الجيش الإسرائيلي يعتقل مسنة مصابة بـ«ألزهايمر» بشبهة «مقاتلة غير شرعية»

المُسنة الفلسطينية فهيمة الخالدي (إكس)
المُسنة الفلسطينية فهيمة الخالدي (إكس)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل مسنة مصابة بـ«ألزهايمر» بشبهة «مقاتلة غير شرعية»

المُسنة الفلسطينية فهيمة الخالدي (إكس)
المُسنة الفلسطينية فهيمة الخالدي (إكس)

في أعقاب تقارير إعلامية كشفت عن وجود عدد من المعتقلين المسنين الفلسطينيين الذين تصل أعمار بعضهم إلى الثمانينات، وفقاً لقانون «المقاتل غير القانوني»، توجهت جمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل إلى كل من قيادة المخابرات والجيش ومصلحة السجون، بطلب مزيد من المعلومات. وأكدت أنها باشرت تحقيقاً في هذه الظاهرة، التي لا يمكن فهمها إلا أنها «فوضى عارمة لدى أجهزة الأمن أو تنكيل بالعجزة لا يعرف الرحمة».

وقد جاء هذا التوجه، في أعقاب الكشف عن قيام إسرائيل باعتقال عدد من المسنين الفلسطينيين في قطاع غزة، ونقلهم إلى سجن داخل إسرائيل وإبقائهم فيه عدة أسابيع، قبل أن تقتنع المخابرات بأنهم ليسوا مقاتلين. وبين هؤلاء فهيمة الخالدي (82 عاماً)، التي تعاني من ألزهايمر وتعجز عن المشي واعتقلت لشهرين تقريباً، استناداً لقانون يسمح «بحبس مقاتلين غير قانونيين».

وقالت الصحافية عميرة هيس، في صحيفة «هآرتس»، إنه بسبب شملها في تعريف مقاتلة غير قانونية، فإن سجن الدامون أيضاً رفض طلب محامية من قبل جمعية «أطباء من أجل حقوق الإنسان» للقائها.

فهمية الخالدي من مواليد 1942، اعتقلت على يد جنود الجيش الإسرائيلي في بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، من مدرسة في حي الزيتون بغزة، كانت انتقلت إليها بسبب عمليات القصف. ولأن أولادها يعيشون في الخارج وبسبب وضعها الصحي، فقد كانت ترافقها ممرضة طوال ساعات اليوم، فقد اعتقلت الممرضة أيضاً، لكن لم يطلق سراحها مع الخالدي، وفي الغالب لا تزال معتقلة في إسرائيل. تفاصيل هذا الاعتقال غير واضحة تماماً، لأن الخالدي لم تتمكن من تذكر ما حدث لها.

وتروي هيس أن ابنة وأولاد الخالدي، عرفوا اعتقالها من الجيران، ولكن محاولتهم معرفة أين توجد لم تنجح. فمنذ بداية الحرب، كانت إسرائيل ترفض إعطاء معلومات للعائلات ولمنظمات حقوق الإنسان عن مكان المعتقلين من غزة. وقد عرف أمر حبس الخالدي في سجن الدامون (قرب حيفا)، صدفة، خلال نشاط طاقم جمعية «أطباء من أجل حقوق الإنسان»، إذ قامت المحامية منى أبو يونس الخطيب من الجمعية بزيارة سجينات من الضفة الغربية، فسمعت منهن عن اعتقال «غزاوية عجوز ليست في وعيها»، فقامت بالإبلاغ عنها.

فلسطيني ينقل مسنة في موقع انفجار مستشفى الأهلي في غزة أكتوبر الماضي (أ.ب)

وقدمت المحامية الخطيب طلباً في 27 ديسمبر من أجل لقاء الخالدي. ووصلها الرد في 31 من الشهر من سجن الدامون، يقول «السجينات محظور عليهن الالتقاء مع محام استناداً للمادة (6 أ) في قانون حبس المقاتلات غير القانونيات من عام 2002».

وتؤكد هيس أنه، حسب معطيات مصلحة السجون، حتى نهاية ديسمبر المذكور، تم اعتقال 661 فلسطينياً من غزة عُدّوا «مقاتلين غير قانونيين»، بينهم 10 قاصرين في أعمار 16 – 17، وقاصرة واحدة و42 امرأة. ومن هذه المعطيات يتضح أن الخالدي كانت بينهن. وهذه المعطيات لا تشمل سكان غزة الذين كانوا مسجونين في معتقلات الجيش الإسرائيلي.

القانون المذكور صدر في سنة 2002 وبموجبه يعد «المقاتلون غير القانونيين» مشاركين بصورة مباشرة أو غير مباشرة في نشاطات معادية لدولة إسرائيل، ولا يحق لهم التمتع بمكانة «أسير حرب» بحسب ميثاق جنيف. أما التعديل الذي أجري على القانون في عام 2023 فيسمح بالالتقاء مع محام بعد 30 يوماً سجناً، لكن المسؤول عن تطبيق هذا القانون في السجن مخول بتمديد فترة منع اللقاء إلى 75 يوماً، كما حدث في حالة الخالدي.

جنود إسرائيليون في قطاع غزة (أ.ف.ب)

في 10 يناير (كانون الثاني) قدم المحامي تمير بلانك، التماساً ضد قرار السجن، وأرفق تقريراً طبياً صادراً في يونيو (حزيران) 2023 يفسر المشكلات الصحية والصعوبة في الحركة التي تعاني منها الخالدي، إلى جانب ألزهايمر. وقد أشار إلى أنه بسبب منع الالتقاء مع المحامية فإنه ليس لديهم تفويض موقع. وفي اليوم التالي، أمر القاضي رون شبيرا، رئيس المحكمة اللوائية في حيفا، النيابة العامة في حيفا بالرد على الالتماس حتى 14 من الشهر نفسه.

المحامية عينات شتيرمان – كوهين من النيابة العامة، ردت في هذا اليوم بأن اللقاء مسموح وتم تحديد موعد لقاء محامية الجمعية مع الخالدي، يوم الأحد 21 يناير، لكن قبل الموعد بيومين، أطلق سراح الخالدي من سجن الدامون مع خمس معتقلات وصفن سابقاً بأنهن «مقاتلات غير قانونيات». وقد عرفت جمعية «أطباء من أجل حقوق الإنسان» هذا التطور صدفة عبر سجينات فلسطينيات أخريات.

يقول ناجي عباس، مدير قسم المعتقلين في الجمعية، الذي تواصل مع عائلة الخالدي، إن مدة الاعتقال الطويلة لامرأة في سنها (82 سنة) وتعاني من ألزهايمر، تثير التساؤلات حول هوية عدد غير قليل من سكان القطاع الذين يحتجزهم الجيش الإسرائيلي ومصلحة السجون وعن جدوى اعتقالهم.

وكشف عن أن الجمعية تلقت تقارير عن مزيد من المسنين في الثمانينات والتسعينات من أعمارهم، اعتقلهم الجيش الإسرائيلي. وحتى الآن لم يتم إجراء أي اتصال بهم أو بأبناء عائلاتهم.

يذكر أن مصلحة السجون لم ترد على أسئلة مثل: «هل تم فحص الخالدي من قبل طبيب؟ وهل قرر سجن الدامون استناداً لهذا الفحص أنها مقاتلة غير قانونية، لا يحق لها الالتقاء مع محام؟ وألم تجد سلطة السجن أنه من الغريب عدّ امرأة في وضعها مقاتلة غير قانونية؟».

في وزارة العدل، قالوا إنه يجب توجيه هذه الأسئلة للشاباك (جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي). والشاباك بدوره لم يرد. وقد جاء من الجيش الإسرائيلي، أن «الحادثة قيد الفحص».


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي ​وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار  

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة اليوم (رويترز)

تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية في غزة وسط دعوات لدعم دولي عاجل

حذّر مسؤول صحي فلسطيني، اليوم الاثنين، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية بقطاع غزة، في ظل ما وصفه بتدهور كبير بالمنظومة العلاجية ونقص حاد بالخدمات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.