التضخم يحاصر اليابان ويدفع عوائد سنداتها لأجل 10 سنوات إلى 2.69 %

قفزة أسعار الجملة بـ6.3 % والين الضعيف يعجلان بزيادة الفائدة... وتراجع حاد في الطلب على أدوات الدين

مشاة يمرون أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
مشاة يمرون أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
TT

التضخم يحاصر اليابان ويدفع عوائد سنداتها لأجل 10 سنوات إلى 2.69 %

مشاة يمرون أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)
مشاة يمرون أمام مبنى بنك اليابان في طوكيو (رويترز)

تسارعت معدلات تضخم أسعار الجملة في اليابان خلال مايو (أيار) الماضي، بأسرع وتيرة لها منذ 3 سنوات، تحت ضغط صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب الخليج، ما أدى إلى موجة هبوط في سوق أدوات الدين السيادية دفعت عوائد السندات الحكومية للارتفاع بشكل جماعي، وسط ترقب الأسواق لقرار تشديد السياسة النقدية من قبل بنك اليابان (المصرف المركزي) في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.

وأظهرت البيانات الصادرة عن بنك اليابان يوم الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين (الذي يقيس أسعار الجملة لباب المصنع) قفز بنسبة 6.3 في المائة على أساس سنوي في مايو، متجاوزاً توقعات الأسواق البالغة 5.5 في المائة، ومسجلاً أسرع معدل نمو منذ مارس (آذار) 2023.

وجاء هذا التسارع الحاد مدفوعاً بالارتفاع القياسي لتكاليف النفط الخام و«النفتا» والكيميائيات والمعادن غير الحديدية، جراء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الاستراتيجي، مما أدى إلى صعود مؤشر أسعار الاستيراد المقوم بالين بنسبة قياسية بلغت 25.5 في المائة على أساس سنوي.

وفي المقابل، أسهم الطلب العالمي القوي على أشباه الموصلات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دفع مؤشر التصدير للصعود بـ20.6 في المائة، مما خفف جزئياً من تدهور الشروط التجارية للبلاد.

ضغوط على سوق السندات

وانعكست هذه الضغوط التضخمية بشكل فوري على سوق السندات الحكومية اليابانية؛ حيث ارتفعت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس لتصل إلى 2.695 في المائة (حيث تتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار)، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من تآكل قيمة المدفوعات الثابتة جراء التضخم المستورد.

وفي دليل واضح على تراجع شهية المخاطرة، باعت وزارة المالية اليابانية سندات حكومية لأجل 30 عاماً بقيمة إجمالية بلغت نحو 600 مليار ين (3.74 مليار دولار)، إلا أن نسبة التغطية (العطاءات المقدمة إلى المقبولة)، التي تقيس حجم الطلب، هبطت إلى مستوى 2.94، وهو أدنى مستوى يسجل في مزاد علني منذ عام كامل. وامتدت قفزة العوائد لتشمل السندات لأجل عامين -الأكثر حساسية لأسعار الفائدة قصيرة الأجل- لترتفع إلى 1.42 في المائة، في حين استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 3.865 في المائة، وصعد عائد السندات لأجل 5 سنوات إلى 1.94 في المائة.

المركزي الياباني أمام خيار الـ1 %

ويرى المحللون في الأوساط المالية أن استمرار نمو أسعار المنتجين الذي يعد مؤشراً قيادياً لتضخم أسعار المستهلكين، يضع بنك اليابان تحت ضغوط قصوى لمواصلة تفكيك سياساته التحفيزية السابقة؛ حيث توقع أبهيجيت سوريا، كبير اقتصاديي منطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»، أن يعمد البنك المركزي في اجتماعه الذي ينتهي في 16 يونيو (حزيران) الجاري إلى رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل من مستواها الحالي البالغ 0.75 في المائة إلى 1 في المائة، وهو أعلى مستوى للفائدة اليابانية منذ أكثر من 3 عقود، مرجحاً تسارع وتيرة التشديد لتشمل زيادات متتالية بمعدل مرة كل 4 أشهر للوصول بالفائدة إلى 1.25 في المائة بحلول نهاية العام الحالي.

من جانبه، أوضح أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في مؤسسة «إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية»، أن كبح جماح التراجع الحاد للين الأميركي، ومنع الارتفاعات المفرطة في عوائد السندات طويلة الأجل، يمثل أولوية مشتركة للحكومة وبنك اليابان على حد سواء في الوقت الراهن؛ ولذلك ستتركز أنظار المتعاملين في السوق على مدى قوة الإشارات والرسائل التي سيبعث بها المحافظ كازو أويدا حول وتيرة رفع الفائدة المستقبلية؛ خصوصاً بعد التقارير التي أشارت إلى إمكانية إبقاء البنك المركزي على وتيرة شراء السندات الحالية لتجنب إحداث صدمة عنيفة في أسواق الدين المحلية والتجارية.


مقالات ذات صلة

مصر تدعو اليابان للاستثمار صناعياً في مشروعات «قناة السويس»

شمال افريقيا محادثات مصرية في طوكيو لإنشاء منطقة صناعية يابانية في قناة السويس (الخارجية المصرية)

مصر تدعو اليابان للاستثمار صناعياً في مشروعات «قناة السويس»

دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع اليابان، بما في ذلك إنشاء منطقة صناعية يابانية في «المنطقة الاقتصادية لقناة السويس».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يلتقي نظيره الياباني خلال الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين البلدين (وزارة الخارجية المصرية)

مصر واليابان... حوار استراتيجي يعزز الشراكة على وقع أزمات دولية

جولة ثالثة من الحوار الاستراتيجي بين مصر واليابان، استضافتها طوكيو، الأربعاء، أسفرت عن التوقيع على الإطار التمهيدي للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد ناقلة نفط خام عملاقة تحمل مليوني برميل من النفط السعودي لدى وصولها إلى مصفاة قبالة تشيتا بمحافظة آيتشي في اليابان (أ.ب)

رغم التراجع جراء حصار «هرمز»... النفط السعودي يهيمن على 45 % من واردات اليابان

أظهرت بيانات رسمية تربع النفط السعودي على عرش إمدادات الخام إلى اليابان خلال شهر أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «نومورا» بمقرها الرئيسي في أوتيماتشي بطوكيو (رويترز)

«نومورا» ترفع مستهدف أرباحها بـ50 % حتى عام 2031

رفعت مجموعة «نومورا القابضة» مستهدف أرباحها بنسبة 50 في المائة، في إشارة قوية تعكس ثقة أكبر بنك استثماري وشركة وساطة في اليابان بمسار تحولها الهيكلي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد يستريح المحتفلون بعد حملهم «ميكوشي»، وهو ضريح متنقل، خلال مهرجان سانجا ماتسوري، أحد أكبر ثلاثة مهرجانات «شينتو» في طوكيو، في حي أساكوسا (رويترز)

الاقتصاد الياباني يتجاوز التوقعات... وعواصف الشرق الأوسط تُهدد مسار نموه

سجل الاقتصاد الياباني نمواً أسرع من المتوقع خلال الربع الأول من العام الجاري، مدفوعاً بصلابة الصادرات ومعدلات الاستهلاك.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تعيين مها بنت مشاري رئيسةً تنفيذيةً لـ«معهد مبادرة مستقبل الاستثمار»

الأميرة مها بنت مشاري بن عبد العزيز آل سعود (أرشيفية - الشرق الأوسط)
الأميرة مها بنت مشاري بن عبد العزيز آل سعود (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

تعيين مها بنت مشاري رئيسةً تنفيذيةً لـ«معهد مبادرة مستقبل الاستثمار»

الأميرة مها بنت مشاري بن عبد العزيز آل سعود (أرشيفية - الشرق الأوسط)
الأميرة مها بنت مشاري بن عبد العزيز آل سعود (أرشيفية - الشرق الأوسط)

أعلن مجلس أمناء «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII Institute)، تعيين الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبد العزيز آل سعود، رئيسةً تنفيذيةً للمعهد، لتتولى قيادة الفصل الجديد من النمو والأثر العالمي للمؤسسة الدولية الرائدة.

وفق بيان صادر عن المعهد، تتمتع الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبد العزيز آل سعود بمسيرة حافلة بالسجلات والإنجازات القيادية المتميزة عبر قطاعات الرعاية الصحية، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والتطوير المؤسسي، والتعاون الدولي؛ حيث لعبت طوال مسيرتها المهنية أدواراً محورية في بناء الشراكات العالمية، وتعزيز الابتكار، وتطوير المواهب والكفاءات، فضلاً عن تعزيز حضور وتأثير المملكة العربية السعودية على الساحة الدولية. وكان آخر مناصبها نائب رئيس جامعة الفيصل للعلاقات الخارجية والتطوير، حيث أسهمت بقوة في تحويل الجامعة إلى أحد أبرز مراكز التميز الرائدة في المملكة.

وستتولى الرئيسة التنفيذية الجديدة تعزيز رسالة «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» وتمكين القادة، والمستثمرين، والمبتكرين، وصناع القرار، من معالجة التحديات الأكثر إلحاحاً التي تواجه البشرية عبر تحفيز الاستثمار، وبناء التحالفات، واتخاذ إجراءات عملية ملموسة.

وتعليقاً على هذا التعيين، قال رئيس مجلس أمناء معهد مبادرة مستقبل الاستثمار، ياسر الرميان: «تجمع الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبد العزيز بين مزيج نادر من القيادة، والرؤية، والمنظور العالمي؛ وهو ما سيكون له أثر جوهري في دفع مستهدفات ورسالة المعهد نحو الأمام».

وأضاف الرميان: «إن مسيرتها المهنية المتميزة تعكس التزاماً عميقاً بالتعليم والابتكار والتقدم المجتمعي. ومع دخول المعهد فصله التالي من النمو والأثر العالمي، فإنني على ثقة تامة بأنه تحت قيادتها، وبالعمل الوثيق مع ريتشارد أتياس بوصفه رئيساً للجنة التنفيذية، سيواصل معهد مبادرة مستقبل الاستثمار تعزيز دوره كمحفز للاستثمارات والأفكار والحلول التي تخدم البشرية جمعاء».

من جهتها، أعربت الأميرة مها عن اعتزازها بهذا التعيين قائلة: «إنه لمن دواعي سروري ومسؤوليتي أن أنضم إلى معهد مبادرة مستقبل الاستثمار في هذا المنعطف الهام من مسيرته؛ بعد أن أصبح المعهد منصة معترفاً بها عالمياً للحوار الشامل، والابتكار، وجذب الاستثمارات النوعية».

واختتمت تصريحها بالقول: «أتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع مجلس الأمناء، واللجنة التنفيذية، وكافة شركائنا، وفريق العمل المتميز لدينا، للمضي قدماً في تحقيق رسالتنا المشتركة، وخلق أثر إيجابي مستدام وملموس تسترشد به الأجيال القادمة».


القطاع الصناعي يقود نمو الناتج المحلي الإجمالي السويدي في أبريل

مشهد عام للعاصمة السويدية استوكهولم (رويترز)
مشهد عام للعاصمة السويدية استوكهولم (رويترز)
TT

القطاع الصناعي يقود نمو الناتج المحلي الإجمالي السويدي في أبريل

مشهد عام للعاصمة السويدية استوكهولم (رويترز)
مشهد عام للعاصمة السويدية استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاء السويدي، يوم الأربعاء، أن الناتج المحلي الإجمالي للسويد سجل نمواً بنسبة 0.5 في المائة خلال أبريل (نيسان) مقارنة بشهر مارس (آذار)، مدفوعاً بشكل رئيسي بالأداء القوي للقطاع الصناعي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.4 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وفق «رويترز».

وقال الخبير الاقتصادي في مكتب الإحصاء السويدي، ماتياس كاين وايت: «كان النمو واسع النطاق نسبياً؛ إذ سجل الإنتاج الحكومي زيادات ملحوظة، إلى جانب نمو في كل من القطاعات المنتجة للسلع والخدمات، مع أداء قوي بشكل خاص من جانب القطاع الصناعي».

وارتفع إنتاج القطاع الخاص بنسبة 1.7 في المائة خلال أبريل مقارنة بالشهر السابق، وبنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي. كما قفز الإنتاج الصناعي بنسبة 4.2 في المائة خلال الشهر، و7.1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين زادت الطلبات الصناعية بنسبة 5.1 في المائة على أساس شهري.

وكان التعافي الاقتصادي في السويد بعد الجائحة قد اتسم بالبطء، إلا أن المحللين يتوقعون تسارع وتيرة النمو خلال العام الحالي.

وفي أوائل مايو (أيار)، وعلى خلفية التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وضعف الأداء الاقتصادي خلال الربع الأول، خفّضت الحكومة السويدية توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 إلى 2.3 في المائة من 2.8 في المائة. ورغم هذا التخفيض، لا تزال التوقعات تشير إلى نمو يفوق ما هو متوقع في معظم الاقتصادات الأوروبية.

وقد تُسهم آفاق النمو الإيجابية في تخفيف المخاوف المرتبطة بظاهرة الركود التضخمي، المتمثلة في تباطؤ النمو الاقتصادي بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم، خصوصاً إذا اضطر البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة التداعيات المحتملة لارتفاع أسعار النفط.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» السويدي قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 17 يونيو (حزيران).


النحاس يتراجع وسط مخاوف اقتصادية وجيوسياسية رغم دعم توقعات الرسوم

موظف يسير بالقرب من أوعية تقطير نحاسية في معمل «كوينترو» بسان بارتيليمي دانجو قرب أنجيه في فرنسا (أرشيفية - رويترز)
موظف يسير بالقرب من أوعية تقطير نحاسية في معمل «كوينترو» بسان بارتيليمي دانجو قرب أنجيه في فرنسا (أرشيفية - رويترز)
TT

النحاس يتراجع وسط مخاوف اقتصادية وجيوسياسية رغم دعم توقعات الرسوم

موظف يسير بالقرب من أوعية تقطير نحاسية في معمل «كوينترو» بسان بارتيليمي دانجو قرب أنجيه في فرنسا (أرشيفية - رويترز)
موظف يسير بالقرب من أوعية تقطير نحاسية في معمل «كوينترو» بسان بارتيليمي دانجو قرب أنجيه في فرنسا (أرشيفية - رويترز)

انخفضت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الأربعاء؛ إذ طغت المخاوف المرتبطة بالوضع الاقتصادي الكلي والتقلبات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الدعم الناتج عن احتمالات فرض رسوم جمركية أميركية جديدة.

وتراجع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.32 في المائة، ليصل إلى 13 ألفاً و572 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش.

كما انخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.29 في المائة، ليصل إلى 104 آلاف و110 يوانات (15366.79 دولار) للطن، وفق «رويترز».

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بنسبة 0.1 في المائة بعد مكاسب سابقة، رغم استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تبادل الطرفَين ضربات تُعدّ من بين الأكبر منذ اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أبريل (نيسان).

وأثارت هذه التطورات مخاوف بشأن إمدادات الطاقة، مما ينعكس بدوره على قطاع التصنيع، أحد المحركات الرئيسية للطلب على المعادن الصناعية مثل النحاس.

وفي الصين، ارتفعت أسعار المنتجين للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، لتسجل أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مدعومة بارتفاع أسعار السلع الأساسية وتحسن نسبي في الطلب داخل بعض القطاعات الصناعية، وفق بيانات رسمية صدرت الأربعاء.

ومن المقرر صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر مايو في وقت لاحق من اليوم، التي قد توفّر إشارات إضافية حول مسار السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وكانت بيانات الوظائف الأميركية القوية التي صدرت الجمعة الماضي قد عزّزت الدولار ورفعت توقعات تشديد السياسة النقدية، مما زاد من الضغوط على أسواق المعادن الصناعية.

وعادةً ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تراجع الطلب على المعادن، نظراً إلى اعتمادها الكبير على النمو الاقتصادي والنشاط الصناعي.

وفي المقابل، لا تزال أسعار النحاس تحظى بدعم نسبي من التوقعات المتعلقة بالرسوم الجمركية الأميركية، حيث يُتوقع صدور قرار بشأنها في النصف الثاني من العام. وتشير التقديرات إلى فرض رسوم بنسبة 15 في المائة على واردات النحاس بدءاً من عام 2027، ترتفع إلى 30 في المائة بدءاً من عام 2028.

وفي بورصة لندن للمعادن، تراجعت أسعار الألمنيوم بنسبة 1.03 في المائة، والزنك بنسبة 0.7 في المائة، والرصاص بنسبة 0.58 في المائة، والنيكل بنسبة 0.58 في المائة، والقصدير بنسبة 0.98 في المائة.

أما في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة فقد انخفض الألمنيوم بنسبة 0.64 في المائة، والزنك بنسبة 0.3 في المائة، والرصاص بنسبة 0.19 في المائة، والنيكل بنسبة 1.72 في المائة، والقصدير بنسبة 0.92 في المائة.