فيينا تخطط لإغلاق حدودها مع سلوفينيا وسط توتر مع برلين

الداخلية النمساوية أكدت أن الهدف هو تنسيق الدخول وليس إغلاق الحدود

فيينا تخطط لإغلاق حدودها مع سلوفينيا وسط توتر مع برلين
TT

فيينا تخطط لإغلاق حدودها مع سلوفينيا وسط توتر مع برلين

فيينا تخطط لإغلاق حدودها مع سلوفينيا وسط توتر مع برلين

أعلنت النمسا عن خطط لبناء سياج على حدودها مع سلوفينيا أمس، فيما يعتبر سابقة داخل منطقة شنغن، للسيطرة على تدفق المهاجرين واللاجئين الذي يزداد كثافة على أبواب الدول الأوروبية.
ولم تعط وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا ميكل - ليتنر تفاصيل حول الشكل الذي سيأخذه هذا «السياج»، الذي سيكون الأول بين بلدين ضمن فضاء شنغن، لكنها دافعت عن مشروع بناء جدار لمواجهة تدفق المهاجرين.
وقالت الوزيرة إن هدف هذه الخطوة «ضمان دخول منسق ومضبوط إلى بلدنا وليس إغلاق الحدود»، بين البلدين الرئيسيين لعبور المهاجرين واللاجئين نحو شمال أوروبا.
وأضافت ردًا على الانتقادات ضد هذه الإجراءات تجاه المهاجرين أنه ستكون هناك «بوابة» في السياج، وذلك بعد يومين من قمة أوروبية مصغرة دعت الدول إلى تجنب اتخاذ قرارات أحادية الجانب في تعاطيها مع هذه الأزمة.
وذكر رئيس الوزراء السلوفيني ميلو سيرار أن بلاده «سبق وأعدت سيناريو مشابها منذ وقت طويل»، وأن الحكومة «مستعدة لبناء سياج» على حدودها مع كرواتيا في أقرب وقت تراه ضروريا.
وحذر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، أول من أمس، من أن أزمة الهجرة «يمكن أن تتسبب بزلزال في المشهد السياسي الأوروبي»، وأن تهدد مبدأ حرية التنقل.
وخلال المرحلة الثانية من الطريق بين النمسا وألمانيا لا يبدو أن التنسيق أفضل حالا. فقد هاجم رئيس مقاطعة بافاريا الألمانية هورست سيهوفر السلطات النمساوية متهما إياها بإرسال آلاف المهاجرين إلى مقاطعة بافاريا من دون إعلام سلطات هذه المنطقة مسبقا بالأمر.
وندد وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيير أمس بالسلوك «غير الصحيح» لفيينا، معتبرا أن عليها تغييره «فورا». واعتبرت برلين أن بناء «الأسيجة والجدران» ليس حلا. ورفضت الشرطة النمساوية الاتهامات، وقالت إنها تفعل أقصى ما في وسعها، مشيرة إلى أن بافاريا هي التي لا تسمح إلا بعبور 50 شخصا في الساعة، فيما يتعين السماح بمرور مائتي شخص «كحد أدنى».
في وقت سابق، اعتبرت وزيرة الداخلية النمساوية أن المهاجرين «يتوجهون إلى ألمانيا لأنهم يعتبرون أنفسهم مدعوين»، في إشارة إلى سياسة الأبواب المفتوحة التي تنتهجها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي لاقت انتقادات متزايدة حتى داخل حزبها.
وقد اعتمدت برلين سلسلة من التدابير الموازية لتسريع ترحيل المهاجرين لأسباب اقتصادية، خصوصا من أصول بلقانية. وقال دو ميزيير إن «ألمانيا سترحل عشرات الآلاف من ذوي الأصول البلقانية إلى بلادهم». وقال: «أتوقع أنه خلال الأسابيع المقبلة سيرتفع بشكل كبير عدد المرحلين والعائدين بشكل طوعي والمبعدين».
ووصل نحو 700 ألف شخص إلى أوروبا عبر المتوسط منذ مطلع العام الحالي، وحذر توسك من أن «الوضع سيواصل التدهور» في ضوء الوضع القائم في سوريا.
وأعلن الاتحاد الأوروبي في أعقاب القمة المصغرة عن استقبال مائة ألف لاجئ في اليونان ودول البلقان.
ويبدو أن التنسيق بات أفضل بين صربيا وسلوفينيا، عبر كرواتيا، حيث بدأ تسيير قطارات بين البلدين، أول من أمس، لنقل المهاجرين.
وقالت ليوبليانا: «نحن نراقب بعناية ما إذا كان يتم التقيد بالتزامات الأحد الماضي. وإذا تبين أن هناك خرقا فإن سلوفينيا ستعزز التدابير على حدودها».
وأغلقت المجر في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حدودها مع كرواتيا حيث نصبت أسلاكا شائكة؛ مما أدى إلى انتقال المهاجرين نحو سلوفينيا بعد انطلاقهم من اليونان نحو شمال أوروبا. وعبر نحو 90 ألف مهاجر سلوفينيا منذ 17 أكتوبر.



بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.