الكشف عن تجهيز عائلات يهودية للاستيطان في غزة... «في أول مناسبة مأساوية»

«مؤتمر القدس» خطوة ضمن سلسلة إجراءات بدعم متطرفين أمريكيين

أجواء احتفالية داخل مؤتمر لليمين المتطرف في القدس الأحد الماضي يروّج لإنشاء مستوطنات إسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)
أجواء احتفالية داخل مؤتمر لليمين المتطرف في القدس الأحد الماضي يروّج لإنشاء مستوطنات إسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الكشف عن تجهيز عائلات يهودية للاستيطان في غزة... «في أول مناسبة مأساوية»

أجواء احتفالية داخل مؤتمر لليمين المتطرف في القدس الأحد الماضي يروّج لإنشاء مستوطنات إسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)
أجواء احتفالية داخل مؤتمر لليمين المتطرف في القدس الأحد الماضي يروّج لإنشاء مستوطنات إسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)

كشفت أوساط سياسية في تل أبيب، عن أن مؤتمر القدس لإعادة الاستيطان في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، إجراء واحد ضمن سلسلة أعدّها قادة المستوطنين في الضفة الغربية، بدعم جهات متطرفة في الولايات المتحدة الأمريكية. وبموجبه تم إعداد مجموعة عائلات جاهزة «لاستغلال أول مناسبة يقع فيها حدث مأساوي» لإقامة بؤر استيطان على الأرض ي القطاع.

وقالت مصادر عليمة لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم (الثلاثاء): إن مؤتمر «العودة إلى غزة»، الذي عُقد في القدس، الأحد، كان «طلقة البداية وحسب»، لخطوات يخطط المستوطنون لتنفيذها في الأشهر القريبة المقبلة، وهو مشابه لمخططات إقامة البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية.

وقد بادرت إلى هذا المخطط حركة «نِحالا»، التي أقامتها دانييلا فايس، سوية مع الحاخام موشيه ليفنجر في سنة 2005، رداً على الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية؛ وهدفها توسيع وتعزيز الاستيطان اليهودي في «أرض إسرائيل الكاملة» (فلسطين)، وإفشال أي مخطط لإقامة دولة فلسطينية. وتقود فايس نشاط الحركة مع رئيس «مجلس السامرة» لمستوطنات شمال الضفة، يوسي داغان.

فلسطينيون فارون من خان يونس نحو رفح يستريحون مع أمتعتهم وسط استمرار العمليات الإسرائيلية جنوب غزة (رويترز)

وتبيّن أن فايس وداغان، عقدا خلال الحرب الأخيرة على غزة، ثلاثة مؤتمرات محلية تمهيداً لمؤتمر القدس، والتقيا عشرات أعضاء الكنيست والوزراء من مختلف الأحزاب، لتجنيدهم لصالح تنفيذ مخطط الاستيطان في قطاع غزة. وقد تمكّنا من إقامة لوبي في الكنيست؛ ولذلك لم يكن صدفة أن 12 وزيراً و16 عضو كنيست شاركوا في مؤتمر القدس.

وجنباً إلى جنب، عملا على تجهيز عائلات يهودية مستعدة للاستيطان في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، وهي بالأساس كانت مقيمة في البلدات اليهودية بغلاف غزة وحتى أسدود شمالاً. وتم تزويد هذه العائلات بحقائب ومعدات «تؤهلها للانتقال في وقت سريع للسكنى في بؤر استيطانية في اللحظة المناسبة».

تعريف «اللحظة المناسبة»

اللحظة المناسبة، من وجهة نظر هذه الحملة، هي في استغلال حدث مأساوي يقع في مكان ما، مثل عملية مسلحة يقتل فيها يهود أو عملية تفجير أو أي حادث شبيه، أو حدث حزبي (مثل إقالة الحكومة)، أو سياسي (مثل عملية مفاوضات سلمية).

ويقضي المخطط بعدم نقل مستوطنين من الضفة أو الجولان إلى القطاع، وإنما جلبهم من مختلف أنحاء إسرائيل، وخاصة من جنوبها، للاستيطان في غزة، مع التركيز على عائلات كانت تعيش في مستوطنات غزة وتم إخلاؤها بقرار حكومة أرئيل شارون عام 2005.

وعُقدت لهذه الغاية اجتماعات في أسدود وسديروت، تخللها إبحار بقوارب بمحاذاة شواطئ القطاع. وعقدت فايس «حلقات بيتية» في فندق في القدس لسكان تم إجلاؤهم من سديروت، في بداية الحرب الحالية. وبحسب فايس، فإن «التجربة التاريخية تدل على أن هذه الأمور تحدث بسرعة، وأحياناً بسرعة فائقة، مثلما حدث في حالة البؤرة الاستيطانية العشوائية إفياتار. ففي حينه وقعت عملية إرهابية وكان ردنا عليها بإقامة بؤرة الاستيطان في إفياتار».

مسيرة استيطانية إلى بؤرة إفياتار شمال الضفة بمشاركة وزراء من اليمين أبريل 2023 (أ.ب)

وتابعت الصحيفة، بأن العائلات التي عبّرت عن موافقتها على الاستيطان في القطاع تجري نقاشات فيما بينها، وتوزع خياماً ومعدات للإقامة في بؤر استيطانية داخل القطاع. وتخطط «نحالا» لمكوث هذه العائلات في منطقة «غلاف غزة» كي تكون «مستعدة للانطلاق إلى نقاط الاستيطان» داخل القطاع.

وقد باشرت بعض هذه العائلات، القيام بجولات في قطاع غزة منذ الآن، تحت حماية الجيش الإسرائيلي، بذريعة «الصلاة في نقطة معينة». لكن «هناك من يطلب إقامة مزرعة، أو الدخول إلى منطقة، مرة كل بضعة أيام، وربما باستيطان شبان معدودين قريباً من السياج الحدودي داخل القطاع».

إسرائيليون يحملون خيمة في مستوطنة «حوميش» المهجورة شمال الضفة مارس 2007 (رويترز)

ووصفت «يديعوت أحرونوت» داغان، بأنه «شخصية قوية» في حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو. وقد تمكن من إقناع أعضاء كنيست، ليسوا من الليكود فقط، في تحويل البؤرة الاستيطانية العشوائية «حوميش» إلى مستوطنة «شرعية». ويعتزم داغان وفايس «غرس فكرة الاستيطان في قطاع غزة» في صفوف المنتخبين؛ كي يتمكنا لاحقاً من الدفع بقوانين تدعم إقامة المستوطنات، بينها «إلغاء قانون فك الارتباط»، الذي تم سنّه عند تنفيذ خطة الانفصال، في عام 2005.

مخاطبة الأميركيين

ويوجّه قادة المستوطنين الرسائل، بالروح نفسها وباللغة الإنجليزية، إلى الولايات المتحدة. وقد حرصوا على أن يحضر مؤتمر «العودة إلى غزة» ممثلون كثر عن وسائل إعلام أجنبية كثيرة، وأجرى داغان مقابلات عدة مع بعضها، خصوصاً الأميركية. وأشارت الصحيفة إلى أن «المستوطنين يعرفون كيف يربطون مؤيديهم الأميركيين مع مبادراتهم».

احتلال أرض من قِبل إسرائيليين لإقامة بؤرة استيطانية قرب مستوطنة «كريات» بالخليل في الضفة يوليو 2022 (إ.ب.أ)

وهذا ما حدث خلال ولاية الرئيس السابق، دونالد ترمب، عندما وصل مستوطنو الخليل إلى واشنطن «بوساطة السفير الأميركي الأسبق في إسرائيل، ديفيد فريدمان».

وتسعى حركة «نحالا» في هذه الأثناء وقبل انتهاء الحرب على غزة، إلى غرس فكرة الاستيطان مجدداً في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية لدى الرأي العام الإسرائيلي.

ردود سلبية

يذكر أن مؤتمر استيطان غزة أثار ردود فعل سلبية واسعة في إسرائيل، خصوصاً بعد الانتقادات الأمريكية والأوروبية الحادة. وجوبه كذلك بانتقادات حتى في أوساط اليمين، وبشكل خاص في حزب الليكود الذي شارك نصف وزرائه وربع نوابه في المؤتمر.

وقال بعض قادته، لوسائل الإعلام الإسرائيلية: إن الليكود لم يعد ما كان عليه، كحزب لليمين الليبرالي المحترم، وأصبح حزباً لـ«الصهيونية الدينية».

مستوطنون ينقلون مواد بناء باتجاه بؤرة استيطانية في قرية الجبعة بالضفة يناير 2023 (أ.ف.ب)

وتنبأ بعضهم بأن يؤول الليكود إلى نفس مصير حزب العمل، الذي أسس الحركة الصهيونية وقادها ثم أسس إسرائيل كدولة وقادها حتى سنة 1977، لكنه منذ ذلك الوقت وهو يضمحل. واليوم له في البرلمان 4 مقاعد. والاستطلاعات تقول: إنه إذا خاض الانتخابات وحده فلن يعبر نسبة الحسم.

لكن الأهم هو ما يقولونه عن تبعات هذا المؤتمر في الساحة الدولية. أحد قادة الليكود قال للصحف العبرية: «أشد ما أخشاه هو أن ينتبه الفلسطينيون إلى وقائع هذا المؤتمر، فيوثقوها ويرسلوها إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي». إذ إن الوزراء والنواب والحاخامات وقادة المستوطنات الذين تكلموا هناك، ردّدوا مواقف تجعل من السهل البرهنة على أن المؤتمر عزز الخطاب الإسرائيلي العنتري الذي بسببه اتهمت إسرائيل في المحكمة بالعمل على إبادة شعب. وبما أن الكثير من المتكلمين في المؤتمر هم وزراء ونواب في الائتلاف، وبما أن الجمهور كان يهتف «ترحيل ترحيل»، فمن السهل البرهنة على أن المؤتمر «نشاط حكومي يدعو إلى الإبادة».


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
العالم قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب) p-circle

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

أعلنت محكمة العدل الدولية أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
آسيا مئات الآلاف من الروهينغا فروا من أعمال العنف التي ارتكبها جيش ميانمار (رويترز) p-circle

ميانمار ترفض اتهامها بإبادة الروهينغا أمام «العدل الدولية»

رفضت ميانمار، الجمعة، اتهامها بارتكاب إبادة جماعية في حقّ أقليّة الروهينغا في الدعوى المرفوعة عليها أمام محكمة العدل الدولية، قائلة إنه «لا أساس» لهذه المزاعم.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا يتصاعد الدخان من منزل محترق في قرية غودو زارا شمال ولاية راخين حيث كانت تعيش الغالبية العظمى من الروهينغا البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة في ميانمار (أرشيفية - أ.ب)

«العدل الدولية» تنظر قضية الإبادة الجماعية للروهينغا في ميانمار

ستنظر أعلى محكمة للأمم المتحدة اليوم (الاثنين) في قضية تاريخية تتهم ميانمار بارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي )

إيران تعدم رجلاً بتهمة التجسّس لصالح أميركا وإسرائيل خلال الحرب

صورة من شوارع العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
صورة من شوارع العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلاً بتهمة التجسّس لصالح أميركا وإسرائيل خلال الحرب

صورة من شوارع العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)
صورة من شوارع العاصمة الإيرانية طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الأحد، إعدام رجل إثر إدانته بالتجسُّس خلال الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة التي اندلعت أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أنه «تمَّ إعدام مجتبى كيان (...) الذي أرسل معلومات تتعلق بوحدات الصناعات الدفاعية الإيرانية إلى العدو، فجر اليوم» الأحد.

وأضاف الموقع أنَّ الرجل شارك معلومات تتعلق بالقدرات الدفاعية الإيرانية خلال الحرب التي استمرَّت قرابة 40 يوماً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعدم أكثر من 21 شخصاً، واعتُقل أكثر من 4 آلاف في إيران، لأسباب سياسية أو تتعلق بالأمن القومي منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أبريل (نيسان) الماضي.


إيران: مضيق هرمز سيبقى تحت سيطرتنا

سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران: مضيق هرمز سيبقى تحت سيطرتنا

سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)

أكدت إيران أنها ستواصل السيطرة على مضيق هرمز بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الممر المائي الرئيسي قد يعاد فتحه قريبا.

وكتب متحدث عسكري إيراني على منصة «إكس» أن الممر، وهو أمر بالغ الأهمية لأسواق النفط والغاز العالمية، سيبقى «تحت الإدارة والسيادة الإيرانية الكاملة» حتى في حالة التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وقالت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، إن ادعاء ترمب بأن المضيق سيعود إلى وضعه الذي كان عليه قبل الحرب لا يعكس الحقائق.

وكان ترمب قد كتب على منصته «تروث سوشيال» أن اتفاقا إطاريا في المفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران قد تم التفاوض عليه «إلى حد كبير»، وقال إن جزءا من الاتفاق يتضمن فتح مضيق هرمز.

وأضاف ترمب أن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى صيغته النهائية من قبل الولايات المتحدة وإيران ودول أخرى.

من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الأحد)، إنه يأمل بأن تستضيف بلاده قريبا الجولة المقبلة من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دورا رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريبا جدا».

وفرضت القوات المسلحة الإيرانية سيطرتها على مضيق هرمز بعد وقت قصير من بدء الحرب، وأدت التهديدات والهجمات على السفن إلى توقف حركة المرور عبر الممر المائي إلى حد كبير، مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ودأبت طهران على التأكيد بأن مضيق هرمز ليس مغلقا، ولكن من الناحية العملية، كان على شركات الشحن التنسيق مع نقاط الاتصال الإيرانية ودفع رسوم عالية، ولم تمر عبر المضيق سوى سفن قليلة في الأسابيع الأخيرة.

وأفادت وكالة «فارس» بأن إيران وافقت على زيادة عدد السفن التي تمر عبرالمضيق لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب، ومع ذلك، ذكرت الوكالة أن هذالا يعني أن الوضع في مضيق هرمز سيعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.


الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)

تمخضت جولة المشير الباكستاني عاصم منير، في طهران، أمس، عن مسودة تقترح تمديد وقف النار لشهرين بين واشنطن وطهران، ومهدت الطريق أمام اتفاق مؤقت، وفق مصادر مطلعة.

وبعد وساطة صبر عليها الوسيط الباكستاني، يعتقد وسطاء أن الولايات ‌المتحدة ‌وإيران «تقتربان من ‌اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة 60 يوماً، ووضع إطار لمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني» وفق مصادر «فاينانشال تايمز».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب مع فريق مبعوثيه لـ«يتخذ قراره» بشأن إيران اليوم، وفق وسائل إعلام. كما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن «فرصة» لتوافق إيران قريباً على اتفاق لإنهاء الحرب، مشيراً إلى احتمال «أخبار جيدة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، إن بلاده «قريبة جداً، وبعيدة جداً، من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى «التركيز على وضع اللمسات النهائية على مذكّرة تفاهم».

وبينما كانت القنوات الدبلوماسية نشطة في نقل الرسائل، انشغل المراقبون بلحظتين فارقتين؛ حين أهدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، القائد عاصم منير لوحة تذكارية ترمز إلى لعبة «الصولجان» القديمة في الثقافة الفارسية، في حين نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منصة «تروث سوشيال» خريطة إيران ملوّنة بالعلم الأميركي، معلّقاً: «الولايات المتحدة للشرق الأوسط».