السيسي وبوتين يدشنان مفاعلاً بالمحطة النووية المصرية «افتراضياً» الثلاثاء

أول مُعدة نووية ثقيلة بمحطة «الضبعة» في مصر (صفحة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء على «فيسبوك»)
أول مُعدة نووية ثقيلة بمحطة «الضبعة» في مصر (صفحة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء على «فيسبوك»)
TT

السيسي وبوتين يدشنان مفاعلاً بالمحطة النووية المصرية «افتراضياً» الثلاثاء

أول مُعدة نووية ثقيلة بمحطة «الضبعة» في مصر (صفحة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء على «فيسبوك»)
أول مُعدة نووية ثقيلة بمحطة «الضبعة» في مصر (صفحة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء على «فيسبوك»)

بعد تصريحات أدلى بها المتحدث الرسمي باسم الكرملين، حول مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في «حفل مهم للغاية» في القاهرة، وتناقل وسائل إعلام عالمية أخباراً حول زيارة بوتين إلى القاهرة، أوضحت «الرئاسة المصرية» أن اللقاء المنتظر بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي، لتدشين المفاعل الرابع لمحطة الضبعة النووية، سيكون يوم الثلاثاء عبر «الفيديو كونفرنس».

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، المستشار أحمد فهمي، لـ«الشرق الأوسط» إن السيسي وبوتين: «سيشاركان في لقاء افتراضي بتقنية (الفيديو كونفرنس) لتدشين المفاعل الرابع في محطة الضبعة النووية» التي تشيدها روسيا في مصر.

وأوضح فهمي أن «الاحتفالية ستشهد وضع الصبَّة الخرسانية للمفاعل الرابع في مشروع محطات الضبعة النووية، استعداداً للإنشاءات الكبرى التي يتم تنفيذها، وفقاً للإطار الزمني المحدد منذ انطلاق المشروع، والمنتظر دخوله مرحلة التشغيل الكامل في 2028».

ووفق المتحدث المصري، فإنه «لم يكن من المقرر حضور بوتين إلى مصر كما أُشيع»، بينما تم نقل تصريح المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميتري بيسكوف، دون تدقيق، وأوضح فهمي: «تم تفسير التصريح بأنه حضور فعلي، غير أن الاحتفالية ستقام بتقنية (الفيديو كونفرنس)».

كان بيسكوف قد ذكر أنه يجرى الإعداد لمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فعالية متعلقة بمحطة الضبعة النووية، وقال في إجابة عن سؤال أحد الصحافيين حول مشاركة بوتين في حفل التدشين، الجمعة: «يتم الإعداد بالفعل لذلك، وهذا الحفل مهم للغاية».

وأشار متحدث الكرملين إلى «استمرار التعاون مع الشركاء المصريين في مجموعة متنوعة من المجالات»، حسبما نقلته قناة «آر تي عربية» الروسية.

من جانبه، شدد فهمي على أهمية مشروع الضبعة النووي لمصر، قائلاً: «مصر تسير قدماً نحو مستقبل يعتمد كلياً على الطاقة النظيفة والحلول المستدامة، للتخلي تدريجياً عن الوقود الأحفوري الذي تسبب في أزمة تغير المناخ». وأكد أن «أهمية مشروع الضبعة لا تقتصر على توفير الطاقة النظيفة، بينما هو يُدلل كذلك على التعاون الوثيق بين مصر وروسيا». وأردف: «محطات الضبعة هي فرصة لتدريب كوادر مصرية في مجالات الطاقة النظيفة».

ويعد انطلاق مرحلة صب البلاطة الخرسانية للمفاعل الرابع والأخير في محطة الضبعة النووية، إشارة إلى قرب الانتهاء من مرحلة التحضير، واقتراب مرحلة التشغيل الفعلي لأول محطة نووية مصرية، والتي اتخذت من مدينة الضبعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط مقراً، لدواعٍ أمنية وتنفيذية.

وعن عدم حضور بوتين للقاهرة، عدّ السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية المصري الأسبق، أن التوقيت الراهن وسط أحدث عالمية ساخنة يؤثر على زيارات بوتين الخارجية، وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «باتت تحركات الرئيس الروسي خارج روسيا محدودة، ويعود ذلك إلى الضغوط المقترنة بالحرب على أوكرانيا، وربما ثمة اعتبارات سياسية ترتبط بالشأن الروسي»؛ غير أنه اعتبر ظهور بوتين -وإن كان افتراضياً- لتدشين مرحلة من محطة الضبعة النووية في مصر له دلالات، وقال: «الوضع العالمي والإقليمي مشتعل، وحرص الرئيس الروسي على الظهور مع الرئيس المصري يشير إلى أهمية العلاقات المصرية الروسية، ويعد رسالة مبطنة بوجود تقارب بين البلدين في مشروع ضخم كهذا؛ فضلاً عن أن اللقاء الافتراضي يدلل كذلك على الوجود الروسي في مجالات التطوير النووي السلمي في الشرق الأوسط، وقرب تشغيل أول محطة نووية مصرية لأغراض سلمية».

كانت مصر قد وقَّعت مع روسيا اتفاقاً في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، من شأنه إنشاء محطة للطاقة الكهرذرية بكلفة استثمارية بلغت 25 مليار دولار، قدَّمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً للقاهرة. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، وقع الرئيسان السيسي وبوتين، الاتفاقات النهائية لبناء محطة الضبعة خلال زيارة الرئيس الروسي للقاهرة. وتضم محطة الضبعة 4 مفاعلات من الجيل «+3» العاملة بالماء المضغوط بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط بواقع 1200 ميغاواط لكل منها.


مقالات ذات صلة

الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

آسيا صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب) p-circle

الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

اتفق الزعيمان الصيني والكوري الشمالي على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين. كيم يدعم بشكل كامل «مبدأ الصين الواحدة»... وشي يتجنب الكلام عن البرنامج النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية) p-circle

وكالة الطاقة الذرية: مسيّرة أصابت محطّة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نقلاً عن مسؤولين محلّيين، بأن طائرة مسيّرة استهدفت محطّة زابوريجيا النووية الخاضعة لسيطرة روسيا، في جنوب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

قال الرئيس الأميركي ترمب إن الصعوبات المالية التي يواجهها الأميركيون لا تشكل عاملاً مؤثراً في اتخاذ القرارات خلال سعيه للتفاوض من أجل إنهاء الصراع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور قاعدة إنتاج المواد النووية ومعهد الأسلحة النووية في موقع غير مُعلن في كوريا الشمالية في هذه الصورة التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في 29 يناير 2025. (أرشيفية - رويترز)

كوريا الشمالية تقول إنها غير ملزمة بأي معاهدة لعدم انتشار الأسلحة النووية

أكدت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم الخميس أن البلاد غير ملزمة بأي معاهدة تتعلق بعدم انتشار الأسلحة النووية، وسط مواصلة تصديها للضغوط والعقوبات.

«الشرق الأوسط» (سيول)

الجيش البريطاني: حرس سفينة شحن بخليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

الجيش البريطاني: حرس سفينة شحن بخليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

أعلن مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أن حرس سفينة قبالة خليج اليمن في خليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين على متن قارب صغير، وتمكنوا من صد هجومهم.

ولم تعلن، على الفور، أي جهة مسؤوليتها.

كان الحوثيون قد قالوا إنهم سيستأنفون هجماتهم ضد السفن ذات الصلة بإسرائيل التي تتحرك عبر البحر الأحمر، في حين ازداد أيضاً نشاط القراصنة الصوماليين بالمنطقة.


«حزب الله» يستهدف تجمعاً لآليات وجنود إسرائيليين في جنوب لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجانب اللبناني من الحدود كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبة عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجانب اللبناني من الحدود كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يستهدف تجمعاً لآليات وجنود إسرائيليين في جنوب لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجانب اللبناني من الحدود كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبة عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجانب اللبناني من الحدود كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله»، اليوم الأربعاء، أن عناصره استهدفوا تجمعاً لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة البياضة في جنوب لبنان.

وقال «حزب الله»، في بيان، إنه «دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق العدو الإسرائيلي وقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين، استهدف مجاهدو المقاومة، عند الساعة 00:00، الأربعاء 2026-06-10 تجمعاً لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوب لبنان، بصلية صاروخية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

يُذكر أن الغارات الإسرائيلية مستمرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، منذ الإعلان الأول لوقف إطلاق النار في 16 أبريل (نيسان) الماضي، ثم تمديده مرتين. ويقول «حزب الله»، في بياناته، إنه يرد على خرق إسرائيل وقف إطلاق النار.

وعقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، والتي عُقدت على مدى يوميْ 2 و3 يونيو (حزيران) الحالي، أعلن بيان صادر عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل عن اتفاق «إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار. ويعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران (حزب الله) وإخلاء جميع عناصر (الحزب) من منطقة جنوب الليطاني».


صور اللبنانية تحت نار إسرائيل

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

صور اللبنانية تحت نار إسرائيل

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

توسّعت رقعة النار الإسرائيلية في جنوب لبنان لتطال مدينة صور، بعدما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً غير مسبوق بالإخلاء شمل المدينة ومحيطها، في خطوة عكست انتقال التصعيد إلى مستوى يُهدد بتفريغ المدن الجنوبية من سكانها. وتزامن الإنذار مع غارات مكثفة أوقعت ثمانية قتلى و32 جريحاً.

وطلب الجيش الإسرائيلي من سكان صور وعدد من البلدات المحيطة، التوجه شمالاً، فيما استهدفت الغارات أحياء ومناطق عدة في المدينة ومحيطها. وقالت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك إن إسرائيل لا تواجه قيوداً على عملياتها في الجنوب اللبناني، ملوّحة برد «مؤلم» على أي إطلاق نار من «حزب الله».

في المقابل، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسّكه بخيار بسط سلطة الدولة وحصر السلاح، مشدداً على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة من شأنه إنهاء المظاهر المسلحة وسحب أي مبرر لبقاء السلاح خارج إطار الشرعية.

وشدد عون أمام وفد برلماني فرنسي وأوروبي على ثوابت المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية، وضرورة اعتماد مقاربة سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية لمعالجة ملف سلاح «حزب الله»، بما يحفظ الاستقرار ويعزز سلطة الدولة على كامل أراضيها.