الأزمة الاقتصادية في مصر قد تشهد انفراجة خلال مارس

خفض الجنيه قد يتزامن مع شهر رمضان

رجل يقف على باب مكتب صرافة يضع الدولار بحجم كبير على واجهته بوسط القاهرة (رويترز)
رجل يقف على باب مكتب صرافة يضع الدولار بحجم كبير على واجهته بوسط القاهرة (رويترز)
TT

الأزمة الاقتصادية في مصر قد تشهد انفراجة خلال مارس

رجل يقف على باب مكتب صرافة يضع الدولار بحجم كبير على واجهته بوسط القاهرة (رويترز)
رجل يقف على باب مكتب صرافة يضع الدولار بحجم كبير على واجهته بوسط القاهرة (رويترز)

«أنا متفائل بالإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية حالياً لحل الأزمة الاقتصادية... وأعتقد أنها سوف تنجح في توحيد سعر الصرف الرسمي مع السوق الموازية قريباً...».

هذا ما قاله رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، حسين شكري، مبدياً تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري رغم تحديات الوضع الحالي.

يمر الاقتصاد المصري حالياً بمرحلة غاية في الدقة، لا يستطيع المرء أن يتخذ فيها قراراً مصيرياً بسبب الضبابية التي تكتنفه، بينما ينتظر الجميع إجابات من الحكومة، أو بالأحرى تحركات، قد تجيب على كافة الأسئلة التي تدور في ذهن العامة والخبراء والمستثمرين.

لخصت «الشرق الأوسط» هذه التساؤلات التي تحيط بالاقتصاد المصري حالياً في محورين؛ الأول هل تنجح الإدارة المصرية في توحيد سعر صرف الجنيه في السوقين الرسمية والموازية، تمهيدا للخفض التدريجي ومن ثم انفراجة اقتصادية؟ أم أن الاقتصاد المصري وصل لطريق مسدود؟

قال شكري في رده على «الشرق الأوسط»، إن جميع التحركات تشير إلى أن الإدارة المصرية تتحرك في جميع الجوانب للسيطرة على هذه الأزمة، و«هناك مؤشرات تدل على نجاحها...».

وأفصحت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، في مقابلة مع قناة «الشرق بلومبرغ»، الأحد، عن أن الزيادة المرتقبة على الدعم المرتقب إلى مصر ستكون ذات «حجم كبير».

تحتاج مصر إلى نحو 25 - 30 مليار دولار خلال العام الحالي حتى تسد الفجوة الدولارية المطلوبة، وسط شح حاد في العملة الأميركية ومصادرها التي آخرها فقدان قناة السويس، وهي مصدر رئيسي للعملة الصعبة، نحو 41 في المائة من إيراداتها منذ بداية العام الحالي على أساس سنوي.

وأشار شكري إلى «اتفاق وشيك مع الصندوق...»، ضمن مؤشرات النجاح، وهو «ما قد يضمن حصيلة دولارية أخرى من الشركاء الثنائيين، مثل دول الخليج، بالتزامن مع برنامج الحكومة للتخارج من بعض الشركات، مما قد يزيد الحصيلة الدولارية لدى البنك المركزي...»... الأمر الذي عدّه شكري «انفراجة قريبة في أزمة الدولار».

كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد أشار في عدة تصريحات إلى معضلة أزمة الدولار في بلاده، كان آخرها في عيد الشرطة الماضي حين قال: «لو حليت أزمة الدولار فيكي يا مصر، ولا يهمني أي حاجة تانية، والأزمة دي إيجابيتها حاجة واحدة بس وهي: فرض الحل علينا». متعهدا: «لازم نحل مسألة الدولار بشكل... نهائي».

«تبلغ تكلفة استيراد السلع الأساسية في الشهر مليار دولار، وتكلفة واردات الوقود مليار دولار شهرياً، إضافة إلى مليار دولار أخرى للغاز اللازم لتشغيل محطات الكهرباء» وفقاً لتصريحات الرئيس.

وفي الوقت الذي تستمر فيه مفاوضات الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي، حول تقدم المفاوضات «بشكل ممتاز»، وسبل زيادة قيمة القرض من 3 مليارات دولار إلى نحو 10 - 12 مليار دولار، وافق مجلس الوزراء المصري، الأسبوع قبل الماضي، على مشروع قرار بشأن ترشيد الإنفاق الاستثماري بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية. كما وافق على مشروع قرار بإلغاء الإعفاءات من الضرائب والرسوم المقررة لجهات الدولة في الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية.

مؤشر الجنيه

سجلت العقود الآجلة للجنيه عند إغلاق يوم الجمعة الماضي 59.5 جنيه للدولار بنسبة تراجع 1.5 في المائة مقارنة بإغلاق يوم الخميس.

والعقود الآجلة، غير ملزمة التسليم، هي عقد بين طرفين يقوم على توقع كل طرف لسعر صرف الجنيه أمام الدولار بعد عام من الوقت الحالي.

وبينما يظل السعر الرسمي للجنيه أمام الدولار عند نحو 30.93 دولار، وفقاً لسعر الصرف المعلن على موقع البنك المركزي المصري، وذلك بعد 3 عمليات خفض منذ مارس (آذار) 2022. فإنه يتداول حول 60 جنيهاً في السوق الموازية حالياً، وفقا لـ«غروبات» العملة الأميركية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن البنك المركزي المصري اقترب من الانتهاء من تطوير مؤشر الجنيه بالتزامن مع مفاوضات صندوق النقد الدولي. وتوقعت المصادر، التي رفضت الإفصاح عن هويتها، أن «يتم الإعلان عن المؤشر الجديد، الذي سيتم فيه تعديل نسب أوزان كافة العملات الرئيسية المدرجة في سلة عملات صندوق النقد الدولي، وليس الدولار فقط، بالتزامن مع إعلان نجاح المفاوضات مع صندوق النقد والزيادة المتوقعة...».

وتتكون سلة العملات الرئيسية من: الدولار واليورو والجنيه الإسترليني واليوان الصيني والين الياباني والفرنك السويسري.

وقالت المصادر: «هناك دراسة حالية لتطوير مؤشر الجنيه... شارفت على الانتهاء، من شأنها أن تفيد وضع الجنيه. وتدريجيا سنصل إلى قيمته العادلة...».

ترى الخبيرة المصرفية سهر الدماطي أن البنك المركزي سيطور مؤشر الجنيه حتى يقيس قيمة الجنيه أمام العملات الأخرى، حسب الوزن النسبي لكل عملة مع مصر، مع مراعاة حجم التبادل التجاري.

وعن القيمة العادلة للجنيه في المؤشر الجديد التي تتوقعها، أشارت الدماطي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «النظام الجديد أو المؤشر الجديد سيوضح وقتها طريقة احتساب الوزن النسبي للعملات أمام الجنيه، والذي على أساسه تستطيع التوقع».

كان محافظ البنك المركزي حسن عبد الله قد أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 عن تصميم مؤشر جديد للعملة المحلية الجنيه المصري، ليعبر عن سعر العملة الحقيقي وربطه بعملات أجنبية أخرى بخلاف الدولار. وكان يهدف في الأساس إلى «إلغاء الارتباط التاريخي بين الجنيه المصري والدولار الأميركي»، حتى يتم إلغاء الاعتماد التدريجي على عملة واحدة في تقييم الجنيه المصري.

وفي الوقت الذي استبعد فيه البنك الأميركي «غولدمان ساكس» خفض الجنيه حالياً، أشارت مصادر مطلعة إلى أن «توقيت خفض العملة قد يتزامن مع الأسبوع الأول من شهر رمضان». تفاديا لارتفاعات كبيرة في الأسعار.

أمام هذه المعطيات، تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر، التي تعرف بـ«عقود مبادلة التخلف عن السداد» لأدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023. مما يعزز من فرص مصر التوجه نحو أسواق الدين الدولية.

وبلغت تكلفة التأمين على الديون السيادية أجل عام 5.33 في المائة مقابل 7.56 في المائة في 6 فبراير (شباط) الماضي، و10 في المائة في 26 يناير الماضي. فيما بلغت تكلفة التأمين أجل 5 أعوام 9.81 في المائة مقابل 10.93 في المائة في 6 فبراير، و12.94 في المائة في 26 يناير الماضي.

إلى ذلك، قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، حسين شكري، «لا أتوقع تعويماً كاملاً (للجنيه)... إنما خفض تدريجي...»، مشيرا إلى أنه بمجرد تسريب خبر عن صفقة مصرية - إماراتية للتعاون في مشروع كبير في رأس الحكمة، تراجع الدولار أمام الجنيه في السوق الموازية من 70 إلى نحو 55 جنيها، وذلك رغم عدم الإعلان الرسمي من الحكومة.

وقال شكري في هذا الصدد: «بمجرد الإعلان رسميا من قبل الحكومة عن تفاصيل الصفقة، قد يتراجع الدولار في السوق الموازية بنسب أكبر... فضلا عن تفاصيل الإعلان عن برنامج الحكومة للتخارج من بعض الشركات الحكومية الكبيرة...»، ما يوضح أن «الاقتصاد المصري لم يصل لطريق مسدود». وختم قائلا: «هتفرج... بعد كل أزمة هناك انفراجة...».


مقالات ذات صلة

مصر: تصدير شحنة جديدة من الغاز المسال لصالح «شل»

الاقتصاد الناقلة «METHANE BECKI ANNE» والمتجهة إلى أحد مواني تركيا من مصر (وزارة البترول المصرية)

مصر: تصدير شحنة جديدة من الغاز المسال لصالح «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، الاثنين، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال لصالح شركة «شل» العالمية، بكمية تصل إلى 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر: جدل متصاعد حول «خفض الدَّين» يستبق «خطة حكومية» مرتقبة

تصاعدت حدة الجدل في مصر بشأن «خفض الدين العام» وسط تساؤلات حول ما إذا كانت خطة الحكومة المنتظرة في هذا الصدد تتضمن بيعاً لأصول الدولة لتخفيف أعباء خدمة الدين

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تتطلع لخفض ديونها في قطاع الغاز إلى 1.2 مليار دولار بحلول يونيو

أعلنت مصر سداد نحو 5 مليارات دولار من فواتيرها المتأخرة لشركائها الأجانب في قطاع النفط والغاز، وتطمح إلى خفض المتأخرات المتبقية لـ1.2 مليار دولار بحلول يونيو.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)

«سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية تقلص رحلاتها عبر قناة السويس

​قررت «سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية للنقل ‌البحري، ​تحويل ‌مسار سفنها العاملة على عدد من الخطوط في الوقت ⁠الراهن لرأس الرجاء الصالح.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، نظرتها ​المستقبلية لإسرائيل من «سلبية« إلى «مستقرة»، مشيرة إلى انخفاض ملحوظ في تعرضها للمخاطر الجيوسياسية من مستويات مرتفعة للغاية.

كانت إسرائيل، التي شنت حربا على غزة لأكثر من عامين، قد توصلت إلى ‌اتفاق لوقف إطلاق ‌النار مع ‌حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقلص وقف إطلاق النار حدة القتال إلى حد كبير، لكنه لم يوقفه تماما، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

وقالت «موديز في تقريرها «⁠نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل ‌هشة، مع احتمال تصاعد ‍التوتر بين الحين ‍والآخر، ما قد يؤدي إلى ‍انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية»، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند «Baa1».

كانت إسرائيل ​قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز في ⁠الميزانية بلغ 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8 بالمئة في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية في أعقاب تعديل ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية أيضا ‌في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.