دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون نظيره الأميركي دونالد ترمب إلى مواصلة دعم لبنان وقضاياه المحقة ومؤسساته وجيشه وشعبه، بهدف «طيّ صفحة الحروب والمآسي والألم»، وذلك بالتوازي مع وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل أثمرت توقيع اتفاق إطاري يرفضه «حزب الله».
وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار رفض إسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان، بما يتيح انتشار الجيش اللبناني وعودة السكان، فضلاً عن تأجيلها الانسحاب من إحدى القرى الواقعة ضمن المنطقة التجريبية المشمولة بالاتفاق الإطاري، الذي وقّعه ممثلان عن بيروت وتل أبيب الأسبوع الماضي في مقر وزارة الخارجية الأميركية، وهو ما يُشكّل عقبة أمام بدء تنفيذ الاتفاق.
وقال الرئيس عون في برقية تهنئة وجهها لترمب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأميركية: «لا شك في أن تاريخ العلاقة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية قديم ومتجذّر قِدَم المبادئ والقيم الإنسانية والاجتماعية التي وحدت رؤيتهما، وها هي اليوم تعود بقوة بفضل إصراركم وسعيكم الدؤوب لإعادة الاستقرار والأمن إلى الشرق الأوسط بشكل عام، والى لبنان بشكل خاص».
وقال عون: «إننا إذ نقدّر مساعيكم في هذا الإطار، ندعوكم إلى الاستمرار في الوقوف الدائم إلى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، وإلى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، علّنا نطوي صفحة الحروب والمآسي والألم، ونفتح صفحة جديدة من الأمل والسلام والاستقرار».
لمناسبة الذكرى ال٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة الاميركية، وجه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برقية تهنئة إلى الرئيس الاميركي دونالد ترمب تمنى فيها له وللشعب الاميركي الصديق التوفيق والازدهار والمزيد من التقدم والنجاح.وقال الرئيس عون في برقيته: » لا شك ان تاريخ العلاقة بين...
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) July 4, 2026
نتنياهو - ترمب
وتستبق دعوة عون لقاءً بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة. وأعلن مكتب نتنياهو، في بيان، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي «قال خلال المحادثة إن الولايات المتحدة ضامنة للحرية العالمية، وإسرائيل تُقدّر عالياً العلاقات الوثيقة بين الدولتين». وأضاف أن «نتنياهو وترمب اتفقا على الاجتماع قريباً في الولايات المتحدة». كما ذكر البيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي هنّأ ترمب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال بلاده.

وتُعد واشنطن أوثق حلفاء إسرائيل، إلا أن ترمب وجّه انتقادات علنية لنتنياهو في الأسابيع الأخيرة، بعد أن هدّدت الهجمات الإسرائيلية في لبنان محادثات السلام مع إيران التي اشترطت وقف الحرب في كل الجبهات، ومنها الجبهة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله».
ضوء أخضر للسيطرة على «علي الطاهر»
وكشفت مصادر إسرائيلية لـ«القناة 15» أن نتنياهو ينتظر الضوء الأخضر من ترمب من أجل السيطرة على قاعدة لـ«حزب الله» محفورة داخل مرتفعات منطقة «علي الطاهر» الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية بجنوب لبنان.
كما أشارت المصادر إلى أن ترمب طلب من نتنياهو تأجيل هذه العملية، فيما لا تزال المفاوضات جارية مع الجانب الإيراني. وقدّر الجيش الإسرائيلي وجود ما بين 30 و40 عنصراً من وحدة «بدر» التابعة لـ«حزب الله» عالقين داخل الموقع، بينهم عدد من القادة.
وفشلت 6 هجمات إسرائيلية للسيطرة على المرتفع الاستراتيجي قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وبعده في الشهر الماضي. واضطرت القوات الإسرائيلية لإعادة التموضع على أطراف التلة.

وتُعد تلة «علي الطاهر» من أبرز المرتفعات الاستراتيجية في الجنوب اللبناني، كونها تشرف على مناطق واسعة من النبطية وإقليم التفاح، وتوفر رؤية باتجاه أجزاء من جنوب لبنان وصولاً إلى مناطق قريبة من الحدود مع إسرائيل. وتقول تل أبيب إنها تضم منشآت ومواقع كانت تُستخدم تاريخياً لأغراض عسكرية ومراقبة بسبب ارتفاعها وموقعها المسيطر.
انتهاكات ميدانية
وتحاول القوات الإسرائيلية فرض وقائع ميدانية في الجنوب، عبر إقفال مسارات العبور إلى منطقة الخط الأصفر التي تحتلها، عبر وضع عوائق أسمنتية، ورفع بوابتين حدوديتين في القطاع الغربي، على وقع انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بأن مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور، وأفيد بوقوع إصابة تم نقلها إلى المستشفى. كما أطلقت القوات الإسرائيلية، فجر السبت، نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه بلدة حداثا، واستهدفت أطراف بلدتي كونين والطيري، في استمرار للخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
واستهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي جبل باصيل قبالة بلدة راميا وبيت ليف في قضاء بنت جبيل. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي محيط منطقة أرنون بشكل متقطّع، بالتزامن مع رشقات رشاشة ثقيلة.
وفي وقت سابق من السبت، انفجرت عبوة من مخلفات الحرب في منطقة وادي تولين قلاوي، ما استدعى تدخل فرق الإسعاف. كما انفجرت ذخائر من مخلفات الحرب في بلدة صديقين من دون وقوع إصابات. وأشعل الجيش الإسرائيلي النيران في منازل في بلدة القنطرة جنوب لبنان.








