الراعي خلال لقائه قائد الجيش الذي زاره لشكره على تقديم العزاء له بوالدته (حساب البطريركية المارونية على إكس)
طالب البطريرك الماروني بشارة الراعي النواب اللبنانيين بأن يكفوا عن اضطهاد الموارنة وينتخبوا رئيساً للجمهورية من دون انتظار إشارة من الخارج.
وقال الراعي في عظة الأحد أمس: «انتخاب الرئيس هو الواجب الأوّل الملقى على ضميرهم الوطني وعلى نيابتهم بحكم الدستور. أمّا الاستمرار في الإحجام عن هذا الواجب فهو خيانة واضحة لثقة الشعب الذي وضعها فيهم يوم انتخبهم. فنرجو ألا تتم فيهم المقولة الثابتة: (من اشتراك باعك). ونقول كفى إقفالاً لقصر بعبدا الرئاسيّ! وكفى إقصاءً للطائفة المارونيّة، وهي العنصر الأساس في تكوين لبنان! أجل، أيّها السادة نوّاب الأمّة، قوموا بهذا الواجب الموكول إليكم من الشعب والدستور، وانتخبوا رئيساً للدولة لكي تقوم من حالة نزاعها وتفكّك مؤسّساتها، وعلى رأسها مجلسكم النيابي الفاقد صلاحيّة التشريع، والحكومة فاقدة الصلاحيّات الإجرائيّة». ورفع الراعي من سقف موقفه، داعياً إلى الكف «عن هرطقة (تشريع الضرورة)، و(تعيينات الضرورة)، واذهبوا إلى الضرورة الواحدة والوحيدة وهي انتخاب رئيس للدولة، فتستعيد كلُّ مؤسساتكم وممارساتكم شرعيّتها...».
ورأى الراعي أنه «بانتخاب رئيس الجمهوريّة ينتهي الخلاف والمقاطعة في مجلس النواب من جهة؛ لكونه بموجب الدستور هيئة ناخبة لا اشتراعيّة منذ فراغ سدّة الرئاسة (سنة وثلاثة أشهر)، وفي مجلس الوزراء من جهة ثانية؛ لكون المادّة (62) من الدستور (تنيط صلاحيّات رئيس الجمهوريّة وكالةً بمجلس الوزراء)». وأوضح: «وهنا الوكالة معطوفة إلى القانون (871) من قانون الموجبات والعقود أن يوقّع جميع الوزراء لا رئيس الوزراء وحده في هذه الحالة، فالموضوع يختلف عن إجراءات مجلس الوزراء العاديّة.
كشف مصدر سياسي معنيّ بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، في ضوء ما انتهت إليه الجولة السابعة، عن أن واشنطن تتريث في تحديد موعد لرعايتها الجولة الثامنة.
يتجه «التيار الوطني الحر» الذي يصطف وحيداً في صفوف المعارضة إلى تفعيل عمله السياسي بوجه الحكومة بعد مرحلة من المهادنة.
بولا أسطيح (بيروت)
العراق يستكمل التحقيق مع سجناء «داعش» المنقولين من سورياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5313948-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%83%D9%85%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%85%D8%B9-%D8%B3%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%82%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
العراق يستكمل التحقيق مع سجناء «داعش» المنقولين من سوريا
رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)
أعلن «مجلس القضاء الأعلى» في العراق أن محكمة «تحقيق بغداد - الكرخ الأولى»، استكملت مرحلة الاستجواب في «ملف 5704 متهمين من عناصر داعش» المنقولين من شمال شرقي سوريا إلى العراق، والانتقال إلى المرحلة القضائية التالية، المتمثلة في إحالتهم للمحاكم، كل وفق الأدلة والوقائع المتحصلة في قضيته. وقال المجلس، في بيان صحافي، الثلاثاء، إن «التحقيقات الأولية بدأت في شهر فبراير (شباط) الماضي، واستمر العمل التحقيقي من خلال الاستجواب وجمع الأدلة والتدقيق، وصولاً إلى استكمال التحقيقات مع جميع المتهمين، البالغ عددهم 5704، تمهيداً لحسم قضاياهم، وفق الإجراءات القانونية» .
من عمليات نقل عناصر «داعش» من شمال شرقي سوريا إلى العراق في فبراير الماضي (رويترز)
وأظهرت عمليات التدقيق أن «الملف يضم أشخاصاً من 67 جنسية، من بينها 16 جنسية عربية، و19 جنسية من دول الاتحاد الأوروبي، و32 جنسية أجنبية أخرى، فيما بلغ عدد العراقيين 474، وعدد السوريين 3497. الأمر الذي يعكس الطبيعة الدولية للملف، وتشعب الوقائع والأدلة ومسارات الأشخاص المشمولين به»، حسب البيان. وذكر مجلس القضاء الأعلى أن «التحقيقات وجمع الأدلة والتحليلات أسفرت عن كشف عدد من العناصر شديدة الخطورة ممن شغلوا مناصب قيادية أو أمنية، أو شرعية، أو عسكرية، أو إعلامية، أو ارتبطوا بعمليات نوعية وجرائم ذات بعد دولي وقيادات من الصف الأول في عصابات (داعش) الإرهابية». ولفت إلى أن «التحقيقات أظهرت تعدد الأدوار داخل التنظيم، وعدم اقتصارها على النشاط القتالي، إذ شملت أعمالاً عسكرية وأمنية ومالية ولوجستية وإدارية، وصحية، وتقنية، وإعلامية». كما كشفت «التحقيقات معلومات مرتبطة بجرائم جسيمة ذات بعد دولي ارتكبت بحقّ المجتمع الإيزيدي، وجرى تحديد 6 متهمين، وردت في ملفاتهم أدوار مرتبطة بصورة مباشرة بملف سبي الإيزيديات أو الاحتجاز، أو النقل أو البيع، أو الإشراف، أو الاستفادة من نظام الاسترقاق الذي أقامته عصابات (داعش) الإرهابية».
مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)
كما ذكر البيان «أن نتائج التحقيقات أكدت عدم ثبوت الأدلة في بعض الحالات، ما أدى إلى إطلاق سراح وتسليم محتجز فنلندي إلى السلطات الفنلندية، ومحتجز أميركي إلى السلطات الأميركية، وإطلاق سراح 7 محتجزين عراقيين، ويجري استكمال الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح 457 محتجزاً من الجنسية السورية ممن لم تثبت بحقهم أدلة تستوجب استمرار الإجراءات القضائية بحقهم، تمهيداً لتسليمهم إلى الجانب السوري، وجرى التنسيق مع السفارة السورية في بغداد عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية لوزارة الخارجية العراقية لتنظيم إجراءات تسليمهم إلى سوريا بعد استكمال المتطلبات القضائية والقانونية الخاصة بكل حالة». وأكد المجلس أن «التحقيقات رافقتها ضمانات قانونية وإنسانية، إذ تم انتداب محامٍ لكل متهم، بالتنسيق مع نقابة المحامين، إلى جانب إجراء الفحوصات الطبية وتوفير الرعاية الصحية من قبل كوادر وزارة الصحة العراقية، فيما أجرت (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) زيارات مستمرة للمحتجزين، وتم تمكينهم من التواصل مع ذويهم ضمن الضوابط القانونية والأمنية ومتابعة أوضاع الرعايا الأجانب وتنظيم زيارات لبعثات دبلوماسية وقنصلية لعدد من الدول إلى رعاياها، بما أتاح للبعثات المعنية متابعة أوضاعهم بالتنسيق مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، والجهات العراقية المختصة، وفق السياقات القانونية والدبلوماسية المعتمدة».
عنصر من «داعش» في «سجن الكرخ» ببغداد (أ.ب)
وأوضح «أنه تم تجهيز قاعة للمحاكمة عن بعد بدائرة تلفزيونية مغلقة واتصال مرئي مباشر لتمكين مشاركة المتهمين ذوي الأهمية الأمنية العالية في جلسات محكمة الجنايات وتقليل مخاطر نقلهم... ويخضع الملف للاختصاص القضائي العراقي والتشريعات الوطنية النافذة. وفي مقدمتها قانون مكافحة الإرهاب، وقانون العقوبات، وقانون أصول المحاكمات الجزائية، إلى جانب التشريعات المتعلقة بالأحداث وحماية الشهود والضحايا، وأن استكمال استجواب وتحقيق جميع المتهمين الـ5704 يمثل انتهاء المرحلة التحقيقية والانتقال إلى المباشرة بمرحلة المحاكمة». وأوضح البيان أنه ستتم إحالة المتهمين إلى المحاكم المختصة على دفعات، ويكون النظر في كل قضية والحكم فيها قائماً على الأدلة والوقائع الخاصة بالمتهم، دون تعميم نتيجة ملف على آخر. لافتاً إلى أن إدارة هذا الملف «تمت بكوادر عراقية وطنية، ضمن منظومة ربطت التحقيق القضائي بجمع الأدلة والتحليل والتوثيق وقواعد البيانات».
ملك الأردن يقود جهداً دولياً لدعم استقرار لبنان وجيشهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5313931-%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86-%D9%8A%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%AC%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%B4%D9%87
ملك الأردن يقود جهداً دولياً لدعم استقرار لبنان وجيشه
ملك الأردن مستقبلاً قائد الجيش اللبناني بعمان في 30 أغسطس 2026 (الديوان الملكي)
مع التطورات التي تشهدها المنطقة، بدأت عمان في حشد جهد دبلوماسي يقوده الملك عبد الله الثاني، ووزير خارجيته أيمن الصفدي، لـ«توفير دعم دولي للمؤسسات اللبنانية، والقيام بدورها، وفي مقدمة تلك المؤسسات الجيش اللبناني، من خلال موقف عربي أوروبي أميركي مشترك، يساعد في الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية، ودعم السيادة اللبنانية على أراضيها كافة. ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتمكين المؤسسات السياسية من القيام بدورها».
توجيهات الملك
وأكدت مصادر أردنية رفيعة أن توجيهات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قضت منذ سنوات بأن تقوم المؤسسات المعنية -وعلى رأسها القوات المسلحة (الجيش العربي)- بـ«دور في إسناد لبنان من خلال إرسال المساعدات العسكرية، والإنسانية، والطبية». ووقوف بلاده «إلى جانب لبنان الشقيق، ودعم جهوده في الحفاظ على أمنه، وسيادته». وهو ما يفسر جانباً من التقارب الأردني اللبناني «غير التقليدي» خلال السنوات الأخيرة.
ويمتلك العاهل الأردني رصيداً من العلاقات الوثيقة مع القيادات اللبنانية رسمياً، وشعبياً. فقد التقى الملك عبد الله الثاني الرئيس اللبناني جوزيف عون في عدة اجتماعات رسمية، وغير رسمية. وأجرى الزعيمان 4 اتصالات هاتفية خلال الأشهر الماضية من العام الحالي.
اجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وعرض معه الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الراهنة.وخلال الاتصال اعرب الرئيس عون عن شكر لبنان للتضامن الذي أظهرته المملكة الأردنية الهاشمية بتوجيه من...
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) May 25, 2026
كما يرتبط قائد الجيش اللبناني العماد رودلف هيكل -الذي زار عمان في الثلاثين من الشهر الماضي- بعلاقة متميزة مع نظيره الأردني اللواء محمد يوسف الحنيطي، الذي غادر منصبه اليوم ليحل مكانه اللواء مجدي الحراسيس. في وقت لم تنقطع قيادات سياسية وحزبية لبنانية عن زيارة عمان، ولقاء الملك عبد الله الثاني.
زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخَي ٣٠ و٢٠٢٦/٨/٣١، حيث عُقِد لقاء بين جلالة الملك عبد الله الثاني وقائد الجيش بحضور ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي... pic.twitter.com/dVOUn7jEzA
وأعلن الأردن في وقت سابق عن إرسال مساعدات عسكرية ضمت معدات عسكرية (62) ناقلة جند، للمساهمة في تعزيز القدرات الدفاعية للجيش اللبناني، وللمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار. في حين التقى الملك الأردني نهاية الشهر الماضي في عمّان، قائد الجيش اللبناني العماد رودلف هيكل. في وقت تحدثت فيه مصادر عسكرية «عن استعداد المملكة لتلبية متطلبات الجيش اللبناني في مجالات الإدارة والتدريب».
ومن ضمن الجهود الأردنية في مساندة الأشقاء في لبنان، فقد كشفت إحصاءات رسمية عن تسيير 12 قافلة مساعدات منذ بداية 2026، وذلك في إطار الاستجابة المستمرة للأوضاع الإنسانية، كما تم إرسال 14 طائرة محملة بأدوية، وعلاجات، ومواد أساسية، وغذائية. في العام 2024.
وفي إطار الاستجابة الإنسانية للأوضاع التي شهدها لبنان خلال السنوات الخمس الأخيرة، فقد أرسلت عمان عشرات القوافل المحملة بالمساعدات الغذائية، والمستلزمات الدوائية، والإغاثية، وشاحنات تحتوي على بيوت متنقلة (كرافانات)، في حين أرسل الأردن خلال الظروف الصعبة التي عاشها لبنان بعد الانفجار الكبير الذي تعرض له مرفأ بيروت عام 2020 مستشفى ميدانياً متكاملاً يلبّي الاحتياجات الطارئة، والعمليات الكبرى والصغرى.
ويتذكر الأردنيون في العام 2006 إعلان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمام حشد كبير من الشخصيات السياسية والنخب الأردنية في منطقة البحر الميت (30كم) جنوب عمان، وصول أول طائرة لسلاح الجو الأردني الملكي تقلّ مجموعات من سلاح الهندسة لإعادة فتح مطار بيروت، لتكسر بذلك الحصار الجوي بسبب الحرب وقتها، ليتبع ذلك وصول ثلاث طائرات تحمل مستشفى ميدانياً، ومعدات طبية لمعالجة ضحايا العدوان الإسرائيلي، وتواصل الجسر الجوي الأردني للإغاثة، خلال حرب يوليو (تموز) من العام 2006.
الأردن يحشد في باريس
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» الأنباء التي تناولها الإعلام اللبناني حول «دور أردني - فرنسي لدعم الجيش اللبناني خلال الشهر الحالي»، وأن عمان «تحشد دولاً عربية وأجنبية في باريس لدعم الجيش اللبناني. بعد أن لعب الأردن دوراً أساسياً في إقناع الأميركيين ودول أخرى بالمشاركة في المؤتمر».
اجتماعات العقبة
كما جددت المصادر التأكيد على أنه في السابع عشر من الشهر الحالي سيعقد في باريس جولة خاصة من «اجتماعات العقبة» حول دعم الجيش اللبناني، لتمكينه من أداء دوره كمؤسسة سيادية قادرة على بسط سيطرتها على كل الأراضي اللبنانية. وأضافت المصادر أن الأردن سيشارك في هذه الجولة التي سيترأسها بالشراكة مع فرنسا ولبنان قادة عسكريون من عدة دول عربية وأجنبية.
وعُرفت اجتماعات العقبة كـ«مبادرة أطلقها الملك عبدالله الثاني في عام 2015»، بهدف تعزيز التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات بين مختلف الدول حول التحديات الإقليمية والدولية، وعقدت اجتماعات العقبة جولاتها السابقة في الأردن، وفي دول إسبانيا، وألبانيا، وإندونيسيا، وإيطاليا، والبرازيل، وبلغاريا، ورواندا، وسنغافورة، والمملكة المتحدة، والنرويج، ونيجيريا، وهولندا، والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، بالشراكة مع المملكة.
الرئيس اللبناني: خيار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من المآسي والخرابhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5313927-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%84%D9%86-%D9%8A%D8%A4%D8%AF%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A2%D8%B3%D9%8A
الرئيس اللبناني: خيار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من المآسي والخراب
الرئيس عون مستقبلاً اللجنة العليا لمتابعة مقررات وتوصيات ملتقى البقاع «إنماء وانتماء» (الرئاسة اللبنانية)
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن «خيار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من المآسي والخراب من دون أي نتيجة أخرى»، مشدداً على أن الوحدة الوطنية هي «أهم الخيارات المتاحة لمواجهة التحديات الراهنة»، ومؤكداً أن لبنان يحتاج إلى الاستقرار والأمن للانتقال إلى مرحلة النهوض.
كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله اللجنة العليا لمتابعة مقررات وتوصيات ملتقى البقاع «إنماء وانتماء»، برئاسة مفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي. وفيما كان بحث في الأوضاع الداخلية والتطورات في الجنوب، أكد عون أن «اللبنانيين متفقون على الأهداف الرئيسية، وفي مقدمها تحرير الأرض وإعادة الأسرى والإعمار وعودة النازحين».
لا خيار إلا التفاوض
وقال عون: «هل يجب أن يدفع الجنوب ثمن الحروب بين الحين والآخر؟ لقد اتخذنا خيار التفاوض لأنه لم يكن لدينا من خيار آخر. فخيار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من المآسي والخراب من دون أي نتيجة أخرى». وأضاف: «لطالما قلت إني منفتح على أي خيار يؤدي إلى تحقيق الأهداف الرئيسية من دون دم أو دمار». ورأى أن المسار القائم، رغم عدم تحقيقه إنجازاً كاملاً في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، أوجد «نوعاً من الضوابط نسعى من خلالها إلى تحقيق وقف إطلاق النار بشكل كامل، والانسحاب الإسرائيلي تمهيداً لإطلاق الأسرى».
الرئيس جوزاف عون لوفد "لقاء البقاع إنماء وانتماء":- نعمل على تعزيز حضور الدولة الإنمائي في البقاع، بما يوازي حاجاته وأهميته من خلال الاهتمام بالمشاريع الانمائية وأبرزها نفق بيروت - البقاع، والأوتوستراد العربي، ومجمع الجامعة اللبنانية والعناية بالليطاني ومجراه.- لقد حدّدتُ... pic.twitter.com/iV3AMdqQKd
وفي سياق حديثه، أثنى عون على كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، لا سيما لجهة «التأكيد على اتفاق الطائف والمحافظة على المؤسسة العسكرية والسلم الأهلي». وشدد على أن «وحدتنا الوطنية هي أهم الخيارات المتاحة لمواجهة التحديات الراهنة»، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية والحفاظ على الدولة ومؤسساتها.
وفي الشأن الداخلي، شدد رئيس الجمهورية على أهمية الدولة الحاضنة لجميع اللبنانيين، مؤكداً أنها «وحدها التي تحميهم وتؤمن مطالبهم، لا سيما أن مواطنيها يتفيأون علَمها ويشتركون في هويتهم الوطنية». وقال إن المسؤولية مشتركة في قيام الدولة وتعزيز حضورها في مختلف النواحي الاقتصادية والاجتماعية.
فرصة لإعادة النهوض
واعتبر عون أن «البلد تعب من حالة الحرب والفساد والركود وسوء الإدارة التي سادت طيلة السنوات السابقة»، لافتاً إلى وجود فرصة لإعادة النهوض، خصوصاً مع انفتاح المستثمرين من الخارج على لبنان، شرط «أن نؤمن لهؤلاء الاستقرار الأمني والسياسي والإدارة السليمة».
وقال عون: «المهم وسط كل ما نشهده اليوم، المحافظة على انتمائنا للوطن والولاء له، والتحدث بلغة مصلحته وخدمة شعبه، لا استغلال هذا الشعب والطوائف والأحزاب والمذاهب لمصالح شخصية»، مضيفاً: «ليس هناك من بلد مفلس بل بلد أساء نظامه إدارة مقدراته».
ودعا إلى الخروج من الزواريب الضيقة إلى رحاب المصلحة العليا، محذراً من أنه «إذا وقع البلد فلن ينجو أحد»، ومؤكداً أن لبنان لن ينسى الماضي بل سيأخذ العبر منه، وأن «حق الاختلاف مقدس، لكن الخلاف غير مسموح به، ويجب ألا يتعدى سقف الأمن الوطني ومصلحة الدولة».
المطارنة الموارنة
في موازاة ذلك، طالب المطارنة الموارنة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.
وجددوا في اجتماعهم الشهري برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي، شجبهم للاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لوقفها، وجميع الأطراف المعنيين بالالتزام بموجبات اتفاق الإطار.
اجتماع المطارنة الموارنة برئاسة البطريرك بشارة الراعي (الوكالة الوطنية للإعلام)
وأكد المطارنة، في بيان لهم، أنهم «يُعبِّرون عن أسفهم الشديد ويُكرِّرون شجبهم للعمليات العسكرية الإسرائيلية التي تتعرّض لها قرى وبلدات ومدن في الجنوب»، مطالبين «القوى الدولية القادرة بوضع حدٍّ نهائي لذلك، والأطراف المعنيين جميعاً بالتزام موجبات اتفاق الإطار».
وتوقف البيان عند الانسحاب التدريجي لقوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب، والذي ينتهي في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، داعياً إلى إيجاد بديل عنها. وقال المطارنة إنهم «يدعون إلى توافقٍ على قواتٍ دولية أو مُتعدِّدة الجنسيات بديلة منها، تتحلّى بصيغةِ عملٍ حازمة تسمح بإنجاح استرداد لبنان أراضيه حتى الحدود الدولية عبر قواه العسكرية الشرعية».
وفي ملف العدالة، رحب المطارنة بإلغاء عقوبة الإعدام، شرط أن يترافق ذلك مع تشدد في تطبيق القانون وتعزيز هيبة الدولة. وأكدوا أن إلغاء العقوبة يجب أن «يقترن بتشدُّدٍ في فرض هيبة القوانين التي تُرسِّخ الأمن والاستقرار في البلاد، وتحول دون اضطرار المعنيين إلى اللجوء إلى تسوياتٍ كالتي حصلت في قانون العفو العام».