إسرائيل تواجه مقاومة شرسة في «المعركة الأخيرة» بخان يونس

وضعت خطة لإجلاء النازحين من رفح قبل الهجوم على «اللواء الخامس» لـ«القسام»

الدخان يتصاعد في سماء خان يونس السبت (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد في سماء خان يونس السبت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تواجه مقاومة شرسة في «المعركة الأخيرة» بخان يونس

الدخان يتصاعد في سماء خان يونس السبت (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد في سماء خان يونس السبت (أ.ف.ب)

تواصلت الاشتباكات العنيفة في خان يونس جنوب قطاع غزة، بينما تتوجه الأنظار إلى مدينة رفح التي يستعد الجيش الإسرائيلي لمهاجمتها في وقت قريب، ما أثار مخاوف واسعة من مجازر كبيرة في المدينة التي تؤوي ما بين 1.3 و1.4 مليون شخص.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن المعارك محتدمة وشرسة ولم تتوقف منذ أيام في منطقة غرب خان يونس. ويحاول الجيش الإسرائيلي السيطرة على هذه المنطقة في معركة تُعد الأخيرة، وسط توقعات بأن زعيم «حماس» يحيى السنوار يتحصن فيها.

وتضم منطقة غرب خان يونس مخيم خان يونس وحي الأمل والحي النمساوي وفيها مجمع ناصر الطبي ومستشفى الأمل التابع للهلال الأحمر.

وأشارت المصادر إلى أن المنطقة تُعد من أهم معاقل حركة «حماس». وأكدت أن المعارك تتحول في كثير من الأحيان إلى مواجهات مباشرة وجهاً لوجه في خضم جولات من الكر والفر.

البحث عن ضحايا أو ناجين عقب غارة إسرائيلية على مبنى سكني في رفح السبت (أ.ب)

وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، السبت، أن فرقة «كوماندوز» واصلت في غرب خان يونس مداهمة أهداف تابعة لـ«حماس» وقتلت مسلحين وعثرت على وسائل قتالية كثيرة؛ من بينها بنادق «كلاشينكوف» وعشرات القنابل اليدوية وأمشاط الذخيرة وقذائف «آر بي جي» وسترات وعبوات ناسفة.

في المقابل، قالت «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» إنها تواصل استهداف جنود الاحتلال وقتلهم وتدمير دبابات وآليات هناك.

ويقاتل الجيش الإسرائيلي في خان يونس منذ أكثر من 70 يوماً في مهمة معقّدة تستهدف، إلى جانب «تدمير كتائب حماس» هناك، الوصول إلى قادة هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتحديداً قائد «حماس» في غزة يحيى السنوار، وشقيقه محمد، قائد «لواء خان يونس»، وقائد «القسّام» العام محمد الضيف، ونائبه مروان عيسى.

البحث عن ضحايا بين أنقاض سيارة قصفتها إسرائيل في رفح السبت (رويترز)

وسرّب مسؤولون إسرائيليون أكثر من مرة أنهم قريبون من السنوار، الذي يُعتقد أن الوصول إليه سيمنح إسرائيل صورة نصر تبحث عنها في غزة.

وتخطط إسرائيل للانتهاء من معركة غرب خان يونس، قبل الانتقال إلى رفح الحدودية.

ورفح هي آخر معقل لـ«حماس» لم تدخله القوات الإسرائيلية، لكنه يشكل معضلة كبيرة مع تصاعد التحذيرات من ارتكاب إسرائيل مجازر هناك. ويقيم في رفح أكثر من مليون و200 ألف نازح إضافة إلى نحو 250 ألفاً من سكانها في مساحة لا تتعدى 64 كيلومتراً مربعاً.

وإذا ما استمر الجيش الإسرائيلي في هجومه نحو رفح الحدودية، فعلاً، فهذا يعني رفع مستوى التوتر مع مصر التي تخشى أن الهجوم على رفح، قد يشمل سيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي، وتهجير مئات آلاف الفلسطينيين، وهي قضايا حذّرت مصر من أنها لن تسمح بها.

فلسطينية مفجوعة في مستشفى النجار برفح عقب تعرفها على جثامين لأقربائها قُتلوا في ضربات إسرائيلية السبت (أ.ف.ب)

وكانت مصر قد أرسلت نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرقي سيناء خلال الأسبوعين المنصرمين، في إطار سلسلة تدابير لتعزيز الأمن على حدودها مع قطاع غزة.

وجرى نشر الآليات تحسباً لتوسيع إسرائيل عملياتها العسكرية إلى رفح.

وعلى الرغم من تحذيرات عالمية وعربية من مخاطر الهجوم على رفح، ذكرت هيئة البث الرسمية «كان» أن إسرائيل أبلغت عدداً من الدول في المنطقة والولايات المتحدة بأن تتجهز فعلاً لعملية عسكرية في منطقة رفح، لكنها وعدت بألا تتم إلا بعد استكمال شروط محددة، وهي إجلاء واسع للسكان من رفح ومحيطها واتفاق بين إسرائيل ومصر على نشاط عسكري إسرائيلي محدد ضد الأنفاق في محور فيلادلفيا. وبحسب «كان»، فقد بدأ جهاز الأمن الإسرائيلي بتجهيز خطة لإجلاء السكان من رفح وهو يدرس سيناريوهين؛ الأول إجلاء المواطنين إلى خان يونس شمال رفح أو السماح بعودة عدد كبير من سكان غزة إلى مواقع محددة في شمال غزة.

صورة من رفح للدخان المتصاعد جراء المعارك التي تشهدها خان يونس السبت (أ.ف.ب)

ويوجد في رفح الصغيرة، النقطة الأقرب لمصر، 4 كتائب لـ«حماس» يقودها واحد من أبرز المطلوبين لإسرائيل وهو محمد شبانة. وتشكّل «كتائب رفح» أحد الألوية الرئيسية الخمسة لـ«كتائب القسام»، بعد لواء الشمال ولواء غزة ولواء الوسطى ولواء خان يونس، وتقع تحت مسؤوليته كل محافظة رفح بما في ذلك المنطقة الحدودية مع مصر.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، وضعت إسرائيل شبانة على رأس قادة المطلوبين لها. وهو يقود رفح منذ عام 2014.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تنشر نص تعديل الفصائل على «البند الثامن» من اتفاق غزة

خاص فلسطينيون داخل مدرسة تؤوي نازحين في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة يتابعون مباراة لكرة القدم يوم الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

«الشرق الأوسط» تنشر نص تعديل الفصائل على «البند الثامن» من اتفاق غزة

يعول وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والفصائل الفلسطينية على موقف إدارة ترمب في الضغط على إسرائيل، لقبول الصياغة الجديدة حول بنود خريطة الطريق للاتفاق.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية فلسطينيون معتقلون في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية بجنوب إسرائيل شتاء 2023 (منظمة كسر الصمت - أ.ب) p-circle

أزمة خلف القضبان: كيف أربكت حرب غزة منظومة الاحتجاز في إسرائيل؟

كشف تقرير رسمي في إسرائيل عن أوجه قصور كبيرة في جاهزية منظومة السجون والمؤسسة الأمنية للتعامل مع الارتفاع الحاد في أعداد المعتقلين الفلسطينيين خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص طفل يبحث عن البلاستيك في مكب نفايات بمدينة غزة (أ.ب) p-circle

خاص «حصر السلاح وتخزينه وليس تسليمه»... صيغة تجمع فصائل غزة والوسطاء على اتفاق

أكدت 3 مصادر فلسطينية التوصل إلى ما وصفته بـ«صياغات مناسبة» بين ممثلي فصائل غزة المجتمعة في القاهرة والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، حول «السلاح» في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم تصاعد الدخان جرَّاء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ف.ب)

تقرير: النزاعات العالمية بلغت ذروتها في 2025

سجَّل عام 2025 رقماً قياسياً في عدد النزاعات المسلحة بين الدول، هو الأعلى منذ الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في وسط الصورة (أ.ف.ب) p-circle

معاملة نشطاء «أسطول غزة» تستدعي تحقيقاً إيطالياً بحق بن غفير

فتحت السلطات الإيطالية تحقيقاً مع وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بشأن معاملة نشطاء أسطول المساعدات المتجه إلى غزة في منتصف مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (روما)

الجيش الإسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من مرجعيون - لبنان 12 يونيو 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من مرجعيون - لبنان 12 يونيو 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من مرجعيون - لبنان 12 يونيو 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من جنوب لبنان بعد غارة إسرائيلية كما يظهر من مرجعيون - لبنان 12 يونيو 2026 (رويترز)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، غارةً استهدفت منطقة عريض دبين في جنوب لبنان، ونفّذ الجيش الإسرائيلي ليلاً عملية تفجير في بلدة الخيام، جنوب لبنان، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية. وكانت طائرة مسيّرة إسرائيلية قد استهدفت صباح الجمعة بلدة جبشيت في جنوب لبنان.

يُذكر أن الغارات الإسرائيلية مستمرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان منذ الإعلان الأول لوقف إطلاق النار في 16 أبريل (نيسان) الماضي، وتم تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع. وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وعقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، التي عُقدت على مدى يومي 2 و3 يونيو (حزيران) الحالي، أعلن بيان صادر عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل عن اتفاق «إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار. ويعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران (حزب الله)، وإخلاء جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني».


اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة

اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة
TT

اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة

اهتمام عالمي بطفل فلسطيني يعاني من ضعف البصر بكى حزناً على نظارته المكسورة

أثار مقطع فيديو لطفل فلسطيني في غزة يبلغ من العمر سبع سنوات، ويعاني من ضعف شديد في البصر، اهتماماً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية؛ حيث ظهر الطفل أيوب جنيد باكياً بحرقة على نظارته التي تحطمت، وفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية.

وقالت الصحيفة إن الفيديو سلط الضوء على معاناة العديد من الأطفال الذين يعانون من ضعف البصر في غزة، والذين تعذر عليهم، بسبب الحصار الإسرائيلي والدمار الناجم عن الحرب، إجراء فحوصات العيون أو الحصول على عدسات تصحيح النظر أو الخضوع لجراحات عيون تخصصية.

وبعد أن شاهد الفيديو عشرات الملايين من الأشخاص، حصل أيوب على نظارة جديدة. ومع ذلك، فإن هذا الخبر السار لا يحل المشكلة الجوهرية؛ إذ إنه لا يزال بحاجة ماسة إلى إجراء عملية جراحية.

وقالت إيمان جنيد (30 عاماً)، والدة أيوب -التي نزحت إلى منطقة ميناء مدينة غزة- للصحيفة إن مشكلة ابنها بدأت عندما كان في الثانية من عمره.

وأضافت أنه «يعاني من قصر نظر شديد للغاية عقب إصابته بمرض تسبب في ارتفاع درجة حرارته».

وكان الأطباء قد أخبروا الأم أن بصر أيوب سيتحسن تدريجياً مع تقدمه في العمر، لكن حدث العكس؛ إذ زادت درجة تصحيح النظر التي يحتاج إليها، وأصبحت العدسات المطلوبة غير متوفرة في غزة، وذكرت: «كنا نستعد للسفر لتلقي العلاج، لكن الحرب اندلعت وتوقفت كل الأمور».

وأشارت إلى أن أيوب نادراً ما يغادر خيمته؛ فعندما يرغب في اللعب مع أشقائه أو أطفال آخرين، يتمسك بنظارته بقوة ويتحرك بحذر شديد، إذ لا يمكنه الركض أو القفز أو التحرك بحرية.

وحذر الأطباء العائلة من السماح له بممارسة أنشطة شاقة، لأن أي سقوط أو ارتطام قد يتسبب في مزيد من الضرر لشبكية العين.

ووفقاً للصحيفة، اعتاد أيوب أن يسأل والدته عن سبب اختلافه عن بقية الأطفال، وكثيراً ما يوجه إليها أسئلة مثل: «لماذا لا يرتدي الأطفال الآخرون نظارات مثلي؟ ولماذا لا أستطيع التحرك مثلهم؟ ولماذا لا يمكنني الذهاب إلى المدرسة مثلهم؟».

وتقول والدته: «في أواخر شهر أبريل (نيسان)، وبينما كان يسير مع أحد أفراد العائلة في طريق مليء بالركام، تعثر وسقط على وجهه، مما أدى إلى تحطم نظارته ثم انفجر باكياً، وراح يبحث في الأرض محاولاً بيأسٍ تجميع أجزائها المكسورة، فبالنسبة له، كانت تلك النظارة تمثل كل شيء؛ فحتى بوجودها، لا يرى بوضوح، وغالباً ما يضطر لتقريب الأشياء على بعد بضع بوصات فقط من وجهه. أما بدونها، فإنه بالكاد يستطيع التحرك».

وتقول عائلته إن الفترة التي قضاها أيوب بلا نظارة كانت مؤلمة للغاية؛ إذ ظل لثلاثة أو أربعة أيام ملازماً لزاوية الخيمة، عاجزاً عن الحركة دون مساعدة. وعندما كان يحاول المشي بمفرده، كان ينحني بشدة مقترباً من الأرض، واضعاً عينيه على مقربة من سطحها، في محاولة لتمييز ما يحيط به، وذكر أقاربه أنهم حاولوا مراراً إصلاح نظارته، لكن العدسات المتضررة كانت غير قابلة للإصلاح.

وذكرت والدته: «صُوِّر الفيديو الذي شاركته بعد وصولنا إلى الخيمة. في الشارع، كان يبكي بشدة ويقول إنه يريد إصلاح نظارته، لأنه لا يستطيع الرؤية بدونها. وبعد انتشار الفيديو، قدم لنا متبرعون المساعدة، وحصلنا على نظارة جديدة، لكن مقاساتها لا تزال غير مطابقة لما يحتاج إليه فعلياً».

ووفقاً لعائلته، بدأت تظهر علامات تحسُّن على الحالة النفسية لأيوب؛ فقد بدا في الأيام الأخيرة أكثر استعداداً للتفاعل مع الزوار ومقدمي الدعم. ورغم أن هذا التغيير لا يزال طفيفاً، فإن عائلته تقول إنه منحهم شعوراً بالارتياح والأمل.

ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن الحرب دمرت خدمات رعاية العيون، مما ترك آلاف المرضى الذين يعانون من مشكلات في الإبصار بلا علاج، وذلك في ظل نقص حاد في المعدات الطبية والمستلزمات الجراحية.

وتفتقر المستشفيات إلى معدات أساسية، بما في ذلك المجاهر الجراحية وأجهزة تفتيت المياه البيضاء (الفاكو).

ويشير المسؤولون إلى أن أكثر من 2800 مريض ينتظرون حالياً إجراء جراحة المياه البيضاء (الكاتاراكت) وحدها، في حين يتجاوز إجمالي الحالات المتراكمة لجراحات العيون، بما في ذلك زراعة القرنية، وعمليات المياه الزرقاء (الجلوكوما)، والجراحات الترميمية 4000 حالة.

بالإضافة إلى ذلك، أدى القصف الإسرائيلي في محيط المرافق الطبية إلى إغلاق مؤقت لمستشفى العيون الحكومي في مدينة غزة، وهو المركز العام الوحيد لرعاية العيون في القطاع.

ويقول الدكتور حسام داوود، استشاري أول طب وجراحة العيون ومدير المستشفى: «يُظهر الوضع الحالي بوضوح نقصاً في جميع المستهلكات الطبية والأدوات الجراحية، ونقدم حالياً خدمات تعادل نحو 60 في المائة مما كنا نقدمه قبل الحرب؛ ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى منع إسرائيل دخول المعدات الطبية والأدوات الجراحية».

كما أفاد الأطباء بحدوث ارتفاع حاد في حالات الإصابة بعدوى شديدة في القرنية، وعزوا ذلك إلى ظروف المعيشة المكتظة، وسوء خدمات الصرف الصحي، ومحدودية الحصول على الأدوية، مما أدى إلى فقدان بعض المرضى لبصرهم بشكل دائم.

ويُعد وضع هؤلاء جزءاً من أزمة إنسانية أوسع نطاقاً تطال أطفال غزة؛ إذ تسجل المنطقة أعلى معدل لبتر الأطراف بين الأطفال -نسبةً لعدد السكان- مقارنة بأي مكان آخر في العالم.

ولا يزال عشرات الآلاف من الشباب المرضى أو المصابين بحاجة إلى علاج طبي عاجل، في حين لم يتم بعد إجلاء الكثيرين ممن يحتاجون إلى رعاية متخصصة خارج القطاع.

ووفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن مسؤولي الصحة في غزة، هناك ما يقدر بنحو 4000 طفل بحاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي.


بيروت ترحّب بقرار الرياض استئناف الصادرات

شاحنات لبنانية تنقل البضائع عبرها عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)
شاحنات لبنانية تنقل البضائع عبرها عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)
TT

بيروت ترحّب بقرار الرياض استئناف الصادرات

شاحنات لبنانية تنقل البضائع عبرها عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)
شاحنات لبنانية تنقل البضائع عبرها عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا (أ.ف.ب)

رحّب لبنان بقرار المملكة العربية السعودية القاضي برفع الحظر على الواردات ​من لبنان، في ضوء «الخطوات الإيجابية» التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة، والذي جاء بناء على طلب من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بحسب «وكالة الأنباء السعودية».

وأعرب عون عن «بالغ امتنانه وتقديره» للقرار الذي قال إنه يعد «خطوة طيبة ستُسهم إسهاماً ملموساً في إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين». كما رحب سلام بالخطوة قائلاً إنها «تجسّد ثقة المملكة بلبنان والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري».

وإذ لاقى القرار ترحيباً رسمياً وشعبياً واسعين، بعد تجميد الصادرات منذ 2021، ووصف بأنه «يوم تاريخي في حياة الاقتصاد اللبناني» قالت وزارة الزراعة اللبنانية، إن هذا القرار لا يُعدّ مجرد إجراء تجاري، بل خطوة ذات بعد وطني، تعيد تنشيط الدورة الإنتاجية الزراعية، وتحرك سلاسل التوضيب، والتسويق، والتصدير، بما ينعكس بشكل مباشر على آلاف اللبنانيين وعائلاتهم.