العراق... تشييع 41 إيزيدياً أعدمهم «داعش» في سنجار

بعد استكمال إجراءات المطابقة في الطب العدلي

جنازة رسمية للضحايا الـ41 من الأقلية الإيزيدية الذين أعدمهم مسلحو تنظيم «داعش» أمام نصب الشهيد ببغداد (أ.ف.ب)
جنازة رسمية للضحايا الـ41 من الأقلية الإيزيدية الذين أعدمهم مسلحو تنظيم «داعش» أمام نصب الشهيد ببغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق... تشييع 41 إيزيدياً أعدمهم «داعش» في سنجار

جنازة رسمية للضحايا الـ41 من الأقلية الإيزيدية الذين أعدمهم مسلحو تنظيم «داعش» أمام نصب الشهيد ببغداد (أ.ف.ب)
جنازة رسمية للضحايا الـ41 من الأقلية الإيزيدية الذين أعدمهم مسلحو تنظيم «داعش» أمام نصب الشهيد ببغداد (أ.ف.ب)

جرت في نصب الشهيد ببغداد، الاثنين، مراسم تشييع مهيبة لـرفات 41 مواطناً إيزيدياً قضوا على يد تنظيم «داعش» الإرهابي، بعد سيطرته على قضاء سنجار بمحافظة نينوى في أغسطس (آب) 2014.

واجتاح تنظيم «داعش» في أغسطس 2014، جبل سنجار بمحافظة نينوى في شمال العراق، حيث تعيش غالبية من الأقلية الإيزيدية الناطقة بالكردية والتي تعرّضت للقتل والاضطهاد على يد التنظيم.

أفراد من حرس الشرف العراقي خلال مراسم جنازة رسمية للضحايا الـ41 من الأقلية الإيزيدية الذين أعدمهم مسلحو تنظيم «داعش» أمام نصب الشهيد ببغداد (أ.ف.ب)

وقتل عناصره أعداداً كبيرة من أبنائها واحتجزوا الآلاف من نسائها وفتياتها واتخذوهنّ سبايا. وفي حين خطف أكثر من 6400 منهم، أُنقذ نحو نصفهم أو تمكنوا من الفرار، بينما لا يزال مصير الآخرين مجهولاً.

وجرت مراسم التشييع، الاثنين، عند نصب الشهيد في بغداد، فحُملت جثامين الضحايا مغطاة بأعلام العراق ترافقها صور القتلى على آليات لحرس الشرف، وواكبها عزف جوقة موسيقية عسكرية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

مراسم جنازة رسمية للضحايا الـ41 من الأقلية الإيزيدية الذين أعدمهم مسلحو تنظيم «داعش» أمام نصب الشهيد ببغداد (أ.ف.ب)

وحضر المراسم وزير الصحة، صالح مهدي الحسناوي، نيابةً عن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وعدد من المسؤولين من مختلف دوائر الدولة وأعضاء مجلس النواب والشخصيات الدينية والاجتماعية وذوي الشهداء.

وقال وزير الصحة صالح الحسناوي، خلال المراسم: إن «دائرة الطب العدلي أكملت فحوص المطابقة لنحو 41 رفاتاً من شهداء الإيزيديين وسلمت (اليوم الاثنين) إلى ذويهم ليبلغ العدد الكلي المسلّم إلى ذويهم من الإخوة الإيزيديين نحو 188 رفاتاً».

جنازة رسمية للضحايا الـ41 من الأقلية الإيزيدية الذين أعدمهم مسلحو تنظيم «داعش» أمام نصب الشهيد ببغداد (أ.ف.ب)

وأشار الوزير إلى أن «دائرة الطب العدلي مستمرة بإجراءات فحوص المطابقة لجميع الرفات التي تصل إليها من المقابر التي تفتح بين الحين والآخر وتكملها على شكل وجبات وتسلمها إلى ذويهم».

وتقول دائرة الطب العدلي في بغداد: إن «تسليم الرفات جاء بعد مطابقتها مختبرياً وإجراء عملية فحص الحمض النووي الـ(DNA) مع ذويهم في قسم المقابر الجماعية لدائرة الطب العدلي».

امرأتان إيزيديتان تبكيان أقارب لهما من الضحايا الـ41 الذين أعدمهم مسلحو تنظيم «داعش» خلال مراسم تشييع أمام نصب الشهيد ببغداد (أ.ف.ب)

وقال رئيس «مؤسسة الشهداء» عبد الإله النائلي، الذي حضر المراسم: إن «التشييع حصل بجهود دائرتي المقابر الجماعية والطب العدلي في وزارة الصحة، وإن جثامين الشهداء حق معنوي، ومؤسستنا ماضية في صرف الحقوق المادية لعوائل الشهداء».

ودعا جميع عوائل الضحايا ممن لم يروّجوا ملفات حقوقهم المالية في سنجار وغيرها، إلى التوجه إلى مؤسسة الشهداء لتبدأ في متابعة حقوقهم.

كانت وزارة الصحة سلمت الأسبوع الماضي، إلى لجنة من إقليم كردستان، رفات 172 قتيلاً من قتلى عمليات الأنفال التي نفذها حكم «البعث المنحل»، ضد المواطنين الكرد في عقد الثمانينات من القرن الماضي، عُثر على رفاتهم في مقبرة جماعية بمنطقة الشيخية في بادية السماوة بمحافظة المثنى (جنوباً) غالبيتهم من الأطفال الرضع والنساء.

جنازة رسمية للضحايا الـ41 من الأقلية الإيزيدية الذين أعدمهم مسلحو تنظيم «داعش» أمام نصب الشهيد في بغداد (أ.ف.ب)

ورغم مرور نحو 9 سنوات على تحرير القضاء في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، فإن المشاكل التي ارتبطت بلحظة الاحتلال الداعشي، مثل التعرف على رفات المفقودين ومعرفة مصير السبايا والمغيبين، إلى جانب المشاكل المرتبطة بالنزوح وعدم عودة عدد كبير من السكان ما زالت قائمة.

وأفاد مدير مكتب إنقاذ المختطفين الإيزيديين والمستشار في رئاسة إقليم كردستان، حسين قائدي، بإنقاذ 3576 إيزبدياً حتى الآن، في مقابل بقاء نحو 2600 شخص مفقود.

إيزيديان يبكيان أقارب لهما من الضحايا الـ41 الذين أعدمهم مسلحو تنظيم «داعش» خلال مراسم تشييع أمام نصب الشهيد ببغداد (أ.ف.ب)

وقال حسين قائدي، أول من أمس، لشبكة «رووداو» الإعلامية: «منذ بداية فتح مكتبنا في شهر أكتوبر (تشرين الأول) سنة 2014 ولحد الآن تمكنا من إنقاذ 3576 إيزيدياً، منهم 1208 نساء، و339 رجلاً، والباقي أطفال من كلا الجنسين».

وبحسب إحصاءات المكتب، فإن 135 ألف مواطن إيزيدي ما زالوا يعيشون في مخيمات النزوح بإقليم كردستان، في مقابل هجرة أكثر من 120 ألف موطن إلى الدول الأوربية والولايات المتحدة الأميركية بعد عام 2014.

جنازة رسمية للضحايا الـ41 من الأقلية الإيزيدية الذين أعدمهم مسلحو تنظيم «داعش» أمام نصب الشهيد ببغداد (أ.ف.ب)

وصوّت البرلمان العراقي في مارس (آذار) 2021 على قانون الناجيات الإيزيديات من قبضة «داعش»، وتضمن القانون حقوقاً وتعويضات مالية ومعنوية للناجيات.

من جانبها، ذكرت النائبة الإيزيدية فيان دخيل، التي شاركت في مراسم التشييع، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «هناك عدداً كبيراً لم يتم التعرف عليهم حتى الآن» من بين ضحايا تنظيم «داعش». وأضافت: «هناك بطء في إجراءات الحكومة بالنسبة لفحص حمض الـ(دي إن إيه)»، مؤكدة «وجود 68 مقبرة جماعية» لضحايا إيزيديين.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي «أبو آلاء الولائي» زعيم ميليشيا «كتائب سيد الشهداء» (إكس)

مَن «الولائي» المطلوب أميركياً بـ10 ملايين دولار؟

قالت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة إنها رصدت مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم فصيل مسلح تتهمه واشنطن بتنفيذ هجمات في العراق وسوريا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

ضغوط تعوق «التنسيقي» عن تشكيل الحكومة العراقية

تواجه القوى الشيعية الرئيسية في العراق صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافق على مرشح لتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي 
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».