القوى السياسية العراقية تترقب قرار «الاتحادية» بشأن رئيس البرلمان

صورة منشورة على موقع البرلمان العراقي من مدخل مقره الرئيسي (أرشيفية)
صورة منشورة على موقع البرلمان العراقي من مدخل مقره الرئيسي (أرشيفية)
TT

القوى السياسية العراقية تترقب قرار «الاتحادية» بشأن رئيس البرلمان

صورة منشورة على موقع البرلمان العراقي من مدخل مقره الرئيسي (أرشيفية)
صورة منشورة على موقع البرلمان العراقي من مدخل مقره الرئيسي (أرشيفية)

لا تزال الخلافات السياسية تحول دون حسم عملية تقاسم السلطة الإدارية في محافظات عراقية، في وقت بدأت الكتل الفائزة في انتخابات مجالس المحافظات بأداء اليمين القانونية للمباشرة في أعمالها في بعض المحافظات.

ووضع البرلمان العراقي فقرة انتخاب رئيس جديد له في جلسة السبت، قبل أن يتم رفعها نتيجة اعتراض العديد من الكتل السياسية، لا سيما تلك التي تقدمت بطعون للمحكمة الاتحادية العليا.

وحدد البرلمان العراقي الثلاثاء المقبل موعداً لعقد جلسته المقبلة، لمناقشة عدد من مشاريع القوانين المدرجة على جدول أعماله قبل بدء عطلته التشريعية العام الماضي.

وتستمر الخلافات بين الكتل السياسية بشأن تقاسم المناصب في الحكومات المحلية، سواء فيما يتعلق بمناصب المحافظين، أو رؤساء مجالس المحافظات.

وسيكون الانتظار سيد الموقف بانتظار قرار المحكمة الاتحادية الخاص بالطعون المتعلقة بانتخاب رئيس البرلمان، في ظل عدم وجود اتفاق لاختيار مرشح متوافق عليه.

وأعلنت المحكمة الاتحادية العليا أنها سوف تبت الاثنين في الطعون المقدمة إليها، لكن غياب التوافق السياسي قد يعقد تخصيص جلسة الثلاثاء لانتخاب رئيس البرلمان.

وطبقاً لنائب مستقل في البرلمان العراقي، فإن «الخلافات الحادة ما زالت موجودة بين مختلف القوى السياسية بشأن اختيار الشخصية التي يمكن أن تكون محل توافق بين مختلف الأطراف لرئاسة البرلمان». وقال النائب لـ«الشرق الأوسط»، طالباً عدم الإشارة إلى اسمه، إن «طبيعة الخلافات باتت مركبة بهذا الشأن؛ فهي من جهة خلافات شيعية ـ سنية، عنوانها العريض: مدى شرعية انتخاب نائب كان يمجد (البعث) لرئاسة البرلمان حتى لو حصل على أعلى الأصوات»، وأشار إلى خلافات شيعية ـ شيعية «تنحصر في تأييد طرف لمرشح معين، مقابل تأييد طرف آخر لمرشح معين»، بالإضافة إلى خلافات سنية ـ سنية بشأن تقديم مرشح واحد لمنصب سيادي هو من حصتهم.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان قرار المحكمة الاتحادية سوف يحسم الجدل، قال النائب إن «قرار المحكمة الاتحادية سوف يكون ملزماً لكل الأطراف، لكن هذا الإلزام سوف يكون مرضياً لطرف وسوف يعده منصفاً، وغير مُرضٍ لطرف وسوف يعده ظالماً وربما مسيّساً مثلما درجنا عادة في توصيف قرارات القضاء».

وأوضح النائب أن «الأرجح في قرار الاتحادية هو عدم قبول فكرة ترشيح جدد للمنصب، بل حصر المنافسة بين من تبقى من مرشحين، وهم اثنان حصلا على أعلى الأصوات؛ شعلان الكريم وسالم العيساوي في حال بتت الاتحادية لصالح استمرار شعلان الكريم في التنافس على منصب رئاسة البرلمان، في حين يكون التنافس بين سالم العيساوي ومحمود المشهداني في حال ألغت الاتحادية عضوية الكريم».

وكشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن «نوعاً من الاتفاق قد حصل بين حزب (تقدم) بزعامة محمد الحلبوسي وبين تحالف (عزم) بزعامة مثنى السامرائي بشأن اختيار المرشح لمنصب رئيس البرلمان، لكن هذا الاتفاق لم يصمد سوى يومين؛ إذ انهار تحت وطأة الضغوط السياسية، وهو ما يعني عودة الجميع إلى المربع الأول».

خلافات حول المحافظات

إلى ذلك، نفى «الإطار التنسيقي»، اتفاق قوى «الإطار» على توزيع الحكومات المحلية بين قواه السياسية في بغداد ومدن الوسط والجنوب.

وقال القيادي في «الإطار» علي الفتلاوي في تصريح صحافي الأحد إن «الأنباء التي تحدثت عن وجود اتفاق ما بين قوى (الإطار التنسيقي) على توزيع الحكومات المحلية وفق تقسيم محدد غير صحيحة، وهذه التسريبات هدفها جس النبض»، وبيّن الفتلاوي أن «(الإطار التنسيقي) حتى الآن لم يصل إلى أي اتفاق بشأن تسلم الحكومات المحلية ما بين قواه السياسية، والحوارات مستمرة ومتواصلة»، لافتاً إلى أن «حسم هذا الملف سيكون خلال الأسبوع الحالي مع حسم الأسماء المرشحة للمناصب في الحكومات المحلية».

وكانت وسائل إعلام، مقربة من «الإطار التنسيقي»، ذكرت أن قوى «الإطار التنسيقي» اتفقت على أن يتولى تحالف «نبني» 4 محافظات، و«دولة القانون» 3 محافظات، و«تيار الحكمة» محافظتين.

يُذكر أن مجلس القضاء الأعلى وجّه الأسبوع الماضي رؤساء محاكم الاستئناف باستقبال الفائزين بالانتخابات المحلية لتأدية اليمين القانونية بعد مصادقة المفوضية العليا المستقلّة للانتخابات على نتائج الانتخابات المحلية التي أجريت أواخر العام الماضي.


مقالات ذات صلة

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

المشرق العربي رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً في 25 يناير الماضي (إكس)

البرلمان العراقي يخفق مجدداً في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

أعلن البرلمان العراقي جدول أعماله لجلسة الاثنين، من دون أن تتضمن فقرة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، رغم مرور أكثر من شهرين على إجراء الانتخابات البرلمانية.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

خاص «سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
خاص عناصر من قوات الأمن العراقية (أ.ف.ب- أرشيفية)

خاص واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للعراق بـ90 مليون دولار

أبلغ مسؤول عراقي «الشرق الأوسط» أن الولايات المتحدة الأميركية وافقت على صفقة عسكرية بقيمة 90 مليون دولار من برنامج المبيعات الخارجية.

المشرق العربي إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

حزب المالكي يؤكد التمسك بترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية

يتمسك زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي بالترشح لمنصب رئيس الوزراء، وسط استمرار الخلاف الكردي حول منصب رئاسة الجمهورية.

حمزة مصطفى (بغداد)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.