انتهاء محاكمة دبلوماسي أوروبي تحتجزه طهران

يواجه تهمة «التعاون مع إسرائيل»

الدبلوماسي الأوروبي السويدي يوهان فلوديروس خلال جلسة محاكمته في طهران (ميزان)
الدبلوماسي الأوروبي السويدي يوهان فلوديروس خلال جلسة محاكمته في طهران (ميزان)
TT

انتهاء محاكمة دبلوماسي أوروبي تحتجزه طهران

الدبلوماسي الأوروبي السويدي يوهان فلوديروس خلال جلسة محاكمته في طهران (ميزان)
الدبلوماسي الأوروبي السويدي يوهان فلوديروس خلال جلسة محاكمته في طهران (ميزان)

انتهت، الأحد، محاكمة الدبلوماسي الأوروبي السويدي يوهان فلوديروس المحتجز منذ نحو عامين في إيران بتهمة التعاون «على نطاق واسع» مع إسرائيل ضدّ «أمن» طهران، وفق ما أعلن القضاء الإيراني.

ولم يحدَّد تاريخ صدور الحكم في محاكمة فلوديروس التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول)، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمه المدعي العام في لائحة الاتهام بارتكاب «أعمال استخباراتية على نطاق واسع» لمصلحة «نظام الاحتلال الصهيوني»، وفق ما أفادت به وكالة «ميزان»، التابعة للسلطة القضائية. وأضاف: «نظراً إلى الآثار الضارة لأفعال المدعى عليه، أطلب الحكم عليه بالعقوبة القصوى»، من دون أن يحدد ماهيتها.

الدبلوماسي الأوروبي السويدي يوهان فلوديروس يستمع إلى محاميه خلال جلسة محاكمته في طهران (ميزان)

وأمهل القاضي المحامين أسبوعاً للدفاع عن الدبلوماسي الشاب.

ويحاكم يوهان فلوديروس بتهمة «الإفساد في الأرض» والمشاركة في «أعمال ضد أمن إيران من خلال التعاون الاستخباراتي المكثف مع النظام الصهيوني» وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الإفساد في الأرض» من التهم الأكثر خطورة في إيران والتي قد تصل عقوبتها القصوى إلى الإعدام.

ونشرت وكالة «ميزان» صوراً ليوهان فلوديروس مرتدياً الزيّ الرمادي للسجناء ومحاطاً بمحاميَيه في قاعة المحكمة شبه الفارغة في «الفرع 26» من المحكمة الثورية في طهران.

الدبلوماسي الأوروبي السويدي يوهان فلوديروس يوقع أوراق خلال جلسة محاكمته في طهران (ميزان)

وأوقف فلوديروس (33 عاماً) في 17 أبريل (نيسان) 2022 في مطار طهران لدى عودته من رحلة إلى الخارج، وهو محتجز حالياً بسجن «إيفين» في طهران.

وطالب الاتحاد الأوروبي كما السويد مراراً بـ«الإفراج الفوري» عن فلوديروس باعتبار أنه «لا سبب على الإطلاق لإبقائه رهن الاعتقال» في سجن «إيفين» حيث يُسجن كثير من معارضي الحكومة الإيرانية.

في 17 يناير (كانون الثاني)، أعلنت وزارة الخارجية السويدية أنها استدعت القائم بالأعمال الإيراني للمطالبة بإطلاق سراح مواطنين «موقوفين تعسفاً» في إيران.

وشهدت العلاقات بين السويد وإيران أزمة بعد حكم أصدرته محكمة سويدية بالسجن مدى الحياة بحق حميد نوري، مسؤول سجن إيراني سابق، لضلوعه في عمليات إعدام جماعية بحق سجناء أمرت بها طهران في 1988.

وأيدت محكمة استئناف في استوكهولم يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) الحكم المذكور بحق نوري (62 عاماً) الذي أدين بـ«ارتكاب جرائم خطرة ضد القانون الدولي» و«جرائم قتل»، لدوره في قتل 5 آلاف سجين على الأقل في حملة ضد المنشقين في إيران عام 1988.

ويدين كثير من الدول الغربية ما تسميها «دبلوماسية الرهائن» من جانب إيران. واحتجز «الحرس الثوري» الإيراني العشرات من مزدوجي الجنسية والأجانب في السنوات الأخيرة، ومعظمهم واجهوا تهم تجسس، فيما يتهم نشطاء حقوقيون إيران باعتقال مزدوجي الجنسية والأجانب بهدف الضغط على دول أخرى لتقديم تنازلات.


مقالات ذات صلة

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات

شؤون إقليمية متظاهرات يحملن صور الإيرانية مهدية أسفندياري في طهران أكتوبر الماضي للمطالبة بإطلاق سراحها من سجن فرنسي (أ.ف.ب)

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس الثلاثاء وسط تعقيدات

محاكمة الإيرانية أسفندياري تنطلق في باريس، الثلاثاء، وسط تعقيدات قانونية ودبلوماسية وطهران تسعى لـ«مقايضة» أسفندياري بالفرنسيين كوهلر وباريس المحتجزين في إيران.

ميشال أبونجم (باريس)
العالم العربي عناصر من «حماس» برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتوجهون إلى حي الزيتون في مدينة غزة للبحث عن رفات الرهائن المتوفين (أ.ب)

«حماس» ترفض اتهامات «العفو الدولية» بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

خلص تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية إلى أن «حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية» (حماس) ارتكبت جرائم ضد الإنسانية خلال هجومها على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مسلحون من حركتي «حماس» و«الجهاد» يعثرون على جثة خلال عملية البحث عن جثث الرهائن القتلى في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (رويترز)

إسرائيل تتسلّم جثمان رهينة عبر الصليب الأحمر من غزة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أن تل أبيب تسلمت عبر الصليب الأحمر، نعش أحد الرهائن كان جثمانه في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة - تل أبيب)
شؤون إقليمية وصول سيارة تحمل رفات شخص تقول «حماس» إنه رهينة متوفى تم تسليمه في وقت سابق اليوم من قبل مسلحين في غزة إلى السلطات الإسرائيلية إلى معهد للطب الشرعي في تل أبيب... إسرائيل 2 ديسمبر 2025 (أ.ب)

إسرائيل تعلن تسلّم بقايا جثمان رهينة كان محتجزاً في غزة

قالت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الثلاثاء)، إنها تسلّمت بقايا جثمان إحدى الرهينتين المتبقيتين في قطاع غزة قبل نقله إلى معهد الطب الشرعي قرب تل أبيب للتعرف عليه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - غزة)
تحليل إخباري عراقجي يصل إلى باريس للقاء نظيره الفرنسي صباح الأربعاء (الخارجية الإيرانية)

تحليل إخباري تباين الأولويات يحد من فرص الانفراج بين باريس وطهران

عراقجي من باريس: لسنا مستعجلين... وننتظر الأميركيين للتفاوض حول «النووي»... وصفقة تبادل المساجين بيننا وبين فرنسا أصبحت جاهزة وستتم بعد شهرين.

ميشال أبونجم (باريس)

مراهنات إلكترونية تثير شبهة تسريب أمني في إسرائيل بعد توقع ضربات ضد إيران

أشخاص يمرون أمام متجر مراهنات في بريطانيا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام متجر مراهنات في بريطانيا (رويترز)
TT

مراهنات إلكترونية تثير شبهة تسريب أمني في إسرائيل بعد توقع ضربات ضد إيران

أشخاص يمرون أمام متجر مراهنات في بريطانيا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام متجر مراهنات في بريطانيا (رويترز)

أثار مستخدم مجهول على منصة المراهنات الإلكترونية العالمية «بلوي ماركت» تساؤلات واسعة داخل الأوساط الإعلامية والأمنية في إسرائيل، بعدما نجح في التنبؤ، بدقة، بسلسلة تطورات عسكرية إسرائيلية خلال عملية «الأسد الصاعد»؛ ما دفع إلى الاشتباه بإمكانية اعتماده على معلومات أمنية داخلية. وفقاً لصحيفة «جيروزاليم بوست».

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة «كان» أن المستخدم المجهول راهن على أحداث سياسية وعسكرية مستقبلية، وتمكّن من توقع 4 تطورات رئيسية سبقت التحرك العسكري الإسرائيلي ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025، جميعها تحقَّقت لاحقاً بدقة لافتة.

وبحسب التقرير، شملت هذه التوقعات تنفيذ إسرائيل ضربة عسكرية ضد إيران قبل نهاية يونيو 2025، وإعلان انتهاء العملية قبل حلول شهر يوليو (تموز)، إضافة إلى تنفيذ الهجوم قبل بداية الشهر ذاته، وأن يتم ذلك في يوم جمعة.

ووضع المستخدم عشرات الآلاف من الدولارات على هذه الرهانات، محققاً أرباحاً تجاوزت 100 ألف دولار، ما عزَّز الشكوك حول احتمالية امتلاكه معلومات غير متاحة للعامة، وربما صلته بمنظومة الأمن الإسرائيلية.

عودة إلى الرهان... وتحقيق أرباح جديدة

وبعد توقف استمر أشهراً عدة، عاد المستخدم نفسه مؤخراً إلى منصة «بلوي ماركت»، واضعاً رهانات جديدة على احتمال توجيه إسرائيل ضربات عسكرية أخرى ضد إيران، من بينها رهانات بعنوان: «إسرائيل تضرب إيران قبل 31 يناير (كانون الثاني) 2026»، و«إسرائيل تضرب إيران قبل 31 مارس (آذار) 2026».

وأنفق المقامر نحو 8.198 دولار على هذه الرهانات، مستفيداً من طبيعة عمل المنصة التي تشبه تداول الأسهم، حيث ترتفع قيمة التوقعات مع ازدياد الإقبال عليها. وقد مكّنه ذلك من بيع حصصه لاحقاً، محققاً أرباحاً إضافية فاقت 3000 دولار.

وفي تعليق رسمي، أكد كل من الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) علمهما بالقضية، دون الإعلان حتى الآن عن فتح تحقيق رسمي بشأن احتمال تسريب معلومات أمنية.

سوابق مشابهة في الولايات المتحدة

وتعيد هذه القضية إلى الأذهان جدلاً مشابهاً شهدته الولايات المتحدة مؤخراً، حين راهن أحد المستخدمين بمبلغ 32.500 دولار على تحركات أميركية محتملة في فنزويلا، وتوقع إزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل نهاية يناير، وذلك قبل ساعات فقط من تنفيذ تحركات عسكرية أميركية في العاصمة كاراكاس. وقد حقَّق هذا الرهان أرباحاً قُدّرت بنحو 436 ألف دولار.


وزير الخارجية الإيراني يهاجم زيلينسكي ردّاً على تصريحاته في دافوس

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران 18 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران 18 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الإيراني يهاجم زيلينسكي ردّاً على تصريحاته في دافوس

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران 18 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك في طهران 18 يناير 2026 (أ.ف.ب)

هاجم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعد تصريحات الأخير في دافوس بأن القمع الدموي للاحتجاجات في إيران يُظهر أن السلطات إذا «قتلت ما يكفي من الناس»، فستبقى في السلطة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان زيلينسكي الذي تخوض بلاده حرباً ضد روسيا منذ نحو أربع سنوات، قال في كلمة ألقاها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي، الخميس، إنّ بقاء القيادة الدينية الإيرانية في السلطة يُعدّ «رسالة واضحة لكل مُستبد».

وردّ عراقجي على تصريحات زيلينسكي بسلسلة من الاتهامات في منشور بالإنجليزية عبر «إكس»، قال فيه إنّ الرئيس الأوكراني «يستنزف أموال دافعي الضرائب الأميركيين والأوروبيين لملء جيوب جنرالاته الفاسدين».

وأضاف: «لقد سئم العالم المهرّجين التائهين، يا سيّد زيلينسكي»، في إشارة واضحة إلى مسيرة الزعيم الأوكراني السابقة كممثل كوميدي.

وأضاف: «على عكس جيشكم المدعوم من الخارج والذي ينخره المرتزقة، نحن الإيرانيون نعرف كيف ندافع عن أنفسنا ولا نحتاج إلى التوسل للأجانب طلباً للمساعدة».

تتهم كييف والغرب إيران بتزويد روسيا بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية لاستخدامها في أوكرانيا، بينما تنفي طهران إرسال أي أسلحة إلى روسيا.

وفي كلمة ألقاها في دافوس، اعتبر زيلينسكي أن تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات مثال إضافي على تقاعس الدول الغربية أمام العدوان.

وقال بالإنجليزية: «كان هناك الكثير من الحديث عن الاحتجاجات في إيران، لكنها غرقت في الدماء. لم يقدّم العالم المساعدة الكافية للشعب الإيراني، بل وقف مكتوف الأيدي».

وأشار زيلينسكي إلى أن بداية الاحتجاجات تزامنت مع عطلتَي عيد الميلاد ورأس السنة في أوروبا.

وتابع: «مع عودة السياسيين إلى العمل واتخاذهم موقفاً مما يحصل، كان... قد قُتل الآلاف».

وأضاف: «ماذا سيؤول إليه حال إيران بعد هذه المذبحة؟ إذا استمر النظام، فذلك يشكل رسالة واضحة لكل مستبد: اقتل ما يكفي من الناس وستبقى في السلطة».


طهران ترفع سقف التحذير... وترمب يريد الدبلوماسية

إسكافي يصلح أحذية يجلس أمام مبانٍ حكومية احترقت خلال الاحتجاجات العامة الأخيرة في طهران (أ.ف.ب)
إسكافي يصلح أحذية يجلس أمام مبانٍ حكومية احترقت خلال الاحتجاجات العامة الأخيرة في طهران (أ.ف.ب)
TT

طهران ترفع سقف التحذير... وترمب يريد الدبلوماسية

إسكافي يصلح أحذية يجلس أمام مبانٍ حكومية احترقت خلال الاحتجاجات العامة الأخيرة في طهران (أ.ف.ب)
إسكافي يصلح أحذية يجلس أمام مبانٍ حكومية احترقت خلال الاحتجاجات العامة الأخيرة في طهران (أ.ف.ب)

رفعت إيران، أمس (الخميس)، سقف لهجتها التحذيرية تجاه الولايات المتحدة، إذ حذّر قادة عسكريون من أي «خطأ في الحسابات»، معتبرين القواعد والمصالح الأميركية «أهدافاً مشروعة». وتزامن ذلك مع قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طهران ما زالت تبدي اهتماماً بالمسار الدبلوماسي.

وجاء تبادل الرسائل على وقع تداعيات داخلية عقب احتجاجات واسعة هزّت إيران، رافقها تشديد أمني وقطع غير مسبوق للإنترنت، وسط تضارب في أرقام الضحايا.

وتبادلت طهران وواشنطن في الأيام الأخيرة تحذيرات من مواجهة واسعة، إذا تعرض أي من قيادتي البلدين للاستهداف.

ومن دافوس، أعاد الرئيس الأميركي أمس التذكير بضرب المنشآت الإيرانية، لمنعها من امتلاك سلاح نووي. ولم يستبعد اتخاذ خطوات إضافية، رغم تأكيد استعداده للتفاوض.

ومن جانبه، حذّر قائد العمليات الإيرانية اللواء غلام علي عبداللهي من ردّ «سريع ودقيق ومدمر» على أي هجوم، فيما أعلن قائد «الحرس الثوري» الجنرال محمد باكبور أن القوات «إصبعها على الزناد».

وبالتوازي، صعّدت مرجعيات قم، إذ وصف ناصر مكارم شيرازي أي تهديد للمرشد بأنه إعلان حرب يستوجب رداً حاسماً.