تحدث البنك المركزي العراقي، الثلاثاء، عن السبب الذي دفع وزارة الخزانة الأميركية إلى فرض إجراءات عقابية على مصرف «الهدى» الأهلي.
وفرضت واشنطن عقوبات على هذا المصرف على خلفية أنشطة «تثير قلقاً فيما يتعلق بغسيل الأموال»، واتهمته بالعمل كقناة لتمويل الإرهاب، وفقاً لبيان أميركي.
وجاء القرار بعد أسبوع من فرض عقوبات على شركة «فلاي بغداد» للطيران، ومديرها التنفيذي، لتقديم المساعدة لـ«لحرس الثوري» الإيراني، ومجموعات تعمل بالوكالة عنه في العراق وسوريا ولبنان.
وسيحرم هذا المصرف من التعامل بالدولار، لكن البنك المركزي قال إنه «متاح لتداول عملات أجنبية أخرى».
وبحسب بيان للبنك العراقي، فإن «مصرف الهدى» لم يشارك في نافذة بيع وشراء العملة الأجنبية خلال عام 2023، كما أنه مستمر في تقديم خدماته المصرفية دون التعامل بالدولار الأميركي، ويسمح له التعامل بالعملات الأجنبية الأخرى.
والمصرف موضع العقوبات مملوك للنائب السابق ورجل الأعمال حمد الموسوي، الذي كان أحد المقربين من السياسي العراقي الراحل أحمد الجلبي.
وتوقع عضو اللجنة المالية في البرلمان الاتحادي، جمال كوجر، «استمرار فرض عقوبات أميركية على المصارف في العراق خلال الفترة المقبلة». وقال في تصريحات صحافية: «لا يوجد ما يؤكد أن هذه الإجراءات ستتوقف في ظل وجود عمليات تهريب وغسيل للأموال».
وقالت السفيرة الأميركية في بغداد، ألينا رومانوسكي، في تغريدة عبر منصة «إكس»، إن «وزارة الخزانة الأميركية صنفت مصرف الهدى كمؤسسة رئيسية لغسل الأموال بسبب استغلاله وصوله إلى الدولار الأميركي لدعم منظمات إرهابية أجنبية معينة، مثل (فيلق القدس) التابع لـ(الحرس الثوري) الإيراني، وفرضت أيضاً عقوبات اقتصادية على رئيسه التنفيذي».
قامت وزارة الخزانة الأمريكية اليوم بتصنيف مصرف الهدى كمؤسسة رئيسية لغسل الأموال بسبب استغلاله لوصوله إلى الدولار الأمريكي لدعم منظمات إرهابية أجنبية معينة مثل فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وفرضت ايضاً عقوبات اقتصادية على رئيسه التنفيذي. ستساعد هذه الإجراءات في حماية...
— Ambassador Alina L. Romanowski (@USAmbIraq) January 29, 2024
وستساعد هذه الإجراءات في حماية النظام المالي العراقي والمشاريع التجارية المشروعة من الاستغلال، على ما تقول السفيرة، التي أكدت أن العمل مع الحكومة العراقية «سيعزز المستقبل الاقتصادي لجميع العراقيين».
وقالت الخزانة، في بيان سابق، إنها «تستخدم أدوات قوية لحماية النظام المالي العراقي والدولي من إساءة استغلال ممولي الإرهاب، والمحتالين، وغاسلي الأموال».
وتابعت: «يقوم بنك الهدى ورعاته الأجانب، بما في ذلك إيران ومجموعاتها الوكيلة، بتحويل الأموال التي يمكن أن تدعم الأعمال المشروعة والتطلعات الاقتصادية للشعب العراقي، واستغل لسنوات وصوله إلى الدولارات الأميركية لدعم المنظمات الإرهابية الأجنبية المحددة، بما في ذلك (الحرس الثوري) الإيراني، وكذلك مجموعات الميليشيات العراقية المتحالفة مع إيران، بما في ذلك (كتائب حزب الله) و(عصائب أهل الحق)».
وذكر بيان الخزانة أن «رئيس مجلس إدارة (بنك الهدى) متواطئ في الأنشطة المالية غير المشروعة لـ(بنك الهدى)، بما في ذلك غسيل الأموال من خلال شركات واجهة تخفي الطبيعة الحقيقية للأطراف المشاركة في المعاملات غير المشروعة، ما يتيح في نهاية المطاف تمويل الإرهاب. ومنذ تأسيسه، يخضع (بنك الهدى) لسيطرة (الحرس الثوري) الإيراني و(فيلق القدس) التابع لـ(الحرس الثوري) الإيراني».






