صدمة في إسرائيل بعد أكبر حصيلة لقتلى الجيش في غزة منذ بدء الحرب

«القسام» و«سرايا القدس» أعلنتا تدمير ناقلة جند ودبابة في خان يونس

جنود إسرائيليون يجرون مناورات بالدبابات (رويترز)
جنود إسرائيليون يجرون مناورات بالدبابات (رويترز)
TT

صدمة في إسرائيل بعد أكبر حصيلة لقتلى الجيش في غزة منذ بدء الحرب

جنود إسرائيليون يجرون مناورات بالدبابات (رويترز)
جنود إسرائيليون يجرون مناورات بالدبابات (رويترز)

أعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أن 24 جندياً إسرائيلياً قتلوا الاثنين بقطاع غزة، في أعلى حصيلة يومية من الجانب الإسرائيلي منذ بدء الهجوم البري على القطاع في 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، أن الجيش الإسرائيلي بدأ تحقيقاً في «كارثة» مقتل الجنود. وقال في بيان: «يجب أن نأخذ العبر الضرورية ونبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على مقاتلينا».

وقال الجنرال دانيال هاغاري في تصريح صحافي متلفز، إن غالبية الجنود قتلوا في انفجار صاروخ «آر بي جي» استهدف دبابة ومبنى فخخه الجيش تمهيداً لهدمه في جنوب قطاع غزة.

يأتي ذلك بعدما أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لـ«حركة الجهاد» اليوم (الثلاثاء)، عن تفجير دبابة إسرائيلية بعبوة ناسفة في محور التقدم غرب خان يونس جنوب قطاع غزة، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».

كذلك أعلنت «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس» أيضاً، أن مقاتليها دمروا ناقلة جند إسرائيلية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وذكرت أن العملية تمت باستخدام قذيفة «الياسين 105».

فلسطينيات فررن من خان يونس (أ.ب)

وعبر مسؤولون إسرائيليون عن مشاعر الصدمة والحزن بعد إعلان الجيش مقتل 24 من جنود الاحتياط في قطاع غزة أمس (الاثنين)، لكنهم أكدوا أن للحرب أثمانها الباهظة، وأن حرب غزة «ستحدد مستقبل إسرائيل لعقود مقبلة».

وقال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ في بيان: «إنه يوم صعب لا يطاق، في حرب ليست فيها عدالة». وأضاف أن المعارك تجري في منطقة صعبة للغاية، و«نعمل على تعزيز عمل جنود الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الذين يسعون بتصميم لا نهاية له لتحقيق أهداف القتال».

من جانبه، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت على أهمية الحرب في غزة، قائلاً إنها ستحدد مصير إسرائيل لعشرات من السنين المقبلة. وأضاف: «هذه هي الحرب التي ستحدد مستقبل إسرائيل لعقود مقبلة، قلوبنا مع عائلات القتلى في هذا الوقت الصعب».

بينما قال زعيم المعارضة يائير لبيد إن ما تعيشه إسرائيل هو يوم صعب لا يطاق مع الأخبار المريرة عن مقتل الجنود. وأضاف على منصة «إكس»: «أبعث بعناق لأسر المقاتلين، أمة إسرائيل بأكملها معكم في وقتكم الصعب».

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن سقوط الجنود لن يذهب سدى. وأضاف في بيان له: «هؤلاء الأبطال هم عمود النار، وهم يحفظون لنا الطريق لمواصلة هذه الحملة الأخلاقية لشعب إسرائيل، حتى نهزم وجه الشر، حتى نخترق الظلام».

جنود إسرائيليون يطلقون قذيفة هاون (رويترز)

وكشفت هيئة البث الإسرائيلية أن عملية التفجير التي قتل فيها الجنود وقعت بعد قيامهم بتفخيخ مبانٍ في غزة استعداداً لتفجيرها، إلا أن عناصر «حماس» قصفوا المباني أثناء وجود الجنود فيها، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وقالت الهيئة إن الجنود هم جزء من لواء الاحتياط التابع للواء الأول وتوجهوا أمس، في مهمة لتفجير المباني بالمنطقة العازلة على بعد نحو 600 متر من السياج بمنطقة مخيم المغازي للاجئين.

وأضافت: «طُلب من المقاتلين تدمير 10 مبانٍ باستخدام الألغام بالتعاون مع الفرق الهندسية، ولكن في نهاية العملية، أطلق عناصر (حماس) قذيفتين صاروخيتين، ما أدى إلى انهيار المبنى وتفعيل المتفجرات التي كانت مدفونة داخله وجاهزة للتفجير على ما يبدو».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) إلى اجتماع لشركائه في الائتلاف الحاكم، غداة اعتراضه على تركيبة الهيئة التنفيذية للمجلس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي تظهر في جباليا شمال قطاع غزة كتلة صفراء تحدد «الخط الأصفر» الذي يفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمناطق الفلسطينية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر (أ.ب)

خط غير واضح يفصل بين الحياة والموت في غزة

قد يُمثّل الخط الفاصل، الذي يكون أحياناً غير مرئي، مسألة حياة أو موت للفلسطينيين في غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة «اليونيفيل» يعبر بلدة القليعة (جنوب لبنان) يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

إسرائيل تستهدف «اليونيفيل» بجنوب لبنان رغم التنسيق الأممي معها

أعادت قنبلة بلدة العديسة بجنوب لبنان فتح ملف الاستهدافات المتواصلة لقوات حفظ السلام، في حين رأت مصادر لبنانية مواكبة أن «إسرائيل تتعمد الاستهداف رغم التنسيق».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فلسطينيون يشاهدون آلية عسكرية إسرائيلية تنقل جنوداً إلى مخيم نور شمس قرب طولكرم بالضفة الغربية (إ.ب.أ) play-circle

جنود إسرائيليون يقتلون صبياً فلسطينياً في الضفة الغربية

قال الجيش الإسرائيلي إن جنوداً قتلوا بالرصاص فلسطينياً كان يرشقهم بالحجارة في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

خاص تل أبيب تواصل اغتيال «قياديين» من «حماس» و«الجهاد»

اغتالت إسرائيل قياديين بارزين من الجناحين العسكريين لـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى جانب نشطاء آخرين، في سلسلة غارات طالت منازل عدة بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

بندر الشريدة (غزة)

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) إلى اجتماع لشركائه في الائتلاف الحاكم، غداة اعتراضه على تركيبة الهيئة التنفيذية التي أعلنها البيت الأبيض لـ«مجلس السلام» الذي سيشرف على إدارة قطاع غزة.

وأعلن البيت الأبيض أمس (السبت) إنشاء «المجلس التنفيذي لغزة»، الذي سيعمل تحت مظلة أوسع هي «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ضمن خطته المؤلفة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة.

ويضم المجلس التنفيذي، الذي وُصف بأن دوره استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وفي وقت متأخر من مساء السبت، اعترض مكتب نتنياهو على تشكيلة المجلس التنفيذي. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان إن «الإعلان عن تركيبة المجلس التنفيذي لغزة الذي يندرج تحت مجلس السلام (الذي أنشأه ترمب ويرأسه بنفسه)، لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها». وأضاف: «أصدر رئيس الوزراء تعليماته لوزير الخارجية بالاتصال بوزير الخارجية الأميركي» لبحث تحفظات إسرائيل.

ولم يوضح البيان أسباب الاعتراض، غير أنّ إسرائيل كانت قد أبدت في السابق معارضة شديدة لأي دور تركي في غزة ما بعد الحرب، في ظل تدهور العلاقات بين البلدين بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبالإضافة إلى تسمية وزير الخارجية التركي عضواً في المجلس التنفيذي، وجّه ترمب أيضا دعوة إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للانضمام إلى «مجلس السلام». وأفادت تقارير إعلامية بأن قادة الائتلاف الحكومي في إسرائيل سيجتمعون الأحد لبحث تركيبة المجلس التنفيذي.

وقال المتحدث باسم حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو: «هناك اجتماع مقرّر للائتلاف عند الساعة العاشرة صباحاً (08:00 بتوقيت غرينتش)»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.


مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مقتل 5 آلاف في الاحتجاجات بينهم 500 من أفراد الأمن

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» بطهران (إ.ب.أ)

قال مسؤول إيراني ​الأحد، إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في ‌الاحتجاجات التي ‌شهدتها ‌إيران، ⁠بينهم ​نحو ‌500 من أفراد الأمن.

واتهم المسؤول «إرهابيين ومثيري شغب مسلحين» بقتل «الإيرانيين الأبرياء»، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ⁠الكشف عن اسمه ‌نظرا لحساسية المسألة، أن ‍بعضاً من أعنف ‍الاشتباكات وأعلى عدد من القتلى شهدتها المناطق الكردية الإيرانية في ​شمال غرب البلاد حيث ينشط انفصاليون أكراد.

وقال ⁠المسؤول «يُتوقع ألا يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد»، مضيفا أن «إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج» قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.

وفي السياق نفسه، قال إبراهيم رضائي المتحدث باسم لجنة الأمن القومي الإيراني، اليوم، إن سفراء «الترويكا» الأوروبية وقفوا بشكل مباشر إلى جانب ما سمّاها «العناصر الإرهابية» ولعبوا دوراً فاعلاً في توجيه أعمال الشغب.

وأكد رضائي أن الجهات المعنية في إيران لديها وثائق تؤكد قيام دول غربية بتحويل دولارات وعملات أجنبية بهدف تنظيم مجموعات إرهابية للقيام بعمليات قتل داخل إيران.

وفي وقت لاحق قال المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، إن الأحداث الأخيرة في البلاد لم تكن مجرد اضطرابات، بل كانت أعمالاً إرهابية مدفوعةً من الدول الغربية. وأضاف أنه تمَّ الكشف عن قادة الخلايا الإرهابية في الداخل وروابطهم في الخارج، وأن السلطة القضائية، خلال نظرها الأمر، ستميِّز بين الأفراد الذين خُدعوا في أعمال العنف وبين الإرهابيين العملاء للاستخبارات الأجنبية.


خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
TT

خامنئي: لا نريد الحرب وسنحاسب مثيري الشغب

 المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)
المرشد الإيراني يتحدث خلال اجتماع في طهران أمس (مكتب خامنئي - رويترز)

اتَّهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولاياتِ المتحدة بإشعال الاضطرابات في بلاده، مؤكداً في الوقت نفسه أنَّ طهران «لا تريد حرباً»، لكنَّها «لن تتسامح مع المجرمين في الداخل».

وقال خامنئي، في ثالث ظهور له منذ اندلاع أحدث موجةِ احتجاجات، إنَّ واشنطن أطلقت «الفتنة» بعد تحضيرات وأدوات عديدة لخدمة أهدافها الخاصة، لكنَّه أضاف أنَّ ذلك «لا يكفي»، وأنَّ على الولايات المتحدة «أن تحاسَب».

ونقل الموقع الرسمي لخامنئي قوله: «نعدّ رئيس الولايات المتحدة مجرماً بسبب الضحايا والخسائر، وبسبب الاتهامات التي وجهها إلى الشعب الإيراني». وأقرَّ خامنئي للمرة الأولى بأنَّ «آلافاً عدة من الأشخاص» لقوا حتفهم في الاحتجاجات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو»، أمس، إنَّ الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران، واتَّهم خامنئي بالمسؤولية عمّا وصفه بالتدمير الكامل لبلاده.