روسيا تفتتح مصارف لها بالصين في إطار التوسع شرقاً

«المركزي» اقترح معايير جديدة للسيولة لتخفيف عبء العقوبات على المصارف

يعتزم مصرف «في تي بي» الروسي المملوك للدولة التوسع بالصين من خلال افتتاح مكاتب في بكين ومدن أخرى في المستقبل القريب (رويترز)
يعتزم مصرف «في تي بي» الروسي المملوك للدولة التوسع بالصين من خلال افتتاح مكاتب في بكين ومدن أخرى في المستقبل القريب (رويترز)
TT

روسيا تفتتح مصارف لها بالصين في إطار التوسع شرقاً

يعتزم مصرف «في تي بي» الروسي المملوك للدولة التوسع بالصين من خلال افتتاح مكاتب في بكين ومدن أخرى في المستقبل القريب (رويترز)
يعتزم مصرف «في تي بي» الروسي المملوك للدولة التوسع بالصين من خلال افتتاح مكاتب في بكين ومدن أخرى في المستقبل القريب (رويترز)

يعتزم مصرف «في تي بي» الروسي المملوك للدولة التوسع في الصين من خلال افتتاح مكاتب في بكين ومدن أخرى في المستقبل القريب، وذلك وفقاً لما قاله الرئيس التنفيذي للمصرف، أندريه كوستين، يوم الخميس، خلال اجتماعه مع حاكم إقليم بريمورسكي، المتاخم للصين، أوليغ كوزيمياكو.

وسعت أكبر المصارف الروسية بسرعة إلى ترسيخ موطئ قدم لها في الصين بعد أن أدت العقوبات الغربية، التي جاءت رداً على إرسال موسكو جيشها إلى أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، إلى عزل المقرضين فعلياً عن النظام المالي العالمي، وفق «رويترز».

وقال كوستين: «إن روسيا تعمل الآن بشكل جدي على توسيع نشاطها الاقتصادي الأجنبي نحو الشرق. «لقد كان مصرف (في تي بي) دائماً رائداً في العمل في الأسواق الخارجية».

وأضاف: «نحن نفتح مكاتب في بكين وفي عدد من المدن الصينية الأخرى في المستقبل القريب. لدينا ترخيص للعمل بالروبل واليوان، ونخدم تدفقاً معيناً من عائدات التجارة الخارجية اليوم».

كان «في تي بي»، ثاني أكبر مصرف في روسيا، أول من أطلق تحويلات مالية إلى الصين باليوان في سبتمبر (أيلول) 2022، متجاوزاً نظام المراسلة الدولي «سويفت». وافتتح فرعاً له في الصين لأول مرة منذ أكثر من 15 عاماً.

و«سويفت» هو نظام يهدف إلى تقديم أحدث الوسائل العلمية في مجال ربط وتبادل الرسائل والمعلومات بين جميع أسواق المال، من خلال المصارف المسؤولة عن تنفيذ ذلك في مختلف الدول، وبذلك يتمكن المشترك من مقابلة احتياجات العملاء الأجانب والمحليين أيضاً.

وتضخمت التجارة بين البلدين إلى مستوى قياسي بلغ 240 مليار دولار في عام 2023، لكنّ «بلومبرغ» ذكرت الشهر الماضي أن المصارف الصينية المملوكة للدولة بدأت في تشديد القيود على تمويل العملاء الروس خوفاً من عقوبات أميركية ثانوية.

وفي العام الماضي، أعلن «سبيربنك» ومصرف «ألفا»، أكبر مصرف في روسيا وأكبر مقرض خاص لها على التوالي، عن خطط لفتح فروع في الصين.

معايير جديدة للسيولة قصيرة الأجل

في هذا الوقت، اقترح المصرف المركزي الروسي، يوم الخميس، معايير جديدة للسيولة قصيرة الأجل من شأنها أن تسمح للمصارف بالاحتفاظ برأسمال أقل مما حددته متطلبات «بازل»، وهي خطوة من شأنها أن تساعد القطاع في استجابته للعقوبات الغربية الشاملة.

وخففت روسيا بعض متطلبات رأس المال على المصارف منذ أن استهدف الغرب القطاع المالي الروسي بعقوبات بعد أن أرسلت موسكو جيشها إلى أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وانخفضت أرباح القطاع المصرفي في عام 2022، لكنها انتعشت إلى مستوى قياسي بلغ 37 مليار دولار العام الماضي، وفق «رويترز».

ورفض المصرف المركزي الدعوات المطالِبة بالتخلي عن متطلبات «بازل» -المعايير الدولية التي تملي مستويات وأنواع الأصول التي يتعين على المقرضين الاحتفاظ بها في ميزانياتهم العمومية- مفضلاً بدلاً من ذلك تعديل كيفية تطبيقها في روسيا.

وقال «المركزي» في تقرير يوم الخميس: «إن نهج (بازل) لتنظيم السيولة يفقد فاعليته تدريجياً بالنسبة إلى المصارف الروسية».

وأشار إلى أن المعيار الجديد، المسمى «إتش 8» (الذي يوفر ميزانية عمومية إجمالية أسبوعية تقديرية لجميع المصارف التجارية في الولايات المتحدة)، سيساعد المصارف الروسية ذات الأهمية النظامية على تنظيم مخاطر السيولة، مع الأخذ في الاعتبار المخاوف الخاصة بروسيا.

ومن المقرر أن تُشدَّد معايير السيولة التي خُففت عام 2022 مع فرض العقوبات مرة أخرى اعتباراً من مارس (آذار). وقال «المركزي» إنه سيجمع آراء المصارف بحلول نهاية فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

«قبلة الموت» الأميركية تنهي أسطورة بنك «إم بائير» السويسري

الاقتصاد يظهر علم سويسرا أمام البنك الوطني السويسري في برن (رويترز)

«قبلة الموت» الأميركية تنهي أسطورة بنك «إم بائير» السويسري

«قبلة الموت» الأميركية تُسدل الستار على بنك «إم بائير» السويسري، إثر اتهامات بتحوله إلى قناة لغسل أموال بمليارات الدولارات لصالح إيران وروسيا وفنزويلا.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ - لندن)
الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

الأسهم السعودية تتراجع إلى 11464 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)، جلسة الأحد، متراجعاً بنسبة 0.8 % إلى 11464.5 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«جي بي مورغان» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم أرباح الذكاء الاصطناعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم أرباح الذكاء الاصطناعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت «جي بي مورغان»، يوم الثلاثاء، هدفها السنوي لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى 7600 نقطة، مشيرة إلى قوة الأرباح المدفوعة بقطاعي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وذلك بعد أسابيع فقط من خفض توقعاتها، في ظل تحسن المعنويات عقب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

ويعكس الهدف الجديد ارتفاعاً محتملاً بنحو 6.9 في المائة، مقارنة بإغلاق يوم الاثنين عند 7109.14 نقطة. وكانت الشركة قد خفّضت توقعاتها سابقاً إلى 7200 نقطة من 7500 نقطة الشهر الماضي، وفق «رويترز».

كما رفعت «جي بي مورغان» تقديراتها لأرباح السهم الواحد للمؤشر إلى 330 دولاراً من 315 دولاراً، في حين رفعت توقعاتها لعام 2027 إلى 385 دولاراً من 355 دولاراً.

وجاءت هذه المراجعة في ظل تعافي الأسهم الأميركية من أدنى مستوياتها في مارس (آذار)، مدفوعة بوقف إطلاق النار في الصراع بالشرق الأوسط، مما عزز شهية المخاطرة في الأسواق.

وقالت الشركة في مذكرة: «بالنظر إلى الارتفاع الحاد من أدنى المستويات الأخيرة، وعلى الرغم من تحسن البيئة الجيوسياسية، فإن السوق لا تزال عرضة لتقلبات قد تدفعها إلى مرحلة تماسك قصيرة الأجل قبل استئناف الاتجاه الصعودي».

ورغم ذلك، تتوقع المؤسسة المالية أن يصل المؤشر إلى ما يقارب 8000 نقطة بنهاية العام في حال التوصل إلى تسوية سريعة للنزاع.

وأسهم الزخم القوي في أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في دفع مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي، مدعومَين بتوقعات أرباح قوية للربع الأول.

وأضافت «جي بي مورغان» أن ظهور منصة «ميثوس» من شركة «أنثروبيك» أعاد تنشيط موجة التفاؤل في قطاع الذكاء الاصطناعي، رغم التحديات المبكرة هذا العام، بعد الكشف عن نموذج «كلود ميثوس»، الذي تم تأجيل إطلاقه مؤقتاً لأسباب تتعلق بالأمان التقني.

كما أشارت إلى وجود مجال إضافي لتحسين تقديرات الأرباح، لافتة إلى أن التعديلات الإيجابية الأخيرة تركزت في عدد محدود من شركات التكنولوجيا وقطاع الطاقة.

واختتمت بالقول إن الولايات المتحدة ستبقى وجهة استثمارية رئيسية طويلة الأجل للمحافظ العالمية، بفضل الابتكار والنمو القوي وعوائد رأس المال المرتفعة، رغم استمرار اتجاهات التنويع وتدفقات إعادة التوازن بعيداً عن الأصول الأميركية.


الصين تخفض سقف أسعار المحروقات للمرة الأولي منذ بدء الحرب الإيرانية

ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)
TT

الصين تخفض سقف أسعار المحروقات للمرة الأولي منذ بدء الحرب الإيرانية

ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)

ستخفض الصين سقف أسعار البنزين والديزل في السوق المحلية بدءاً من مساء الثلاثاء، مسجلةً بذلك أول خفض لها هذا العام، في ظل تراجع أسعار النفط العالمية عن ذروتها التي بلغتها خلال الحرب الإيرانية.

وحسب التقارير، سيوفر هذا الانخفاض في الأسعار على مالك السيارة الخاصة نحو 3.23 دولار لتعبئة خزان سعة 50 لتراً من بنزين 92 أوكتان.

وكانت بكين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل ثلاث مرات منذ مارس (آذار) الماضي، حيث أدت الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد. وقد تم تحديد الزيادتَين الأخيرتَين بنحو نصف الزيادة التي تنص عليها آلية التسعير الصينية لحماية المستهلكين.

وأعلنت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية خفض الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل بالتجزئة بمقدار 555 يواناً (نحو 81 دولاراً) و530 يواناً للطن المتري على التوالي.

وأفادت شركة «أويل كيم» الاستشارية الصينية بأن ارتفاع أسعار البنزين والديزل قد أدى إلى انخفاض حاد في استهلاك التجزئة، مما تسبب في زيادة المخزونات لدى المصافي المستقلة، ودفع إلى خفض أسعار الجملة على نطاق واسع لتصريف المخزونات.

وتقوم لجنة التنمية والإصلاح الوطنية بمراجعة وتعديل أسعار البنزين والديزل بالتجزئة كل 10 أيام عمل. ويعكس معدل التعديل التغيرات في أسعار النفط الخام العالمية، ويأخذ في الاعتبار متوسط تكاليف المعالجة والضرائب ونفقات التوزيع وهوامش الربح المناسبة.

وكانت الصين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل آخر مرة في 7 أبريل (نيسان)، بمقدار 420 يواناً للطن و400 يوان للطن على التوالي. وقد انخفضت أسعار النفط من ذروتها التي شهدتها في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، إلا أن التوقعات أصبحت أكثر ضبابية مرة أخرى.

وأدانت إيران الولايات المتحدة بعد هجومها على السفينة التجارية الإيرانية «توسكا»، مما أثار شكوكاً جديدة حول مدى صمود الاتفاق.

وواصلت الولايات المتحدة حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها عن مضيق هرمز ثم أعادت فرضه سريعاً، وهو المضيق الذي يمر عبره عادةً ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقال محللو «سيتي» إن استمرار اضطراب هذا الممر المائي الاستراتيجي لشهر آخر قد يدفع أسعار النفط نحو 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.


الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف وسط تفاؤل حذر بمحادثات السلام

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف وسط تفاؤل حذر بمحادثات السلام

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، بعد خسائر في الجلسة السابقة، وسط تفاؤل حذر لدى المستثمرين بشأن استمرار مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، مع اقتراب الموعد النهائي لاتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.1 في المائة، ليصل إلى 621.99 نقطة بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

كما سجلت المؤشرات الإقليمية الرئيسية مكاسب محدودة؛ إذ ارتفع مؤشر «داكس» بنسبة 0.6 في المائة، فيما صعد مؤشر «فوتسي 100» بنسبة 0.1 في المائة.

وتشير التطورات الدبلوماسية إلى بقاء قنوات التواصل مفتوحة، مع إبداء مسؤولين أميركيين تفاؤلهم باستمرار المحادثات، في حين أفاد مسؤول إيراني رفيع بأن طهران تدرس المشاركة رغم استمرار العقبات وعدم اليقين مع اقتراب انتهاء الهدنة.

وجاء أداء الأسواق مدفوعاً أيضاً بانتعاش من خسائر جلسة الاثنين، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط في بداية التداولات، مما عزز رهانات المستثمرين على إمكانية استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران خلال الأسبوع.

وتصدّر قطاع التكنولوجيا المكاسب بارتفاع بلغ 1 في المائة، في حين جاء قطاع الرعاية الصحية في ذيل القائمة متراجعاً بنسبة 0.6 في المائة.

وفي تحركات لافتة، هبطت أسهم شركة «رويال يونيبرو» بنسبة 13 في المائة، متجهة نحو أسوأ أداء يومي منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بعد إعلان الشركة إنهاء شراكتها مع موزعي «بيبسي» في شمال أوروبا.