الجيش الإسرائيلي يوسّع دائرة استهدافاته للمنازل في جنوب لبنان

النازحون إلى الداخل اللبناني يعانون نقصاً في المساعدات

دخان يتصاعد نتيجة غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد نتيجة غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يوسّع دائرة استهدافاته للمنازل في جنوب لبنان

دخان يتصاعد نتيجة غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد نتيجة غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسّع الجيش الإسرائيلي، الاثنين، دائرة استهدافاته للمنازل والمنشآت السكنية في جنوب لبنان والتي يقول إن عناصر لـ«حزب الله» يوجدون فيها، بينما أعلن الحزب عن 8 استهدافات تنوعت بين مواقع عسكرية وتجمعات لجنود إسرائيليين، أطلق على إحداها صاروخ «فلق» الإيراني الصنع الذي أدخله إلى الميدان أخيراً.

ومع ازدياد موجات الصقيع، تتأزم أكثر أوضاع النازحين في منطقة صور وفي القرى الحدودية التي تتعرض للقصف الإسرائيلي اليومي؛ لأنهم يعانون نقصاً في المساعدات، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام».

من ناحيته، قال «حزب الله» ، اليوم (الاثنين)، إن اثنين من عناصرها قتلا في جنوب لبنان، قرب الحدود مع إسرائيل.وذكر «حزب الله» في حسابه على تلغرام أن العنصرين القتيلين من بلدتي شبعا وعيترون في جنوب لبنان.

ونعى الحزب خلال اليومين الماضيين 7 عناصر قُتلوا في قصف إسرائيلي في الجنوب، وذلك وسط تصاعد الاستهدافات الإسرائيلية لمنازل ومربعات سكنية، دُمرت تماماً في عدد من القرى الحدودية في الجنوب.

تشييع أحد مقاتلي «حزب الله» في بيروت الاثنين (إ.ب.أ)

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، الاثنين، إنه هاجم مبنيين عسكريين ظهر فيهما عناصر تابعون للحزب في الجنوب، لافتاً إلى أن طائرات مقاتلة هاجمت مبنيين في بلدة يارون الجنوبية، كما هاجمت موقعاً أُطلقت قذائف منه باتجاه شمال إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي إنه «جرى رصد إطلاق قذائف عدة اخترقت الحدود من الأراضي اللبنانية باتجاه الشمال»، فهاجمت قوات إسرائيلية مصادر النيران إلى جانب مناطق أخرى على أرض لبنان.

وأظهرت مقاطع فيديو تداولها لبنانيون في منصات التواصل الاجتماعي، دماراً ناتجاً عن غارات إسرائيلية استهدفت منازل في يارون وكفركلا وغيرهما، فضلاً عن دخان يتصاعد جراء غارات جوية على الطيبة وعيتا الشعب وأطراف رميش.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق صفارات الإنذار في الجليل الأعلى، بينما قال «حزب الله» في بيانات متتالية إنه استهدف تجمعات لجنود إسرائيليين في قلعة هونين بالأسلحة الصاروخية، وفي محيط ثكنة ميتات، وتجمعاً آخر «خلف موقع جل العلام بصاروخ فلق، وأصابوه إصابةً مباشرة»، وفي محيط ثكنة زرعيت، وفي محيط موقع السماقة، فضلاً عن إطلاق صواريخ باتجاه أهداف عسكرية في المطلة وثكنة ‏برانيت بصواريخ «بركان».

ومن جهتها، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، «إصابة جنديين من الجيش الإسرائيلي جراء سقوط صواريخ (بركان) على ثكنة برانيت بالجليل الغربي».

ومنذ الصباح، لم يتوقف الطيران الاستطلاعي عن التحليق فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط ومشارف مدينة صور. وأطلق الجيش الإسرائيلي، طوال ليل الأحد - الاثنين، القنابل الضوئية فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، وصولاً حتى مارون الراس ومدينة بنت جبيل، تزامناً مع قصف لمحيط بلدات الناقورة ويارين وعلما الشعب والضهيرة وعيتا الشعب وشيحين ووادي ياطر وبيت ليف بقذائف المدفعية الثقيلة.

وعند منتصف الليل، تجدد القصف الإسرائيلي ليطول بلدة الضهيرة التي تعرضت لغارة من الطيران الحربي على عدد من المنازل في وسط البلدة؛ ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة في المنازل، وفي شبكات المياه والكهرباء، وإصابة سيدة بجروح طفيفة. كما أطلق الجيش الإسرائيلي عدداً من القذائف على محيط المنازل المدمرة في بلدة الضهيرة أثناء قيام مسعفي الدفاع المدني بالتفتيش بين الركام على إصابات محتملة.


مقالات ذات صلة

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ليل السبت إلى بيروت تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد واشنطن للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل... وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
تحليل إخباري مواطنون لبنانيون يزيلون الأنقاض من محل تجاري دُمِّر نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة النبطية بجنوب لبنان (أ.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تمعن بخرق الهدنة وتدمير وإحراق القرى اللبنانية المحتلّة

تتواصل الخروقات الإسرائيلية للهدنة التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على جبهة لبنان، في ظلِّ استمرار العمليات العسكرية والغارات التي يشنّها الطيران الحربي.

يوسف دياب (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.


لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.