الصين تتحرك لدعم اليوان مع تعثر أسواق الأسهم

هبوط البورصة عقب قرار تثبيت فائدة الاقتراض

دخان يتصاعد من حريق محدود بميناء لشحن الحاويات في هونغ كونغ (د.ب.أ)
دخان يتصاعد من حريق محدود بميناء لشحن الحاويات في هونغ كونغ (د.ب.أ)
TT

الصين تتحرك لدعم اليوان مع تعثر أسواق الأسهم

دخان يتصاعد من حريق محدود بميناء لشحن الحاويات في هونغ كونغ (د.ب.أ)
دخان يتصاعد من حريق محدود بميناء لشحن الحاويات في هونغ كونغ (د.ب.أ)

قالت أربعة مصادر مطّلعة إن البنوك الرئيسية المملوكة للدولة في الصين تحركت لدعم اليوان، يوم الاثنين، مما أدى إلى تقليص السيولة في سوق الصرف الأجنبي بالخارج، بينما ينشط بيع الدولار بالداخل مع تراجع الأسهم الصينية بشكل كبير في ختام تعاملات الاثنين، بعد تثبيت «بنك الشعب الصيني» أسعار الفائدة الأساسية على الاقتراض، وذلك رغم توافق القرار مع توقعات المستثمرين.

وقال أحد الأشخاص إن الهدف كان منع اليوان من الانخفاض بسرعة كبيرة مع انخفاض الأسهم الصينية من الفئة «أ»، حيث سجل مؤشر شنغهاي المركب القياسي أكبر انخفاض له في يوم واحد منذ أبريل (نيسان) 2022 يوم الاثنين، بانخفاض بلغ 2.7 في المائة.

وقال غاري نغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ناتيكسيس»: «إنها إشارة سياسية واضحة لتحقيق استقرار اليوان، ومواجهة المشاعر السلبية في السوق بشأن الأسهم».

وباعت الصناديق الخارجية ما يقرب من 1.6 مليار دولار من الأسهم الصينية حتى الآن، هذا العام، مع تضرر ثقة المستثمرين بسبب علامات التباطؤ في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وقفز اليوان في المعاملات الخارجية للعقود الآجلة لمدة يوم واحد إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من شهرين عند 4.25 نقطة، في وقت متأخر من يوم الاثنين، مما يعكس علامات تشديد ظروف السيولة.

وقال أحد المصادر إن الارتفاع يأتي في الوقت الذي قلّصت فيه البنوك الحكومية بالسوق الخارجية الإقراض لنظرائها. وأدّت هذه الخطوة إلى تشديد سيولة اليوان في الخارج بشكل فعال، ورفع تكلفة بيع العملة على المكشوف.

وفي الوقت نفسه، قالت ثلاثة مصادر إن البنوك الحكومية تبيع الدولار أيضاً في سوق الصرف الأجنبي الفورية المحلية لمنع الانخفاض السريع لليوان. وقال أحدهم إن البيع الفوري للدولار أصبح كثيفاً للدفاع عن مستوى 7.2 يوان لكل دولار.

وتحدثت جميع المصادر، شريطة عدم الكشف عن هويتها؛ لأنه غير مسموح لها بمناقشة ظروف السوق علانية. وكثيراً ما تعمل بنوك الدولة نيابة عن «البنك المركزي الصيني» في سوق الصرف الأجنبي، لكن يمكنها أيضاً أن تُتاجر بالنيابة عن نفسها أو تُنفذ أوامر العملاء.

وجرى تداول اليوان المحلي آخِر مرة عند 7.1963 للدولار، بانخفاض نحو 1.4 في المائة حتى الآن، هذا العام، في حين بلغ سعر نظيره بالخارج آخِر مرة 7.2047 يوان للدولار.

وتراجعت الأسهم الصينية بشكل كبير في ختام تعاملات الاثنين، بعد تثبيت «بنك الشعب الصيني» أسعار الفائدة الأساسية على الاقتراض، وذلك رغم توافق القرار مع توقعات المستثمرين.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 2.68 بالمائة إلى 2756 نقطة عند الإغلاق، وانخفض مؤشر "شنتشن المركب" بنسبة 4.47 في المائة إلى 1611 نقطة، في حين تراجع مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 1.56 في المائة إلى 3218 نقطة.

وقرر «المصرف المركزي الصيني»، في اجتماعه يوم الاثنين، تثبيت سعر الفائدة الرئيسي على القروض لأجل عام واحد عند 3.45 في المائة دون تغيير، بجانب تثبيت سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل أكثر من 5 سنوات - والتي يعتمد عليها كثير من المقرضين في تحديد فائدة الرهن العقاري - عند 4.2 في المائة.

وفي أغسطس (آب) الماضي، خفّض «بنك الشعب» سعر الفائدة على قروض العام الواحد بمقدار 10 نقاط أساس إلى 3.45 نقطة، في حين خفّض فائدة القروض الخمسية بمقدار 10 نقاط أساس إلى 4.2 في المائة.

وأجرى «بنك الشعب الصيني»، يوم الاثنين، عملية عكسية لإعادة الشراء «ريبو عكسي» لمدة سبعة أيام بقيمة 122 مليار يوان (17.16 مليار دولار) عند سعر فائدة 1.8 في المائة؛ بهدف الحفاظ على مستوى معقول ووفير من السيولة داخل القطاع المصرفي، وفق ما ذكره المصرف في بيان رسمي.

وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات نظام تداول النقد الأجنبي بالصين ارتفاع قيمة اليوان الصيني أمام سلة العملات الرئيسية، خلال الأسبوع الماضي، رغم تراجعه أمام الدولار. وارتفع المؤشر المجمع لسعر صرف اليوان، والذي يقيس القوة النسبية للعملة الصينية أمام سلة عملات، خلال الأسبوع الماضي، بمقدار 0.74 نقطة، مقارنة بالأسبوع السابق، ليصل إلى 98.76 نقطة. وأشارت «وكالة أنباء الصين الجديدة» إلى أن المؤشر يقيس قوة اليوان أمام قيمة 24 عملة أجنبية تشمل الدولار والين الياباني واليورو.

وفي الأسبوع الماضي، سجل مؤشر قيمة اليوان أمام سلة عملات بنك التسويات الدولية ارتفاعاً بمقدار 0.8 نقطة، خلال الأسبوع الماضي، إلى 103.89 نقطة، كما ارتفع مؤشر قيمة اليوان أمام وحدة حقوق السحب الخاصة لدى «صندوق النقد الدولي» بمقدار 0.32 نقطة إلى 93.72 نقطة.


مقالات ذات صلة

المعادن النادرة تقود ارتفاعات الأسهم الصينية

الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

المعادن النادرة تقود ارتفاعات الأسهم الصينية

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الأربعاء، حيث تجاهلت الأسواق تصريحات اجتماع «المكتب السياسي» هذا الأسبوع، وحوّلت اهتمامها إلى موضوعات المعادن النادرة والبطاريات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
الاقتصاد بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» يظهر على محطة وقود في باريس (رويترز)

«توتال إنرجيز» تتفوق بـ5.4 مليار دولار أرباحاً وتعتزم إعادة شراء أسهم بـ1.5 مليار

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026؛ حيث بلغ صافي الدخل المعدَّل 5.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.