عاصفة كاليفورنيا تحطم الأرقام القياسية

رجل يحمي نفسه من المطر أثناء سيره على طول رصيف شاطئ هنتنغتون (أ.ب)
رجل يحمي نفسه من المطر أثناء سيره على طول رصيف شاطئ هنتنغتون (أ.ب)
TT

عاصفة كاليفورنيا تحطم الأرقام القياسية

رجل يحمي نفسه من المطر أثناء سيره على طول رصيف شاطئ هنتنغتون (أ.ب)
رجل يحمي نفسه من المطر أثناء سيره على طول رصيف شاطئ هنتنغتون (أ.ب)

تسببت عاصفة قادمة من المحيط الهادي (هي ثاني عاصفة قوية تجتاح الساحل الغربي الأميركي في أقل من أسبوع) في هطول أمطار غزيرة على جنوب ولاية كاليفورنيا، الاثنين، ما أدى إلى سيول غمرت الشوارع وانهيارات طينية في أنحاء المنطقة.

ونُشرت تحذيرات من طقس متطرف من أجل الفيضانات والرياح العاتية والعواصف الشتوية في أجزاء من كاليفورنيا وجنوب غربي ولاية أريزونا؛ حيث يعيش نحو 35 مليون شخص، وحثت السلطات السكان على الحد من قيادة السيارات.

وإليكم بعض الأرقام من العاصفة التاريخية في لوس أنجليس:

في 3 أيام فقط، غمر وسط مدينة لوس أنجليس أكثر من 8 بوصات (20.3 سنتيمتر) من الأمطار، وهو أكثر من نصف الـ14.25 بوصة (36 سنتيمتراً) التي تهطل عادة سنوياً، وذلك وفقاً لمكتب لوس أنجليس التابع لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، والذي لديه سجلات يعود تاريخها إلى عام 1877.

وحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، فيميل شهر فبراير (شباط) إلى أن يكون أحد أكثر الأشهر الممطرة في المدينة.

ولم يكن وسط مدينة لوس أنجليس هو المكان الوحيد الذي تلقى كميات هائلة من الأمطار، فعلى بعد نحو 12 ميلاً (19 كيلومتراً) إلى الشمال الغربي، وصلت الأمطار في تلال بيل إير إلى أكثر من قدم -12.01 بوصة (30.5 سنتيمترا)– بين الأحد وأواخر صباح الثلاثاء.

أجزاء من منحدر صخري تتآكل في سانتا باربرا في ولاية كاليفورنيا (رويترز)

وتلقت عدة مواقع أخرى في مقاطعة لوس أنجليس نحو قدم من المطر خلال فترة الأيام الثلاثة نفسها.

وتم تسجيل عاصفة تبلغ سرعتها 102 ميل في الساعة (164 كيلومتراً/ ساعة) يوم الأحد في بابلو بوينت، على ارتفاع 932 قدماً (284 متراً)، في مقاطعة مارين، شمال سان فرنسيسكو مباشرة.

وقالت نيكول سارمينت، عالمة الأرصاد الجوية في مكتب منطقة الخليج التابع لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، إنه على الرغم من تخطي الرقم القياسي المسجل في ديسمبر (كانون الأول) 1995، وهو 103 أميال في الساعة (166 كيلومتراً/ ساعة) في جزيرة آنجل، فإن «102 أمر مثير للدهشة».

وقالت خدمة الأرصاد الجوية إن أقوى 10 عواصف –بين 102 و89 ميلاً في الساعة (164 و143 كيلومتراً/ ساعة)– تم تسجيلها في ذروة رياح نهاية الأسبوع، كانت جميعها في مارين ومقاطعة سانتا كلارا القريبة. كما تم تسجيل هبوب رياح تزيد سرعتها على 80 ميلاً في الساعة (129 كيلومتراً/ ساعة) في مقاطعتي نابا ومونتيري.

وشملت قراءات الرياح الأخرى يوم الأحد 77 ميلاً في الساعة (124 كيلومتراً/ ساعة) في مطار سان فرنسيسكو، و61 ميلاً في الساعة (98 كيلومتراً/ ساعة) في مطار أوكلاند و59 ميلاً في الساعة (95 كيلومتراً/ ساعة) في مطار سان خوسيه.

أمطار قياسية وانهيارات طينية

ووثَّقت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية انهمار كميات مذهلة من الأمطار الناجمة عن العاصفة، والتي اجتاحت شمال كاليفورنيا يوم الأحد، مصحوبة برياح عاتية، إلى جانب أمطار غزيرة اشتدت مع تحرك العاصفة جنوباً مساء الأحد والاثنين.

وبحلول ليلة الثلاثاء، استجابت أطقم العمل لـ475 انهياراً طينياً في جميع أنحاء لوس أنجليس، وفقاً لمكتب عمدة المدينة. وأغلقت الانهيارات الطينية الطرق في جميع أنحاء المدينة، واستجابت أطقم الطوارئ أيضاً لسقوط 390 شجرة.

ومن الممكن أن ترتفع هذه الأرقام؛ لأن الأمطار كانت لا تزال تتساقط، ما أدى إلى إغراق سفوح التلال المبللة بالفعل والتي كانت على وشك الانهيار.

تم الكشف عن جذور الأشجار عندما شق التدفق الطيني طريقه أسفل التل إلى المنزل في منطقة بالدوين هيلز في لوس أنجليس (أ.ب)

وقالت المدينة إن 4 مبانٍ اعتُبرت حتى الآن غير صالحة للسكن. وكان 9 مبانٍ على الأقل تحمل علامات صفراء، ما يعني أن السكان يمكنهم العودة للحصول على ممتلكاتهم ولكن لا يمكنهم البقاء هناك بسبب الأضرار. وما زالت عمليات التفتيش مستمرة في عشرات العقارات الأخرى.

ولقي شخصان على الأقل حتفهما بسبب سقوط الأشجار يوم الأحد.

وقال براين فيرجسون المتحدث باسم مكتب خدمات الطوارئ التابع للحاكم، إن فرق الإنقاذ انتشلت عشرات الأشخاص ونقلتهم إلى أماكن آمنة في أنحاء الولاية، معظمهم من سائقي السيارات المحاصرين بسبب ارتفاع المياه، عندما حاولوا القيادة على طرق غمرتها المياه.

رب ضارة نافعة

جلبت الأمطار جانباً إيجابياً واحداً، وهو المساعدة في تعزيز إمدادات المياه في الولاية التي تعاني من نقصها في كثير من الأحيان. وقال مكتب عمدة المدينة إن ما لا يقل عن 6 مليارات جالون (22.7 مليار لتر) من مياه الأمطار في لوس أنجليس وحدها تم جمعها من أجل المياه الجوفية والإمدادات المحلية.

رجل يركض مع كلبه بالقرب من نهر لوس أنجليس الممتلئ بالمطر (أ.ف.ب)

وقبل عامين فقط تعرضت ولاية كاليفورنيا كلها تقريباً لموجة جفاف مدمرة، أدت إلى استنزاف الموارد، وأجبرت على خفض استهلاك المياه.


مقالات ذات صلة

رحلات جوية ملغاة... الآلاف بلا كهرباء ومياه تغمر الطرق في نيوجيرسي الأميركية

الولايات المتحدة​ طائرات تظهر على أرض المطار بعد توقف حركة الطيران في مطار نيوآرك الدولي بولاية نيوجيرسي الأميركية عام 2025 (رويترز)

رحلات جوية ملغاة... الآلاف بلا كهرباء ومياه تغمر الطرق في نيوجيرسي الأميركية

انقطعت الكهرباء عن الآلاف على الساحل الشرقي للولايات المتحدة مساء أمس (الجمعة)، بينما غمرت المياه الطرق في بعض المناطق الساحلية بنيوجيرسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سقف متضرر بعد عاصفة قوية في تينلي بارك بإلينوي (أ.ب)

عواصف عنيفة تودي تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف بأميركا

قال مسؤولون إن عواصف قوية اجتاحت منطقة الغرب الأوسط بالولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل شخصين، على الأقل، وترك ما يقرب من مليون شخص دون كهرباء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية ينقل ضباط الشرطة جثة ضحية انهيار طيني بعد هطول أمطار غزيرة في لا سيرينا بتشيلي (رويترز)

عاصفة عنيفة في تشيلي تودي بـ10 أشخاص... وتعزل 100 ألف

تسبَّبت عاصفة عنيفة تضرب تشيلي بمقتل 10 أشخاص على الأقل وعزل نحو 100 ألف آخرين؛ بسبب تعطّل شبكتَي الاتصال والنقل.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو )
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

ترمب يتأخر في إقرار مساعدات الكوارث... ويوافق عليها بدرجة أكبر للولايات الجمهورية

يتأخر ترمب في إقرار مساعدات الكوارث، ويوافق على طلبات الولايات الجمهورية أكثر من الديمقراطية، في حين يُثير إصلاح وكالة الطوارئ مخاوف من تقليص الدعم الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية أندرو جولياني (أ.ف.ب)

«البيت الأبيض» يتهم ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بسبب مباراة إنجلترا والمكسيك

اتهم البيت الأبيض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بعد دعمه الإبقاء على موعد مباراة إنجلترا والمكسيك في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال ترمب للصحافيين في حديقة البيت الأبيض: «في الشهر الماضي، لقي 25 ألف شخص حتفهم في الحرب بين أوكرانيا وروسيا، هل تفهمون؟ 25 ألفاً»، وفق ما ذكرته شبكة «فوكس نيوز».

وأضاف: «وفي الشهر الذي سبقه، لقي 32 ألف شخص حتفهم... معظمهم جنود، بنسبة 97 في المائة من الجنود. ولكن سواء كانوا جنوداً أو مدنيين، فكّروا في الأمر: 32 ألفاً. قبل شهرين، قُتل 33 ألف شخص؛ وهذا الشهر، قُتل 25 ألفاً. يا له من أمر مؤسف».

جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

وتكبدت روسيا وحدها خسائر بشرية بلغت نحو 450 ألف جندي منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، وذلك وفقاً لبيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وأعرب ترمب عن رغبته في رؤية نهاية للحرب قريباً، كاشفاً أنه تحدث مؤخراً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال ترمب: «لقد تحدثت معه كثيراً، وهو مستمر في مساره وكذلك بوتين. وفي يوم ما - نأمل أن يكون في المستقبل القريب، وربما قبل حلول الشتاء القاسي - سيتوصلان إلى اتفاق».

كما زعم أنه حث زيلينسكي على محاولة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «لقد ناقشت مع زيلينسكي العديد من المواضيع المختلفة، وتوصلنا إلى اتفاق قوي للغاية بشأن الكثير منها. ولكن هل تعلم ما الذي أريده منه أن يفعله؟ أن يبرم اتفاقاً. أريده أن يتوصل إلى تسوية مع بوتين، وأن يتوصل بوتين إلى تسوية معه».

وأعلن زيلينسكي يوم الجمعة أن ترمب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ «باتريوت» الاعتراضية الأميركية.

وكتب زيلينسكي يوم الجمعة: «هناك اتفاقات ملموسة بشأن تراخيص صواريخ باتريوت. فخلال اجتماعنا، أكد الرئيس ترمب أنه اتخذ قراره النهائي: ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

وكان ترمب قد تردد سابقاً في منح أوكرانيا هذه التراخيص.


الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الصين تعارض أمام الأمم المتحدة مواقف أميركا إزاء إيران وكوبا

نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الصيني هان تشنغ يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

أبدت الصين في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم السبت معارضتها لإجراءات الولايات المتحدة، قائلة إنه يجب احترام سيادة دول الخليج، ودعت أيضاً «الدولة المعنية» إلى الكف عن تهديد كوبا، ورفع الحصار المفروض عليها.

ولم يذكر نائب الرئيس الصيني هان تشنغ الولايات المتحدة بالاسم في كلمته. وشنت الولايات المتحدة حملة ضغط على كوبا أدت إلى الحد من وصول النفط إلى الجزيرة، كما بدأت حرباً على إيران بغارات مع إسرائيل في نهاية فبراير (شباط).

وجاءت هذه التصريحات على النقيض من الأجواء الودية التي اتسمت بها لقاءات البيت الأبيض، حيث استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ الأسبوع الماضي، واحتفى بوجوده بعرض جوي عسكري، وإقامة مأدبة عشاء رسمي فخمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال هان: «يتعين على الدول الكبرى أن تضطلع بمسؤوليات خاصة في صون السلام والأمن الدوليين، وأن تأخذ زمام المبادرة في الامتثال للقواعد، والتمسك بسيادة القانون، والقيام بما هو صواب».

وأضاف: «ترى الصين أنه ينبغي احترام سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج».

وقال السفير الأميركي لدى الصين أمس الجمعة إن ترمب حذر شي خلال المحادثات في واشنطن من تقديم دعم لإيران، وإنه تلقى تأكيدات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير بعد أن أفادت تقارير بأن بكين زودت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها من النفط بمساعدة صينية.

قال نائب الرئيس الصيني: «تحث الصين الدولة المعنية على التوقف فوراً عن استخدام التهديد بالقوة ضد كوبا، والرفع الفوري والكامل للحصار والعقوبات المفروضة عليها».

وشهدت شبكة الكهرباء في كوبا انهياراً كاملاً هذا الشهر، ما أغرق البلاد في ظلام دامس، وترك الملايين بلا كهرباء في وقت تشدد فيه الولايات المتحدة حصارها.

وبعد ساعات أيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في كلمته أمام الأمم المتحدة الموقف الصيني، داعياً واشنطن إلى رفع «الحصار» المفروض على كوبا، وإلغاء القيود التجارية على أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي.

كما طالب لافروف الولايات المتحدة بشطب كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ويعاني نظام توليد الكهرباء المتقادم في كوبا من ضغوط شديدة منذ سنوات بسبب نقص الوقود، وتدهور البنية التحتية، لكن حصاراً نفطياً تفرضه الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) زاد من وتيرة انقطاعات الكهرباء، وأدى إلى انهيارات متكررة للشبكة.

وأضاف هان في خطابه أن الصين شريك موثوق به على الساحة العالمية، ومدافع قوي عن الدول النامية.

وأضاف: «ترى الصين أن جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، أعضاء متساوون في المجتمع الدولي، وأن شؤون العالم ينبغي أن تديرها جميع الدول عبر التشاور».


عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

عاصفة قوية تضرب شمال شرق الولايات المتحدة

شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
شاب يقف خارج المنزل يراقب الأضرار الناجمة عن العاصفة التي ضربت ولاية أوكلاهوما الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

تعرّض شمال شرق الولايات المتحدة السبت لأمطار غزيرة ورياح قوية مع اشتداد عاصفة خريفية استثنائية، تسبّبت في إلغاء مئات الرحلات الجوية وانقطاع الكهرباء عن عشرات آلاف الأميركيين.

وشملت المناطق المتضرّرة جرّاء العاصفة «نورإيستر» مدناً كبرى مثل نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، في حين حذّرت السلطات من مخاطر فيضانات وإغلاق للطرق.

وتوقّعت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن «تتسبّب العاصفة في فيضانات كبيرة على امتداد ساحل وسط الأطلسي، وموجات مدّ مرتفع حتى نهاية الأسبوع». وقالت: «استعدوا فوراً لحدوث فيضانات كبيرة في المناطق المنخفضة القريبة من الساحل، مع احتمال غمر الطرق بالمياه وتأثّر المنازل والمنشآت التجارية».

وبحلول الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي، انقطعت الكهرباء عن أكثر من 75 ألف مشترك في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس.

عاصفة تضرب أجزاء من الولايات المتحدة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

وقالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول إن العاصفة تتجه نحو المناطق الساحلية لمدينة نيويورك وجزيرة لونغ آيلاند، محذرة من أن «الأمطار بدأت بالفعل... وصدّقوني، الأسوأ لم يأتِ بعد».

وأضافت أن بعض مناطق لونغ آيلاند قد تشهد هطول ما يصل إلى 15 سنتيمتراً من الأمطار خلال الأيام المقبلة، مع أمواج قد يصل ارتفاعها إلى 20 قدماً (نحو ستة أمتار).

من جانبه، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السكان إلى تجنّب التنقل غير الضروري بسبب الرياح الشديدة واحتمال سقوط خطوط الكهرباء.

وأدت العاصفة إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية، 130 منها في مطار لوغان (بوسطن) وحده، بحسب بيانات «فلايت أوير».

وأصدرت شركات طيران كبرى، من بينها «جيت بلو» و«يونايتد» و«أميركان إيرلاينز»، تنبيهات سفر سمحت للمسافرين بتعديل حجوزاتهم من دون دفع رسوم إضافية.

ودفعت الأحوال الجوية أيضاً الأمم المتحدة إلى مطالبة وسائل الإعلام المشاركة في تغطية اجتماعات الجمعية العامة بإزالة معدات البث من محيط مقر المنظمة في نيويورك بسبب شدة الرياح.

وأُلغيت فعاليات ثقافية وموسيقية عدة، من بينها مهرجانا «غلوبال سيتيزن» و«أول ثينغز غو» في نيويورك، ومهرجان «أوشنز كولينغ» في ولاية ماريلاند، في حين أُلغيت أيضاً حفلات للمغني البريطاني إد شيران قرب بوسطن.

وتشهد مناطق في ولايات كارولاينا الشمالية وفيرجينيا وماريلاند وديلاوير ونيوجيرسي فيضانات منذ أيام. وتُعد عواصف «نورإيستر» من الظواهر الجوية المعروفة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وتكثر بين الخريف وبداية الربيع، وغالباً ما تكون مصحوبة بأمطار غزيرة أو ثلوج ورياح شديدة.