مخاوف من كارثة إنسانية في رفح

السعودية تطالب مجلس الأمن بتحرك عاجل... والسلطة الفلسطينية تريد تدخل أميركا لوقف «الجنون الإسرائيلي»

فلسطينيون في حي الرمال بضواحي مدينة غزة اليوم السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون في حي الرمال بضواحي مدينة غزة اليوم السبت (أ.ف.ب)
TT

مخاوف من كارثة إنسانية في رفح

فلسطينيون في حي الرمال بضواحي مدينة غزة اليوم السبت (أ.ف.ب)
فلسطينيون في حي الرمال بضواحي مدينة غزة اليوم السبت (أ.ف.ب)

حذّرت دول عربية وغربية ومنظمات إنسانية من تداعيات الهجوم الإسرائيلي المتوقع على مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، وسط مخاوف من كارثة يواجهها ما يصل إلى 1.4 مليون شخص يتكدسون في هذه المنطقة على الحدود مع مصر. وجاءت هذه التحذيرات بعدما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قواته بإعداد «خطّة لإجلاء» مئات آلاف المدنيّين من رفح قبل هجوم برّي مُحتمل.

وجددت المملكة العربية السعودية، في بيان لوزارة الخارجية نشرته «وكالة الأنباء السعودية» (واس)، مطالبتها بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة. وقالت إن «هذا الإمعان في انتهاك القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي يؤكد ضرورة انعقاد مجلس الأمن الدولي عاجلاً لمنع إسرائيل من التسبب بكارثة إنسانية وشيكة يتحمل مسؤوليتها كل من يدعم العدوان».

دمار حول الجامعة الإسلامية في مدينة غزة اليوم السبت (رويترز)

كما حذّرت منظمة التعاون الإسلامي من أن توسيع الحرب الإسرائيلية إلى رفح سيقود إلى كارثة إنسانية ومجازر جماعية.

من جهته، طالب الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الإدارة الأميركية (السبت) بإجبار إسرائيل على وقف ما سماها «مجازر الإبادة» ضد الشعب الفلسطيني، محذراً من أن ذلك سيدفع الأمور إلى «حافة الهاوية». وقال في بيان نشرته «وكالة الأنباء الفلسطينية» إن الهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح ومحاولة تهجير المواطنين الفلسطينيين «لا يعفيان الإدارة الأميركية من المسؤولية».

وأشار أبو ردينة إلى أن «هذا التزامن المشبوه وغير المسبوق لمستوى التصعيد الإسرائيلي، مع شن حملة مسعورة للمس بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل، والمس بالأجندة الفلسطينية، يشكل محاولة للتهرب من وقف الحرب، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ومبادرة السلام العربية».

طبيب يفحص فلسطينية أصيبت في قصف إسرائيلي على رفح اليوم السبت (أ.ب)

وقال إن على العالم الوقوف صفاً واحداً لوقف «هذا العدوان الإسرائيلي وشلال الدم الفلسطيني والتصدي للتهجير»، وعلى الإدارة الأميركية أن تتحرك بشكل مختلف وجدّي لوقف «هذا الجنون الإسرائيلي، الذي أدى إلى توسع ساحات الحرب في المنطقة، ويمهد لحروب إقليمية مستمرة».

كذلك حذّرت حركة «حماس» السبت من «مجزرة» في حال شن عملية عسكرية إسرائيلية في رفح. وقالت الحركة في بيان: «نحذر من كارثة ومجزرة عالمية قد تُخلِّفان عشرات آلاف الشهداء والجرحى في حال تم اجتياح محافظة رفح». مضيفة: «نحمّل الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي والاحتلال المسؤولية الكاملة».

من جانبها، حذرت وزارة الخارجية الأردنية السبت من خطورة إقدام إسرائيل على تنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة، مشيرة إلى أن المدينة تؤوي عدداً كبيراً من النازحين. وجدد المتحدث باسم الوزارة، سفيان القضاة، في بيان، رفض المملكة الأردنية المطلق لتهجير الفلسطينيين داخل أو خارج أراضيهم، مشدداً على ضرورة إنهاء الحرب على القطاع والتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار يضمن حماية المدنيين وعودتهم إلى أماكن سكناهم ووصول المساعدات إلى مناطق القطاع كافة. كما دعا المتحدث باسم الخارجية الأردنية «المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته والتحرك الفوري والفاعل لمنع إسرائيل من الاستمرار بحربها المستعرة التي تسبب كارثة إنسانية غير مسبوقة».

دمار في أعقاب قصف إسرائيلي على رفح اليوم السبت (أ.ب)

وفي السياق نفسه، حذر وزير خارجية مصر سامح شكري، السبت، من أن الأمر يتطور بشكل سلبي وأن النشاط العسكري في رفح ينبئ بمزيد من الضحايا المدنيين ووضع إنساني كارثي. وقال شكري في مؤتمر صحافي مع نظيرته البلغارية ماريا غابرييل إن أي زيادة لرقعة الأعمال العسكرية في غزة «ستكون لها عواقب وخيمة»، مضيفاً أن الأمر لا يحتمل مزيداً من الضحايا المدنيين ومزيداً من التدمير.

وتابع وزير الخارجية المصري أن بلاده تواصل الاتصالات لوضع إطار يسمح بالتوصل إلى هدنة في قطاع غزة، مؤكداً رفض مصر «لأي تصفية للقضية الفلسطينية»، مشيراً إلى أن المفاوضات معقدة وكل طرف يسعى لتحقيق أكبر قدر من مصالحه.

كذلك أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن القلق الشديد إزاء مخططات إسرائيل لمهاجمة مدينة رفح. وجددت الخارجية الكويتية، في بيان السبت، موقف دولة الكويت الرافض لـ «الممارسات العدوانية ومخططات التهجير ضد الشعب الفلسطيني». كما جددت موقفها الداعي إلى «ضرورة تحمل المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولياتهم في حماية المدنيين الفلسطينيين العزل وتفعيل آليات المحاسبة الدولية لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية».

إلى ذلك، حذرت منظمة «أطباء بلا حدود» الإنسانية الدولية (السبت) من الهجوم البري الإسرائيلي على رفح، وقالت إنه لا مكان آمناً في القطاع، مشيرة إلى أن التهجير القسري المتكرر دفع الناس إلى رفح وأصبحوا محاصرين من دون خيارات. وأضافت في بيان نشرته في حسابها على منصة «إكس»: «الهجوم البري الذي أعلنته إسرائيل على رفح سيكون كارثياً ويجب ألا يستمر... أكثر من مليون شخص في رفح يواجهون تصعيداً كبيراً وكثير منهم يعيشون في خيام وملاجئ مؤقتة».

صورة بالقمر الاصطناعي تظهر مدينة رفح في جنوب غزة والتي تستضيف نحو 1.4 مليون شخص غالبيتهم من النازحين (أ.ب)

وتابعت منظمة «أطباء بلا حدود»: «لقد أصبح العمل في غزة الآن شبه مستحيل، إذ تضاءلت كل محاولاتنا لتوفير الرعاية المنقذة للحياة للفلسطينيين بسبب سلوك إسرائيل في الأعمال العدائية»، مشيرة إلى تعرّض الطاقم الطبي والمرضى للاعتقال وسوء المعاملة والقتل «على مرأى ومسمع من قادة العالم».

ودعت مايني نيكولاي، المديرة العامة لـ«أطباء بلا حدود»، حكومة إسرائيل إلى الوقف الفوري لهذا الهجوم، كما طالبت جميع الحكومات الداعمة، بما في ذلك الولايات المتحدة، باتخاذ إجراءات ملموسة لتحقيق وقف كامل ومستدام لإطلاق النار، قائلة إن «الخطاب السياسي لا يكفي».

وفي سياق متصل، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» (الجمعة) إن خطط إسرائيل لإخلاء منطقة رفح بجنوب قطاع غزة «كارثية وغير قانونية». وأضافت بموقعها الإلكتروني أن رفح تؤوي حالياً معظم سكان قطاع غزة، رغم أن عدد سكانها قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي كان 280 ألفاً، بما في ذلك 1.7 مليون نازح في مخيمات مكتظة. وشددت المنظمة على أنها حذرت في أثناء المعارك في غزة من «تزايد خطر التهجير القسري، وهو جريمة حرب، وأن أي تهجير قسري لسكان غزة لا يُعفي القوات الإسرائيلية من مسؤوليتها باتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين».

إلى ذلك، حذّرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك السبت من هجوم محتمل للجيش الإسرائيلي على رفح، لافتةً إلى أنه قد يشكل «كارثة إنسانية متوقعة». وقالت الوزيرة في رسالة على صفحتها في منصة «إكس»، «إن المحنة في رفح تتجاوز فعلاً القدرة على الفهم. 1.3 مليون شخص يبحثون عن الحماية من القتال في منطقة محدودة جداً. هجوم للجيش الإسرائيلي على رفح سيشكّل كارثة إنسانية متوقعة».

ويشعر المجتمع الدولي بالقلق بعدما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جيشه «الاستعداد» للهجوم على رفح، الملاذ الأخير للنازحين جراء الحرب في قطاع غزة.

وفي واشنطن، قال مسؤولون أميركيون إنهم لم يروا أي استعدادات تشير إلى «هجوم كبير» أو «وشيك»، وحذروا من وقوع «كارثة»، معربين عن قلقهم من سيناريو مماثل لما حدث في الشمال.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

القوى السياسية اللبنانية مطالبة بخطوات عملية لإجراء الانتخابات في موعدها

ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)
ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

القوى السياسية اللبنانية مطالبة بخطوات عملية لإجراء الانتخابات في موعدها

ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)
ناخبة تدلي بصوتها بمنطقة الشوف في الانتخابات المحلية الأخيرة مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

التعميم الذي أصدره وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار بفتح الباب للترشح للانتخابات النيابية التي انطلقت ابتداءً من 10 فبراير (شباط) الحالي حتى 10 مارس (آذار) المقبل، لا يعني من وجهة نظر الفريق النيابي المناوئ لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، أن الطريق معبّدة سياسياً وقانونياً أمام إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده في مايو (أيار) المقبل، ما لم تُعقد جلسة تشريعية لتنقية قانون الانتخاب من الشوائب التي تعتريه، وبالأخص بالنسبة للبت بمصير أكثر من 140 ألف لبناني يقيمون في بلاد الاغتراب كانوا سجّلوا أسماءهم للاقتراع في الدائرة الـ16 التي يُفترض استحداثها، وتضم 6 مقاعد توزّع مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، هذا في حال أقرّت الأكثرية النيابية صرف النظر عن استحداثها.

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

فإجراء الانتخابات النيابية يقف حالياً على مشارف تهديد إنجازها في موعدها، مع ارتفاع منسوب المخاوف من ترحيلها تحت طائلة استحالة التوافق على تسوية تفتح الباب أمام عقد جلسة تشريعية لإخراج قانون الانتخاب من التأزم الذي يحاصره ويحسم الخلاف حول التعديلات المقترحة عليه والذي يعود القرار النهائي فيه للهيئة العامة في البرلمان، ولا يسمح رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لنفسه بالتدخُّل في صلاحياته، وهذا ما أكده ويؤكده في أكثر من مناسبة، وإن كان يتصدر الدعوة، ومعه رئيسا المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، لإنجازها في موعدها بلا أي تأخير لأن مجرد ترحيلها يلحق بالعهد، مع دخوله عامه الثاني، بانتكاسة هو في غنى عنها، وبالتالي لن يقف مكتوف اليدين أمام عدم الالتزام بالمواعيد الدستورية، فكيف إذا كانت تتعلق بإعادة تنظيم المؤسسات وتفعيلها، وهو يراهن على تجاوب النواب لقطع الطريق على من يدعو همساً للتمديد للبرلمان بخلاف النائب أديب عبد المسيح الذي تجرأ وحيداً وطالب بالتمديد وأحال اقتراح قانون في هذا الخصوص لرئاسة المجلس.

مراسيم تطبيقية للقانون

لذلك؛ فإن اعتماد قانون الانتخاب النافذ حالياً لإجراء الانتخابات، كما يطالب بري، هو في حاجة الآن، حسب ما يقول الفريق النيابي المناوئ له، إلى إصدار المراسيم التطبيقية لاستحداث الدائرة الانتخابية الـ16 التي نص عليها القانون، على نحو يسمح للذين سجّلوا أسماءهم بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ6 نواب يمثلون الاغتراب اللبناني؛ لتفادي الطعن في نتائج الانتخابات أمام المجلس الدستوري على خلفية أن هناك استحالة لاستحداثها في ظل عدم توزيع المقاعد مناصفة بين المسلمين والمسيحيين على القارات الست، إضافة إلى التفاهم على أي نظام انتخابي سيتم اقتراعهم، أكان أكثرياً أو نسبياً انسجاماً مع اعتماده انتخاب الـ128 نائباً.

ولفت مصدر نيابي مقرب من هذا الفريق إلى أن الحكومة نأت بنفسها عن إصدار المراسيم التطبيقية في هذا الخصوص، في حين امتنع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي عن التوقيع، إلى جانب الوزير الحجار، على التعميم الذي أصدره بدعوة المغتربين ممن يودون الاقتراع للمرشحين للدائرة الـ16 إلى تسجيل أسمائهم. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مصير هؤلاء يبقى معلقاً ما لم تصدر المراسيم التطبيقية في جلسة تشريعية للبرلمان تُخصص لإقرار التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب النافذ، بعد أن رمت الحكومة الكرة في ملعب النواب بذريعة أن التشريع من صلاحيات البرلمان.

إعادة النظر بالقانون النافذ

وأكد المصدر النيابي أن الحكومة لم تكتف بامتناعها عن إصدار المراسيم التطبيقية فحسب، وإنما بادرت إلى إحالة مشروع قانون معجل مكرر إلى البرلمان ينص على أن يُصرف النظر عن استحداث الدائرة الـ16 وإعطاء الحق للبنانيين في بلاد الاغتراب بالاقتراع من مقر إقامتهم للنواب الـ128، انطلاقاً من اعتماد الدوائر الانتخابية الـ15. وقال إن الحجار بتحديده التواريخ الخاصة بالترشح للانتخابات النيابية، أو لسحب الترشيحات وتسجيل اللوائح بأسماء المرشحين لدى وزارة الداخلية، حرص على التقيُّد بالمهل المنصوص عليها في قانون الانتخاب، وهذا ما يفسر دعوته للترشح قبل 90 يوماً من موعد إنجازها بدءاً من 3 مايو (أيار) المقبل.

البرلمان اللبناني خلال جلسة سابقة (أرشيفية - الوكالة الوطنية)

وتوقف أمام قول الحجار إن الانتخابات ستُجرى على أساس اعتماد الدوائر الـ15، إذا تعذّر على البرلمان إصدار المراسيم التطبيقية باستحداث دائرة لتمثيل الاغتراب اللبناني، وأكد أن ما قاله يحتّم على البرلمان إعادة النظر في القانون النافذ سواء لجهة تبنّيه أو تعديله وبأنه يُمكن تعليق العمل بالبطاقة الانتخابية بذريعة أن هناك مطالعة قانونية سمحت بتعليقها في الدورات الانتخابية السابقة؛ بحجة أن الأولوية تبقى لتسهيل العملية الانتخابية وإزالة كل ما يعيق إنجازها.

لكن إجراء الانتخابات باعتماد الدوائر الـ15، على حد قول الحجار، يستدعي النظر في مصير الذين سجلوا أسماءهم للاقتراع للمرشحين عن الدائرة الـ16، وهذا يتطلب بأن تعيد وزارة الداخلية النظر في لوائح الشطب بما يسمح لهم بالاقتراع طبقاً للتعديلات المقترحة على قانون الانتخاب والتي تستعجل الدعوة لعقد جلسة تشريعية لحسم الجدل الدائر حولها، سيما في حال ارتأت الأكثرية تعليق العمل بهذه الدائرة والسماح للمسجّلين بالاقتراع للـ128 نائباً.

تأجيل تقني

ورأى المصدر أن مجرد السماح لهؤلاء المسجلين بانتخاب الـ128 نائباً حسب قيودهم في لوائح الشطب، يعني حكماً أن التأجيل التقني للانتخابات حاصل لا محالة بذريعة فتح الباب أمام تصحيح لوائح الشطب على نحو يتيح لهم الاقتراع للـ128 نائباً، سواء من مقر إقامتهم أو المجيء إلى لبنان حسب ما ستؤول إليه التعديلات التي سيتوصل لها البرلمان في جلسته التشريعية، سيما وأن عدد المسجلين جاء متدنياً إلى نصف الذين كانوا سجّلوا أسماءهم للاقتراع من مقر إقامتهم للـ128 نائباً في دورة الانتخاب السابقة؛ اعتقاداً منهم أن هناك استحالة لاستحداث الدائرة الـ16 لاعتراض الأكثرية النيابية عليها، وهذا ما يضع القوى السياسية على المحك باتخاذ خطوات تنفيذية لاختبار مدى استعدادها فعلاً لا قولاً لإجراء الانتخابات في موعدها بدلاً من أن تتبارى في رميها المسؤوليات على بعضها.

ويبقى السؤال كيف سيتصرف البرلمان رغم أن عون يفضّل عدم التدخّل؟ وهل يتم التوصل إلى تسوية تفتح الباب أمام إقرار قانون الانتخاب بصيغته النهائية لقطع الطريق على من يروّج، ولو من تحت الطاولة، للتمديد له ما يؤدي لتكثيف الحراك الانتخابي بإخراجه من المراوحة والالتفات لتركيب تحالفات انتخابية استعداداً لخوض الاستحقاق النيابي في موعده، إلا إذا كانت الضرورة تستدعي تأجيله تقنياً للتقيد بالمهل المنصوص عليها في القانون، سيما وأن أحداً، باستثناء عبد المسيح، يتجنّب الجهر بموقفه في العلن خوفاً من رد الفعل الشعبي الذي يتوق لإحداث تغيير ولن يلوذ بالصمت حيال عدم تحمُّل النواب مسؤوليتهم بالحفاظ على تداول السلطة، واضعين في الحسبان التحولات التي شهدتها المنطقة ولبنان وكانت وراء تراجع محور الممانعة في الإقليم وحشر «حزب الله» في الزاوية وسط إجماع نيابي بمطالبته بحصرية السلاح بيد الدولة؟


إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تتواصل الحملة العسكرية الإسرائيلية، الهادفة لتصفية نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بقطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب الخط الأصفر، مستغلة من جديد خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه إسرائيل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار بهدف تنفيذ هجماته ضد أهداف كان قد رصدها سابقاً.

وتبذل القوات الإسرائيلية، على مدار الساعة، جهداً استخباراتياً كبيراً داخل قطاع غزة، من خلال الطائرات المُسيرة التي لا تتوقف عن التحليق في سماء القطاع، والتي تعمل تكنولوجياً لتحديد أهدافها، إلى جانب الجهد الاستخباراتي التكنولوجي مثل التجسس على الهواتف وغيرها، وكذلك العامل البشري.

فلسطينيون حول جثة قتيل سقط بضربة إسرائيلية بوسط مدينة غزة الثلاثاء (أ.ب)

وفي أحدث الغارات، التي وقعت ظهر الثلاثاء، قُتل فلسطينيان في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية كانت تسير على طريق شارع صلاح الدين قرب مدخل قرية المصدر، وسط قطاع غزة، ونُقلا إلى مستشفى شهداء الأقصى، في حين أصيب آخر كان بالمكان.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن أحد القتيلين هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»، بمنطقة وسط قطاع غزة، في حين أُصيب ناشط آخر كان يرافقه بجروح حرِجة، بينما كانت الضحية الثانية مُسناً كان يمر بالمنطقة.

تزامن ذلك مع مقتل الفلسطينية عبير حمدان برصاص القوات الإسرائيلية، في شمال خان يونس، جنوب قطاع غزة، بينما قُتل لاحقاً في جنوب المدينة شاب آخر، في حين أصيب ما لا يقل عن 7 فلسطينيين في حوادث إطلاق نار من آليات ومُسيرات استهدفتهم، قرب مناطق «الخط الأصفر» في مدينة غزة وبلدة بيت لاهيا، شمال القطاع.

فلسطينيات في جنازة قتلى سقطوا الاثنين خلال تشييعهم بمدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

وحتى ظُهر الثلاثاء، قُتل أكثر من 589 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأكثر من 72 ألفاً قُتلوا منذ السابع من الشهر نفسه لعام 2023.

وفي مساء الاثنين، بعد ساعات من وقوع حدث رفح، شنّت مروحية إسرائيلية غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، ما أدى لمقتل 3 فلسطينيين؛ بينهم طفلة. وقالت مصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن الهجوم استهدف 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، ما أدى لمقتل اثنين منهم، وإصابة ثالث بجروح بالغة هو والد الطفلة.

ووفقاً لتلك المصادر، فإن أولئك النشطاء قادوا سلسلة من العمليات الميدانية ضد القوات الإسرائيلية ولعدة أشهر داخل بلدة بيت حانون أقصى شمال القطاع، منها عمليات تفجير عبوات ناسفة وقنص، كانت «كتائب القسام» قد بثّت مقاطع فيديو لها، وأدت لوقوع قتلى وجرحى في صفوف تلك القوات.

وقُتل أيضاً، خلال الاثنين، مُزارع فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة، بينما قُتل مُسن برصاص آليات عند الخط الأصفر شمال غربي بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.

وقال حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، إن «الاحتلال يُصعّد من خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة تحت ذرائع كاذبة، ضارباً بعرض الحائط كل جهود الوسطاء والدول الضامنة، التي تسعى لاستمرار الهدوء في القطاع، ما يتطلب موقفاً من هذه الأطراف لإلزامه بوقف خروقاته».

سيارات إسعاف مصرية عند معبر رفح الثلاثاء (رويترز)

أنفاق رفح

في حين قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن هجماته التي استهدفت نشطاء من «حماس» كانت رداً على خرق وقف إطلاق النار في رفح. وادّعى، صباح الاثنين، أنه رصد مجموعة مسلّحة خرجت من أنفاق رفح، وأطلقت النار باتجاه قواته، قبل أن يقدم على تصفيتها. وتبيَّن من بعض الصور التي نُشرت أن مِن بين القتلى أنس عيسى النشار، وهو نجل أحد القيادات التاريخية بحركة «حماس» ومن مؤسسيها وأعضاء مكتبها السياسي سابقاً.

وأظهرت مقاطع فيديو، بُثت على صفحات تواصل اجتماعي مجهولة المصدر، عناصر مسلّحة من عصابة ياسر أبو شباب قامت بقتل بعض تلك العناصر، وليس في هجمات للجيش الإسرائيلي، حيث تكررت مثل هذه الأحداث عدة مرات بأن تقوم تلك العصابة بخطف وقتل فلسطينيين وتسليمهم لتلك القوات.

وعَدَّ «أبو عبيدة»، الناطق باسم «كتائب القسام»، ما تقوم به تلك العصابات بأنه لا يعبر إلا عن تماهٍ كامل مع الاحتلال، وتنفيذ لأجنداته وتبادل للأدوار معه، وأن ما يفعلونه ليس سوى محاولة يائسة منهم لإثبات ذواتهم، وأنه لن تستطيع إسرائيل حمايتهم، في تأكيد واضح بأن قتل عناصر «الكتائب» في أنفاق رفح كان على يد تلك العصابة.

معبر رفح

في سياق متصل، لم تغلق السلطات الإسرائيلية معبر رفح الذي يعمل جزئياً، منذ أكثر من أسبوع، وأبقته مفتوحاً أمام حركة المسافرين المحدودة ذهاباً وإياباً.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأنها سهلت، الثلاثاء، مغادرة 50 مسافراً عبر المعبر، مِن بينهم 19 مريضاً، وغالبية الباقين من المرافقين لهم، ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة لإخراج الحالات المَرَضية والإنسانية لتلقي العلاج خارج القطاع. في حين عاد، في وقت لاحق من مساء الاثنين، 50 مسافراً.

وحتى مساء الاثنين، بلغ إجمالي عدد المسافرين 397، من أصل 1600 مسافر يُفترض أن يسافروا عبر معبر رفح البري ذهاباً وإياباً، بنسبة التزام تُقارب 25 في المائة، وفق المكتب الإعلامي الحكومي.


السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)
مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)
مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

وقال السوداني، خلال استقباله سفير الأردن في بغداد ماهر سالم الطراونة: «نقل سجناء (داعش) الإرهابي من سوريا إلى العراق، جاء بقرار عراقي للحفاظ على الأمن الوطني والإقليمي والدولي، وعلى الدول المعنية التعاون في هذا الملف وأخذ رعاياهم من السجناء الإرهابيين».

من جانبه، عبر السفير الأردني عن شكر بلاده للعراق، على دوره في حفظ أمن المنطقة واستقرارها واستعداد بلاده للتعاون بملف نقل سجناء «داعش» الإرهابيين، وتعزيز إجراءات إرساء الأمن والاستقرار الإقليمي.

وبحسب بيان للحكومة العراقية، جرى خلال اللقاء بحث تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التعاون الثلاثي بين العراق والأردن ومصر «لما له من أثر إيجابي في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

عدد عناصر تنظيم «داعش» الذين تم نقلهم من السجون والمعتقلات السورية إلى العراق لغاية الآن بلغ 4583 عنصراً (رويترز)

وكان متحدث أمني عراقي، قد أفاد اليوم، بأن عدد عناصر تنظيم «داعش» الذين تم نقلهم من السجون والمعتقلات السورية إلى العراق لغاية الآن، بلغ 4583 عنصراً من أصل 7 إلى 8 الآف عنصر يمثلون 42 دولة عربية وأجنبية.

وقال الفريق سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني بقيادة العمليات المشتركة العراقية، في مقابلة مع تلفزيون «العراقية»، إن عملية نقل عناصر «داعش» من سوريا إلى العراق جارية ومستمرة جواً وبراً على شكل دفعات، وفق إجراءات أمنية وصولاً إلى أماكن الاحتجاز المؤمنة بشكل كامل في العراق، ولا مجال لحدوث أي خروقات.

وذكر أن عملية نقل عناصر «داعش» جاءت لثقة المجتمع الدولي بالعراق، وأيضاً من حق العراقيين التعرف على مدى الظلم الذي تعرضوا له، حيث تجرى مع هؤلاء منذ 28 من الشهر الماضي، تحقيقات قضائية من قبل قضاة كبار في محكمة تحقيق بغداد الكرخ.

وتابع أن «التحقيقات الأولية كشفت أن هناك عناصر شديدة الخطورة وقيادات كبيرة في (داعش)، ومنهم من قام بجرائم مباشرة ضد الشعب العراقي في سنوات سابقة، كما كشفت التحقيقات أن بعضهم استخدم الأسلحة الكيمياوية في تنفيذ جرائمه بالعراق، وهذه كلها كشفتها التحقيقات الأولية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

حافلات تنقل عناصر داعش من سوريا إلى العراق، في مدينة القامشلي السورية(رويترز)

وأضاف أن القضاء العراقي بدأ التحقيق مع عناصر «داعش» من الصفر، رغم أن «لدينا معلومات هائلة عن بعض عناصر (داعش)، خصوصاً خلال الفترة من عام 2014 وما بعدها، وأن التحقيقات ستستمر لعدة أشهر». وأوضح معن: «الجانب السوري لم يجرِ أي محاكمات مع عناصر (داعش)، لكن ستتم محاكمتهم في العراق وفق معطيات وأدلة وتقاطع المعلومات المتوفرة لدينا، ونتوقع الحصول على نتائج كبيرة وتحديد من قام بهذه الجرائم في العراق».

مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

وأكد أن «جميع عناصر (داعش) القادمين من سوريا يمثلون العراق وسوريا، إضافة إلى 42 دولة عربية وأجنبية سيحاكمون وفق قانون العقوبات العراقي وقانون مكافحة الإرهاب، بعد إجراء التحقيق معهم وفق الاختصاص المكاني والانتماء إلى (داعش)، ومتاح للعراق محاكمتهم وتنفيذ العقوبة بحقهم».

ووصف المتحدث عناصر «داعش» الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق، بأنهم «قنبلة بشرية موقوتة لو كانوا خارج السجون». وقال: «هم الآن بمأمن في سجون عراقية مؤمنة، تجنبنا خطورتهم، والعراق اليوم رأس حربة في محاربة الإرهاب، ولدينا تعاون وتنسيق مع جميع دول العالم، وهناك تنسيق مستمر بشأن هذه القضية».

وأوضح معن أن القوات العراقية على استعداد كامل لمواجهة أي عملية تسلل عناصر «داعش» من خارج الحدود، وخلاياه النائمة في العراق محدودة وقليلة وتحت السيطرة من قبل القوات الأمنية، مؤكداً أن الشريط الحدودي مع سوريا مؤمن بشكل كامل بقوات قتالية وتحصينات كبيرة، وأن العراق لديه رؤية شاملة عما يجري خارج الحدود.