد الحساسية، الإحساس بأن المنطقة تقف على حافة اختبار جديد قد يطال أمن الملاحة والطاقة ومصير المسار التفاوضي مع طهران.
وفي قلب هذا المشهد، تبدو إيران أكثر جرأة في اختبار حدود خصومها، بينما تحاول إسرائيل منع ترسيخ معادلة ردع جديدة، في وقت يسعى فيه ترمب إلى ضبط الإيقاع بين الحرب والدبلوماسية من دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
مضيق هرمز
لا يمكن فصل حادث سقوط المروحية الأميركية قرب مضيق هرمز عن بيئة التوتر التي تحكم هذا الممر البحري الحيوي. فالمسألة لا تتعلق فقط بسبب السقوط، سواء كان عطلاً فنياً أو خطأ عملياتياً أو نيراناً معادية، بل بما يمثله الحادث من دلالة سياسية وعسكرية في لحظة تشهد اختباراً مفتوحاً لصدقية الردع الأميركي.
وزاد استخدام وسائل إنقاذ متطورة، بينها تقنيات مسيّرة بحرية، من إبراز الطابع الجديد للصراع، حيث تتداخل الحرب التقليدية مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
إسرانيون على شاطئ مدينة بندرعباس مقابل مضيق هرمز (أ.ب)
وتكتسب الواقعة أهمية إضافية لأن هرمز لم يعد مجرد معبر للطاقة، بل صار ورقة ضغط مركزية في يد طهران، التي تدرك أن أي تهديد للملاحة أو لإمدادات النفط يمكن أن ينعكس فوراً على الاقتصاد العالمي وحسابات البيت الأبيض.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، اكتشفت إيران خلال هذه الحرب فاعلية أوراق لم تستخدمها سابقاً بهذا الوضوح، وعلى رأسها تعطيل المرور في المضيق وتهديد منشآت الطاقة في الجوار الخليجي.
ومن هذا المنظور، تبدو طهران وكأنها تحاول نقل الصراع من حدودها المباشرة إلى المجال الذي يؤلم خصومها اقتصادياً وسياسياً. فهي تعرف أن الولايات المتحدة، مهما أظهرت من استعداد عسكري، لا تريد حرباً مفتوحة ترفع أسعار الطاقة وتربك الداخل الأميركي، لذلك تستخدم ورقة هرمز بوصفها أداة بقاء وضغط في آن واحد.
إيران في مجابهة مباشرة
وبحسب الصحيفة نفسها، كشفت الضربات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على إسرائيل عن تحول واضح في العقيدة العملياتية لطهران. فبعد سنوات من الاعتماد على الوكلاء والأذرع الإقليمية، أبدت إيران استعداداً أكبر لاستخدام قوتها الصاروخية مباشرة، ليس فقط للرد على الهجمات، بل أيضاً لحماية شبكة نفوذها الإقليمية وفرض ربط عملي بين جبهات إيران ولبنان وإسرائيل.
ويبدو أن القيادة الإيرانية استخلصت من صمودها النسبي أمام حملة عسكرية مكثفة أنها لا تزال تملك قدرة على إيلام خصومها ورفع كلفة أي مواجهة طويلة. وعززت هذه القراءة نزعة المخاطرة لديها، ومنحتها شعوراً بأنها قادرة على اختبار قواعد الاشتباك التقليدية وإعادة صياغتها بما يخدم مشروعها الإقليمي.
لكن هذه الجرأة لا تعني أن إيران أصبحت في موقع تفوق استراتيجي ثابت؛ فهي لا تزال تواجه هشاشة اقتصادية وضغطاً عسكرياً كبيراً، كما أن قدرتها على تحمّل حرب طويلة تبقى محدودة مقارنة بما تملكه إسرائيل من تفوق تقني وناري.
ولهذا تبدو المقاربة الإيرانية أقرب إلى توسيع هامش المخاطرة لتعويض اختلال ميزان القوة، عبر فرض معادلة تقول إن أي استهداف إسرائيلي كبير لحلفائها، وخصوصاً في لبنان، قد يستجلب رداً إيرانياً مباشراً. وهذه هي المعادلة التي تسعى إسرائيل إلى كسرها سريعاً؛ لأنها ترى فيها بداية انتقال الردع من مستوى الوكلاء إلى مستوى الاشتباك المباشر بين الدولتين.
ترمب ونتنياهو وحدود الخلاف
تقف العلاقة بين دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو في قلب هذا التوتر المركب. وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، يريد الرئيس الأميركي احتواء الحرب، أو إبقاءها على الأقل تحت سقف يمكن التحكم به؛ لأن أي انفلات واسع قد ينعكس على أسعار الطاقة ومزاج الناخب الأميركي.
أما نتنياهو فيواجه ضغطاً داخلياً مختلفاً؛ إذ لا يستطيع الظهور بمظهر من يقبل بردع إيراني جديد أو يمنح طهران هامشاً أوسع في لبنان والمنطقة. وخلافاً لمراحل سابقة، لا يملك رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم هامشاً واسعاً للمناورة داخل واشنطن، لأن ترمب يمسك بقوة بالقرار الجمهوري، ويحد من قدرة نتنياهو على الالتفاف على الضغوط الأميركية عبر الكونغرس أو مراكز النفوذ التقليدية.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مطار بن غوريون العام الماضي (أ.ب)
ومن هنا تبدو العلاقة بين الرجلين مزيجاً من التحالف والشد المتبادل؛ فثمة مؤشرات على خلاف مصالح حقيقي: ترمب يريد تهدئة قابلة للتسويق داخلياً، وربما اتفاقاً يقيّد النووي الإيراني ويفتح المضيق، بينما يخشى نتنياهو من أي تسوية تمنح طهران وقتاً لإعادة ترميم قدراتها.
لكن هذا الخلاف لا يلغي احتمال استخدامه تكتيكياً أيضاً، سواء لإرباك إيران أو لدفعها إلى سوء تقدير نيات واشنطن وتل أبيب. وبين الروايتين، يبقى الثابت أن القرار الإسرائيلي لم يعد حراً بالكامل في لحظة يبدو فيها البيت الأبيض أكثر حرصاً على منع توسع الحرب من حسمها عسكرياً.
الاتفاق المحتمل
يرجح محللون أن أي تسوية مقبلة لن تحقق الأهداف القصوى التي يعلنها كل طرف. فلا الولايات المتحدة تبدو قادرة أو راغبة في فرض استسلام كامل على إيران، ولا إسرائيل تستطيع ضمان إنهاء دائم لتهديد الصواريخ والنفوذ الإقليمي بضربة واحدة، ولا طهران في موقع يسمح لها بتحويل الصمود إلى نصر حاسم.
ويقول المسؤول الأميركي السابق دنيس روس إن أي اتفاق دبلوماسي مقبل قد يمثل انتصاراً استراتيجياً بعيد المدى لواشنطن وحلفائها، شرط إدارته بحنكة تنفذ إلى عمق الأزمات الهيكلية للنظام الإيراني.
وينطلق هذا التصور من فكرة أن إيران استنزفت مخزونها الاقتصادي وصناعاتها الدفاعية خلال الحرب، وأن لجوءها إلى ورقة حصار مضيق هرمز جاء كخيار أخير بعدما شعرت بأن بقاء النظام أصبح مستهدفاً.
وبمجرد توقف المدافع، سيتعين على القيادة الإيرانية مواجهة التناقضات الداخلية العميقة والفشل في تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب الإيراني، من دون ذريعة «الحرب الخارجية» لتبرير هذا الإخفاق.
ويرى روس أن حجم الانتصار الاستراتيجي سيتحدد وفق طبيعة التسهيلات الاقتصادية أو شروط رفع العقوبات التي ستقدمها إدارة ترمب. فإذا رُبطت الإعفاءات بمرور آمن ومستدام في هرمز، وبتفكيك حقيقي للبرنامج النووي، فإن الاتفاق سيترك إيران في نهاية المطاف واهنة عسكرياً ومكشوفة أمام أزماتها الداخلية المتفجرة.