عون يستبق لقاء ترمب - نتنياهو بدعوة الرئيس الأميركي لدعم لبنان

إسرائيل تنتظر ضوءاً أخضر من واشنطن للسيطرة على مرتفع «علي الطاهر» الاستراتيجي

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمة في مؤتمر صحافي في يناير الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمة في مؤتمر صحافي في يناير الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

عون يستبق لقاء ترمب - نتنياهو بدعوة الرئيس الأميركي لدعم لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمة في مؤتمر صحافي في يناير الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمة في مؤتمر صحافي في يناير الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى مواصلة دعم لبنان وقضاياه المحقة ومؤسساته وجيشه وشعبه، بهدف «طيّ صفحة الحروب والمآسي والألم»، وذلك بالتوازي مع وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل أثمرت توقيع اتفاق إطاري يرفضه «حزب الله».

وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار رفض إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان، بما يتيح انتشار الجيش اللبناني وعودة السكان، فضلاً عن تأجيلها الانسحاب من إحدى القرى الواقعة ضمن المنطقة التجريبية المشمولة بالاتفاق الإطاري، الذي وقّعه ممثلان عن بيروت وتل أبيب الأسبوع الماضي في مقر وزارة الخارجية الأميركية، وهو ما يُشكّل عقبة أمام بدء تنفيذ الاتفاق.

وقال الرئيس عون في برقية تهنئة وجهها لترمب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأميركية: «لا شك في أن تاريخ العلاقة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية قديم ومتجذّر قِدَم المبادئ والقيم الإنسانية والاجتماعية التي وحدت رؤيتهما، وها هي اليوم تعود بقوة بفضل إصراركم وسعيكم الدؤوب لإعادة الاستقرار والأمن إلى الشرق الأوسط بشكل عام، والى لبنان بشكل خاص».

وقال عون: «إننا إذ نقدّر مساعيكم في هذا الإطار، ندعوكم إلى الاستمرار في الوقوف الدائم إلى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، وإلى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، علّنا نطوي صفحة الحروب والمآسي والألم، ونفتح صفحة جديدة من الأمل والسلام والاستقرار».

نتنياهو - ترمب

وتستبق دعوة عون لقاءً بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة. وأعلن مكتب نتنياهو، في بيان، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي «قال خلال المحادثة إن الولايات المتحدة ضامنة للحرية العالمية، وإسرائيل تُقدّر عالياً العلاقات الوثيقة بين الدولتين». وأضاف أن «نتنياهو وترمب اتفقا على الاجتماع قريباً في الولايات المتحدة». كما ذكر البيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي هنّأ ترمب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال بلاده.

دورية لقوات «يونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتُعد واشنطن أوثق حلفاء إسرائيل، إلا أن ترمب وجّه انتقادات علنية لنتنياهو في الأسابيع الأخيرة، بعد أن هدّدت الهجمات الإسرائيلية في لبنان محادثات السلام مع إيران التي اشترطت وقف الحرب في كل الجبهات، ومنها الجبهة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله».

ضوء أخضر للسيطرة على «علي الطاهر»

وكشفت مصادر إسرائيلية لـ«القناة 15» أن نتنياهو ينتظر الضوء الأخضر من ترمب من أجل السيطرة على قاعدة لـ«حزب الله» محفورة داخل مرتفعات منطقة «علي الطاهر» الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية بجنوب لبنان.

كما أشارت المصادر إلى أن ترمب طلب من نتنياهو تأجيل هذه العملية، فيما لا تزال المفاوضات جارية مع الجانب الإيراني. وقدّر الجيش الإسرائيلي وجود ما بين 30 و40 عنصراً من وحدة «بدر» التابعة لـ«حزب الله» عالقين داخل الموقع، بينهم عدد من القادة.

وفشلت 6 هجمات إسرائيلية للسيطرة على المرتفع الاستراتيجي قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وبعده في الشهر الماضي. واضطرت القوات الإسرائيلية لإعادة التموضع على أطراف التلة.

دبابات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية كما تظهر من الجليل الأعلى في شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

وتُعد تلة «علي الطاهر» من أبرز المرتفعات الاستراتيجية في الجنوب اللبناني، كونها تشرف على مناطق واسعة من النبطية وإقليم التفاح، وتوفر رؤية باتجاه أجزاء من جنوب لبنان وصولاً إلى مناطق قريبة من الحدود مع إسرائيل. وتقول تل أبيب إنها تضم منشآت ومواقع كانت تُستخدم تاريخياً لأغراض عسكرية ومراقبة بسبب ارتفاعها وموقعها المسيطر.

انتهاكات ميدانية

وتحاول القوات الإسرائيلية فرض وقائع ميدانية في الجنوب، عبر إقفال مسارات العبور إلى منطقة الخط الأصفر التي تحتلها، عبر وضع عوائق أسمنتية، ورفع بوابتين حدوديتين في القطاع الغربي، على وقع انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بأن مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور، وأفيد بوقوع إصابة تم نقلها إلى المستشفى. كما أطلقت القوات الإسرائيلية، فجر السبت، نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه بلدة حداثا، واستهدفت أطراف بلدتي كونين والطيري، في استمرار للخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

واستهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي جبل باصيل قبالة بلدة راميا وبيت ليف في قضاء بنت جبيل. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي محيط منطقة أرنون بشكل متقطّع، بالتزامن مع رشقات رشاشة ثقيلة.

وفي وقت سابق من السبت، انفجرت عبوة من مخلفات الحرب في منطقة وادي تولين قلاوي، ما استدعى تدخل فرق الإسعاف. كما انفجرت ذخائر من مخلفات الحرب في بلدة صديقين من دون وقوع إصابات. وأشعل الجيش الإسرائيلي النيران في منازل في بلدة القنطرة جنوب لبنان.


مقالات ذات صلة

الرئيس اللبناني في زيارة مفاجئة إلى النبطية: الأمان حق للجنوبيين

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتجول في سوق النبطية الذي تعرض لتدمير إسرائيلي خلال الحرب الاخيرة خلال زيارته إلى جنوب لبنان (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني في زيارة مفاجئة إلى النبطية: الأمان حق للجنوبيين

تعهّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بوقوف الدولة إلى جانب أبناء الجنوب، مشدداً على أننا «لن نترككم أبداً»، وذلك خلال زيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النيران تشتعل في مرتفعات «علي الطاهر» إثر تفجير إسرائيلي للمنشآت (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

لبنان يعوّل على «روما-3» لتثبيت وقف النار وإلحاق «علي الطاهر» بـ«المناطق التجريبية»

تلوذ قيادة «حزب الله» بـ«الصمت الاستراتيجي»، أسوة بصبرها الاستراتيجي، لدى سؤالها عن الأسباب الكامنة وراء عدم تدخل إيران لمنع إسرائيل من سيطرتها على «علي الطاهر»

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي أرشيفية من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

إرجاء المحادثات الإسرائيلية اللبنانية المقررة في روما

أفاد مسؤول أميركي، الجمعة، أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان المقررة في روما Hرجئت إلى شهر (تشرين الأول). وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي دورية للجيش اللبناني (أرشيفية - رويترز)

لبنان: ضبط 3 بتهمة تعاطي مخدّرات... بينهم نسيب لبشار الأسد

ألقت الأجهزة الأمنية اللبنانية، اليوم الجمعة، القبض على ثلاثة أشخاص في منطقة البقاع، بعدما ضبطتهم بالجرم المشهود في أثناء تعاطي المخدرات وحيازتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)

كاتس يعلن «حدوداً أمنية» إسرائيلية جديدة مع لبنان

حدد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ما سمّاه «الحدود الأمنية»، التي تمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط غرباً وحتى جبل الشيخ شرقاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)
TT

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)

أطلق جندي إسرائيلي النار على فلسطيني وأصابه في ساقه، خلال مواجهة اندلعت بين سكان بلدة فقوعة في شمال الضفة الغربية ومستوطنين إسرائيليين دخلوا المنطقة برفقة مواشيهم لرعيها في أراضٍ يملكها فلسطينيون.

وأفاد شهود عيان صحيفة «الغارديان» البريطانية بأن مجموعة من المستوطنين دخلت المنطقة ومعها ماشيتها، مما دفع السكان لمحاولة منعها.

وتدخلت القوات الإسرائيلية، وأطلق أحد الجنود النار على قاسم حسام، وهو فلسطيني في منتصف الثلاثينيات من عمره، فأصابه في ساقه.

وأظهرت لقطات مصورة مجموعة من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين وهم يواجهون فلسطينيين غير مسلحين، قبل أن تُسمع أصوات إطلاق النار.

وفي رد على استفسار من صحيفة «الغارديان»، أكد الجيش الإسرائيلي تلقيه بلاغاً بالحادثة.

وقال الجيش الإسرائيلي: «في وقت سابق من يوم السبت ورد بلاغ بشأن احتكاك بين مدنيين إسرائيليين وفلسطينيين بالقرب من منطقة فقوعة. وقد أطلقت قوة تابعة للجيش كانت في الموقع النار في الهواء ونحو فلسطيني».

وقال محمد الشيخ (34 عاماً)، الذي كان يقف بجوار حسام، لصحيفة «الغارديان»: «أطلق أحد الجنود النار على حسام فسقط أرضاً. سارعنا على الفور لمساعدته ونقله من المكان. لم نتمكن من إدخال سيارة إسعاف إلى المنطقة، لذا نقلناه إلى المستشفى بسيارة خاصة».

ووفقاً لـ«الهلال الأحمر الفلسطيني»، نُقل حسام إلى المستشفى وكانت إصابته تتراوح بين الطفيفة والمتوسطة.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الحادثة تخضع لمراجعة من قبل القادة، وأن النتائج ستُحال إلى السلطات المعنية للتدقيق فيها.

وتأتي الواقعة في ظل تصاعد الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية، وسط انتقادات متزايدة للحكومة الإسرائيلية بشأن مدى قدرتها أو رغبتها في الحد من هذه الهجمات.

وشهدت مناطق مختلفة من الضفة الغربية، السبت، عمليات دهم واعتقالات نفذتها القوات الإسرائيلية، أسفرت عن اعتقال 6 فلسطينيين وإصابة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً بكسر في يده، بحسب «وكالة الأنباء الفلسطينية». كما أقامت القوات الإسرائيلية حواجز واقتحمت عدداً من البلدات والقرى في محافظتي جنين وبيت لحم.

وفي حادث منفصل مطلع سبتمبر (أيلول)، قُتل فتيان فلسطينيان، أحدهما يبلغ 16 عاماً والآخر 19 عاماً، بعدما دخل مستوطنون إلى قرية المغير، في واقعة قالت مصادر محلية ونشطاء إسرائيليون إنها جرت بحماية الشرطة والجيش الإسرائيليين.

وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى مقتل أكثر من 1111 فلسطينياً، بينهم ما لا يقل عن 243 طفلاً، في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في ظل استمرار التوتر والعنف وتصاعد اعتداءات المستوطنين.


فرار 1400 شخص على الأقل من اليمن إلى جيبوتي هرباً من المعارك

نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
TT

فرار 1400 شخص على الأقل من اليمن إلى جيبوتي هرباً من المعارك

نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)

أعلنت سلطات جيبوتي أن نحو 1400 شخص فرّوا من اليمن إلى جيبوتي، في ظل المعارك الدائرة منذ سبتمبر (أيلول) بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثي.

ويشهد اليمن منذ العام 2014 حربا بين القوات الحكومية والحوثيين الذين سيطروا على مساحات شاسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء.

وبعد هجوم مباغت استمر أسبوعا، بسط الحوثيون الجمعة سيطرتهم على السواحل الغربية لليمن على البحر الأحمر.

كما سيطروا على الجزر الأربع في منطقة باب المندب، وهو ممر حيوي للملاحة البحرية ازدادت أهميته بعد إغلاق طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب.

وسيطر الحوثيون على المخا الخميس، ما أتاح لهم التقدم نحو مناطق ساحلية إضافية تقع إلى الجنوب منها.

وجاء في منشور لوزير الاقتصاد الجيبوتي إلياس موسى دواليه على منصة «إكس»: «وصل 1400 لاجئ من اليمن إلى جيبوتي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وجيبوتي دولة صغيرة تقع في منطقة القرن الإفريقي قبالة اليمن، وتشرف على مضيق باب المندب الذي يربط خليج عدن بالبحر الأحمر ويمر عبره جزء كبير من التجارة بين آسيا وأوروبا.

وقالت صفية إبراهيم، منسّقة الاستجابة الإنسانية في المنظمة الدولية للهجرة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن بين الوافدين «نساء وأطفالا».

وأوضحت أن النازحين وصلوا إلى أوبوك في شمال جيبوتي، متوقّعة «وصول مزيد من الأشخاص في الأيام المقبلة».

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بأن ما لا يقل عن 76 ألف شخص نزحوا في اليمن منذ يوليو (تموز).

وأوضحت أن ربع هؤلاء نزحوا خلال الأسبوع المنصرم.


تحرك عراقي لملاحقة منفذي اعتداءات على السعودية

مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تحرك عراقي لملاحقة منفذي اعتداءات على السعودية

مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرون عند معبر الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بعد أن أمرت السلطات العراقية بإغلاقه كإجراء احترازي عقب أحدث هجمات بطائرات مسيّرة على السعودية يوم 12 سبتمبر 2026 (رويترز)

تحرّك العراق سريعاً، أمس السبت، لملاحقة مُنفّذي اعتداءات بطائرات مسيّرة انطلقت من جنوب البلاد على خط أنابيب نفط «شرق – غرب» في السعودية.

وأعفى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي قائد عمليات محافظة ميسان (جنوب)، وأقال قائد الشرطة فيها إلى جانب مسؤولي أمن آخرين، بعد ‌ثبوت انطلاق الاعتداءات التي استهدفت السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة.

واستدعى الزيدي فريقاً من مسؤولي أمن كبار إلى المحافظة بعدما وجّه بفتح تحقيق في الاعتداء، فيما قرّرت السلطات إغلاق 3 معابر حدودية مع إيران، أهمّها «معبر الشيب»، الذي تقول مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إنه قرب المنطقة التي استخدمها المنفذون كمنصة إطلاق.

وأوضح مسؤول أمني كبير لـ«الشرق الأوسط» أن السلطات تشتبه في احتمال تسرّب المتورطين عبر المعابر الحدودية، أو استخدامها في نقل مسيَّرات، مضيفاً أن «الجهد الأمني العراقي يركز أيضاً على منع أي جهة تساعد المنفذين على الهروب».

ودخلت إيران على الخط بعدما طلبت من العراق رسمياً المشاركة في التحقيق، وهو ما وافق عليه الزيدي، وفق المتحدث العسكري باسم الحكومة.

من جهتها، أوقفت الرياض خط أنابيب النفط في منطقتي «الرياض والمدينة المنورة» احترازياً بعد الاعتداءات، فيما أكّدت وزارة الخارجية أن السعودية «آثرت عدم الردّ في هذه المرحلة، ودعم جهود حكومة العراق، وذلك بناء على طلب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إتاحة الفرصة لحكومته لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية».

وأدانت دول ومنظمات عدة، بأشد العبارات، الاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب «شرق - غرب»، مؤكدةً تضامنها مع المملكة ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها.