اتفاقيات وإطلاق مشاريع عملاقة حصيلة منتدى «السيادي» السعودي لتمكين القطاع الخاص

جلسات حوارية ركزت على الممكنات الحكومية لخلق قطاعات اقتصادية جديدة بالمملكة 

إحدى الجلسات الحوارية لليوم الثاني من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات الحوارية لليوم الثاني من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقيات وإطلاق مشاريع عملاقة حصيلة منتدى «السيادي» السعودي لتمكين القطاع الخاص

إحدى الجلسات الحوارية لليوم الثاني من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات الحوارية لليوم الثاني من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

شهدت فعاليات اليوم الثاني من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، توقيع عدد من الاتفاقيات وإطلاق عدة مشاريع عملاقة لإشراك وتمكين الشركات المحلية في القطاعات الواعدة، للإسهام في دفع عجلة نمو الاقتصاد السعودي.

وأبرمت الشركة السعودية للاستثمار السياحي «أسفار»، المملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، 3 مذكرات تفاهم مع شركات القطاع الخاص لاستكشاف الفرص في مختلف أنحاء المنطقة الشرقية والمملكة بأكملها، وإطلاق مشروع سياحي متعدد الأوجه في الأحساء، ومنتجع صحي في الطائف أيضاً.

ووقعت شركة «البحر الأحمر الدولية» على هامش المنتدى، شراكة جديدة مع «ناقل إكسبريس»، من شأنها توفير خدمات النقل المستدامة والمعدات اللوجيستية وأحدث تقنيات سلاسل التوريد لوجهة البحر الأحمر.

جانب من توقيع اتفاقية الشراكة بين «البحر الأحمر الدولية» و«ناقل إكسبريس» لتوفير خدمات النقل المستدامة في وجهة البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأعلنت «الشركة السعودية للقهوة»، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، توقيع عدد من الاتفاقيات، منها اتفاقية تعاون مع شركة «الزامل» للحديد بهدف استيراد ما يقارب 900 طن من المباني الحديدية سابقة الهندسة واللازمة لمصنع جازان التابع للشركة، وهي خطوة تساهم في تعزيز المنتج المحلي.

ومن ضمن الاتفاقيات أيضا، أبرمت «الشركة السعودية للقهوة»، اتفاقية مع عدد من المؤسسات وهي، «مشاري»، و«إعمار الداير»، ومؤسسة «سلاسل الأبراج» للمقاولات المعمارية، من أجل بناء البنية التحتية اللازمة للأراضي الزراعية في منطقة جازان من أجل النهضة بقطاع القهوة في المملكة.

كما وقعت مجموعة «روشن»، المملوكة أيضاً بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، عددا من الاتفاقيات والعقود مع جهات مختلفة.

وجرى التوقيع مع شركة «العيوني» للاستثمار والمقاولات، و«أنساب» للمقاولات العامة، إضافة إلى شركة «الخزف» السعودي، بهدف تصميم وبناء المرافق العامة والوحدات السكينة لمجتمع الفلوة، إلى جانب إنشاء البنية التحتية وتوفير منتجات مواد البناء لتطوير المشاريع.

التنوع الاقتصادي

واختتمت أعمال النسخة الثانية من منتدى «صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، الذي نظمه الصندوق على مدى يومي 6 – 7 فبراير (شباط) الحالي في العاصمة الرياض، بحضور عدد من الوزراء، ونخبة من صنّاع القرار والرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين في القطاعين العام والخاص، ومشاركة أكثر من 8000 مشارك.

وتضّمنت فعاليات المنتدى جلسات حوارية تناولت العديد من المحاور الاستراتيجية المرتبطة بالصندوق، الذي يعد محركاً أساسياً للتنوع الاقتصادي في المملكة، إلى جانب استعراض دور «السيادي» السعودي وشركات محفظته في تمكين القطاع الخاص المحلّي على مختلف المستويات، وتعزيز دوره مورّداً ومستثمراً وشريكاً في المشاريع والقطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية محلياً.

وشهد المنتدى كذلك ورشات عمل تم خلالها عرض الطلب الحالي والمستقبلي من شركات محفظة الصندوق في عدة قطاعات.

وافتتحت فعاليات اليوم الثاني من المنتدى بجلسة ركّزت على الجهود الرامية لتعزيز المحتوى المحلي في اقتصاد المملكة، وتحدّث خلالها رئيس إدارة التنمية الوطنية في صندوق الاستثمارات العامة، جيري تود، مستعرضاً جهود الصندوق وشركات محفظته في هذا الإطار، حيث ارتفع إنفاق الصندوق وشركات محفظته على المحتوى المحلي بشكل كبير منذ عام 2021.

رئيس إدارة التنمية الوطنية في صندوق الاستثمارات العامة متحدثاً للحضور (الشرق الأوسط)

المحتوى المحلي

من جهته، أشار الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في المملكة، عبد الرحمن السمّاري، إلى دور المحتوى المحلي في تعزيز الاقتصاد وتوليد الفرص ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، مشدداً على أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق مستهدف الصندوق في زيادة مساهمته وشركات محفظته في المحتوى المحلي إلى 60 في المائة بنهاية عام 2025.

ولفت الرئيس التنفيذي لـ«بوابة الدرعية»، أحد المشاريع الكبرى لصندوق الاستثمارات العامة، جيري أنزيريلو، إلى أهمية الدرعية بما تحمله من قيمة تاريخية وإنسانية.

وتطرق إلى الاهتمام الذي يوليه المشروع لجودة الحياة وخدمة المجتمع المحلي، مضيفاً أن وجود «بوابة الدرعية» تحت مظلة صندوق الاستثمارات العامة كان فرصة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص الذي ازداد اهتمامه بالمشاركة في المشروع والاستثمار فيه.

وأكد المشاركون في الجلسات المصاحبة لأعمال منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، أن الحكومة السعودية استطاعت مؤخراً خلق قطاعات اقتصادية جديدة وواعدة بفضل الممكنات والمحفزات الحكومية المقدمة، بالإضافة إلى العمل التكاملي بين الجهات لتحقيق مستهدفات البلاد.

الصناعات الجديدة

وانطلقت فعاليات اليوم الثاني من الحدث الأكبر من نوعه الذي أقيم في العاصمة السعودية، بجلسة حوارية ركزت على دور الشراكات في نهضة المجال الصناعي والأثر الاقتصادي على الصناعات الجديدة، وأهم الممكنات والمحفزات التي قدمتها المملكة، ما ساهم في تسريع وتحفيز الصناعات والتقنيات الجديدة لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

وشارك في الجلسة الحوارية بعنوان «دور الشراكات في نهضة المجال الصناعي في المملكة»، الرئيس التنفيذي لبرنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص «شريك» عبد العزيز العريفي، ونائب وزير الصناعة والثروة المعدنية سابقاً المهندس أسامة الزامل، ورئيس مجلس إدارة شركة أكواباور محمد بن عبد الله أبو نيان.

وتحدث المشاركون في الجلسة عن الاستراتيجيات الوطنية وتأثيرها على القطاع الصناعي ودور المدن الصناعية المهم في إحداث النهضة التي تشهدها المملكة، منوهين بما تحظى به ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة باهتمام كبير في رؤية البلاد.

وتطرق المتحدثون إلى الهيدروجين الأخضر، وأن المملكة لديها أكبر مشروع في العالم الواقع بمنطقة «نيوم» بفضل وجود المحفزات والتنسيق الجيد بين الجهات العامة والشركات الصناعية الكبرى.


مقالات ذات صلة

نمو سجلات التجارة الإلكترونية في السعودية 25 % بنهاية الربع الثالث

الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» (كافد)

نمو سجلات التجارة الإلكترونية في السعودية 25 % بنهاية الربع الثالث

أعلنت وزارة التجارة ارتفاع إجمالي السجلات التجارية القائمة بقطاع التجارة الإلكترونية بالسعودية بنسبة 25 % بنهاية الربع الثالث من عام 2026، ليصل إلى 52 ألف سجل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد الفنيين يتابع عمليات التشغيل الميدانية في «طاقة» (الشركة)

خاص «طاقة» السعودية توسع حضورها الدولي من أذربيجان وكازاخستان إلى سوريا

تُوسّع شركة التصنيع وخدمات الطاقة «طاقة» السعودية حضورها الدولي في أذربيجان وكازاخستان وسوريا، بالتوازي مع تطوير حلول الآبار والتقنيات المتخصصة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد غورغييفا خلال جلسة إحاطة المديرين العامين حول أجندة السياسة العالمية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب) p-circle 00:18

صندوق النقد الدولي: تداعيات الاعتداءات على السعودية قد تطال العالم

حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي من أن الاعتداءات الأخيرة على السعودية قد تخلّف تداعيات سلبية تمتد إلى مختلف أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)

السعودية تقود قفزة إنتاج «أوبك بلس» في سبتمبر رغم اضطرابات حرب إيران

ارتفع إنتاج تحالف «أوبك بلس» من النفط الخام بقوة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مدفوعاً بزيادة الإنتاج السعودي، رغم استمرار الاضطرابات.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

الاتحاد الأوروبي يؤجل تطبيق قواعد الميثان على واردات النفط والغاز لمدة عام

صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤجل تطبيق قواعد الميثان على واردات النفط والغاز لمدة عام

صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)

اقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، تأجيل تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان الناجمة عن واردات النفط والغاز لمدة عام واحد، وذلك عقب ضغوط مارستها حكومات شملت فرنسا والولايات المتحدة.

كان من المقرر أن تدخل هذه القواعد حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، وهي تُلزم موردي النفط والغاز الأجانب، للاتحاد الأوروبي بمراقبة انبعاثات الميثان -وهو غاز قوي مسبب للاحتباس الحراري - والإبلاغ عنها.

وبموجب التغييرات المقترحة، سيُمنح مستوردو النفط والغاز مهلة حتى 31 مايو (أيار) 2029 لإثبات أن وارداتهم من النفط والغاز والفحم خلال عام 2028 كانت متوافقة مع قواعد مراقبة الميثان المماثلة لتلك المطبقة في الاتحاد الأوروبي؛ مما يعني أن الموردين الأجانب لهذه الوقود سيتعين عليهم توفير تلك المعلومات.

وقالت المفوضية في بيان لها: «يهدف هذا التأجيل لمدة عام واحد للأحكام المتعلقة بالواردات إلى المساعدة في تجنب ضغوط إضافية على أمن إمدادات الوقود الأحفوري المستورد في ظل السياق الجيوسياسي الراهن».

يُذكر أن غاز الميثان يُعد ثاني أكبر مسبب لتغير المناخ بعد ثاني أكسيد الكربون.

وقد صُمم هذا القانون - الذي يُعد الأول من نوعه عالمياً - لمعالجة تلك الانبعاثات التي تتسرب إلى الغلاف الجوي من البنية التحتية المتهالكة أو التي تعاني من تسربات في قطاع النفط والغاز حول العالم. غير أن القانون واجه ضغوطاً سياسية متزايدة بعد أن أدى الصراع المرتبط بإيران إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وزيادة المخاوف بشأن توفر الوقود خلال فصل الشتاء الحالي.

وكانت الولايات المتحدة - أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا - قد حذرت الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) الماضي من أن «قانون الميثان» قد يعطل عمليات تسليم الوقود، وهو موقف أيدته شركات كبرى، منها شركة النفط العملاقة «إكسون موبيل».

وقد مضت المفوضية قدماً في خطوة التأجيل بعد أن وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة الشهر الماضي إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يطلب فيها ذلك، محذراً من أن القواعد قد تخلق مخاطر قانونية لمستوردي الوقود في أوروبا.

ويرى المطالبون بالتأجيل أن شركات النفط والغاز الأجنبية ليست مستعدة للامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي، وأنها قد تتجنب شحن شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا خشية التعرض لغرامات أو مشكلات قانونية.

ويتعين على دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي التفاوض بشأن التأجيل والموافقة عليه. وقد طالب بعض المشرعين ودول في الاتحاد الأوروبي - بما في ذلك التشيك وإيطاليا - بتأجيل أطول يمتد لثلاث سنوات، ومن المرجح أن يسعوا لتحقيق ذلك خلال المفاوضات النهائية.


«المركزي» التركي يتعهد مواصلة التشديد النقدي حتى استقرار الأسعار

مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي» التركي يتعهد مواصلة التشديد النقدي حتى استقرار الأسعار

مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)
مبنى البنك المركزي التركي (رويترز)

أكد البنك المركزي التركي مواصلة سياسته النقدية المتشددة حتى تحقيق استقرار الأسعار، في وقت رفع فيه صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم في تركيا، وخفّض تقديراته لنمو اقتصادها بنهاية العام، بما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه صانعي السياسة النقدية رغم تباطؤ التضخم المسجل في سبتمبر (أيلول).

وتوقع رئيس البنك المركزي، فاتح كاراهان، أن يواصل التضخم الأساسي في تركيا تراجعه رغم ارتفاع أسعار الطاقة، حيث يسهم ضعف الطلب في الحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمات العرض.

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان (موقع البنك)

وقال كاراهان، خلال عرض تقييمي للسياسة النقدية، وتوقعات الاقتصاد الكلي في تركيا خلال اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك الأربعاء، إن التدابير الاستباقية تساعد في احتواء المخاطر المحتملة لانتقال تداعيات القيود التجارية.

وأكد أن مواصلة السياسة النقدية المتشددة ستعزز خفض التضخم عبر قنوات الطلب، وسعر الصرف، والتوقعات، لافتاً إلى أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ستحدد سعر الفائدة الأساسي بناءً على معدلات التضخم الفعلية، والمتوقعة، واتجاهاتها، على أن تُتخذ القرارات بصورة مدروسة في كل اجتماع، مع تشديد السياسة إذا انحرفت توقعات التضخم بشكل ملحوظ عن الأهداف المرحلية.

وسجل التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في تركيا في سبتمبر الماضي أكبر تراجع له في نحو 5 سنوات، ليصل إلى 29.73 في المائة. فيما سجل التضخم الشهري زيادة بنسبة 1.48 في المائة دون تغيير عن شهر أغسطس (آب).

وثبت البنك المركزي سعر الفائدة الرئيس في سبتمبر عند 37 في المائة للمرة الخامسة على التوالي، مدفوعاً بمؤشرات التضخم، وتقلبات أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران.

وقال كاراهان إن الإقبال على الليرة التركية لا يزال قوياً في ظل السياسة النقدية المتشددة، وإن التدابير الاستباقية حدّت من الآثار المحتملة لعدوى الأموال المقيدة، ولا يزال عجز الحساب الجاري تحت السيطرة رغم الظروف الخارجية المعاكسة.

توقعات متشائمة

ورفع صندوق النقد الدولي، في تقريره السنوي لآفاق الاقتصاد العالمي لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، توقعاته للتضخم في تركيا بنهاية العام الحالي إلى 31.2 في المائة، من 28.6 في المائة في تقريره لشهر سبتمبر، كما رفع توقعاته للعام 2027 إلى 26.5 في المائة، من 21.4 في المائة في تقرير الشهر الماضي.

عدل صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم في تركيا بنهاية العام لأكثر من 30في المائة (إعلام تركي)

وخفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد التركي بنهاية العام الحالي إلى 2.7 في المائة، من 2.9 في المائة في سبتمبر، كما ثبت توقعاته للعام 2027 عند 3.6 في المائة.

في غضون ذلك، لفت بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس» إلى استمرار تراجع احتياطيات البنك المركزي التركي، محذراً من أن الحساب الجاري مرشح للعودة إلى العجز قبل نهاية العام الحالي، وأن يصل إجمالي العجز بنهاية العام إلى 50 مليار دولار.

وذكر البنك في تقرير، نقلته وسائل إعلام تركية الأربعاء، أن إجمالي احتياطي البنك المركزي التركي تراجع بنحو 3.8 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر الحالي إلى 167.4 مليار دولار، مسجلاً هبوطاً للأسبوع السادس على التوالي، وبلغ مجموع ما فقده خلال هذه الفترة نحو 21.1 مليار دولار، كما فقد 30 مليار دولار على مدى 12 شهراً.

وأشار التقرير إلى البيانات التي أعلنها البنك المركزي التركي الثلاثاء، والتي أوضحت أن ميزان المدفوعات سجل في أغسطس فائضاً في الحساب الجاري بلغ 4.1 مليار دولار، وأن بند صافي السهو والخطأ بلغ 4.5 مليار دولار، فيما ارتفعت الاحتياطيات على أساس ميزان المدفوعات بنحو 7 مليارات دولار، مرجعاً هذا التحسن إلى تراجع الواردات الأساسية، وعائدات موسم السياحة، وهما عاملان موسميان، وليسا مساراً دائماً.

«غولدمان ساكس» حذر من أن تراجع أعداد السياح في تركيا سيفاقم عجز الحساب الجاري (إعلام تركي)

وحذر التقرير من أن أي انخفاض في أعداد السياح سيشكل خطراً على الحساب الجاري اعتباراً من عام 2027، وتوقع أن يسجل الحساب الجاري بنهاية العام عجزاً يبلغ 2.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي نحو 50 مليار دولار، ما يرفع الحاجة إلى التمويل الخارجي، ويضع مسألة الاحتياطيات في صدارة اهتمام الأسواق.

تفاؤل حكومي

وقال وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك، في تعليق على الأرقام التي أعلنها البنك المركزي، الثلاثاء: «سجلنا فائضاً في الحساب الجاري بلغ 4.1 مليار دولار، بينما بلغ العجز السنوي في الحساب الجاري 42.1 مليار دولار، نتوقع أن يبقى العجز ضمن مستويات يمكن السيطرة عليها، بفضل زيادة صادرات السلع، والأداء القوي لإيرادات الخدمات».

وأضاف شيمشيك عبر حسابه في «إكس» أنه «في ظل تزايد المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية، تدعم مصادر إمدادنا المتنوعة، وبنيتنا التحتية المتينة أمن إمداداتنا من الطاقة، ويمثل مبلغ 1.1 تريليون دولار، المدفوع مقابل واردات الطاقة خلال السنوات الـ26 الماضية 1.6 ضعف إجمالي عجز الحساب الجاري خلال الفترة نفسها، وضعف إجمالي الدين الخارجي الحالي».

وأكد أن هذه الصورة تظهر الأهمية الاستراتيجية للتحول الأخضر، متوقعاً أن تُسهم الخطوات المتخذة لتقليل الاعتماد الخارجي على الطاقة في تعزيز قدرة تركيا على مواجهة صدمات الأسعار العالمية على المديين المتوسط ​​والطويل، وأن تُحسّن ميزان الحساب الجاري.

وختم شيمشيك بقوله إن الحكومة تواصل سياساتها الرامية إلى توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق من خلال اتفاقيات التجارة الحرة، وزيادة القدرة التنافسية في مجالات تصدير الخدمات، مثل السياحة العلاجية، والمقاولات، والبرمجيات، والتعليم، والهندسة والتصميم، ورفع القيمة المضافة في الصادرات.


«إكوينور» تعلن اكتشافاً نفطياً في بحر الشمال

منصة للنفط تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية في بحر الشمال (رويترز)
منصة للنفط تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية في بحر الشمال (رويترز)
TT

«إكوينور» تعلن اكتشافاً نفطياً في بحر الشمال

منصة للنفط تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية في بحر الشمال (رويترز)
منصة للنفط تابعة لشركة «إكوينور» النرويجية في بحر الشمال (رويترز)

أعلنت شركة «إكوينور» النرويجية وشريكتاها، «بيتورو» و«توتال إنرجي»، الأربعاء، تحقيق اكتشاف للنفط والغاز «غريمسنيس» بالقرب من حقل «أوسبيرغ» في بحر الشمال، مع خطط لتطويره بسرعة باستخدام البنية التحتية القائمة.

وذكرت «إكوينور» -بصفتها المشغلة للمشروع- أن التقديرات الأولية لحجم اكتشاف «غريمسنيس» تتراوح بين 19 مليوناً و50 مليون برميل من المكافئ النفطي.

وأفادت الشركة بأنه تم تحقيق الاكتشاف في منطقة «أوسبيرغ»، على بعد نحو 145 كيلومتراً غرب مدينة بيرغن، وبالقرب من حقلي «أوسبيرغ ساوث» و«تيون» اللذين تديرهما «إكوينور».

وتسعى الشركات العاملة في النرويج إلى إطالة العمر التشغيلي لحقول النفط والغاز المتقادمة من خلال البحث عن احتياطيات قريبة يمكن ربطها بالمنصات القائمة.

وقال فرودي سكارستين، نائب الرئيس الأول للشركة، في بيان: «نخطط لربط الاكتشاف بسرعة بالمنشآت القائمة في قاع البحر وإنتاج الكميات المكتشفة عبر منصة (أوسبيرغ ساوث)».

وتهدف «إكوينور»، بالتعاون مع شركائها، إلى اتخاذ قرار استثماري في وقت مبكر من الصيف المقبل وبدء الإنتاج في غضون ثلاث سنوات.