تروست إيكونغ... «العقل المدبّر» لنيجيريا في «كأس أفريقيا»

إيكونغ كان يحلم باللعب للمنتخب الهولندي (أ.ف.ب)
إيكونغ كان يحلم باللعب للمنتخب الهولندي (أ.ف.ب)
TT

تروست إيكونغ... «العقل المدبّر» لنيجيريا في «كأس أفريقيا»

إيكونغ كان يحلم باللعب للمنتخب الهولندي (أ.ف.ب)
إيكونغ كان يحلم باللعب للمنتخب الهولندي (أ.ف.ب)

يخشى المنتخب النيجيري قبيل نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم أمام كوت ديفوار الأحد من مستواه الهجومي، لكنه يتسلّح بأحد أقوى الدفاعات في البطولة، بقيادة وليام تروست-إيكونغ الذي كسب صلابته من الثقافة الكروية الهولندية والنيجيرية.

قال قلب الدفاع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» قبل المباراة الثالثة بدور المجموعات والتي فازت بها «النسور الممتازة» على غينيا بيساو (1-0): «أعتقد أنه تم الاستخفاف بقدراتنا قليلاً على المستوى الدفاعي».

وأضاف اللاعب المولود في هولندا عام 1993: «لدينا الهجوم الأكثر إثارة في أفريقيا مع أفضل لاعب في أفريقيا الذي يشغل المركز 9 (فيكتور أوسيمن). هذه ليست مفاجأة، لكنني أعرف أيضاً ماذا يمكن لمدافعينا أن يفعلوا».

أوسيمن... جوهرة نيجيريا (أ.ب)

وأضاف تروست-إيكونغ الذي سجّل في مرمى جنوب أفريقيا في الدور نصف النهائي (فازت نيجيريا بركلات الترجيح بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1) محرزاً ثاني أهدافه في البطولة: «أعتقد أن هذا الفريق النيجيري هو الأفضل الذي لعبت معه، مع كل الاحترام للأساطير الذين ارتدوا هذا القميص».

يتميّز إيكونغ بكونه صديقاً للبيئة ويلعب أيضاً بحذاء رياضي مصنوع من الخيزران والمواد المعاد تدويرها، ولهذا الأمر علاقة كبيرة بصلابته.

يتحدّث مدربه السابق الألماني - الفرنسي غيرنوت رور (2016-2021) الذي أشرك تروست-إيكونغ 48 مرة في 54 مباراة دولية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لديه تأثير تكتيكي على الآخرين نظراً لذكائه».

ويتابع المدرب: «وليام يوجّه زملاءه في الفريق، فهو يعرف كيفية فرض خط التسلل، ورفع مستوى الدفاع... بالإضافة إلى ذلك، لديه تسديدة ممتازة، وكرات طويلة جيدة، وقدرات أكثر من المتوسط في الهواء».

كان رور الذي يشرف على منتخب بنين في الوقت الحالي، هو من منحه شارة القيادة للمرة الأولى، وأضاف: «في المباراة التحضيرية لكأس العالم في فروكلاف في بولندا، فزنا (1-0)، وهذا فأل حسن دائماً».

في تلك المواجهة، كان المهاجم النجم روبرت ليفاندوفسكي من يحمل شارة قيادة بولندا.

يستفيض رور متحدثاً عن لاعب باوك اليوناني الحالي: «يتمتع تروست-إيكونغ بحسّ قيادي حقيقي، ويتم الإصغاء إليه جيداً، الجميع يبقى في مكانه».

نشأ اللاعب في أمستردام في صغره ثم في لندن، حيث كان في مدرسة داخلية منذ سن 12 عاماً، وكان إيكونغ الذي بدأ مسيرته في فولهام ثم في توتنهام، يعود كل صيف لقضاء إجازة في مسقط رأس والده وهو رجل أعمال، في لاغوس.

يعترف إيكونغ قائلاً: «كنت أحلم أيضاً باللعب للمنتخب الهولندي، لكن عندما اتصل بي ستيفن كيشي (مدرب نيجيريا عام 2015)، وهو أسطورة من طفولتي، خصوصاً كقلب دفاع، تفاجأت بعض الشيء بأنه طلب مني اللعب لصالح نيجيريا. لم يكن عليّ أن أفكر في الأمر مرتين».

وتابع: «أعتقد أنني قلت نعم حتى قبل أن أفكر في أي شيء أو أن أسأل أي شخص؛ لأنه بدا وكأنه القرار الصحيح، ولم أنظر إلى الوراء قَطّ مذذاك الحين».

ويواصل قائلاً: «أشعر حقاً أنني في بيتي هنا».

نيجيريا تريد الفوز باللقب (إ.ب.أ)

كان تروست-إيكونغ أكثر من مجرّد لاعب بالنسبة لرور الذي أضاف: «كانت مباراتي الأولى معهم، في سبتمبر (أيلول) 2016 ضد تنزانيا (فازت نيجيريا 1-0)».

وأوضح: «كنا في مطار لاغوس ولم تكن الطائرة التي كان من المفترض أن تقلنا إلى أويو موجودة. لقد أمضينا خمس ساعات معاً، وأعطاني معلومات عن نيجيريا، وعن الفريق. وقدمني بطريقة ما أمام الفريق من خلال قصته وتجاربه، لكنه كان لاعباً شاباً بلغ للتو 23 عاماً».

رور الذي يعمل حالياً مستشاراً لقناة «آر تي آي» الإيفوارية في كأس الأمم الأفريقية والذي تابع مباراة نصف النهائي «لمراقبة» اثنين من منافسي بنين في التأهل لكأس العالم 2026؛ أي نيجيريا وجنوب أفريقيا، يحتفظ بحكاية أخيرة.

جماهير نيجيريا ساندت نسورها من البداية (رويترز)

يروي: «لقد سجل وليام بالفعل في كأس الأمم الأفريقية (عام 2019) ضد جنوب أفريقيا، في الدور ربع النهائي، هدف الفوز 2-1، في الدقيقة 89، من ركلة ركنية. كنت أضعه دائماً في الخطط للكرات الهوائية، لكنه هنا تقدم وركل الكرة، وكان في المكان المناسب في الوقت المناسب. إنه رجل ذكي...».


مقالات ذات صلة

«الكاف» يوقف إيتو أربع مباريات بسبب تصرفاته في كأس الأمم

رياضة عالمية صامويل إيتو (رويترز)

«الكاف» يوقف إيتو أربع مباريات بسبب تصرفاته في كأس الأمم

قال الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) في ​بيان اليوم الخميس إنه أوقف صامويل إيتو رئيس الاتحاد الكاميروني للعبة أربع مباريات بسبب سوء التصرف المزعوم.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية فيكتور أوسيمين (أ.ب)

حين يكون الأمل اسماً… أوسيمين يُجسد طموح نيجيريا القاري

حيثما يوجد فيكتور أوسيمين مع منتخب نيجيريا يوجد الأمل، فالمهاجم البالغ من العمر 27 عاماً يقود «النسور الخضر» في مواجهة أصحاب الأرض المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة عربية كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)

بعد 1959 و2004... هل يعود النهائي العربي إلى كأس الأمم الأفريقية؟

تصل كأس الأمم الأفريقية في نسختها الحالية إلى لحظتها الحاسمة مع بلوغ المنافسات الدور نصف النهائي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عربية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أمم أفريقيا: المغرب لتفادي سيناريو 1988 ومصر لمتابعة المغامرة الجميلة

يسعى المغرب إلى تفادي سيناريو عام 1988 على أرضه عندما خرج من نصف نهائي كأس أفريقيا لكرة القدم، حين يلاقي الأربعاء نيجيريا القوية في الرباط.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية لاعبو نيجيريا يواصلون مسيرتهم القوية في البطولة القارية (رويترز)

هل أصبحت نيجيريا المرشح الأبرز للفوز بلقب كأس أفريقيا؟

بدت ملامح الانكسار واضحةً على لاعبي منتخب نيجيريا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما أخفقوا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (الرباط)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.