سينر بطل «أستراليا المفتوحة»: أحب الرقص تحت الضغط

وجدت إيطاليا بطلاً جديداً بشخص سينر أو «الولد الذهبي» (د.ب.أ)
وجدت إيطاليا بطلاً جديداً بشخص سينر أو «الولد الذهبي» (د.ب.أ)
TT

سينر بطل «أستراليا المفتوحة»: أحب الرقص تحت الضغط

وجدت إيطاليا بطلاً جديداً بشخص سينر أو «الولد الذهبي» (د.ب.أ)
وجدت إيطاليا بطلاً جديداً بشخص سينر أو «الولد الذهبي» (د.ب.أ)

بات الإيطالي يانيك سينر مستعداً لما سيحضّره له المستقبل بعد تتويجه بباكورة ألقابه في البطولات الأربع الكبرى، في «أستراليا المفتوحة»، مؤكداً انه يستمتع بـ«الرقص في عاصفة الضغط».

منذ أن ظهر عام 2019 في عالم الكرة الصفراء عندما كان في سن الـ17 عاماً، سُلّطت الأضواء على سينر كواحد من المواهب الصاعدة المستقبلية.

استغرق الأمر خمس سنوات للوصول إلى القمة بعد فوزه بخمس مجموعات على الروسي دانييل مدفيديف في ملبورن، الأحد، وقد وضع هذا الشاب الموهوب هذه الخطوة في إطارها الصحيح.

النجم الإيطالي وصف لحظات التتويج بالرائعة (أ.ف.ب)

قال عن الأضواء الإضافية التي ستسلّط عليه بعد هذا التكريس: «أنا سعيد للغاية لأنني في هذا الموقع الآن. لديّ فريق عظيم خلفي يعرف ما يجب عليّ فعله».

وأشار إلى وجود دارين كايهل إلى جانبه مدرباً، حيث تواجد الأسترالي في ملبورن وكان سنده الأول.

قاد كايهل مواطنه ليتون هيويت ليصبح ثاني أصغر لاعب يعتلي التصنيف العالمي للاعبين المحترفين، قبل أن يدرّب الأميركي أندريه أغاسي ليصبح الأخير أكبر لاعب سناً يحقق هذا الإنجاز.

عمل أيضاً مع مجموعة من اللاعبين البارزين، بينهم الأسكوتلندي أندي موراي والرومانية سيمونا هاليب التي قادها للفوز بلقب بطولة فرنسا المفتوحة.

قال سينر: «مع دارين، يتمتع بخبرة كبيرة. لقد سبق له أن مرّ بهذا مرات عدة».

وتابع: «لذا؛ كما تعلمون، كل هذا جزء من العملية. من الواضح أن الفوز بهذه الكأس، هو شعور رائع. أشعر بالامتنان لوجود (الكأس) هنا».

وأردف: «لكنني أعلم أنه يتعيّن عليّ العمل بجهد أكبر؛ لأن أخصامي سيجدون الطريقة للتغلب عليّ ويجب أن أكون مستعداً. دعونا نرَ ما سيحدث في المستقبل».

تميّز سينر في ملبورن بهدوء أعصابه، حتى عندما كان يتأخر في النتيجة. وفي مواجهة مدفيديف شديد العدوانية، لم يشعر بالذعر عندما تأخر بمجموعتين، وبدلاً من ذلك بحث عن ثغرات في درع الروسي وعندما سُنحت له الفرصة، استغلها على أكمل وجه.

تميّز سينر في ملبورن بهدوء أعصابه (رويترز)

إيطاليا مفتونة بـ«الولد الذهبي»

تساءل سينر: «هناك دائماً ضغوط، لكن الضغط شيء جيد. عليك أن تتعامل معه بطريقة جيدة. إنه امتياز، أليس كذلك؟».

وأضاف: «لذلك؛ نعم، أحب الرقص في عاصفة الضغط. أنا شخصياً أحب ذلك؛ لأنه هذا هو المكان الذي أقدّم فيه أفضل ما عندي من المضرب. أنا أيضاً مرتاح جداً في هذه المناسبة؛ لأنني أحاول دائماً الاستمتاع بكوني في الملعب».

وبات سينر في سن الـ22 عاماً أول إيطالي يفوز بلقب إحدى البطولات الأربع الكبرى منذ أدريانو باناتا عام 1976 في فرنسا، وأصغر لاعب يفوز ببطولة أستراليا المفتوحة منذ الصربي نوفاك ديوكوفيتش عام 2008.

سينر أصغر لاعب يفوز ببطولة أستراليا المفتوحة منذ ديوكوفيتش عام 2008 (رويترز)

توّج سينر بفوزه في ملبورن ستة أشهر ناجحة، بعدما انتزع لقبه الأول في دورات الماسترز للألف في تورونتو في أغسطس (آب) الماضي.

كما رصّع سجله بلقبي بكين وفيينا، قبل أن يبلغ نهائي بطولة «آيه تي بي» الختامية على أرضه في نوفمبر (تشرين الثاني)، وقاد إيطاليا للفوز بكأس ديفيس.

بالنسبة لسينر، كان ذلك نتيجة تفكير طويل الأمد منه ومن فريقه.

وجدت إيطاليا بطلاً جديداً بشخص سينر أو «الولد الذهبي» الذي تصدر عناوين الصحف غداة إحرازه اللقب، وبات خامس لاعب إيطالي يتوج بلقب في بطولات «غراند سلام»؛ ليتصدر الصفحة الأولى من صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» المتخصصة بكرة القدم.

خصّصت الصحيفة اليومية التي تتميز بصفحاتها الوردية، التسع عشرة الأولى منها واختزلت عودة إنتر إلى صدارة الدوري الإيطالي إلى قسم بسيط في الصفحة الأولى؛ فهو «ملك المضرب، الفتى الذهبي».

ملحمته الأسترالية، رحلته، من منحدرات التزلج في جنوب أو أديجي، هذه المقاطعة الناطقة بالألمانية، حيث وُلد وحيث سمح له والداه أن يعيش طفولته من دون قيود تكريسه بطلاً، في قمة المضرب العالمي، فتن الصحافة أيضاً.

رأت صحيفة« لا ريبوبليكا»: «لقد صنع يانيك سينر التاريخ»، في حين كتبت إل ميساغيرو: «سينر هو أسطورة».

سينر قال إنه يحب الرقص تحت الضغط (إ.ب.أ)

قال ذو الشعر الأحمر: «أعتقد أن ما لم أفعله العام الماضي، ولكن قبل عامين، هو التعرف على جسدي بشكل أفضل، والتعرف على فريقي بشكل أفضل. كانت هذه خطوة مهمة للغاية بالنسبة لي، وثم حاولنا في العام الماضي تحقيق المزيد من النتائج. وهذا جعلني أعتقد أنني أستطيع التنافس ضد أفضل اللاعبين في العالم».

وأضاف: «لكن (هنا) لا يزال يتعيّن عليّ التعامل مع الأمر؛ لأن التغلب على نوفاك في نصف النهائي ثم دانييل في النهائي، هما لاعبان يصعب التغلب عليهما».

وختم: «هي لحظة رائعة بالنسبة لي ولفريقي، لكننا نعلم أيضاً أنه يتعيّن علينا التطور إذا أردنا الحصول على فرصة جديدة للفوز بلقب كبير مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

رياضة عالمية غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

استعاد منتخب البرازيل اتزانه سريعا بعد كبوة الخسارة أمام نظيره الفرنسي، وذلك بالفوز الكبير 3 / 1 على منتخب كرواتيا، في المباراة الودية التي أقيمت بينهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية جايدن آيفي (أ.ب)

«إن بي إيه»: شيكاغو بولز يفسخ عقد آيفي بسبب تصريحات معادية لـ«مجتمع الميم»

فسخ شيكاغو بولز عقد لاعبه جايدن آيفي، الاثنين؛ وذلك بعد تنديد اللاعب؛ البالغ 24 عاماً، بدعم «رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» لـ«مجتمع الميم».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية أوزبكستان تتأهب لاستضافة كأس العالم لسلاح السابر للسيدات (الشرق الأوسط)

أوزبكستان تتأهب لاستضافة كأس العالم لسلاح السابر للسيدات

تستضيف أوزبكستان هذا الأسبوع منافسات كأس العالم لسلاح السابر للسيدات بمشاركة أكثر من 150 لاعبة من نخبة مبارزات العالم يمثلن أكثر من 20 دولة، في حدث يعكس حضورها

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة عالمية  لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: دي لا فوينتي سعيد بترشيح إسبانيا للتتويج باللقب

أعرب مدرب منتخب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، عن استمتاعه بالضغط المصاحب لكون منتخب بلاده أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم 2026 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
TT

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)

استعاد منتخب البرازيل اتزانه سريعا بعد كبوة الخسارة أمام نظيره الفرنسي، وذلك بالفوز الكبير 3 / 1 على منتخب كرواتيا، في المباراة الودية التي أقيمت بينهما مساء أمس الثلاثاء بالتوقيت المحلي (صباح اليوم الأربعاء بتوقيت جرينتش).

وعلى ملعب فلوريدا سيتريوس باول بالولايات المتحدة، افتتح دانييلو التسجيل لمنتخب البرازيل في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول، قبل أن يتعادل لوفرو ماجر للمنتخب الكرواتي في الدقيقة 84.

ولم يهنأ منتخب كرواتيا بتعادله كثيرا، بعدما أحرز إيجور تياجو الهدف الثاني للبرازيل في الدقيقة 89 من ركلة جزاء، قبل أن ينهي غابرييل مارتينيلي آمال الكروات في إدراك التعادل، عقب تسجيله الهدف الثالث لمنتخب (راقصو السامبا) في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع للشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز، ليعيد بعضا من الثقة والاتزان في صفوف المنتخب البرازيلي، بقيادة مديره الفني الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، عقب خسارته 1 / 2 أمام نظيره الفرنسي في مباراته الودية الأولى خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

وتأتي تلك المباراة في إطار استعدادات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويلعب المنتخب البرازيلي، الذي يحلم بتعزيز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات فوزا بكأس العالم والحصول على اللقب للمرة السادسة في تاريخه والأولى منذ نسخة عام 2002، في المجموعة الثالثة بمرحلة المجموعات في كأس العالم برفقة منتخبات المغرب وهايتي واسكتلندا.

في المقابل، أوقعت القرعة منتخب كرواتيا، وصيف مونديال روسيا 2018 صاحب المركز الثالث في المونديال الماضي بقطر عام 2022، في المجموعة الثانية عشرة بدور المجموعات للمونديال برفقة منتخبات إنجلترا وبنما وغانا.


غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا
TT

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا

دافع رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا عن المدرب جينارو غاتوزو، مطالباً باستمراره في قيادة منتخب إيطاليا، رغم الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أن التقييمات النهائية ستُحسم داخل أروقة الاتحاد وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت».

وقال غرافينا، خلال المؤتمر الصحافي في زينيتسا: «طلبت منه أن يبقى، هو مدرب كبير. ما حدث في غرفة الملابس يعكس إنسانية كبيرة، وهناك انسجام واضح بينه وبين اللاعبين. الفريق كان بطولياً وقدّم كل ما لديه، والجوانب الفنية يجب الحفاظ عليها».

وعن مستقبله الشخصي، أوضح: «هناك مجلس اتحادي هو الجهة المختصة بهذه القرارات. لقد دعوت لاجتماع الأسبوع المقبل، وسنُجري تقييماتنا داخلياً. أتفهم المطالبات بالاستقالة، لكن القرار سيُتخذ هناك».

وأضاف في حديثه عن المباراة: «بعض القرارات التحكيمية كانت تستحق مراجعة أعمق، لكن علينا التفكير بهدوء وإعادة البناء دون الانجراف خلف خيبة الأمل».

وشدد غرافينا على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمباراة، بل بالمنظومة ككل، قائلاً: «الاتحاد لا يختار اللاعبين، بل يعتمد على ما يقدمه الدوري. نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة، تشمل القوانين والأنظمة التي تحدّ من قدرتنا على اتخاذ قرارات معينة».

كما أشار إلى أن «المسؤولية تقع عليّ»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة حماية اللاعبين، قائلاً: «ما حدث لا يجب أن يقلل من جهودهم، فهم يستحقون الاحترام».

وفي ردّه على سؤال حول نجاح إيطاليا في رياضات أخرى مقابل إخفاق كرة القدم، قال: «كرة القدم رياضة احترافية، بينما الرياضات الأخرى أقرب للهواية أو تعتمد على دعم الدولة»، في تصريح أثار جدلاً واسعاً.

من جانبه، أكد رئيس بعثة المنتخب جيانلويجي بوفون ضرورة التهدئة، قائلاً: «علينا التفكير بعقلانية. الهدف كان التأهل ولم ننجح، لكن ليس كل شيء سيئاً. سنستمر حتى نهاية الموسم، وبعدها لكل حادث حديث».

تصريحات غرافينا وبوفون تعكس حالة صدمة داخل الكرة الإيطالية، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى توجه نحو التهدئة... قبل اتخاذ قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.


الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد، في مواجهة الملحق القاري التي أقيمت في ملعب استاديو غوادالاخارا بالمكسيك.

وجاء هدف الحسم في الدقيقة 100 عبر أكسل توانزيبي، الذي تابع كرة من ركلة ركنية داخل الشباك، قبل أن ينتظر اللاعبون لأكثر من دقيقة بسبب مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال وجود لمسة يد، ليتم في النهاية احتساب الهدف وسط فرحة عارمة.

وفرض المنتخب الكونغولي سيطرته على مجريات المباراة، في لقاء سريع الإيقاع، لكنه افتقر لعدد كبير من الفرص الواضحة، قبل أن يحسمه في الأشواط الإضافية.

ويُعد هذا التأهل تاريخياً للكونغو الديمقراطية، التي تعود إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد مشاركتها الأولى عام 1974 تحت اسم زائير، لتُنهي انتظاراً دام 52 عاماً.