الأرجنتين تعزز تحالفها العسكري مع واشنطن في مواجهة النفوذ الصيني

شراكة لدعم أمن جنوب الأطلسي

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلوّح بيده خلال الاجتماع السنوي لمؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في ناشونال هاربور بولاية ميريلاند بالولايات المتحدة يوم 22 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلوّح بيده خلال الاجتماع السنوي لمؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في ناشونال هاربور بولاية ميريلاند بالولايات المتحدة يوم 22 فبراير 2025 (رويترز)
TT

الأرجنتين تعزز تحالفها العسكري مع واشنطن في مواجهة النفوذ الصيني

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلوّح بيده خلال الاجتماع السنوي لمؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في ناشونال هاربور بولاية ميريلاند بالولايات المتحدة يوم 22 فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلوّح بيده خلال الاجتماع السنوي لمؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في ناشونال هاربور بولاية ميريلاند بالولايات المتحدة يوم 22 فبراير 2025 (رويترز)

تسعى الأرجنتين إلى توسيع تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة في خطوة تعكس تقارباً متزايداً بين البلدين، وسط احتدام المنافسة الجيوسياسية بين واشنطن وبكين في أميركا اللاتينية. وفي هذا الإطار، وقّعت البحرية الأرجنتينية والقيادة الجنوبية الأميركية في 20 مايو (أيار) 2026 خطاب نوايا لإطلاق برنامج تعاون يمتد 5 سنوات، يهدف إلى تعزيز قدرات المراقبة البحرية في جنوب المحيط الأطلسي ومكافحة الصيد غير المشروع والتهريب والأنشطة غير القانونية، وفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

وبموجب الاتفاق، ستوفّر واشنطن دعماً تقنياً وتدريباً ومساندة عملياتية، إلى جانب تزويد بوينس آيرس بطائرات استطلاع مسيّرة وطائرات دورية بحرية ونظام محاكاة لتدريب أفراد البحرية، بما يسهم في تحديث قدرات البحرية الأرجنتينية.

تقارب سياسي وعسكري متسارع

يأتي الاتفاق ضمن سياسة يتّبعها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي لتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة منذ وصوله إلى السلطة. وشملت هذه الخطوات إطلاق مشروع قاعدة بحرية متكاملة في أقصى جنوب البلاد، إضافة إلى زيارة لافتة أجراها ميلي إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس نيميتز» قبالة السواحل الأرجنتينية، في إشارة واضحة إلى متانة الشراكة مع واشنطن.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي خلال لقائهما في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك يوم 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

الصين في قلب الحسابات الاستراتيجية

يرى مراقبون أن الاتفاق يرتبط أيضاً بتزايد النفوذ الصيني في الأرجنتين، حيث استثمرت بكين مليارات الدولارات في مشاريع تشمل محطة نووية وسدوداً كهرومائية وخطوط سكك حديدية، فضلاً عن منشأة فضائية في إقليم باتاغونيا أثارت مخاوف أميركية من إمكان استخدامها لأغراض استخباراتية.

وتشير تقارير إلى أن واشنطن تسعى إلى الحد من توسع الصين في الموانئ والبنى التحتية والمواقع ذات الأهمية الاستراتيجية، بينما تراقب أيضاً نشاط أسطول الصيد الصيني في جنوب الأطلسي.

جدل داخلي حول السيادة

وأثار الاتفاق بين بوينس آيرس وواشنطن انقساماً داخل الأرجنتين؛ إذ يعدّ معارضون أنه قد يمنح الولايات المتحدة نفوذاً واسعاً في منطقة بحرية سيادية، في حين يرى مؤيدوه أنه يمثل فرصة لتحديث القوات البحرية وتعزيز القدرات الدفاعية، فضلاً عن ترسيخ العلاقات مع واشنطن التي تواصل دعم الاقتصاد الأرجنتيني عبر المؤسسات المالية الدولية.


مقالات ذات صلة

تزايد الضغوط الداخلية في روسيا... الحرب الطويلة تضع بوتين أمام تحديات متصاعدة

أوروبا أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء خارج الكرملين في يوم صيفي في وسط مدينة موسكو بروسيا يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

تزايد الضغوط الداخلية في روسيا... الحرب الطويلة تضع بوتين أمام تحديات متصاعدة

بعد أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب في أوكرانيا، تزداد مؤشرات الإرهاق داخل المجتمع الروسي، في وقت يواصل فيه الرئيس فلاديمير بوتين التأكيد على مواصلة الحرب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ويلي والش (رويترز)

«إياتا»: تراجع الطلب العالمي على السفر الجوي 2.2 % في مايو... وتباين إقليمي في الأداء

سجل قطاع الطيران العالمي تراجعاً طفيفاً في الطلب خلال مايو (أيار)، وفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، في وقت أظهرت فيه الأسواق تبايناً واضحاً.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
العالم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يمين) يصافح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن 29 يونيو 2026 (أ.ب)

وزير الخارجية الألماني: الشراكة مع أميركا لا غنى عنها

في ظل الأزمات التي يشهدها العالم، شدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول على أهمية الشراكة عبر الأطلسي بين ألمانيا والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أندي بيرنهام عضو البرلمان عن حزب العمال البريطاني يلقي خطاباً في «متحف تاريخ الشعب» في مانشستر بإنجلترا يوم 29 يونيو 2026 (أ.ب)

بيرنهام يتعهد بتغيير جذري في صلاحيات الحكومة البريطانية إذا تولى رئاستها

اقترح أندي بيرنهام، المرشح الأوفر حظاً لخلافة كير ستارمر في رئاسة الحكومة البريطانية، الاثنين، نقل المزيد من الصلاحيات إلى رؤساء البلديات لتعزيز النمو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فنزويلا: العثور على ناجين من أسفل الأنقاض بعد مرور 6 أيام على وقوع زلزالين

التقط أحد أفراد فوج التدريب والتدخل السابع للأمن المدني الفرنسي صورة من داخل مبنى متضرر في كاتيا لا مار بولاية لا غوايرا بفنزويلا (أ.ف.ب)
التقط أحد أفراد فوج التدريب والتدخل السابع للأمن المدني الفرنسي صورة من داخل مبنى متضرر في كاتيا لا مار بولاية لا غوايرا بفنزويلا (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا: العثور على ناجين من أسفل الأنقاض بعد مرور 6 أيام على وقوع زلزالين

التقط أحد أفراد فوج التدريب والتدخل السابع للأمن المدني الفرنسي صورة من داخل مبنى متضرر في كاتيا لا مار بولاية لا غوايرا بفنزويلا (أ.ف.ب)
التقط أحد أفراد فوج التدريب والتدخل السابع للأمن المدني الفرنسي صورة من داخل مبنى متضرر في كاتيا لا مار بولاية لا غوايرا بفنزويلا (أ.ف.ب)

بعد مرور نحو أسبوع على وقوع زلزالين في فنزويلا، ما زال رجال الإنقاذ، الذين قدموا من الخارج لتقديم المساعدة، يعثرون على ناجين.

وكتب رئيس السلفادور نجيب بوكيلي، عبر منصة «إكس»، أن رجال الإنقاذ من السلفادور وصلوا إلى رجل (44 عاماً) كان محاصَراً أسفل أنقاض مركز تسوُّق في مدينة مايكيتيا الساحلية، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

تُظهر هذه الصورة الجوية مباني مُدمّرة على أثر زلزالين متزامنين ضربا كاراباليدا (أ.ف.ب)

وجرى تزويد الرجل بالمياه من خلال أنبوب لحين توصُّل رجال الإنقاذ إلى وسيلة للوصول إليه بأمان.

وقال رجال الإنقاذ التابعون لقطاع الإطفاء في العاصمة الإكوادورية كيتو، الذين جرى إرسالهم إلى المنطقة المنكوبة، أمس الاثنين، إنهم أنقذوا صبياً عمره 12 عاماً.

مبنى متعدد الطوابق مُدمّر بشدة مع انهيار الطوابق العلوية في منطقة بلايا فيردي بمدينة كاتيا لا مار بولاية لا غوايرا بفنزويلا (أ.ف.ب)

وجاء في منشور عبر منصة «إكس»: «بعد مرور خمسة أيام على وقوع الزلزالين، علامات الحياة هي أكبر دافع للاستمرار». وأضاف المنشور: «ما دامت هناك فرصة، سنواصل البحث».

كانت حكومة فنزويلا قد قالت إن حصيلة ضحايا الزلزالين، اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، الأربعاء الماضي، تبلغ حالياً 1719.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تتهم الحكومة بعرقلة عودتها إلى البلاد بعد كارثة الزلزال

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو تقود مظاهرة ضد إعادة تنصيب الرئيس نيكولاس مادورو (د.ب.أ)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو تقود مظاهرة ضد إعادة تنصيب الرئيس نيكولاس مادورو (د.ب.أ)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تتهم الحكومة بعرقلة عودتها إلى البلاد بعد كارثة الزلزال

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو تقود مظاهرة ضد إعادة تنصيب الرئيس نيكولاس مادورو (د.ب.أ)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو تقود مظاهرة ضد إعادة تنصيب الرئيس نيكولاس مادورو (د.ب.أ)

اتهمت زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، الحكومة، أمس (الاثنين)، بعرقلة عودتها إلى البلاد، في وقت ترزح فيه فنزويلا تحت وطأة زلزالَين متتاليين ضرباها الأسبوع الماضي وأسفرا عن مقتل أكثر من 1700 شخص.

وتعيش ماتشادو في المنفى منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي عندما تمكنت من الفرار من فنزويلا لتسلم جائزة نوبل في أوسلو.

وفي رسالة نشرتها على «إكس» من بنما، اتهمت ماتشادو كاراكاس بعرقلة عودتها من خلال إغلاق المجال الجوي للبلاد. وقالت في رسالتها بالفيديو إنها تريد العودة لتكون بجانب الفنزويليين في «هذه الساعات العصيبة والمؤلمة»، لكن «الحكومة أغلقت المجال الجوي التجاري لفنزويلا لمنعي من الدخول».

وأضافت: «لقد تراجعوا عن هذا القرار، لكنهم وجّهوا تهديدات إلى الأشخاص الذين يريدون تسهيل عودتي».

وأُغلق المطار الدولي في مايكيتيا الذي يخدم العاصمة كاراكاس بعد تعرضه لأضرار بسبب الزلزال. وأُعيد فتحه جزئياً أمام رحلات الإغاثة الإنسانية، في حين تستقبل مطارات فالنسيا (وسط) وماراكايبو (شرق) الرحلات الدولية.

ووقع الزلزالان المتتاليان بعد ستة أشهر من اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أميركية في كاراكاس. وتتولى نائبته ديلسي رودريغيز حالياً رئاسة البلاد بالوكالة، بحيث تدير شؤون الحكم تحت ضغوط مكثفة من واشنطن.


فوز كيكو فوجيموري بالجولة الثانية لانتخابات الرئاسة في البيرو

رئيسة البيرو المحافظة المنتخبة كيكو فوجيموري (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيسة البيرو المحافظة المنتخبة كيكو فوجيموري (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فوز كيكو فوجيموري بالجولة الثانية لانتخابات الرئاسة في البيرو

رئيسة البيرو المحافظة المنتخبة كيكو فوجيموري (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيسة البيرو المحافظة المنتخبة كيكو فوجيموري (أرشيفية - أ.ف.ب)

تعهدت رئيسة البيرو المحافظة المنتخبة كيكو فوجيموري الإثنين إعادة «النظام والأمل» بعد فوزها على المرشح اليساري روبرتو سانشيز، في أحدث انتصار لتيار اليمين الذي يشهد صعودا في أميركا اللاتينية.

وأظهرت النتائج النهائية فوز فوجيموري بجولة الإعادة الرئاسية التي أُجريت في 7 يونيو (حزيران) بفارق بسيط مع تفوقها على سانشيز بفارق يقل عن 50 ألف صوت، من بين أكثر من 18 مليون بطاقة اقتراع تم الإدلاء بها. وكتبت على «إكس» بعد إعلان فوزها رسميا «في كل مرة نقترب أكثر من بدء السير على طريق النظام والأمل لجميع البيروفيين».

وتم خوض هذه الانتخابات في أجواء طغت عليها معدلات جريمة متزايدة وعدم استقرار سياسي مزمن في البلاد التي شهدت انتخاب ثمانية رؤساء خلال عقد واحد. ومع تصاعد نشاط عصابات الابتزاز والاغتيالات المأجورة، تعهدت فوجيموري اتباع سياسة «القبضة الحديدية» على غرار النهج الذي كان يعتمده والدها الرئيس الراحل ألبرتو فوجيموري.

ونال ألبرتو فوجيموري الإشادة بفضل سحقه المتمردين الماويين وكبحه التضخم المفرط، لكنه تعرض لاحقا للنفي والسجن بتهم فساد وارتكاب جرائم ضد الإنسانية نُفِّذت باسم مكافحة الإرهاب.

ولم يعلق سانشيز بعد على إعلان نتائج الانتخابات. وكان سانشيز حذر سابقا من أنه لن يعترف بأي حكومة ترأسها منافسته، متحدثا عن وجود مخالفات إدارية في إدارة عملية التصويت الخاصة بالمغتربين في الخارج.

ويفترض أن تتولى فوجيموري منصبها في 28 يوليو (تموز) المقبل لولاية رئاسية مدتها خمس سنوات.