إجراءات «المركزي الصيني» ترفع القروض المصرفية 4 أضعاف في يناير

صانعو السياسات يلجأون إلى تدابير عديدة لدعم الاقتصاد الهش

منحت المصارف الصينية 4.92 تريليون يوان (683.7 مليار دولار) من القروض الجديدة من اليوان في يناير (رويترز)
منحت المصارف الصينية 4.92 تريليون يوان (683.7 مليار دولار) من القروض الجديدة من اليوان في يناير (رويترز)
TT

إجراءات «المركزي الصيني» ترفع القروض المصرفية 4 أضعاف في يناير

منحت المصارف الصينية 4.92 تريليون يوان (683.7 مليار دولار) من القروض الجديدة من اليوان في يناير (رويترز)
منحت المصارف الصينية 4.92 تريليون يوان (683.7 مليار دولار) من القروض الجديدة من اليوان في يناير (رويترز)

قفزت القروض المصرفية الجديدة في الصين إلى مستوى قياسي غير متوقع في يناير (كانون الثاني)، وذلك في إطار تحرك بنك الشعب الصيني (المصرف المركزي) لدعم الاقتصاد الهش.

وتعهد صانعو السياسات بطرح مزيد من الإجراءات لدعم التعافي الأضعف من المتوقع بعد «كوفيد19» في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وسط أزمة عقارية عميقة وانهيار طويل الأمد في سوق الأسهم، وفق «رويترز».

ويميل المقرضون الصينيون إلى زيادة القروض في بداية العام؛ للحصول على عملاء أفضل جودة، وكسب حصة أكبر في السوق.

وأظهرت بيانات «بنك الشعب الصيني»، يوم الجمعة، أن المصارف منحت 4.92 تريليون يوان (683.7 مليار دولار) من القروض الجديدة من اليوان في يناير، وهو رقم قياسي جديد، بارتفاع حاد عن ديسمبر (كانون الأول)، وتجاوز توقعات المحللين.

إذ تضاعف حجم الإقراض في يناير بأكثر من 4 أضعاف مقارنة بـ1.17 تريليون يوان في ديسمبر، وتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 4.9 تريليون يوان في الشهر نفسه من العام السابق.

وتوقّع المحللون، الذين استُطلعت آراؤهم من قبل «رويترز»، ارتفاع قروض اليوان الجديدة إلى 4.50 تريليون يوان في يناير.

وقدمت المصارف الصينية قروضاً جديدة قياسية بلغت 22.75 تريليون يوان في عام 2023، بزيادة 6.8 في المائة عن عام 2022. لكن نمو القروض على أساس سنوي انخفض إلى أدنى مستوى له في أكثر من 20 عاماً في ديسمبر، حيث ترك التوقعات الاقتصادية الضعيفة المستهلكين والشركات غير راغبين في تحمل مزيد من الديون.

ونما الاقتصاد الصيني بنسبة 5.2 في المائة في عام 2023، محققاً الهدف الرسمي، لكن التعافي كان أكثر هشاشة مما توقع عديد من المحللين والمستثمرين، حيث ألقت أزمة العقارات المتفاقمة ومخاطر الانكماش المتزايدة والطلب الفاتر بظلالها على آفاق هذا العام.

وقال المصرف المركزي، يوم الخميس، إنه سيحافظ على مرونة ودقة السياسة لتحفيز الطلب المحلي، مع الحفاظ على استقرار الأسعار، وسط مؤشرات إلى انتعاش اقتصادي متقطع، ومخاطر انكماشية مستمرة.

ولدعم النمو الهش، قام «بنك الشعب الصيني» بخفض نسبة الاحتياطي القانوني للمصارف بمقدار 50 نقطة أساس في 5 فبراير (شباط)، وهو أكبر خفض منذ عامين، ما أدى إلى ضخ تريليون يوان من السيولة طويلة الأجل.

وارتفع الاقتراض من الأفراد، ومعظمها من الرهن العقاري، إلى 980.1 مليار يوان في يناير من 222.1 مليار يوان في ديسمبر، بينما قفزت قروض الشركات إلى 3.86 تريليون يوان من 891.6 مليار يوان.

وأظهرت البيانات أن المعروض النقدي الموسع نما بوتيرة أبطأ بلغت 8.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، وأقل من توقعات 9.3 في المائة في استطلاع «رويترز». وارتفع بنسبة 9.7 في المائة في ديسمبر.

كما تباطأ نمو القروض المقومة باليوان إلى 10.4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بنمو 10.6 في المائة في ديسمبر. وكان المحللون يتوقعون نمواً بنسبة 10.4 في المائة، وهو أدنى مستوى في أكثر من 20 عاماً.

وبلغ النمو السنوي لإجمالي التمويل الاجتماعي المتميز، وهو مقياس واسع للائتمان والسيولة في الاقتصاد، 9.5 في المائة في يناير، وهو المستوى نفسه الذي كان عليه في ديسمبر.

ويمكن أن يساعد أي تسارع في إصدار سندات الحكومة على تعزيز هذا التمويل، الذي يتضمن أشكالاً من التمويل غير المدرجة على الموازنة العمومية الموجودة خارج نظام الإقراض المصرفي التقليدي، مثل الاكتتابات العامة الأولية، والقروض من شركات الاستثمار، وبيع السندات.

وقال مسؤول في وزارة المالية، في وقت سابق من هذا الشهر، إن الصين أصدرت حصصاً مقدمة بقيمة 2.62 تريليون يوان في عام 2024 لسندات خاصة للحكومات المحلية لتمويل مشروعات استثمارية رئيسية.

وأظهرت بيانات رسمية أن الحكومات المحلية أصدرت سندات خاصة صافية بقيمة 3.96 تريليون يوان في عام 2023، وهو ما يتجاوز الحصة السنوية.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.