الراعي: كفى إقفالاً لقصر بعبدا وإقصاءً للطائفة المارونية

دعا لجلسات متتالية لانتخاب رئيس للبنان... ووصف تشريع الضرورة بـ«الهرطقة»

الراعي خلال لقائه قائد الجيش الذي زاره لشكره على تقديم العزاء له بوالدته (حساب البطريركية المارونية على منصة «إكس»)
الراعي خلال لقائه قائد الجيش الذي زاره لشكره على تقديم العزاء له بوالدته (حساب البطريركية المارونية على منصة «إكس»)
TT

الراعي: كفى إقفالاً لقصر بعبدا وإقصاءً للطائفة المارونية

الراعي خلال لقائه قائد الجيش الذي زاره لشكره على تقديم العزاء له بوالدته (حساب البطريركية المارونية على منصة «إكس»)
الراعي خلال لقائه قائد الجيش الذي زاره لشكره على تقديم العزاء له بوالدته (حساب البطريركية المارونية على منصة «إكس»)

جدّد البطريرك الماروني بشارة الراعي مطالبته لرئيس البرلمان نبيه بري بالدعوة إلى جلسات متتالية لانتخاب رئيس للجمهورية من دون انتظار أي إشارة من الخارج، رافعاً سقف مواقفه بالقول: «كفى إقفالاً لقصر بعبدا الرئاسيّ! وكفى إقصاءً للطائفة المارونيّة...»، وداعياً إلى الكف «عن هرطقة (تشريع الضرورة)»، و«تعيينات الضرورة»...

وجاءت مواقف الراعي في عظة الأحد بحضور قائد الجيش العماد جوزف عون وعائلته الذين زاروه لشكره على تعزيته بوالدته. وقال الراعي: «يجدر بكلّ مسؤول في الدولة أن يدرك أنّه وكيل أقامه الشعب والدستور لخدمة الخير العام... فإن لم يدرك أنّه وكيل، وإن لم يعتنِ بتأمين الخير العام في قطاع مسؤوليّته، يكن خائناً لمسؤوليّته والمواطنين الموكلين إلى عنايته». وأكد أنّ «قصر بعبدا الرئاسيّ بحاجة إلى مثل هذا الرئيس - المسؤول... ونشكر الله أنّ في الطائفة المارونيّة شخصيّات معروفة بوضوح من هذه النوعيّة من المسؤولين»، مناشداً «رئيس المجلس النيابي أن يدعو منذ الغد نوّاب الأمّة إلى عقد جلسات متتالية وانتخاب مثل هذا الرئيس، بموجب القاعدة الديمقراطيّة، من دون أن ينتظروا من الخارج أيّ إشارة لاسم أو أي شيء آخر من حطام الدنيا». وشدد: «انتخاب الرئيس هو الواجب الأوّل الملقى على ضميرهم الوطني وعلى نيابتهم بحكم الدستور. أمّا الاستمرار في الإحجام عن هذا الواجب فهو خيانة واضحة لثقة الشعب الذي وضعها فيهم يوم انتخبهم. فنرجو ألا تتم فيهم المقولة الثابتة: (من اشتراك باعك). ونقول كفى إقفالاً لقصر بعبدا الرئاسيّ! وكفى إقصاءً للطائفة المارونيّة، وهي العنصر الأساس في تكوين لبنان! أجل، أيّها السادة نوّاب الأمّة، قوموا بهذا الواجب الموكول إليكم من الشعب والدستور، وانتخبوا رئيساً للدولة لكي تقوم من حالة نزاعها وتفكّك مؤسّساتها، وعلى رأسها مجلسكم النيابي الفاقد صلاحيّة التشريع، والحكومة فاقدة الصلاحيّات الإجرائيّة».

ورفع الراعي من سقف موقفه، داعياً إلى الكف «عن هرطقة (تشريع الضرورة)، و(تعيينات الضرورة)، واذهبوا إلى الضرورة الواحدة والوحيدة وهي انتخاب رئيس للدولة، فتستعيد كلُّ مؤسساتكم وممارساتكم شرعيّتها...».

ورأى الراعي أنه «بانتخاب رئيس الجمهوريّة ينتهي الخلاف والمقاطعة في مجلس النواب من جهة لكونه بموجب الدستور هيئة ناخبة لا اشتراعيّة منذ فراغ سدّة الرئاسة (سنة وثلاثة أشهر)، وفي مجلس الوزراء من جهة ثانية، لكون المادّة (62) من الدستور (تنيط صلاحيّات رئيس الجمهوريّة وكالةً بمجلس الوزراء)». وأوضح: «وهنا الوكالة معطوفة إلى القانون (871) من قانون الموجبات والعقود أن يوقّع جميع الوزراء لا رئيس الوزراء وحده في هذه الحالة، فالموضوع يختلف عن إجراءات مجلس الوزراء العاديّة. وهكذا يزول الخلاف والمقاطعة الحاصلان بسبب الممارسة وتباين التفسير. وبانتخاب رئيس الجمهوريّة تُضمن وحدة الوطن كما تنصّ المادّة (49) من الدستور، فتقف التهديدات الترهيبيّة لإسكات كلّ صوت معارض من أجل أهداف مستقبليّة تختصّ بمآرب فئويّة على حساب الشراكة الوطنيّة والمساواة والعدالة والحريّة».


مقالات ذات صلة

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

المشرق العربي مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (إ.ب.أ)

غارات من الجنوب إلى الساحل: لبنان تحت تصعيد متعدد الجبهات

تتسارع وتيرة التصعيد العسكري في لبنان غداة الاجتماع اللبناني - الإسرائيلي المباشر، مع توسّع غير مسبوق في رقعة العمليات من عمق الجنوب إلى الساحل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري روبيو يتحدث خلال استقبال سفيري لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

تحليل إخباري بدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يحاصر «حزب الله» فكيف سيتصرف؟

المشهد السياسي الذي ترتب على لقاء السفيرين يبقى خاضعاً للميدان ويتوقف مصير وقف النار على ما ستنتهي إليه المواجهة العسكرية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي صورة تذكارية سبقت اللقاء بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أ.ف.ب)

واشنطن تمارس الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان

الأجواء المتفائلة التي حاول الإسرائيليون بثها، في أعقاب الجولة الأولى للمفاوضات مع لبنان، ترمي إلى تعميق الشرخ في الداخل اللبناني ولا تعكس ما جرى في الجلسة

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص جنود من الجيش اللبناني ينتشرون في موقع غارة جوية إسرائيلية في بيروت (أ.ب)

خاص نواب بيروت يجتمعون لـ«مدينة آمنة وخالية من السلاح»

يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من السلاح» بعد قرار الحكومة الأخير في هذا الصدد…

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).


عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
TT

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن «جهود سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحكيمة، والمتوازنة، والتي وفرت أجواء لدعم الاستقرار في المنطقة، هي موضع تقدير واعتزاز للبنان»، وأضاف في منشور عبر «إكس»: «نأمل أن يكون لبنان جزءاً أصيلاً في هذا الجهد، فالمملكة العربية السعودية الراعية لاتفاق الطائف هي موضع ثقة اللبنانيين، ودول المنطقة، والعالم».