منتجات يومية شائعة تثير مخاوف الإصابة بالسرطان

منها مُحلّيات صناعية ومنتجات تنظيف ومستحضرات تجميل

«الأسبرتام» المادة المحلية الصناعية حاملة الرمز «إي 951» تدخل في عدد من المشروبات والأطعمة
«الأسبرتام» المادة المحلية الصناعية حاملة الرمز «إي 951» تدخل في عدد من المشروبات والأطعمة
TT

منتجات يومية شائعة تثير مخاوف الإصابة بالسرطان

«الأسبرتام» المادة المحلية الصناعية حاملة الرمز «إي 951» تدخل في عدد من المشروبات والأطعمة
«الأسبرتام» المادة المحلية الصناعية حاملة الرمز «إي 951» تدخل في عدد من المشروبات والأطعمة

في غضون أيام قليلة الصيف الماضي أصبحت العملية البسيطة لاحتساء المشروبات الغازية قليلة السعرات محفوفة بالمخاطر.

مُحلّيات صناعية مسرطنة

لماذا؟ أصدرت السلطات الصحية الدولية بياناً تصنف «الأسبرتام (aspartame)» - وهو مادة مُحلية صناعية توجد على نطاق واسع في مشروبات «الدايت» للحمية الغذائية وأطعمة مثل العلكة والزبادي والآيس كريم – عنصراً محتملاً لأن يكون مسرطناً لدى البشر. لكن هناك أدلة محدودة تدعم أي آثار مسببة للسرطان في «الأسبرتام»، سيما بالكميات التي يستهلكها معظم الناس، كما ذكرت «الوكالة الدولية لبحوث السرطان».

مع ذلك؛ أثار هذا الإعلان كثيراً من الارتباك والهلع؛ ومعظمه لا داعي له، كما يقول الدكتور تيموثي ريبيك، أستاذ الوقاية من السرطان في «معهد دانا فاربر للسرطان» التابع لجامعة هارفارد، الذي أضاف: «كثير من الناس يعتقدون أن هذا التصريح يعني أنه من الأفضل عدم استخدام (الأسبرتام) الذي يسبب السرطان. ولكن هذا ليس ما قيل أو كيف يُفسر. لا يوجد دليل ملموس على أن (الأسبرتام) يُشكل خطراً على الإطلاق».

كما أشعل هذا الوضع المخاوف من أن المنتجات التي نستخدمها كل يوم - سواء أأكلناها وشربناها، أم وضعناها على بشرتنا، أو عشنا معها في بيوتنا - قد تزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان، الذي يتسبب في وفاة واحد من كل 6 وفيات على مستوى العالم كل عام. ولكن الدكتور ريبيك يقول إن الخوف قد يتفوق على المعرفة عندما يتعلق الأمر بمعرفة المنتجات التي نستخدمها بصفة روتينية والتي تشكل خطراً حقيقياً للإصابة بالسرطان.

يضيف الدكتور ريبيك، الذى يشغل أيضاً منصب مدير «مركز أسرة تشو للوقاية العالمية من السرطان» في «كلية تى إتش تشان للصحة العامة» بجامعة هارفارد: «معظم المنتجات الاستهلاكية التى يتعرض لها الناس تعرضهم لمخاطر منخفضة للغاية من الإصابة بالسرطان؛ إن وجدت». ويتابع : «تقديرات الناس حول المخاطر ربما تكون أعلى مما هي عليه في الواقع».

أدوات منزلية خطرة

ما الأدوات المنزلية التي قد تثير المخاوف من الإصابة بالسرطان؟ يقدم الدكتور ريبيك سياقاً حول الأدلة التي جُمعت حول مجموعة من المنتجات.

* أدوات الطهي غير اللاصقة: تُغطَى بعض الأواني والمقالي وغيرها من أدوات الطهي بمادة كيميائية صناعية تسمى «بولي رباعي فلورو الإيثيلين»، المعروفة عموماً باسم «تيفلون (Teflon)»، وواحدة من مجموعة من المواد الكيميائية ذات الصلة المعروفة باسم «الفاعلات بالسطح الفلوري» أو «PFAS».

- الأدلة: يمكن العثور على «PFAS» بمستويات منخفضة للغاية في دم كل شخص تقريباً في جميع أنحاء العالم. تشير الأبحاث التي تفحص معدلات الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من المصانع الكيميائية المرتبطة بمواد «PFAS» أو يعملون فيها، وكذلك لدى عامة السكان، إلى وجود رابط بين التعرض إلى «PFAS» وبعض أنواع السرطان، ولكنها لا تثبت ذلك. ولم تجد جميع الدراسات مثل هذه الروابط، وفق «جمعية السرطان الأميركية».

- رأي الخبراء: «الأمر المثير للاهتمام بشأن المركبات غير اللاصقة هو؛ لأنها غير لاصقة، لا تتفاعل كثيراً عندما تكون في حالتها الصلبة. فهي لا تسبب ضرراً للحمض النووي. ولا يتوفر كثير من الأدلة على أن أدوات الطهي غير اللاصقة مسببة للسرطان لدى البشر، ولكن بعض المركبات المرتبطة بـ(التيفلون) في أشكال أخرى ارتبطت بالسرطان».

مواد مثبِّطة للاحتراق

* الفُرُش والمراتب: يضيف بعض مُصنعي الفُرُش والمراتب مواد مثبطة للهب لمنع الاحتراق أو إبطاء انتشار النار. قد يعني هذا أن المرتبة التي تنام عليها كل ليلة مُغطاة بهذه المواد الكيميائية.

- الأدلة: يحتوي بعض مثبطات اللهب على مواد كيميائية تعرف باسم «المركبات العضوية المتطايرة (VOCs)»، مما يعني أنها يمكن أن تصبح محمولة جواً. تُشير بعض الأبحاث إلى أن مثبطات اللهب هذه يمكن أن تتداخل مع مستويات الهرمونات وقد ترتبط بالإصابة بالسرطان، وفق «المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية».

- رأي الخبراء: «أحد مخاطر الربط بين خطر الإصابة بالسرطان ومثبطات اللهب هو عدم وجود مقاييس موثوقة للتعرض لهذه المواد الكيميائية لدى الناس والسكان»، كما يقول الدكتور ريبيك. ويضيف: «الدراسات الوبائية لدى الناس محدودة، وهذه الدراسات إما تقدم رسائل مختلطة، وإما تقول إنه ليس لها تأثير في خطر الإصابة بالسرطان. ولكن على أية حال، فإن الآثار ضئيلة حقاً. وأنا شخصياً لا أرى سبباً يدفع الناس إلى تغيير سلوكهم».

منظفات منزلية

* منتجات التنظيف: يحتوي بعض المنظفات المنزلية، والصابون، والمنظفات الأخرى، على مواد كيميائية تعرف باسم مسببات اختلال الغدد الصماء. وهي مواد تتداخل مع الهرمونات البشرية والعمليات الإنجابية وغيرها من العمليات البيولوجية التي تنظمها الهرمونات.

- الأدلة: أشارت دراسة أجريت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في مجلة «إندور إير» إلى أن استخدام منتجات التنظيف المنزلية يمكن أن يعرضنا لـ«المركبات العضوية المتطايرة (VOC)» التي يحتمل أن تكون خطرة. بعض المركبات العضوية المتطايرة، مثل البنزين والفورمالدهايد، مرتبطة بالسرطان، وفق «جمعية الرئة الأميركية». وأشارت دراسة نُشرت على الإنترنت في 18 سبتمبر (أيلول) 2023، من طرف «مجلة علوم التعرض وعلم الأوبئة البيئية»، إلى أن التعرض لبعض المواد الكيميائية التي تسبب اختلال الغدد الصماء قد يساهم في الإصابة بسرطان الثدي والمبيضين والجلد والرحم.

- رأي الخبراء: يقول الدكتور ريبيك: «قدرتنا على قياس هذا التعرض ذي الصلة محدودة للغاية، وبالتالي؛ فإن الدراسات التي نقوم بها على البشر لا يمكن أن تقدر المخاطر بدقة. نعتقد أنه لو كانت الآثار كبيرة بما فيه الكفاية، لكنا شاهدناها بالفعل؛ كما حدث مع تدخين السجائر وسرطان الرئة».

منتجات العناية الشخصية

* مستحضرات التجميل: يحتوي بعض مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة وأصباغ الشعر ومزيلات رائحة العرق ومستحضرات تنعيم الشعر وغيرها من منتجات العناية الشخصية، على مواد كيميائية مثل البارابين والفورمالدهايد وأصباغ قطران الفحم... وغيرها.

- الأدلة: قليلة هي الأبحاث التي تفحص الآثار طويلة المدى لمعظم مستحضرات التجميل على الصحة، لذلك هناك القليل من الأدلة التي تشير إلى أن استخدامها يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وفق «جمعية السرطان الأميركية».

لكن يبرز بعض المواد الكيميائية... في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، اقترحت «إدارة الغذاء والدواء» حظر الفورمالدهايد في مستحضرات فرد الشعر، وهي منتجات تستخدم لتنعيم الشعر أو العمل على استقامته. وقد تم ربط التعرض المتكرر ببعض أنواع السرطان، وفق «المعهد الوطني للسرطان».

وأشارت دراسة أجرتها «المعاهد الوطنية للصحة»، عام 2023، على 33 ألف امرأة إلى أن أولئك الذين استخدموا مواد كيميائية لتصفيف الشعر أكثر من 4 مرات في العام السابق كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرحم - وهو أكثر الأورام الخبيثة شيوعاً في الجهاز التناسلي الأنثوي - مقارنة بالنساء اللاتي لم يستخدمن تلك المواد.

- رأي الخبراء: «يحتوي معظم منتجات الرعاية الشخصية اليوم على كميات أقل من المواد الكيميائية السامة المحتملة مقارنة بالسنوات الماضية»، كما يقول الدكتور ريبيك: «لذا؛ فإن تعرضك السابق قد لا يزال مهماً لخطر الإصابة بالسرطان، ولكن هذه التعرض قد تغير بالفعل».

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعملون حول هذه المواد الكيميائية، قد ترتفع المخاطر. أشارت دراسات سابقة إلى أن مصففي الشعر، على سبيل المثال - الذين يعملون مع أصباغ الشعر والمواد الكيميائية ذات الصلة، بكميات كبيرة - يواجهون احتمالات أعلى للإصابة بالسرطان. ويقول الدكتور ريبيك: «إذا كنت تتعرض لغالونات من صبغة الشعر في الشهر، فإن ذلك يختلف تماماً عن الكميات الصغيرة التي يتعرض لها معظم النساء. إن الكمية التي تتعرض وطريقة ذلك لهما صلة وثيقة للغاية. ولكن حتى مع التعرض المهني؛ لا يزال الخطر منخفضاً للغاية».

أساسيات الوقاية من السرطان

إذا كنت قلقاً بشأن تعرضك لأي من هذه المواد الشائعة، فإن نصيحة الدكتور ريبيك بسيطة: ابحث عن بدائل. كما أن اتباع نهج العودة إلى الأساسيات للوقاية من السرطان أمر بالغ الأهمية.

يقول الدكتور ريبيك: «هناك كثير من الأشياء التي يمكنك القيام بها للحد من خطر الإصابة بالسرطان، وهي أشياء ذات مغزى حقيقي ويمكن قياسها وكبيرة فعلاً: الإقلاع عن التدخين، وعدم شرب الكحول، وممارسة الرياضة، والحفاظ على وزن صحي».

من أجل البقاء على اطلاع على الأدلة الجديدة الناشئة حول مخاطر السرطان ذات الصلة بالمنتجات اليومية، ينصح الدكتور ريبيك أيضاً بزيارة مواقع الإنترنت ذات السمعة الحسنة، مثل موقع «كاشف حقائق السرطان» في «كلية تى إتش تشان للصحة العامة» بجامعة هارفارد: (https://cancerfactfinder.org)، وموقع لـ«معهد الوطني للسرطان»: (www.cancer.gov).

يقول الدكتور ريبيك: «هناك كثير من المعلومات الخاطئة. لهذا السبب؛ من المهم جداً اللجوء إلى المصادر الصحيحة للمعلومات؛ وليس إلى وسائل التواصل الاجتماعي أو إلى ما يخبرك به جارك. هناك كثير مما يمكنك القيام به لتقليل مخاطر إصابتك بالسرطان وتمكين نفسك من اتخاذ قرارات أفضل».

* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة المرأة» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق مكون في الفانيليا قد يساعد على مكافحة العدوى في الجروح (جامعة فليندرز)

الفانيليا لعلاج الجروح المزمنة

أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة فليندرز الأسترالية أن الفانيلين قد يمثل مكوّناً واعداً في تطوير مواد وتركيبات جديدة تساعد على التئام الجروح المزمنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)

علماء يفسرون سبب استعادة الوزن بعد اتباع الحميات الغذائية

دراسة جديدة وجدت سبباً لسرعة استعادة الوزن لدى الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية أو يتناولون أدوية لإنقاص الوزن بمجرد توقفهم عن ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)

هل تأكل بمفردك؟ دراسة تكشف تأثير الرفقة في مستويات السكر بالدم

تشير دراسة حديثة إلى أن وجود شخص مقرَّب إلى جانبك أثناء تناول الطعام قد ينعكس أيضاً على استجابة الجسم للطعام، ويساعد في الحد من الارتفاع في مستويات السكر بالدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)

تشعر بالخمول؟ 5 فواكه تمنحك دفعة من الطاقة

إذا كنت تشعر بالخمول في فترة ما بعد الظهر فهناك بعض الفواكه التي تُعطيك قدراً من الطاقة فور تناولها خلال فترات اليوم، ونستعرضها في التقرير التالي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

علماء يفسرون سبب استعادة الوزن بعد اتباع الحميات الغذائية

قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)
قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)
TT

علماء يفسرون سبب استعادة الوزن بعد اتباع الحميات الغذائية

قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)
قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع (بيكساباي)

لطالما حيّرت الباحثين مسألةُ سرعة استعادة الوزن لدى الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية أو يتناولون أدوية لإنقاص الوزن بمجرد توقفهم عن ذلك.

وقد طرحت دراسة جديدة تفسيراً محتملاً يتمثل في آلية كيميائية قد تحفز الخلايا الدهنية على الاستمرار في إنتاج هرمون يثير الشعور بالجوع، مما يخلق «ذاكرة» للسمنة حتى بعد فقدان الوزن، وفقاً لما ذكره تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

أدلة الدراسة

ويشير العلماء بحذر إلى أن الأدلة المستمدة من هذه الدراسة تعتمد على تجارب أجريت على الفئران، ولا تُعد إثباتاً قاطعاً للآليات التي تفسر استعادة الوزن؛ إلا أن الخبراء يرون فيها خطوةً إلى الأمام نحو فهم أعمق للوظائف والتغيرات الخلوية الكامنة وراء السمنة. وقد شككت دراسات حديثة في فكرة أن الخمول البدني هو السبب الرئيسي للسمنة، وحددت عوامل وراثية أخرى - مثل خلل في إنتاج هرمون GLP-1 - ترتبط ببعض أنواع السمنة.

ويرى معدّو الدراسة أنه مع تزايد شيوع أدوية إنقاص الوزن، تزداد أهمية فهم سبب تلاشي مفعولها بسرعة بمجرد توقف المرضى عن تناولها. ويضيف الباحثون أن علاج السمنة قد يتطلب - إلى جانب فقدان الوزن - التعامل مع ما يمكن وصفه بـ«الذاكرة البيولوجية» داخل خلايانا.

ذاكرة السمنة

وفي هذا الصدد، قال سيث فيلد، أستاذ الطب المتخصص في الغدد الصماء بجامعة «كيس ويسترن ريزيرف» وأحد مؤلفي الدراسة التي نُشرت في سبتمبر (أيلول) في دورية «Cell Reports»: «إذا تمكنا من فهم مصدر هذه الذاكرة، فقد نتوصل في النهاية إلى طريقة لإيقافها».

إن فكرة احتفاظ الخلايا بذاكرة للسمنة ليست جديدة، لكن الباحثين لا يزالون يسعون لفهم الآليات التي تؤثر من خلالها هذه الذاكرة على استعادة الوزن. ومن خلال علم التخلق (epigenetics)، يدرس العلماء كيف يمكن للعوامل الخارجية أن تؤثر على سلوك الخلايا عبر تعديل العلامات الكيميائية القادرة على تفعيل الجينات - ووظائف خلوية محددة - أو تعطيلها. وقد بحثت دراسة أُجريت عام 2024 في كيفية تسبب السمنة في إحداث تغيرات تخلقية (epigenetic changes)، وأشارت إلى أن الخلايا الدهنية - لدى كل من البشر والفئران - تحتفظ بتغيرات تخلقية دائمة حتى بعد فقدان الوزن. وقد استعادت الفئران التي أظهرت هذه الاختلافات الخلوية وزنها بسرعة، إلا أن الباحثين لم يجدوا تفسيراً قاطعاً لهذه الظاهرة.

وضع التشغيل الدائم

وركزت دراسة شهر سبتمبر على التغيرات التخلقية التي تؤثر على إنتاج هرمون «الأسبروسين» (asprosin) المحفز للشهية؛ حيث وجد الباحثون أن الفئران التي أُجبرت على اكتساب الوزن أنتجت مستويات عالية من هذا الهرمون، وظلت هذه المستويات مرتفعة حتى بعد فقدانها للوزن. قال أتول شوبرا، الأستاذ المشارك في الطب وعلم الوراثة وعلم الجينوم بجامعة «كيس ويسترن ريزيرف» وأحد مؤلفي الدراسة: «إن آلية الشعور بالجوع لديهم تظل عالقة في وضع التشغيل الدائم».

ويرى فريق شوبرا أن بقاء بروتين «الأسبروسين» (asprosin) في الجسم قد يعود إلى الطريقة التي تؤثر بها إحدى الرسائل الكيميائية على الخلايا الدهنية؛ إذ ترتبط هذه المادة الكيميائية -المعروفة باسم TGF-β1- بالالتهابات وتزداد مستوياتها في حالات السمنة، كما أنها تحفز إنتاج «الأسبروسين».

وعادةً ما يتفكك بروتين TGF-β1 في غضون دقائق، إلا أن الباحثين اكتشفوا أن تأثيره المحفز للشهية قد يستمر لفترة أطول بكثير. ووفقاً للدراسة، أظهرت الفئران التي حُقنت ببروتين TGF-β1 مستويات مرتفعة من «الأسبروسين» حتى بعد مرور أسابيع على الحقن. كما كشفت اختبارات المتابعة أن الفئران التي تغذت على أنظمة غذائية عالية الدهون -مما أدى بطبيعة الحال إلى زيادة مستويات TGF-β1 و«الأسبروسين» لديها- احتفظت بمستويات مرتفعة من «الأسبروسين» حتى بعد فقدانها للوزن.


هل تأكل بمفردك؟ دراسة تكشف تأثير الرفقة في مستويات السكر بالدم

الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)
الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)
TT

هل تأكل بمفردك؟ دراسة تكشف تأثير الرفقة في مستويات السكر بالدم

الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)
الوجود إلى جانب شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد تناول الطعام بصحبة الآخرين على تعزيز الروابط الاجتماعية والاستمتاع بالوجبة؛ إذ تشير دراسة حديثة إلى أن وجود شخص مقرَّب إلى جانبك أثناء تناول الطعام قد ينعكس أيضاً على استجابة الجسم للطعام، ويساعد في الحد من الارتفاع الحاد في مستويات السكر بالدم بعد الوجبات.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في وقت بات فيه التواصل المباشر أقل حضوراً في الحياة اليومية، مع انتشار العمل عن بُعد، وزيادة الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي، وقضاء كثيرين أوقات الوجبات منشغلين بهواتفهم بدلاً من التفاعل مع أفراد العائلة أو الأصدقاء.

وفي السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالتأثيرات الصحية للوحدة والعزلة الاجتماعية، في ظل أدلة تربط التواصل الاجتماعي بالصحة العامة وطول العمر وجودة الحياة. إلا أن دراسة جديدة، نُشرت في دورية «ساينس أدفانسز» (Science Advances)، ذهبت إلى أبعد من ذلك؛ إذ بحثت في تأثير القرب من شخص مقرَّب في بعض العمليات الفسيولوجية التي تحدث داخل الجسم.

ووجد الباحثون أن الوجود بالقرب من شخص مقرَّب قد يرتبط بتحسن قدرة الجسم على تنظيم عدد من الاستجابات الفسيولوجية، من بينها مستويات الغلوكوز في الدم، ودرجة حرارة الجسم، والاستجابة للتوتر، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

وكانت النتيجة اللافتة فيما يتعلق بسكر الدم أن المشاركين سجلوا ارتفاعاً أقل في مستويات الغلوكوز بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات، عندما تناولوها بصحبة شركائهم العاطفيين، مقارنة بتناول الوجبة نفسها بمفردهم.

كيف أُجريت الدراسة؟

لمعرفة ما إذا كان القرب الاجتماعي يؤثر في الاستجابات الفسيولوجية للجسم، أجرى الباحثون 4 تجارب منفصلة تناولت مستويات الغلوكوز في الدم، وتنظيم درجة حرارة الجسم، والاستجابة للتوتر لدى البالغين والرضع.

وشملت تجربة الغلوكوز 108 بالغين، بينما شارك 116 بالغاً في تجربة تنظيم درجة الحرارة، و115 بالغاً في تجربة التوتر، إضافة إلى 56 رضيعاً في تجربة تناولت الاستجابة للتوتر لدى الأطفال.

وفي كل تجربة، خضع المشاركون للاختبار في حالتين مختلفتين: الأولى بمفردهم، والثانية بصحبة شخص مقرَّب. وكان هذا الشخص شريكاً عاطفياً في تجارب البالغين، ووالدة الرضيع في التجربة الخاصة بالأطفال.

وخضع المشاركون أنفسهم للاختبار في كلتا الحالتين، ما أتاح للباحثين مقارنة استجابة جسم الشخص نفسه عندما يكون بمفرده، وعندما يكون بالقرب من شخص مقرَّب، بدلاً من الاكتفاء بالمقارنة بين مجموعات مختلفة من الأشخاص.

وكانت تجربة الغلوكوز من أبرز التجارب التي تناولتها الدراسة. وفيها تناول 108 مشاركين بالغين وجبة موحدة من الكربوهيدرات، تمثلت في كمية من الخبز الأبيض توفر 50 غراماً من الكربوهيدرات.

وقاس الباحثون مستويات الغلوكوز في دم المشاركين قبل تناول الطعام، ثم بعد مرور 15 و30 و45 و60 و90 و120 دقيقة على الوجبة. وخضع كل مشارك للتجربة مرتين: مرة أثناء تناوله الطعام بمفرده، ومرة أخرى في وجود شريكه العاطفي.

أما التجارب الأخرى، فاتبعت تصميماً مشابهاً، ولكنها ركزت على مؤشرات فسيولوجية مختلفة، من بينها قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته عند التعرض للبرد، وكيفية استجابة الجهاز العصبي للضغوط النفسية.

ماذا أظهرت النتائج؟

أظهرت الدراسة أن الجسم كان أكثر كفاءة في الحفاظ على ما يُعرف بـ«التوازن الداخلي» في حالة القرب الاجتماعي مقارنة بحالة الانفراد.

ويشير التوازن الداخلي إلى قدرة الجسم على إبقاء بيئته الداخلية مستقرة نسبياً في مواجهة التغيرات المختلفة، مثل ارتفاع مستويات الغلوكوز بعد تناول الطعام، أو تغير درجة حرارة الجسم، أو التعرض للتوتر.

وفي تجربة الغلوكوز، كان ارتفاع سكر الدم بعد تناول الوجبة الغنية بالكربوهيدرات أقل عندما تناول المشاركون الطعام بصحبة شركائهم العاطفيين، مقارنة بتناول الوجبة نفسها بمفردهم.

ولم يقتصر هذا النمط على سكر الدم. ففي تجربة التعرض للبرد، أظهرت أجسام المشاركين قدرة أفضل على تنظيم درجة الحرارة عندما كانوا بالقرب من شخص مقرَّب.

كما وجد الباحثون أن القرب الاجتماعي ارتبط بتنظيم أكثر كفاءة لاستجابات الجهاز العصبي عند التعرض لمواقف مسببة للتوتر، وظهر هذا الارتباط لدى البالغين والرضَّع على حد سواء.

وبذلك، رصد الباحثون نمطاً متشابها عبر التجارب الأربع: وجود شخص مقرَّب ارتبط بقدرة أفضل للجسم على تنظيم استجاباته الداخلية عند مواجهة تغيرات قصيرة الأمد.

وأطلق الباحثون على هذه الظاهرة مفهوم «الفسيولوجيا الاجتماعية»، الذي يقوم على فكرة أن القرب الاجتماعي لا يؤثر في الحالة النفسية والعاطفية فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في كيفية تنظيم الجسم لوظائفه عبر أنظمة فسيولوجية مختلفة.

وتشير النتائج، في مجملها، إلى أن مشاركة الوجبات مع شخص مقرَّب قد تحمل فوائد تتجاوز الجانب الاجتماعي، وقد تؤثر في الطريقة التي يستجيب بها الجسم للطعام.


تشعر بالخمول؟ 5 فواكه تمنحك دفعة من الطاقة

يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)
يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)
TT

تشعر بالخمول؟ 5 فواكه تمنحك دفعة من الطاقة

يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)
يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات إذ يوفر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» (بيكساباي)

إذا كنت تشعر بالخمول في فترة ما بعد الظهر، فهناك أسباب وجيهة عديدة لاختيار الفاكهة، إذ تجعل الكربوهيدرات والألياف الموجودة في الموز والتفاح وغيرهما من الفواكه مصدراً ممتازاً للطاقة المستمرة، ووفقاً لتقرير لموقع «فيري ويل هيلث» يستعرض بعض الفواكه التي تُعطيك دفعة من الطاقة.

الموز

يُعرف الموز بمحتواه العالي من البوتاسيوم، لكنه غني أيضاً بالكربوهيدرات، مما يجعله مصدراً ممتازاً وسريعاً لتعزيز الطاقة.

تقول ستايسي وودسون، اختصاصية التغذية المسجلة (MS, RDN, LDN) ومقرها فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا: «توفر السكريات البسيطة -أي الفركتوز والغلوكوز- (الموجودة في الموز) مصدراً فورياً للطاقة».

بالإضافة إلى ذلك، يوفّر الموز الألياف. وتوضح ستايسي وودسون أن الألياف تلعب دوراً رئيسياً؛ فهي تُبطئ عملية الهضم وتوفّر طاقة مستدامة، مما يقلّل احتمالية حدوث هبوط مفاجئ في مستويات السكر (أو ما يُعرف بـ«sugar crash»).

ورغم أن الموز يمكن أن يكون مصدراً جيداً للطاقة بمفرده، فإن تناوله مع البروتين والدهون الصحية يمكن أن يمنحك شعوراً بالطاقة لفترة أطول. يمكنك تجربة تناوله مع زبدة الفول السوداني، إذ توفّر الملعقة الكبيرة الواحدة نحو 8 غرامات من الدهون -معظمها من النوع الصحي غير المشبع- و3.84 غرام من البروتين.

وتضيف ستايسي وودسون: «يؤدي هذا المزيج إلى إبطاء عملية الهضم بشكل أكبر، وتحسين امتصاص بعض العناصر الغذائية، وإضفاء تنوع في النكهة والقوام، وكل ذلك مع الحفاظ على شعورك بالشبع لفترة أطول».

التفاح

يُعد التفاح خياراً آخر غنياً بالكربوهيدرات، إذ يوفّر عناصر غذائية أساسية مثل الألياف والماء وفيتامين «ج» والحديد ومركبات نباتية مضادة للأكسدة، كما أنه يحتوي على نسبة من الألياف تفوق تلك الموجودة في الموز.

وتقول ستايسي وودسون: «تعمل الألياف (الموجودة في التفاح) على تنظيم سرعة معالجة الجسم للسكر، مما يؤدي إلى الحصول على طاقة أكثر استقراراً واستدامة». وفي المقابل، فإن عصير التفاح -الذي يحتوي على سكر التفاح دون الألياف التي تبطئ امتصاصه- من المرجح أن يتسبب في ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض سريع.

يؤدي تناول التفاح مع مصادر للبروتين الصحي والدهون غير المشبعة -مثل الكاجو أو زبدة الفول السوداني- إلى إبطاء عملية الهضم. وهذا يعني الحصول على طاقة ثابتة، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، والشعور بالشبع لفترة أطول.

البرتقال

يُعدّ البرتقال خياراً آخر توصي به ستايسي وودسون للحصول على دفعة صحية من الطاقة؛ إذ تقول إن هذه الفاكهة -على غرار غيرها- سهلة الحمل، ولا تتطلب سوى القليل من التحضير، كما أنها توفر قيمة غذائية حقيقية إلى جانب الطاقة والألياف. وعلاوة على ذلك، يزخر البرتقال بعناصر غذائية مهمة مثل فيتامين «سي» (C) والكالسيوم والفوسفور.

جرّب تناول حصة مقدارها نصف كوب (110 غرامات) من جبن القريش كامل الدسم مع برتقالة، للحصول على 14 غراماً إضافياً من البروتين و4.5 غرام من الدهون، وهو ما يمنحك شعوراً مستمراً بالطاقة والامتلاء.

التمر

قلة من الفواكه تضاهي التمر من حيث محتواه من الألياف والسكريات. ويُعد التمر خياراً مثالياً للحصول على الطاقة، سواء كانت سريعة المفعول أو مستدامة. وتجدر الإشارة إلى أن ما يصل إلى 16 في المائة من الألياف الموجودة فيه هي ألياف قابلة للذوبان؛ إذ تذوب في الماء وتشكل مادة هلامية (جيل) في أثناء عملية الهضم، مما يؤدي إلى إبطاء هذه العملية.

يحتوي التمر المجفف على نسبة أعلى من السكروز -وهو النوع نفسه الموجود في سكر المائدة- ونسبة أقل من السكريات البسيطة مقارنة بالتمر الطازج. يتميز التمر بغناه بالبوتاسيوم والمغنسيوم، كما يحتوي على الحديد والزنك والفوسفور وغيرها من العناصر. وعلاوة على ذلك، فهو يحتوي على بروتين عالي الجودة يضم ثمانية من الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

المانجو المجففة

تُعد المانجو المجففة غنية بالكربوهيدرات والسكريات البسيطة، ولكنها تحتوي أيضاً على بعض الألياف، مما يجعلها مصدراً جيداً للطاقة الفورية والمستدامة في آنٍ واحد، وذلك حسبما ذكرت ستايسي وودسون. كما أنها أقل عرضة للتسبب في هبوط مفاجئ في مستويات السكر (ما يُعرف بـ«sugar crash») مقارنة بالمشروبات الغازية أو الوجبات الخفيفة التي تحتوي على سكريات مضافة وتفتقر إلى الألياف.

وتُعد ثمرة المانجو أيضاً مصدراً للعناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك فيتامينات «أ» و«ج»، والمغنسيوم، والبوتاسيوم. كما تحتوي هذه الفاكهة على مركبات نباتية ترتبط بفوائد صحية، مثل المانغيفيرين (mangiferin)، والبوليفينول، والكاروتينات، والفلافونويدات.

وكما هو الحال مع الأطعمة الأخرى، فإن الجمع بين المانجو وأطعمة غنية بالدهون غير المشبعة والبروتين يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة لفترة أطول مع تعزيز القيمة الغذائية. ويُعد الكاجو خياراً جيداً في هذا الصدد؛ إذ توفّر أونصة واحدة منه (نحو 28 غراماً) ما يقرب من 4.19 غرام من البروتين و13.5 غرام من الدهون، معظمها من النوع الصحي غير المشبع.

هل ينبغي أن تقلق بشأن الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة؟

يُعزى جزء من كون الفاكهة مصدراً ممتازاً للطاقة السريعة إلى محتواها العالي من الكربوهيدرات. وفي الوقت نفسه، تشدد العديد من الأنظمة الغذائية -مثل نظامي «الكيتو» و«الباليو»- على ضرورة تقليل تناول الفاكهة.

هل يجعل ذلك الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة أمراً مثيراً للقلق؟ تقول ستايسي وودسون: «بالطبع لا؛ فالكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم».

وأضافت أن الفاكهة تُعدّ واحدة من أكثر مصادر الكربوهيدرات غنىً بالعناصر الغذائية، كما أنها خيار ممتاز للحصول على طاقة مستدامة، لا سيما عند تناولها مع البروتين والدهون الصحية. وأوضحت قائلة: «تأتي السكريات الطبيعية فيها مصحوبة بالفيتامينات والمعادن والماء والألياف، مما يجعلها مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية ومُمداً فعالاً للجسم بالطاقة».

ومع ذلك، ينبغي عليك محاولة الحد من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والسكريات المضافة والفقيرة بالألياف؛ فالأطعمة النشوية المكررة -مثل المعكرونة والمخبوزات والخبز الأبيض- تزيد احتمالية حدوث انخفاض حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.