إحالة 28 متهماً في هجوم «داعش» على كنيسة بإسطنبول إلى المحكمة

غالبيتهم روس وطاجيك وبينهم 3 أتراك

صورة وزّعتها «مديرية أمن إسطنبول» الأربعاء للطاجيكي والروسي منفذَي هجوم «داعش» على كنيسة «سانتا ماريا»
صورة وزّعتها «مديرية أمن إسطنبول» الأربعاء للطاجيكي والروسي منفذَي هجوم «داعش» على كنيسة «سانتا ماريا»
TT

إحالة 28 متهماً في هجوم «داعش» على كنيسة بإسطنبول إلى المحكمة

صورة وزّعتها «مديرية أمن إسطنبول» الأربعاء للطاجيكي والروسي منفذَي هجوم «داعش» على كنيسة «سانتا ماريا»
صورة وزّعتها «مديرية أمن إسطنبول» الأربعاء للطاجيكي والروسي منفذَي هجوم «داعش» على كنيسة «سانتا ماريا»

قررت السلطات التركية إحالة 28 من المشتبه بتورطهم في الهجوم الذي نفذه اثنان من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي على كنيسة «سانتا ماريا» الكاثوليكية الإيطالية في إسطنبول إلى المحكمة، الخميس.

واستكملت النيابة العامة تحقيقاتها، الأربعاء، مع المشتبه بهم الـ28 والذين من بينهم 3 أتراك. وكانت «قوات مكافحة الإرهاب التركية»، ألقت القبض على 51 شخصاً غالبيتهم من الطاجيك والروس على خلفية الهجوم على كنيسة «سانتا ماريا» الواقعة في منطقة سارير في إسطنبول أثناء قداس الأحد الماضي؛ ما أسفر عن مقتل مواطن تركي أثناء الخدمة بالكنيسة، تم إرسال 23 منهم إلى مركز للترحيل.

صورة التقطتها كاميرات المراقبة لمنفذَي الهجوم على الكنيسة في إسطنبول (الداخلية التركية)

ونشرت مديرية أمن إسطنبول، الأربعاء، صورة لمنفذَي الهجوم، الطاجيكي «أ.ك.» والروسي «د.ت»، اللذين تم القبض عليهما بعد هروبهما عقب تنفيذ الهجوم على الكنيسة، حيث كانا يرتديان قناعَين لوجهيهما ونظارتين شمسيتين.

وكان الهجوم، الذي أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عنه، أسفر عن وفاة المواطن التركي تونجر جيهان، البالغ من العمر 52 عاماً، والذي أطلق عليه أحد المهاجمين الرصاص داخل الكنيسة أثناء القداس؛ ما تسبب في حالة من الذعر.

وأظهرت كاميرات المراقبة، المسلَّحيْن الملثمين، وهما يدخلان مبنى الكنيسة بهدوء، ويطلقان النار على الرجل الذي كان يسير أمامهما، ثم مغادرتهما المكان بعد ذلك مباشرة.

واستخدم المهاجمان في الوصول إلى الكنيسة والفرار منها، سيارة تم جلبها من بولندا قبل عام، لم تُستخدم على الإطلاق منذ دخولها تركيا، ولم تظهر على الطريق إلا يوم الحادث، حيث تتبعت فرق الأمن مسارها، وتبين أن المهاجمين توجها بها إلى منطقة «باشاك شهير» عقب تنفيذ الهجوم، وتم القبض عليهما كما عثر على السلاح المستخدم في الهجوم.

قوات الأمن أغلقت موقع الكنيسة عقب الهجوم المسلح (متداولة)

وعثرت فرق الأمن، خلال أعمال البحث، الثلاثاء، على بندقية خرطوش فارغة، استُخدمت في الهجوم على الكنيسة، وقناع وجه، ومعطف ارتداه أحد المهاجمين، خلال أعمال البحث بإحدى الغابات في منطقة «كمبورجاز» في إسطنبول، حيث اعترف المهاجمان بأنهما فكّكا أحد الأسلحة وألقيا أجزاءه بمناطق مختلفة.

وبحسب مصادر أمنية، شارك 300 ضابط شرطة في أعمال البحث، كما داهمت «قوات مكافحة الإرهاب» أكثر من 30 موقعاً في أنحاء إسطنبول.

وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، ليل الأحد – الاثنين، مسؤوليته عن الهجوم على الكنيسة. وقال عبر قناة على «تلغرام»: إن الهجوم جاء استجابة لدعوة قادة التنظيم لاستهداف اليهود والمسيحيين.

وجاء الهجوم، بعدما أعلنت السلطات التركية، الشهر الماضي، القبض على 32 شخصاً يشتبه في ارتباطهم بتنظيم «داعش» الإرهابي، كانوا يخططون لشن هجمات على كنائس ودور عبادة يهودية في إسطنبول، إلى جانب السفارة العراقية في أنقرة.

عناصر الأمن التركي تحيط بموقع كنيسة «سانتا ماريا» في إسطنبول التي تعرضت لهجوم الأحد (وزارة الداخلية التركية)

ويعدّ هذا هو الهجوم، الأول الذي ينفذه «داعش» في تركيا، منذ ليلة رأس السنة الميلادية عام 2017، حيث أدى هجوم نفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني» في نادي «رينا» الليلي في إسطنبول، إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة 79 آخرين، وحُكم عليه بالسجن لأكثر من ألف عام.

ومنذ ذلك الوقت تنفذ أجهزة الأمن التركية حملات مكثفة ومستمرة ضد عناصر «داعش»، الذي تبنَّى أو نُسب إليه، تنفيذ عدد من الهجمات في تركيا، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، في الفترة بين 2015 و2017.

وأعلنت تركيا «داعش» تنظيماً إرهابياً منذ عام 2013. وأسفرت الحملات حتى الآن عن القبض على آلاف العناصر، وترحيل المئات، ومنع آلاف آخرين من دخول الأراضي التركية.


مقالات ذات صلة

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

المشرق العربي طوابير لسوريين في مطار حلب الدولي (هيئة الطيران المدني)

آلاف السوريين يواجهون تبعات قانونية وقضائية معقدة

لا تزال التهم القضائية الصادرة بحق آلاف السوريين خلال فترة حكم النظام البائد، تطارد الناشطين والسياسيين الذين يكتشفون وجود أحكام غيابية لا تزال سارية بحقهم.

منصور حسين (دمشق)
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا 12 يونيو الماضي (رويترز)

مقتل 5 أشخاص بهجوم إرهابي في نيجيريا

مقتل 5 أشخاص في هجوم إرهابي في نيجيريا والجيش يحبط هجوما لبوكو حرام ويعتقل 4 إرهابيين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

الشرع: سوريا باشرت «رحلة التعافي والنهوض» إيذاناً بنهاية 47 عاماً من العزلة

قال الشرع إنه «في رحلة الصراع السورية بين الخير والشر، وضعت الحرب أوزارها وتوقف نزيف الدم، وتوقف الهدم والدمار، وبدأت سوريا رحلة التعافي والنهوض».

علي بردى (نيويورك)
آسيا متطوعون يقفون على طريق قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في كورام بباكستان 16 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

باكستان تحبط محاولة تسلل من أفغانستان لعناصر من «فتنة الخوارج»

محاولة التسلل انطلقت من مواقع تابعة لحركة «طالبان» الأفغانية بولايتيْ نانجارهار وباكتيا، إلا أن القوات الباكستانية المنتشرة على طول الحدود تصدت لها

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أفريقيا صورة عامة تُظهر حركة المرور على طول طريق رئيسي في باماكو بمالي يوليو 2026 (أ.ف.ب)

مسلّحون مرتبطون ﺑ«القاعدة» قتلوا أكثر من 100 جندي مالي هذا الشهر

قال مصدران إن متشددين قتلوا ما يربو على 100 جندي في وسط مالي الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (دكار)

فرنسا تعمل على إصدار قرار أممي بشأن مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
TT

فرنسا تعمل على إصدار قرار أممي بشأن مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عمان (رويترز)

تعمل فرنسا على إعداد مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة يدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، حسبما أفاد دبلوماسي بالأمم المتحدة يوم الجمعة.

وقال الدبلوماسي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن القرار سيؤكد مجددا ضرورة احترام حرية الملاحة في المضيق وهو نقطة توتر في الحرب في إيران، مشيرا إلى أهميته بالنسبة للشحنات العالمية الحيوية لأمن الغذاء والطاقة.

وأضاف الدبلوماسي إن قرار الأمم المتحدة المقترح سيذكر بضرورة احترام قانون البحار ودعم المبادرات السلمية الرامية إلى ضمان المرور الآمن في المضيق.


5 قتلى في كييف بُعيد إعلان أوكرانيا السماح لها بإنتاج صواريخ «باتريوت»

عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)
عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)
TT

5 قتلى في كييف بُعيد إعلان أوكرانيا السماح لها بإنتاج صواريخ «باتريوت»

عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)
عناصر الإنقاذ يعملون على إخماد حريق اندلع في سطح مبنى تضرر جراء هجوم روسي على كييف (أ.ب)

أسفرت ضربات مسيّرات روسية عن مقتل 5 أشخاص، الجمعة، في وضح النهار في كييف، بينهم فتى في الرابعة عشرة، بعدما أعلنت أوكرانيا حصولها على موافقة نهائية من دونالد ترمب لإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوّي محلياً.

وأكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن نظيره الأميركي حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ ورد استمر طويلاً بشأن هذه المسألة.

وبُعيد الإعلان، أسفرت ضربة في وضح النهار بمسيّرة على مبنى يضمّ مكاتب في كييف عن مقتل 4 أشخاص وإصابة سبعة على الأقلّ، بينهم طفل، على ما قال رئيس البلدية فيتالي كليتشكو.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» مارة يهرعون للاحتماء في الشارع على وقع هدير مسيّرة نفّاثة.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباحاً، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً، بحسب البلدية.

وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن الفتى كان يحمل الجنسية الإسرائيلية، وبأن والدته في عداد المصابين.

وأسفرت هذه الضربات عن إصابة أكثر من 30 شخصاً، وفق فيتالي كليتشكو.

«سباق تكنولوجي»

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في موقع الهجوم الصباحي سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطابقين التاسع والعاشر جراء الهجوم.

وقال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً) خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه أمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس بينما يتم البحث عن حلول».

وندد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة». وأشار لاحقاً إلى أن مستودعاً تابعاً لسلسلة «ماكدونالدز» للوجبات السريعة أصيب بالقرب من كييف.

رجال الإطفاء يعملون في موقع مستودع تابع لشركة «ماكدونالدز» تعرض لضربة بمسيّرة روسية (رويترز)

هجمات في وضح النهار

وفي منطقة أوديسا (جنوب)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية سبق أن تعرضت للاستهداف، وفق السلطات.

واضطر عناصر الإسعاف إلى إجلاء سبعة مرضى من مستشفى في زابوريجيا إثر غارة روسية ألحقت أضراراً بالمبنى وتسبّبت باندلاع حريق، ما أسفر عن إصابة شخصين.

وتستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية. وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وكثّفت أوكرانيا من جهتها ضرباتها على روسيا في الأشهر الأخيرة، مستهدفة خصوصاً منشآت للجيش وأخرى للطاقة.

وليل الخميس إلى الجمعة، أصابت ضربات أوكرانية مصفاتين للنفط ومصنعاً عسكرياً وراداراً للجيش في عدّة مناطق روسية، بحسب ما كشف زيلينسكي عبر «تلغرام».

واتّهمت موسكو كييف، الجمعة، بقصف مركبة مدنية كانت تنقل مساعدات إنسانية في منطقة تحت الاحتلال الروسي في جنوب أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة متطوّعين.

لا أثر فورياً

وقال زيلينسكي في تسجيل صوتي للصحافيين بعد أيّام من لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

ومن شأن هذا المشروع في حال تحوّل إلى واقع ملموس أن يشكّل تقدّماً كبيراً لأوكرانيا التي تجهد للحصول على صواريخ «باك - 3» الاعتراضية لأنظمة «باتريوت» الوحيدة القادرة على إسقاط المقذوفات الباليستية.

لكنه مشروع يستغرق وقتاً طويلاً، ولن يكون له أيّ أثر فوري على الوضع الميداني في الوقت الراهن.

وكان الرئيس الأوكراني قد قال في فترة سابقة من هذا الأسبوع إن بدء إنتاج صواريخ «باتريوت» في أوكرانيا قد يستغرق «سنة أو سنة ونصف سنة».

وأشار في يوليو (تموز) إلى أن البلد بحاجة إلى 30 صاروخ «باتريوت» على الأقلّ خلال الشتاء عندما تكثّف روسيا عادة ضرباتها على نظام الطاقة، ما يغرق ملايين الأوكرانيين في الظلمة والبرد.

ومنذ بدء الغزو الروسي في 2022، حدّثت أوكرانيا أنظمتها للدفاعات الجوية، وطوّرت مجموعة واسعة من المسيّرات الاعتراضية التي تسمح لها بتحييد الجزء الأكبر من المسيّرات الانقضاضية الروسية.


بوتين: روسيا لا تستعد لأي صراع مع أوروبا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في سان بطرسبورغ (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في سان بطرسبورغ (رويترز)
TT

بوتين: روسيا لا تستعد لأي صراع مع أوروبا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في سان بطرسبورغ (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في سان بطرسبورغ (رويترز)

أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن بلاده «لا تستعد لأي نوع من أنواع الصراع مع أوروبا».

وقال خلال لقاء صحافي على هامش منتدى الثقافة الدولي في مدينة سان بطرسبورغ: «يقول كثيرون في أوروبا إنهم يترقبون عدواناً من جانب روسيا الاتحادية، ما يفرض عليهم تالياً الاستعداد لخوض معارك أو حرب معها»، مضيفاً: «أؤكد مجدداً أننا لا نستعد لأي نوع من أنواع الصراع مع أوروبا».

وأضاف أن روسيا تدرس الموقف من استئناف المفاوضات بهدف وضع حدّ للحرب في أوكرانيا بعد الهجمات الكثّيفة التي شنّتها كييف أخيراً على الأراضي الروسية.

وكشف أن «المقترحات بشأن استئناف المحادثات هي فعلاً على طاولة البحث... لكن بعد كلّ ما فعلوه (في إشارة إلى الأوكرانيين)، سننظر بعناية في كيفية الردّ»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.